دعا العلامة السيد علي فضل الله إلى تعزيز دور المرأة المسلمة وتفعيل حضورها في المجتمع، مؤكدًا أهمية توحيد الجهود لمواجهة التحديات الثقافية والتربوية، والتمسك بالهوية الإسلامية والثقافية، واستلهام مواقف السيدة زينب في مواجهة الظلم والدفاع عن القضايا المحقّة.
جاء ذلك خلال استقباله وفدًا من «وحدة العمل النسائي» وأعضاء اللجنة المركزية في «حزب الله»، برئاسة الحاجة أمل القطان، وضمّ ممثلات عن مختلف الجهات في الحزب، حيث قدّم الوفد التهنئة لمناسبة ولادة السيدة زينب، وبحث معه عددًا من الشؤون الثقافية والفكرية والتربوية والدينية.
وفي مستهل اللقاء، شكرت القطان السيد فضل الله على حسن الاستقبال، وأطلعته على أنشطة وحدة العمل النسائي وفعالياتها وبرامجها، ولا سيما في ظل المرحلة الصعبة التي يمر بها الوطن.
من جهته، رحّب فضل الله بالوفد، مثمّنًا جهود المشاركات وحضورهن في المجتمع، ومشددًا على أهمية دور المرأة المسلمة في بناء جيل رسالي يسهم في نهضة المجتمع وتطويره.
ولفت إلى أن التحديات الراهنة لا تقتصر على الجوانب الأمنية والاقتصادية والسياسية، بل تشمل أيضًا الجوانب الثقافية والتربوية، في ظل الانتشار الواسع لوسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وما يرافقه، بحسب تعبيره، من محاولات لزعزعة بنية المجتمع ونشر الإحباط واليأس والتشكيك في القيم الدينية والثقافية، والإساءة إلى الرموز والحجاب.
وشدّد على ضرورة اعتماد الأسلوب الحسن في إيصال القناعات والأفكار، والانفتاح على مختلف مكوّنات المجتمع بعيدًا عن الانغلاق والتقوقع، مع الحفاظ على الهوية الإسلامية والثقافية، مؤكدًا أهمية مخاطبة الآخرين بالحكمة والحوار.
ودعا إلى الاقتداء بالسيدة زينب واستلهام مواقفها وصلابتها في الوقوف إلى جانب الحق والدفاع عن القضايا المحقّة ومواجهة الظلم.
كما حذّر من الاستسلام لليأس رغم صعوبة المرحلة، داعيًا إلى تضافر الجهود ومواجهة التحديات بالإرادة والصبر، ومؤكدًا ضرورة مواصلة العمل والثقة بالقدرات والإمكانات في مواجهة الأزمات.
وفي ختام اللقاء، شدّد فضل الله على ضرورة أن تعي المرأة واقع المجتمع وما قد يتضمنه من نزعة ذكورية تحدّ من حضورها، وأن تؤمن بقدراتها وإمكاناتها، مع إتاحة الفرصة أمامها للتعبير عنها والمساهمة الفاعلة في بناء المجتمع.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




