اقتصاد

استقرار الدولار… إلى متى؟

تسلط الكاتبة دارين منصور الضوء على التوتر الاقتصادي المستمر وحالة الترقب والحذر التي يسودان البيئة الاقتصادية في لبنان. تستعرض المؤشرات المحيطة بسعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية وتقدم تقديرات حول ما قد يحدث في المستقبل.

تستعرض المؤلفة التوقعات المستقبلية لسعر صرف الدولار وتشير إلى أن أي استقرار حالي هو مؤقت ومرحلي في ظل الأزمة السياسية والاقتصادية الراهنة وغياب الإجراءات اللازمة لإصلاح الاقتصاد. وتثير سؤالاً أساسياً ودائماً في الأوساط المالية والاقتصادية في لبنان: ماذا سيحدث لسعر الدولار في المرحلة المقبلة؟ وهل سيستمر في الاستقرار بعد مغادرة السياح والمغتربين للبلاد؟

تستعرض الكاتبة الخبير الاقتصادي نديم السبع، الذي يشير إلى أن لبنان يمر بمرحلة انتقالية سلسة، وعلى الرغم من ذلك، لن يتعرض سعر صرف الدولار لضغوط في الفترة القريبة لأسباب عدة:

أوّلًا: دخول المغتربين اللبنانيين إلى البلاد وحقنهم للاقتصاد بالدولارات ومساهمتهم في عملية الاستهلاك.

ثانيًا: تحويل الاقتصاد اللبناني إلى الدولار، حيث فقدت الليرة اللبنانية قيمتها وقيمة الادخار. وبالتالي، يفضل اللبنانيون دفع فواتيرهم بالدولار بدلاً من الليرة، مما يساهم في تقليل الانعكاسات السلبية للاقتصاد.

ثالثًا: تعاميم مصرف لبنان، مثل التعميم رقم 165، الذي سهم في تسهيل معاملات الشيكات بالدولار، بالإضافة إلى وجود وسائل دفع متاحة مثل الشيكات “الفريش” والبطاقات الائتمانية “الفريش”، وهذا أدى إلى تقليل الاعتماد على النقد.

ويشدد السبع على أن دولارات السياح، التي تضخها في الاقتصاد اللبناني والسوق، تسهم في استمرار استقرار سعر صرف الدولار لفترة قصيرة قد تصل إلى شهر تشرين الثاني. وهذه الدولارات تدور في الاقتصاد لبضعة أشهر قبل أن تذهب إلى الاستهلاك، نظرًا لانعدام الثقة في الاقتصاد للقيام بأي استثمار.

وفي الختام، يوجه السبع الانتباه إلى أهمية النظر إلى المراحل المستقبلية بشكل منفصل وعدم التوقعات المسبقة، مشدداً على أهمية التحليل الدقيق للتطورات الاقتصادية والسياسية والنقدية لاتخاذ القرارات الصحيحة.

(ليبانون توداي)

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى