اضغط للاستماع إلى عنوان الخبر ونصّه. صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي.
كلّما اقترب موعد انتهاء مهمة القوات الدولية العاملة في لبنان «اليونيفل»، تكثّفت التحركات بحثاً عن صيغة للحضور العسكري والأمني الأجنبي في البلاد بعد انتهاء المهمة، وسط تباين في مواقف الأطراف الدولية. فبعدما ارتضت الدول الأوروبية بدور هامشي يقتصر على برامج تدريب للقوى الأمنية والعسكرية، بعيداً عن الجنوب، تبيّن أن واشنطن تتحفّظ على أي دور أوروبي بالمُطلق. وقد أُبلِغت جهات لبنانية أن الولايات المتحدة ترفض إنشاء بعثة أوروبية مستقلة، بالتزامن مع تمسّك إسرائيل برفض نشر قوة بديلة في الجنوب.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قد طرحت، خلال زيارتها بيروت في 8 الجاري، مُقترحاً لإيفاد نحو مئة عنصر يتولون تدريب الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وتقديم المشورة والدعم لهما، إلى جانب المساهمة في مراقبة الحدود الشرقية والشمالية وتعزيز قدرات المؤسسات الرسمية.
وقد اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي، أمس، قراراً بإنشاء بعثة دعم تابعة للاتحاد الأوروبي في لبنان في إطار سياسته الأمنية والدفاعية المشتركة، مؤكداً التزامه بدعم استقرار لبنان وسيادته ومؤسساته الحكومية. وأعلن المجلس، في بيان، أن مدة الولاية الأولية للبعثة ستكون ثلاث سنوات، وأن البعثة «ستساهم في ترسيخ السلام والأمن في لبنان، ودعم تقوية مؤسسات الدولة، وتعزيز الاستقرار الدائم بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي 1701».
في المقابل، تدّعي واشنطن أنها تفضّل ترتيبات تستند إلى الآليات القائمة، وإلى التنسيق مع الجيش اللبناني، وما قد تؤول إليه المفاوضات بين لبنان وإسرائيل. وبالتوازي، تتواصل المشاورات بشأن تشكيل لجنة لمراقبة تنفيذ اتفاق الإطار، وسط طرح أسماء دول للمشاركة فيها، بينها إيطاليا وسويسرا والأردن. وفي بيروت، لم توزّع الأمانة العامة لمجلس الوزراء، حتى الآن، مشروع المُقترح الأوروبي على الوزراء لمناقشته بالتفصيل. ويحاول وزير الخارجية يوسف رجّي، بالتعاون مع رئيس الحكومة نواف سلام، حصر النقاش في العناوين العامة، خشية بروز اعتراضات على بنود حساسة يتضمّنها المشروع.
المصدر: جريدة الأخبار
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




