لفتت دراسة لمركز “مدى الكرمل” إلى تضخيم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ما يسمى “الخطر النووي الإيراني” وتوظيفه سياسياً، قائلةً إنّ سياساته “أسهمت في تعقيد التهديد بدلاً من احتوائه”.
وخلُصت الدراسة إلى أنّ نتنياهو عمل على مدى أكثر من 3 عقود على تضخيم هذا التهديد وتقديمه بوصفه “خطراً وجودياً” على “إسرائيل”.
ورأت الدراسة، أنّ سياسات نتنياهو أسهمت في “تهيئة الظروف لتفاقم هذا التهديد”، قبل استخدامه لـ “تبرير” حربين على إيران في حزيران/يونيو 2025 وشباط/فبراير 2026.
وبنى نتنياهو جزءاً أساسياً من خطابه السياسي – وفق الدراسة – على تقديم نفسه باعتباره “القائد القادر على إنقاذ الشعب اليهودي من كارثة تاريخية جديدة”، واضعاً البرنامج النووي الإيراني في قلب هذه الرواية.
وأشارت إلى أنه حذّر، في مقال نشره عام 1993، من “امتلاك إيران سلاحاً نووياً” بحلول عام 1999، داعياً إلى تحرّك دولي لـ “منع ذلك”. ورغم عدم تحقّق توقّعاته، استمر في تصوير البرنامج الإيراني باعتباره “تهديداً وشيكاً”.
وربطت الدراسة بين الخطاب الذي سبق الحربين على إيران ورواية “التهديد الوجودي” التي كرّرها نتنياهو على مدى سنوات.
سياسات نتنياهو جعلت “الخطر” أكثر تعقيداً
وأشارت إلى أنّ الحرب الإسرائيلية الأولى، التي بدأت في الـ 13 من حزيران/يونيو 2025 واستمرت 12 يوماً، لم تضع “إسقاط النظام” في إيران في صدارة أهدافها المعلنة منذ البداية، قبل أن يظهر هذا الهدف لاحقاً في تصريحات نتنياهو.
أما الحرب الثانية، التي شنتها “إسرائيل” بمشاركة الولايات المتحدة في شباط/فبراير 2026، فهي استمرار لرهان نتنياهو على القوة العسكرية لإحداث “تحوّل استراتيجي في إيران”.
الحربان أظهرتا حدود قدرة “إسرائيل”
هذا وإنّ الحربَين، وفق الدراسة، أظهرتا حدود قدرة “إسرائيل” على “تدمير البرنامج النووي الإيراني” أو إلحاق أضرار به.
وتكمن المفارقة في أنّ التهديد الذي حذّر منه نتنياهو لم يتحقّق وفق المواعيد التي أعلنها، فيما أسهمت سياساته، وفق الدراسة، في تعزيز الظروف التي “جعلت الخطر أكثر تعقيداً”.
واعتبرت الدراسة أنّ استمرار النظام الإيراني وبقاء قدراته النووية أضعفا فرص تحقيق رواية نتنياهو، مشككةً في ادعاءاته بشأن “تدمير البرنامج النووي الإيراني”.
الميادين
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




