نشر موقع “العربي الجديد” تقريراً جديداً تناول فيه لجوء عدد من الفلسطينيين في قطاع غزة إلى العمل في إزالة أنقاض المباني المدمرة يدوياً، باستخدام المطارق الثقيلة وعربات الدفع البسيطة، في ظل فقدان مصادر رزقهم وغياب المعدات اللازمة لإزالة الركام الذي خلّفته الحرب الإسرائيلية.
وبحسب التقرير، فإن حجم الركام في القطاع يتجاوز 60 مليون طن، وفق تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فيما أدى تدمير أكثر من 80% من مباني غزة، بحسب الأرقام الواردة في التقرير، إلى أزمة سكن حادة، رفعت إيجارات بعض الشقق إلى أكثر من ألف دولار شهرياً. ودفعت هذه الظروف أصحاب المنازل المدمرة إلى الاستعانة بعمال لإزالة الأنقاض، بهدف استغلال أراضيهم لإقامة خيام أو إنشاء مساكن مؤقتة، في وقت تعاني فيه غزة نقصاً حاداً في الآليات الثقيلة.
عشر ساعات عمل لإزالة الركام ونقل الموقع عن العامل الفلسطيني رشدي عرفات (33 عاماً) قوله إنه يعمل ضمن فريق يضم 12 شخصاً، يتوزعون بين تفتيت الكتل الخرسانية واستخراج الحديد ونقل الأنقاض. وأوضح أن العمل بدأ مطلع عام 2025، عقب عودة النازحين إلى مناطقهم، واقتصر بداية على تنظيف المنازل المتضررة وفتح الطرق، قبل أن يتوسع ليشمل إزالة المباني المدمرة بالكامل.
وأشار إلى أن إزالة ركام طابق واحد قد تستغرق نحو 15 يوماً من العمل المتواصل، بمعدل عشر ساعات يومياً، من السابعة صباحاً حتى الخامسة مساءً. من جهته، قال العامل صهيب راتب (36 عاماً)، الذي يقود فريقاً من 15 عاملاً، إن اتساع الدمار ونقص المساحات المخصصة للإيواء دفعا السكان إلى إزالة الأنقاض بأبسط الوسائل المتاحة.
وأكد أن العمل ينطوي على مخاطر كبيرة، خصوصاً مع الاعتماد على الجهد البدني وسط الغبار والحديد الملتوي والكتل الخرسانية، في ظل نقص المعدات وانقطاع الكهرباء وارتفاع تكلفة تشغيل الأدوات الكهربائية. أجور محدودة ومخاطر كبيرة بدوره، أوضح العامل سائد صبيح (28 عاماً) أن معظم العاملين في إزالة الركام فقدوا وظائفهم الأصلية خلال الحرب، بعدما دُمرت محالهم وورشهم وأماكن عملهم، ما دفعهم إلى البحث عن مصادر دخل بديلة.
وأشار إلى أن الأجور اليومية تتراوح بين 25 و30 دولاراً، مقابل نحو عشر ساعات من العمل الشاق، وهي مبالغ يعتبرها غير كافية لتلبية احتياجات الأسر، خصوصاً مع ارتفاع الأسعار وتراجع المساعدات الإنسانية. وخلص التقرير إلى أن إزالة الركام تحولت إلى مصدر رزق اضطراري لمئات العمال الذين فقدوا أعمالهم، فيما تشكل في الوقت نفسه وسيلة لمساعدة أصحاب المنازل المدمرة على استعادة أراضيهم وتأمين أماكن للسكن، رغم المخاطر الكبيرة وغياب المعدات والإمكانات اللازمة
كاتب المقال الأصلي: Lebanon 24
المصدر: لبنان 24
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




