كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن استعدادات عسكرية لاحتلال مدن صور وصيدا والنبطية في جنوب لبنان، وفرض حصار بحري على مرفأي بيروت وطرابلس، في حال استئناف المواجهة مع إيران وانخراط حزب الله في الحرب.
وبحسب تقرير للصحيفة، تستعد إسرائيل لاحتمال توسع المواجهة الإقليمية وفتح جبهات متعددة في وقت واحد، تشمل لبنان، مع تقديرات بأن تسعى طهران إلى تفعيل حلفائها في المنطقة، وفي مقدمتهم حزب الله، لمواجهة أي هجوم أميركي وإسرائيلي محتمل.
وتتمحور الخطط العسكرية الإسرائيلية، وفق “معاريف”، حول الاستعداد لمواجهة حزب الله والحوثيين، إلى جانب احتمالات تطور الأوضاع في قطاع غزة، بالتزامن مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط.
استعدادات لاستخدام قوة نارية كثيفة
ورغم تقديرات إسرائيلية بأن وضع حزب الله ليس جيدا، فإن الجيش الإسرائيلي يتعامل بجدية مع احتمال مشاركته في أي مواجهة مقبلة، ويستعد، بحسب الصحيفة، لاستخدام “قوة نارية كثيفة للغاية”.
وفي إطار هذه الاستعدادات، أخرج الجيش الإسرائيلي الفرقة المدرعة السابعة من لبنان، بعد نحو عام من العمليات العسكرية المتواصلة، بهدف منحها فترة استراحة وإخضاعها لعملية إعادة تأهيل وتجهيز تشمل الجنود والدبابات والمركبات القتالية المدرعة.
وأشارت “معاريف” إلى أن الفرقة ستخضع للتدريب لتكون جاهزة للتحرك والتقدم بقوات أكثر كفاءة وقدرة قتالية، إذا تطورت المواجهة وصدرت أوامر بالتحرك البري داخل الأراضي اللبنانية.
كما يبرز سلاح البحرية الإسرائيلي بوصفه أحد المكونات الرئيسية في الخطط المحتملة، خصوصا في ظل توقعات بانشغال سلاح الجو بالعمليات العسكرية ضد إيران.
ووفقا للتقرير، خلص الجيش الإسرائيلي، استنادا إلى الدروس المستفادة من جولتي القتال السابقتين، إلى ضرورة الاعتماد بصورة أكبر على القوات البحرية لتنفيذ عمليات تمهيدية إضافية في عمق الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع العمليات الجوية والبرية.
احتلال مدن جنوب لبنان وحصار الموانئ
وتتصدر صور وصيدا والنبطية قائمة الأهداف المحتملة في أي تصعيد جديد، إذ تدرس إسرائيل احتلال المدن الثلاث إذا قرر حزب الله “تحدي الجيش الإسرائيلي”، وفقًا للصحيفة.
ولا تقتصر الاستعدادات على العمليات البرية، إذ أفادت “معاريف” بأن سلاح البحرية يدرس تكثيف الضربات النارية على مناطق واسعة من الضاحية الجنوبية لبيروت، إلى جانب فرض حصار بحري على مرفأي بيروت وطرابلس شمالي لبنان.
وتأتي هذه الخطط في ظل تصاعد المخاوف الإسرائيلية من اتساع نطاق المواجهة مع إيران، واحتمال انتقالها إلى جبهات إقليمية متعددة، بما يضع لبنان مجددًا في قلب الحسابات العسكرية الإسرائيلية.
وربط التقرير هذه الاستعدادات بالتوترات الإقليمية المتزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وما يليها، وسط تقديرات إسرائيلية بأن طهران قد تسعى إلى تفعيل حلفائها وتوسيع دائرة المواجهة لتفادي تعرضها لهجوم أميركي وإسرائيلي.
الديار
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




