اعتبرَت أوساط سياسية أن توقيت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري حكومة الرئيس نواف سلام الى جلسة نيابية لمساءلة الحكومة، ليس محضُ صدفة، في ظلّ تصاعد وتيرة الإنقسام السياسي بين الثنائي الشيعي ورئيسي الجمهورية والحكومة حول المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية وملف النازحين وفشل قدرة الحكومة على لجم الاعتداءات على الجنوب، إضافة الى تنامي الغضب الشعبي العارِم على سياسات وأداء الحكومة الاقتصادية والمالية والاجتماعية، تزامن مع تكرار انتقاد النائب السابق وليد جنبلاط للحكومة وسياسة الضرائب وارتفاع الأسعار واتفاق الاطار، وما زاد الطين بلّة إقرار قانون العفو العام على وقع تلويح جهات نقابية محسوبة على الثنائي تحريك الشارع تحت عناوين مطلبية وحياتية واجتماعية الى جانب تحرك للعسكريين المتقاعدين في موضوع مشروع الموازنة، ما يضع الحكومة بين مطرقة الثنائي السياسية وسندان الشارع المطلب.
ولا تغفل الأوساط التصدع الكبير داخل البيت الحكومي الواحد، بين بعبدا والسراي الحكومي من جهة وبين معراب وبعبدا والسراي من جهة ثانية حول إقصاء رئيس الجمهورية لدور وزير الخارجية يوسف رجي، ما أدى الى تقاطع مصالح أكثر من جهة سياسية بمساءلة الحكومة والتهديد بإسقاطها أو دفعها الى تصحيح سياساتها بالحد الأدنى. لكن الأوساط تعتقد أن الحكومة تستطيع مقاومة الصمود وتستمد الحياة من أنابيب الإنعاش الخارجية الأميركية – السعودية تحديداً، ورسائل وصلت الى لبنان مفادها أن الحكومة خط أحمر.
المصدر: موقع التيار
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




