اضغط للاستماع إلى عنوان الخبر ونصّه. صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي.
في 12 تشرين الأول 2002، شهدت جزيرة بالي الإندونيسية واحدة من أكثر الهجمات الإرهابية دموية في تاريخ جنوب شرق آسيا، بعدما استهدفت سلسلة تفجيرات منطقة سياحية مكتظة بالملاهي الليلية والمطاعم، ما أسفر عن مقتل 202 شخص وإصابة أكثر من 200 آخرين، بينهم عدد كبير من السياح الأجانب.
ووقعت التفجيرات في منطقة كوتا السياحية، حيث فجّر انتحاري عبوة ناسفة داخل ملهى “باديز بار” (Paddy’s Bar)، قبل أن تنفجر سيارة مفخخة أمام ملهى “ساري كلوب” (Sari Club) المجاور، ما أدى إلى اندلاع حرائق ضخمة وتدمير أجزاء واسعة من المكان. كذلك، وقع انفجار ثالث قرب القنصلية الأميركية في منطقة دينباسار، من دون تسجيل ضحايا. 202 قتيل من جنسيات مختلفة أسفرت الهجمات عن مقتل 202 شخص من أكثر من 20 جنسية، بينهم 88 أسترالياً و38 إندونيسياً و23 بريطانياً، إلى جانب ضحايا من دول أخرى.
وكان معظم الضحايا من السياح الذين قصدوا الجزيرة لقضاء عطلاتهم، فيما واجهت فرق الإنقاذ صعوبات في انتشال المصابين والجثث بسبب الحرائق والدمار الذي خلّفته الانفجارات. من نفّذ التفجيرات؟ أثبتت التحقيقات والأحكام القضائية الإندونيسية تورّط عناصر من تنظيم “الجماعة الإسلامية” (Jemaah Islamiyah)، وهو تنظيم مسلح متشدد نشط في جنوب شرق آسيا وارتبط بشبكة تنظيم “القاعدة”.
وتمكنت السلطات الإندونيسية من توقيف عدد من المتورطين في التخطيط للهجمات وتنفيذها، بينهم عمروزي بن نورهاشم، والإمام سامودرا، وعلي غفرون المعروف باسم “مخلص”، الذين صدرت بحقهم أحكام بالإعدام ونُفذت في تشرين الثاني 2008. كما حُكم على علي عمران، أحد المشاركين في العملية، بالسجن المؤبد، فيما استمرت التحقيقات والملاحقات بحق شخصيات أخرى مرتبطة بالتفجيرات.
تداعيات أمنية وسياسية واسعة شكّلت تفجيرات بالي نقطة تحوّل في السياسة الأمنية الإندونيسية، إذ دفعت السلطات إلى تعزيز إجراءات مكافحة الإرهاب وتوسيع التعاون الاستخباراتي مع دول أخرى، خصوصاً أستراليا، التي فقدت 88 من مواطنيها في الهجمات. أيضاً، كشفت التفجيرات عن خطورة الشبكات المسلحة المرتبطة بتنظيم “القاعدة” في جنوب شرق آسيا، وذلك بعد نحو عام من هجمات 11 أيلول 2001 في الولايات المتحدة.
ذكرى بعد 24 عاماً وفي 12 تشرين الأول 2026، تحل الذكرى الرابعة والعشرون للتفجيرات التي تركت آثاراً عميقة في إندونيسيا وأستراليا ودول أخرى. ولا تزال هذه الهجمات تُعد من أبرز العمليات الإرهابية التي استهدفت مدنيين وسياحاً في المنطقة، بعدما أدت إلى تغييرات واسعة في السياسات الأمنية والتعاون الدولي لمكافحة الإرهاب
المصدر: لبنان 24
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




