●𝕏▶✈⌕
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةإدارة مطار النجف الدولي: إيقاف جميع الرحلات الجوية من إيران والمغادرة إليها اعتبارًا من فجر اليوم الجمعة (25 أيلول 2026)موقع صدى الضاحيةالمنار: دورية لقوات العدو توغلت إلى محلة سدانة في خراج بلدة كفرشوبا وطوقت مزرعة يتواجد داخلها عدد من الرعاة وأطلقت النار في محيط المزرعةموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي صهيوني يستهدف بلدة كفرتبنيت جنوبي لبنانموقع صدى الضاحيةبالفيديو| انطلاق مناورة "فدائيو إيران" أو "روحي فداء لإيران" بمشاركة 90 ألف متطوع في مدينة كرمان جنوب شرق إيرانموقع صدى الضاحيةبالفيديو| "القناة 12" تبث مشاهد حصرية للحظة وقوع قوة من الجيش "الإسرائيلي" في كمين لحزب الله عند تلة علي الطاهر وسقوط إصاباتموقع صدى الضاحيةالعدو الصهيوني يقوم بعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة المنصوري جنوب لبنانموقع صدى الضاحيةالعدو الصهيوني يقوم بعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي زبقين جنوب لبنانموقع صدى الضاحيةالمنار: الجيش اللبناني يفتح الطريق المؤدي من بلدة تولين باتجاه برج قلاوية وينفذ اشغالًا هندسية قبل السماح للمواطنين بسلوكهاموقع صدى الضاحيةإدارة مطار النجف الدولي: إيقاف جميع الرحلات الجوية من إيران والمغادرة إليها اعتبارًا من فجر اليوم الجمعة (25 أيلول 2026)موقع صدى الضاحيةالمنار: دورية لقوات العدو توغلت إلى محلة سدانة في خراج بلدة كفرشوبا وطوقت مزرعة يتواجد داخلها عدد من الرعاة وأطلقت النار في محيط المزرعةموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي صهيوني يستهدف بلدة كفرتبنيت جنوبي لبنانموقع صدى الضاحيةبالفيديو| انطلاق مناورة "فدائيو إيران" أو "روحي فداء لإيران" بمشاركة 90 ألف متطوع في مدينة كرمان جنوب شرق إيرانموقع صدى الضاحيةبالفيديو| "القناة 12" تبث مشاهد حصرية للحظة وقوع قوة من الجيش "الإسرائيلي" في كمين لحزب الله عند تلة علي الطاهر وسقوط إصاباتموقع صدى الضاحيةالعدو الصهيوني يقوم بعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة المنصوري جنوب لبنانموقع صدى الضاحيةالعدو الصهيوني يقوم بعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي زبقين جنوب لبنانموقع صدى الضاحيةالمنار: الجيش اللبناني يفتح الطريق المؤدي من بلدة تولين باتجاه برج قلاوية وينفذ اشغالًا هندسية قبل السماح للمواطنين بسلوكها

علي الطاهر: المعركة التي غيّرت وجه جبل عامل

25/09/2026 · مريم طالب الزين
علي الطاهر: المعركة التي غيّرت وجه جبل عامل

من فوائد المصائب أنّ ما نزل وينزل من تدمير وحشي ارتكبه ويرتكبه العدو الإسرائيلي بمعالم جبل عامل الطبيعية والمدنية، من دون تمييز، يحيي أسئلة حول الأسرار الكامنة خلف بعض الأسماء، وما تختزنه من تاريخ منسيّ.
ومن ذلك أنّه، في الوقت الذي كان العدو يبذل جهوداً خارقة، بمختلف أنواع الأسلحة، لإخضاع جبل أجرد لم يكن في حسبان أحد، بالقرب من مدينة النبطية، كان ذلك الجبل يحمل اسماً ممتازاً في معناه وجِرسه في الأسماع: «عليّ الطاهر»، بحيث يهبه نمطاً من القدسيّة.

وقد طفق الناس يتساءلون: من هو صاحب هذا الموقع، ولا سيما بعدما تبيّن أنّ كتلته الصخرية تخفي تحتها سلسلة هائلة من الكهوف والأنفاق العميقة، تمتد عشرات الكيلومترات؛ بعضها مما صنعته مجاري المياه، كما في المغاور الجبلية، كمغارة جعيتا مثلاً، وبعضها، وهو الأكثر بكثير، من صنع البشر، بقصد جعلها مواقع قتالية دفاعية وهجومية ممتازة، في غاية الحصانة، والمواصفات التكتيكية، كما هي بالفعل.

وقد ورد ذكر الموقع وصاحبه في أعمال عدد من الباحثين، منهم الباحث والمُصنِّف الشيخ إبراهيم سليمان، في كتابه «بلدان جبل عامل»، حيث أشار إلى أنّ قبر علي الطاهر يقع في «جبل طُرّة، شرقي كفر رمان»، بما يُفهم منه أنّ القبر كان في موقعه الحالي معروفاً في زمانه.
كذلك ذكره السيد محسن الأمين ذكراً سريعاً في كتابه «خطط جبل عامل»، ولعلّه اعتبره من جملة قبور الصالحين وعلماء الدين الذين يحفل بهم جبل عامل.

وقد شاهد الرحّالة الأميركي إدوارد روبنسون المقام أثناء تجواله في المنطقة سنة 1852م، وسجّل ذلك في مذكّراته، واصفاً إياه بـ«مقام الولي علي الطاهر». وهذا الوصف يدل على أنّه تأثّر بما رآه من إقبال الناس على زيارة المقام وتقديسه في ذلك الأوان.
كما تذكر بعض المصادر أنّ المدعوّ الحاج علي هلال رمّم المقام قبل ذلك بنحو قرن، وتحديداً سنة 1180هـ/1766 ــ 1767م.

وبالنسبة إلينا كباحثين، نفهم من ذلك أنّ المقام وصاحبه كانا قد دخلا التاريخ، قبل كل هؤلاء، عبر عمل جليل لقي تقديراً عالياً من الناس في أوانه، الأمر الذي أتاح له أن يستمر حاضراً في الذاكرة الشعبية، حتى بعد أن نُسي أصله. ولولا ذلك، ما من سبيل لاكتساب الموقع ذلك الحضور في الأذهان، واستمراره قروناً، ولا سيما أننا عرفنا من النص أعلاه أنّ الجبل كان يحمل من قبل اسماً آخر، هو «جبل طُرّة»، قبل أن يستقر عند الكافة على اسم «علي الطاهر». وهذا ما يستدعي منا الإلمام بالوضع السكاني لجبل عامل، كيما نرى من الذي منح الموقع اسمه. وعليه نقول:
من المعلوم أنّ قبيلة عاملة، اليمانية الأصل، التي منحت الجبل اسمها، قد تبعت الروم المدحورين، بعد الفتح الإسلامي، باتجاه كيليكيا، وأن الجبل بات فارغاً تماماً. واستمر هذا الوضع بضعة قرون، إلى أن عاد الجبل إلى الامتلاء ببقايا الشيعة الذين كانوا يملأون الساحل الغربي للبحر المتوسط.

لكنّ المشروع الصليبي، الذي كان من مراميه بسط سلطانه على كامل الساحل، دفع جموع الشيعة إلى الهجرة جنوباً، باتجاه الجبل. ولاقاهم على الجبل نفسه، من الجهة الجنوبية، جموع الشيعة الذين كانوا يقطنون المواقع المحيطة ببحيرة طبرية، وقد ألجأهم الصليبيون أنفسهم إلى الهجرة في الاتجاه ذاته.

وهكذا امتلأ جبل عامل بـ«شيعة» انقطعوا، منذ قرون، عن ذاتهم الفكرية ونتاجها الفكري الخصيب، الذي كان قد ازدهر من قبل في طرابلس، ثم، إلى حدّ ما، في كسروان وجبيل. وبات هؤلاء الشيعة، بسبب هذا الانقطاع عن ذاتهم الفكرية، كأمثالهم في سوريا والأناضول، حيث يُعرفون بالعلويين، وكأمثالهم أيضاً في البوسنة وألبانيا وبعض أنحاء بلغاريا واليونان، حيث يُعرفون بالبكتاشيين: تشيّع فارغ، يديره لمصالحهم أفراد من المشعوذين.

من مقام علي الطاهر بقي أثر المعركة التي نقلت جبل عامل إلى مسار فكري جديد

هكذا نشأ في جبل عامل وضع في غاية التوتر، أحد طرفيه الشهيد الأول محمد بن مكي الجزّيني، وثانيهما جموع من رجال الدين المشعوذين، الذين نعرف أسماء بعضهم، مثل محمد اليالوشي، وتقي الدين الخيامي، ويوسف بن يحيى. وهذا الأخير ينتمي إلى أسرة كبيرة من أمثاله ويمثّلها، كانت ذات نفوذ ديني، ويقال إنها لا تزال ذات مكانة دينية، بعدما أصلحت حالها واسمها.

بدأ الشهيد مشروعه الرامي إلى استنهاض وطنه بأن أنشأ مدرسة كبيرة في جزين، وأوكل إدارتها إلى تلميذه النبيه أبي عبد الله المقداد السيّوري، (وهو من الجماعة السيورية الأفذاذ الذين يعود إليهم الفضل في استنهاض مدينة الحلة من قبل، حتى جعلوا منها تلك الحاضرة العلمية الباهرة التي لا نزال نتفيّأ ظلالها حتى اليوم)، فيما انشغل الشهيد بوضع المادة الدراسية للطلاب، والتي نجد نموذجها اليوم في كتابه «الدروس»، الدالّ اسمه على غرض مصنّفه من تصنيفه. كما كان يشرف بنفسه على نشر طلاب مدرسته في بلدان الجبل، بعد تأهيلهم ومنحهم الصلاحيات التنظيمية والقيادية المناسبة، كلّاً منهم في منطقة عمله، كي يؤدّوا دورهم الإحيائي المنشود، في مواجهة الجموع الغفيرة من المشعوذين الذين كانوا يمسكون بكامل شؤون المجتمع العاملي الأسير.

في هذا الوضع المتوتّر، بدأت المناوشات تنشب بين الفريقين، كالتي نجد ذكرها في كتب تلك الفترة وما بعدها: «لؤلؤة البحرين»، و«بحار الأنوار»، و«روضات الجنّات». وقد لاحظ مؤلف الكتاب الأخير أنّ من أعمال الشهيد ما يدلّ على «نفاذ أحكامه». كما أنّ الحرّ العاملي، في كتابه «أمل الآمل»، يذكر قتالاً نشب بين الشهيد وأحد مناوئيه، فحاربه الشهيد وقتله.

لكنّ المعركة الفاصلة بين الفريقين كانت مذخورة للبطحاء التي ستنهض فيها، في المستقبل غير البعيد، مدينة النبطية. وإلى شرقها تعلو منطقة صخرية عسيرة المسلك، وأعلاها ما يسمّى اليوم «النبطية الفوقا»، التي كانت يومذاك أشبه بمنسك لأسرة آل نور الدين، المعروفين بميلهم الشديد إلى التفرّغ لعبادة الخالق جلّ وعلا.

على تلك البطحاء نشبت المعركة التي ستحسم مصير جبل عامل، بين التيار الفكري الذي يمثّله فريق الشهيد وتلاميذه وأنصاره، وتيار الشعوذة والغلوّ الذي كان يبسط سلطانه من قبل على جبل عامل، مثلما هو، حتى اليوم، في سوريا والأناضول وتركيا، وصولاً إلى بعض نواحي أوروبا الشرقية.

وقد بقي للتاريخ من آثار تلك المعركة الحاسمة مقاما بطلين من أبطالها: «محمد الشهيد»، في مسجد صغير في المقبرة الواسعة قرب النبطية، ومقام علي، الذي سيفوز بلقب «الطاهر»، على تلك الكتلة الصخرية المهيبة، التي سيكون من حظّها في زماننا أن تكون حاضنة لأحد أعظم معارك المقاومة للعدو الصهيوني.
إذن، فما الصيت العريض واللقب ذو الامتياز اللذان اكتسبهما الموقع وصاحبه عند الكافة، حتى زيّنوا اسمه ومدفنه بذلك اللقب الباهر، الفريد بين الألقاب، إلا كفاء دوره التاريخي في هزيمة تيار الشعوذة والغلوّ في وطنه، لمصلحة التيار الفكري التنظيمي بقيادة الشهيد، وإدارة تلميذه النجيب المقداد السيّوري.

لكن ثمن ذلك النصر المؤزّر كان غالياً جداً؛ إذ عمد تيار الشعوذة، بعد هزيمته الساحقة، إلى تحريض السلطة المملوكية في دمشق على الشهيد، فقبضت عليه وقتلته أشنع قتلة، بحيث لم تُبقِ منه حتى جثمانه الشريف، الذي لم يبقَ منه ما يحويه قبر. لذلك، فما من قبر معروف له. بينما بقي قبر «علي الطاهر» شاهداً ناطقاً على دوره في استنهاض وطنه، الذي سيصل تأثيره إلى المنطقة الفارسية العريقة، وعبرها إلى المنطقة الهندية.

جعفر المهاجر-الاخبار

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.