ماذا يحدث في قناة «الجزيرة»؟ سؤال يضجّ به فضاء السوشال ميديا، بعدما أطلقت القناة القطرية حملة إعلانية تحت هذا الشعار، من دون أن تكشف عن الإجابة. فقد انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي فيديوهات قصيرة تصدّرها مذيعو «الجزيرة»، من بينهم جلال شهدا وعلا الفارس ورنيم بوخزام وخديجة بن قنة وغيرهم. وظهر المذيعون في مقاطع مصوّرة يشوّقون الجمهور لمفاجآت سيُكشف عنها قريباً.
في هذا السياق، وبعد أيام على إطلاق الحملة تحت وسم #الجزيرة30، اتضح أن القناة القطرية تتحضّر لانطلاقة جديدة على مختلف المستويات. وتشمل التغييرات استديوهاتها التي ستشهد تجديداً في ديكوراتها، بما يواكب التطور التكنولوجي، سواء على مستوى الألوان أو تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويستعدّ القائمون على «الجزيرة» للاحتفال بالذكرى الثلاثين لانطلاقتها في الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وسط تغييرات مرتقبة تتضمن برامج وفقرات جديدة ستُطلق بالتزامن مع هذه المناسبة.
كذلك، خصّصت القناة تقارير وريبورتاجات تستعيد بداياتها عام 1996، وتستضيف وجوهاً إعلامية قديمة أسهمت في تأسيسها، إلى جانب أخرى انضمّت إليها حديثاً. ومن المنتظر أن تتضمّن خريطتها البرامجية فقرات جديدة تُضاف إلى نشراتها الإخبارية.
قنوات جديدة وتوسّع يتجاوز الأخبار
على الضفة نفسها، تتحدث بعض المعلومات عن توجّه «الجزيرة» إلى توسيع شبكتها عبر إطلاق مجموعة من القنوات الجديدة قريباً، من بينها «الجزيرة الآن». وتترافق هذه الخطوة مع مساعٍ لتعزيز حضور الشبكة في مجالات مختلفة، تشمل التكنولوجيا والثقافة والفن وغيرها. وتحاول «الجزيرة» من خلال هذه التغييرات مخاطبة الجمهور العربي بمختلف شرائحه، وتوسيع دائرة اهتماماتها إلى ما يتجاوز التغطية الإخبارية التقليدية.
وقد بدا واضحاً أن القناة استقطبت أخيراً مجموعة من الموظفين من مكاتبها المنتشرة حول العالم. كذلك، انضمّت إليها وجوه إعلامية جديدة لتقديم نشرات الأخبار والتقارير اليومية، في خطوة تعكس استعداداتها للمرحلة المقبلة.
مخاوف من تكرار التجارب السابقة: هل تصمد التغييرات؟
في المقابل، يتخوّف بعضهم من أن تكون هذه الحركة موقتة، على غرار خطوات سابقة أقدمت عليها «الجزيرة». إذ سبق أن أطلقت الشبكة مشاريع جديدة، قبل أن توقفها بصورة مفاجئة وتستغني عن موظفيها. ويستحضر هؤلاء تجربة قناة «الجزيرة مباشر»، التي استغنت عن غالبية موظفيها، وتحديداً في غزة، بوصفها مثالاً على مشاريع لم تستمرّ كما كان متوقّعاً. فهل نحن أمام تحوّل جوهري يعيد رسم هوية «الجزيرة» بعد ثلاثين عاماً على انطلاقتها، أم أن الضجة الحالية ليست سوى فقاعة إعلامية سرعان ما تتلاشى؟.
المصدر: جريدة الأخبار
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.



