●𝕏▶✈⌕
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةالكابتن فادي عياد يستهجن رفع أسعار المدرجات: لا كرة قدم بلا جمهورموقع صدى الضاحيةجمعية "تجار وصناعيي الغرب" حذرت من تفاقم الغلاء: لخفض أسعار المحروقاتموقع صدى الضاحيةالإخبارية السورية: دورية لقوات الاحتلال "الإسرائيلي" تُطلق النار بشكل عشوائي خلال توغلها في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربيموقع صدى الضاحيةبالصورة| الحرائق في كفرتبنيت نتيجة حرق المنازل والقصف المدفعي الذي نفذه العدو الصهيوني صباحًاموقع صدى الضاحيةطقس نهاية الأسبوع خريفي معتاد مع استقرار في درجات الحرارةموقع صدى الضاحية"الوكالة الوطنية للإعلام": الطيران الحربي الصهيوني خرق أجواء منطقة بعلبك على علو متوسّطموقع صدى الضاحيةحماس: نجدّد دعوتنا إلى أمتنا العربية والإسلامية قادةً وشعوبًا إلى تحمّل مسؤولياتها في الدفاع عن القدسموقع صدى الضاحيةحماس: نشيد بصمود المرابطين في بيت المقدس وندعو جماهير شعبنا في كل ساحات الوطن وخارجه إلى مواصلة نضالهمموقع صدى الضاحيةالكابتن فادي عياد يستهجن رفع أسعار المدرجات: لا كرة قدم بلا جمهورموقع صدى الضاحيةجمعية "تجار وصناعيي الغرب" حذرت من تفاقم الغلاء: لخفض أسعار المحروقاتموقع صدى الضاحيةالإخبارية السورية: دورية لقوات الاحتلال "الإسرائيلي" تُطلق النار بشكل عشوائي خلال توغلها في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربيموقع صدى الضاحيةبالصورة| الحرائق في كفرتبنيت نتيجة حرق المنازل والقصف المدفعي الذي نفذه العدو الصهيوني صباحًاموقع صدى الضاحيةطقس نهاية الأسبوع خريفي معتاد مع استقرار في درجات الحرارةموقع صدى الضاحية"الوكالة الوطنية للإعلام": الطيران الحربي الصهيوني خرق أجواء منطقة بعلبك على علو متوسّطموقع صدى الضاحيةحماس: نجدّد دعوتنا إلى أمتنا العربية والإسلامية قادةً وشعوبًا إلى تحمّل مسؤولياتها في الدفاع عن القدسموقع صدى الضاحيةحماس: نشيد بصمود المرابطين في بيت المقدس وندعو جماهير شعبنا في كل ساحات الوطن وخارجه إلى مواصلة نضالهم

عامان على اغتيال السيد نصر الله: هل تغيّرت العلاقة بين حزب الله وجمهوره؟

25/09/2026 · مريم طالب الزين
عامان على اغتيال السيد نصر الله: هل تغيّرت العلاقة بين حزب الله وجمهوره؟

بعد مرور عامين على أقسى الضربات التي تعرّضت لها المقاومة في لبنان منذ تأسيسها، والمتمثّلة في اغتيال قائدها التاريخي السيد حسن نصر الله وجريمة تفجير أجهزة البايجر واغتيال عدد من قادتها العسكريين وما تخلّل هذه المرحلة من حربين قاسيتين، يبقى السؤال الأبرز متعلقاً بجمهور المقاومة: كيف حافظ هذا الجمهور على ثبات خياراته، ولم يتزحزح عنها رغم الرهانات التي بناها العدو الإسرائيلي ومن يقف إلى جانبه في الداخل والخارج، على أن حجم الخسائر العسكرية والبشرية سيدفع مجتمع المقاومة إلى التراجع عن خياراته؟

فبعد عامين، خرج هذا المجتمع مثقلاً بالشهداء والجرحى والنازحين والبيوت المدمّرة، إلا أن أداءه ومواقفه أظهرا أن حجم الخسائر لم يؤدِّ إلى انفكاك العلاقة بين حزب الله وقاعدته الاجتماعية وأن الـعلاقة أكثر تعقيداً وعمقاً مما يمكن أن تستوعبه القراءات السطحية.

وهذا ما أشارت إليه مجموعة من الدراسات، أبرزها بحث ميداني أجرته مؤسسة كارنيغي في تشرين الأول 2024، وشمل نازحين لبنانيين. فقد خلص البحث إلى أنه لم يظهر لدى الفئات والشرائح التي شملها تغيّر ملحوظ في الموقف تجاه حزب الله بل إن التعلّق به قد ازداد. وربطت الدراسة هذه النتيجة بشعور لدى كثير من النازحين بأن مصيرهم ومصير الحزب متداخلان، فضلاً عن دور الذاكرة التاريخية للطائفة الشيعية ومؤسساتها الاجتماعية والسياسية.

وفي شباط 2025، قدّم تشييع السيد حسن نصر الله ثم إحياء الذكرى السنوية الأولى، مؤشراً آخر فرض نفسه بقوة، إذ شارك مئات الآلاف في مراسم التشييع في بيروت، في أكبر التجمعات السياسية والشعبية في تاريخ لبنان الحديث.

لم تكن تلك المحطات مجرد مناسبات ذات طابع عاطفي، بل شكّلت لحظة تكثّفت فيها معانٍ ودلالات كثيرة، بقيت حاضرة حتى بعد مرور عامين على استشهاده، وعلى حربين داميتين.

ولفهم حكاية مجتمع المقاومة وأسباب هذه العلاقة الاستثنائية التي تربطه بالمقاومة وحزب الله، لا بد من التوقف عند مجموعة من العوامل التاريخية والاجتماعية والسياسية والثقافية التي أسهمت في تشكيلها وترسيخها.

أولاً: تشكّل الوعي السياسي والاجتماعي لدى مجتمع المقاومة على امتداد عقود، في سياق تجارب متراكمة، بدءاً من الاحتلال الإسرائيلي للجنوب، مروراً بالاجتياحات والحروب والتهجير، وصولاً إلى تحرير الجنوب عام 2000 والانتصار في حرب تموز 2006.

ومع مرور الزمن تحوّلت هذه التجارب إلى ذاكرة جمعية تنتقل من جيل إلى آخر، وتؤدي دوراً أساسياً في تشكيل نظرة هذا المجتمع إلى نفسه وإلى الأحداث والتحديات التي يواجهها.

وهنا يمكن استعادة أفكار المؤرخ البريطاني إريك هوبزباوم حول علاقة المجتمعات بماضيها ودور الذاكرة التاريخية في تشكيل وعيها. فالمجتمعات لا تقرأ الأحداث الجديدة بمعزل عما سبقها، بل تضعها في سياق سلسلة من التجارب التي أسهمت في تكوين تصوراتها عن نفسها وعن العدو وعن العالم.

ومن هذا المنطلق، يقرأ جزء واسع من مجتمع المقاومة الحرب الأخيرة ربطاً بتاريخ طويل من المواجهة مع “إسرائيل”، وما راكمته تلك المواجهة من تجارب وتضحيات وانتصارات في الذاكرة الجمعية.

ثانياً: على امتداد العقود الماضية، تداخل حزب الله مع جزء واسع من البنية الاجتماعية والثقافية والسياسية للطائفة الشيعية في لبنان. ولذلك، فإن العلاقة التي تربط جزءاً من جمهوره به لا تُختزل في علاقة ناخب بحزب سياسي يمكن استبداله بتغيّر الظروف أو تبدّل موازين القوى.

وفي هذا السياق، كتب مايكل يونغ في مركز كارنيغي أن حزب الله ليس، بالنسبة إلى مؤيديه، مجرد قوة مرتبطة بإيران، بل هو متجذّر في واحدة من أكبر الجماعات اللبنانية، وقد أصبحت رمزيته جزءاً من الهوية الجمعية لدى شريحة من الشيعة اللبنانيين.

وهذا ما يفسر أن الضغوط الإضافية حتى لو أدّت الى خسارة الأنفس والبيوت والقرى تؤدي إلى مزيد من التضامن.

ثالثاً: تراكمت داخل مجتمع المقاومة، على مدى عقود، منظومة من القيم والرموز والمفاهيم المرتبطة بالصبر والشهادة والتضحية والكرامة ورفض الخضوع.

هذه المفاهيم ليست مجرد مفردات في خطاب سياسي، بل تشكّل منظومة قيمية تمنح الألم والتضحيات معنى يتجاوز الخسارة المادية والبشرية. ويمكن استحضار قول الإمام علي (ع): «فالموت في حياتكم مقهورين، والحياة في موتكم قاهرين»، بوصفه تعبيراً عن هذه الرؤية التي تربط معنى الحياة بالكرامة ورفض الخضوع.

من هذا المنطلق لا تتحوّل الخسائر المادية والبشرية مهما بلغت إلى هزيمة نفسية ما دام المجتمع قادراً على منح تضحياته معنى ينسجم مع هويته وقيمه وتفسيره للصراع الذي يخوضه.

رابعاً: نجح حزب الله، خلال العقود الماضية، في بناء منظومة من المؤسسات والجمعيات وشبكات المساعدة الاجتماعية، إلى جانب المبادرات الفردية والجماعية التي نشأت داخل بيئته، وأسهمت في تعزيز قدرة المجتمع على مواجهة الأزمات والاستمرار في ظل الظروف القاسية.

وقد أدّت هذه البنى دوراً في توفير المساندة لعائلات الشهداء والجرحى والأسر الفقيرة، وتعزيز شبكات التكافل والتضامن الاجتماعي، بما جعل العلاقة بين الحزب وجمهوره تتجاوز حدود الانتماء السياسي إلى روابط اجتماعية ومؤسساتية متجذّرة في الحياة اليومية.

خامساً:  تسود لدى جمهور المقاومة قناعة بأن كلفة الاستمرار في خيار المقاومة، مهما ارتفعت، تبقى أقل من الكلفة التي قد تترتب على فقدان القدرة على المواجهة والدفاع عن الأرض.

وقد تعزّزت هذه القناعة مع استمرار الضربات الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار عام 2024  ثم اندلاع حرب جديدة عام 2026 واستمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية، فضلاً عن الإخفاق والفشل الذي مُني به خيار المفاوضات المباشرة الذي اعتمدته السلطة اللبنانية والتنازلات التي قدّمها الجانب اللبناني من دون الحصول على أي مقابل إسرائيلي.

ومن هذا المنطلق، يقارن جمهور المقاومة بين كلفة يتحمّلها اليوم وكلفة أخرى ستكون أشدّ وطأة في حال الخضوع أو فقدان القدرة على الدفاع عن الأرض.

كما يقرأ هذا الجمهور استمرار الاحتلال والضربات الإسرائيلية بوصفه دليلاً على أن أصل التهديد لم يختفِ وأن الحاجة إلى المقاومة لا تزال قائمة.

سادساً: أثبتت التجارب المتلاحقة والمحطات المتتالية أن العلاقة بين حزب الله وجمهوره أكثر تركيباً من مجرد علاقة تنظيم سياسي بقاعدة انتخابية أو شعبية. فالبيئة الاجتماعية التي نشأ فيها الحزب أصبحت منتجة للرموز والذاكرة والخطاب وشبكات التضامن وهذا ما عبّر عنه الشهيد محمد عفيف بقوله: «حزب الله أمّة، والأمّة لا تموت».

تختصر هذه العبارة تصوراً أساسياً لفهم طبيعة العلاقة بين الحزب وجمهوره، حيث تتجاوز فكرة المقاومة حدود التنظيم لتصبح جزءاً من الوعي الجمعي والهوية الاجتماعية والسياسية.

وهذا  ما أخطأت قراءات كثيرة في تقديره. فقد نظرت إلى المقاومة باعتبارها تنظيماً يمكن إضعافه باغتيال قادته وتدمير بنيته، بينما تكشف التجربة أن فهم الظاهرة يتطلب مقاربة غير تقليدية  تجاه المجتمع الذي نشأت داخله وإلى الذاكرة التي يحملها.

وقد أظهرت الوقائع أن الخسارة العسكرية والمادية، مهما بلغت، لم تنتج  تفككاً اجتماعياً أو تحولاً سياسياً عند مجتمع المقاومة وجمهور حزب الله وهذا ما يُفترض أن يؤخذ بعين الاعتبار عند خصوم الحزب في الداخل وأعدائه في الخارج.

بثينة عليق-الميادين

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.