عقد الرئيس السوري أحمد الشرع، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، لقاء مغلقا مع المبعوث توم براك في دمشق يوم 21 تشرين أول الجاري، وقد بحث الجانبان «تطورات الأوضاع في سوريا والمنطقة، وسبل تعزيز الأمن والإستقرار»، وفقا لما جاء في تقرير لوكالة الأنباء السورية (سانا)، كما بحثا «الملف الكردي وقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، مع الدعوة إلى تنفيذ الإتفاقات السابقة، وإدماج هذه الأخيرة في المؤسسات السورية»، تبعا لما جاء ذكره في منشور صادر عن موقع الرئاسة السورية.
لكن «هيئة البث الإسرائيلية – كان» كانت قد ذكرت في تقرير لها، نشرته في اليوم التالي لذلك اللقاء، أن براك «أبلغ الشرع بضرورة عدم الرد على التحركات الإسرائيلية في جنوب سوريا»، وبحسب الهيئة فإن براك نقل للشرع «رسالة تحذير من نتنياهو وكاتس(وزير دفاع الإحتلال)، من مغبة عرقلة تحركات»الجيش الإسرائيلي«في المناطق الممتدة من جبل حرمون حتى السويداء».
وأضاف تقرير الهيئه أن تحذير براك كان مباشرا حين قال: «لا تدفعوهم («اسرائيل») لاجتياح دمشق، التزموا بضبط النفس».
ويأتي ذلك، في ظل أجواء مشحونة من التوتر التي تسود مناطق الجنوب السوري، بفعل تحركات كبيرة لدوريات «الجيش الإسرائيلي»، وتحليق مكثف لطيران الإستطلاع والطيران الحربي، وصولا إلى أجواء العاصمة دمشق.
وقد وثقت «الآلية السورية للتحقيق» أكثر من 450 توغلا بريا «اسرائيليا» داخل الأراضي السورية في غضون الشهرين الفائتين، وأكثر من 150 حالة اعتقال، إلى جانب ما يزيد عن 60 حالة قتل في مناطق من ريف دمشق ودرعا والقنيطرة، وسط انتقادات لقصور الإستجابة الرسمية السورية، واستمرار الإكتفاء بالمواقف الديبلوماسية.
وقالت الآلية في بيان نشرته في 22 تشرين الجاري أن «نحو 35 شخصا، ما زالوا قيد الإعتقال لدى»القوات الإسرائيلية«، فيما تشير المعلومات الأولية إلى تعمد استهداف الأشخاص في بعض حوادث القتل».
وانتقدت الآلية «قصور الإستجابة الرسمية السورية للإنتهاكات المتصاعدة»، داعية حكومة دمشق إلى الإنتقال من «البيانات والمواقف الديبلوماسية إلى اجراءات قانونية، تشمل توثيق الإنتهاكات، وتقديم الأدلة إلى الجهات الدولية المختصة، والتحرك لدى مجلس الأمن، ووضع خطة واضحة لحماية المدنيين ومتابعة أوضاع المعتقلين».
من جانبها، أفادت مصادر قريبة من دوائر القرار، أن الشرع كان قد وضع أمام براك أربعة شروط سورية للتوصل إلى اتفاق أمني مع «اسرائيل»، أو لتطبيع العلاقات معها، ومفادها الإنسحاب الإسرائيلي الكامل إلى خط 8 كانون أول 2024، والعودة إلى اتفاقية «فض الإشتباك» للعام 1974، وتمكين قوات الأمم المتحدة من ممارسة مهامها بالكامل، ووقف العمليات العسكرية، واحترام سيادة ووحدة الأراضي السورية، وتأكيد الهوية السورية للجولان المحتل .
المصدر: جريدة الديار
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




