𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره المصري بدر عبد العاطي يجريان مباحثات على هامش قمة قادة "بريكس" في نيودلهيموقع صدى الضاحيةإطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال جنوب غربي خان يونس جنوبي قطاع غزةموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي صهيوني يستهدف بلدة زوطر الشرقيةموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي صهيوني يستهدف بلدة المنصوريموقع صدى الضاحيةإعلام العدو: جندي في الجيش وُجد ميتًا صباح اليوم في الشمال ويجري التحقيق في الظروفموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي معاد فجرا استهدف دوحة كفررمانموقع صدى الضاحيةطائرات الاحتلال المروحية تطلق نيرانها باتجاه المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط قطاع غزةموقع صدى الضاحيةقوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس في الضفة المحتلةموقع صدى الضاحيةوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره المصري بدر عبد العاطي يجريان مباحثات على هامش قمة قادة "بريكس" في نيودلهيموقع صدى الضاحيةإطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال جنوب غربي خان يونس جنوبي قطاع غزةموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي صهيوني يستهدف بلدة زوطر الشرقيةموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي صهيوني يستهدف بلدة المنصوريموقع صدى الضاحيةإعلام العدو: جندي في الجيش وُجد ميتًا صباح اليوم في الشمال ويجري التحقيق في الظروفموقع صدى الضاحيةقصف مدفعي معاد فجرا استهدف دوحة كفررمانموقع صدى الضاحيةطائرات الاحتلال المروحية تطلق نيرانها باتجاه المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط قطاع غزةموقع صدى الضاحيةقوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس في الضفة المحتلة

علي الطاهر… أربعة أشهر من المواجهة تنتهي بتفجير يهزّ الجنوب

12/09/2026 · موقع صدى الضاحية
حسين صدقة حسين صدقة
مشهد مرتفعات علي الطاهر بعد تفجير ضخم في جنوب لبنان

لم يحتج أهالي الجنوب إلى نشرات الأخبار ليعرفوا أنّ ما جرى في مرتفعات علي الطاهر لم يكن تفجيراً عادياً.

مساء الخميس، اهتزّت الأرض تحت أقدام السكان على امتداد مناطق واسعة من الجنوب، وسُمع دوي الانفجارات على مسافات بعيدة، قبل أن تتضح تباعاً صورة واحدة من أضخم عمليات التفجير التي شهدتها المنطقة خلال الحرب.

وبحسب ما نقلته القناة 12 العبرية، استخدم جيش الاحتلال “الإسرائيلي” أكثر من 1100 طن من المتفجرات في عملية استهدفت شبكة من الأنفاق والمنشآت تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر.

وفي الوقت نفسه، رصدت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية حدثاً بقوة 4.1 درجات في جنوب لبنان، بينما أعلن المركز الوطني للجيوفيزياء التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية أنّ محطاته سجلت عند الساعة 21:08 موجات أرضية ناتجة عن التفجير، يمكن تشبيهها بهزة أرضية بقوة 4.2 درجات. ووصلت الارتجاجات إلى مناطق بعيدة نسبياً عن موقع التفجير، بينها صيدا وصور.

لكن حجم المتفجرات ليس وحده ما يعطي ما حدث في علي الطاهر دلالته.

فالتفجير جاء بعد أشهر من العمليات العسكرية في المنطقة، وبعد مواجهة امتدّت لنحو أربعة أشهر في واحد من أكثر المواقع حساسية في جنوب لبنان. وخلال تلك الفترة تحوّلت مرتفعات علي الطاهر إلى نقطة مواجهة مستمرة، وسط عمليات قصف وضغط عسكري ومحاولات للسيطرة على المنطقة وإنهاء الوجود المسلح فيها.

جيش الاحتلال قدّم روايته للعملية باعتبارها تدميراً لبنية تحتية استراتيجية تحت الأرض، وقال إنّ شبكة الأنفاق والمنشآت أُنشئت على مدى سنوات.

كما تحدثت الرواية “الإسرائيلية” عن العثور على أسلحة وصواريخ وطائرات مسيّرة وألغام وعبوات داخل المنطقة. لكن هذه التفاصيل تبقى جزءاً من الرواية التي أعلنها الاحتلال، ولا تتوافر إمكانية مستقلة للتحقق ميدانياً من كامل مضمونها أو من حجم ما جرى تدميره تحت الأرض.

وهنا تحديداً يصبح المشهد أبعد من مجرد خبر عسكري.

إذا كانت السيطرة على تلة أو تفجير أنفاق تحتاج إلى أشهر من القتال، ثم إلى أكثر من ألف طن من المتفجرات كي تنتهي بهذه الصورة، فإنّ السؤال يصبح مشروعاً: هل مشهد الانفجار وحده يكفي لتقديم ما جرى بوصفه انتصاراً؟

في الحروب، تستطيع القوة النارية أن تغيّر شكل الأرض. تستطيع أن تهدم مبنى، تنسف نفقاً، تحرق مساحة واسعة أو تمحو معالم موقع كامل.

لكن حسابات الحرب لا تُبنى فقط على صورة اللحظة الأخيرة، بل على الطريق الذي سبقها، وعلى الوقت والكلفة والجهد المطلوب للوصول إليها.

من هذه الزاوية، لا يمكن فصل تفجير علي الطاهر عن الأشهر التي سبقته.

المجاهدون الذين بقوا في المنطقة وخاضوا المواجهة تحت القصف والضغط العسكري لم يكونوا أمام معركة لساعات أو أيام. استمرار المواجهة طوال هذه المدة بحدّ ذاته يعطي المكان رمزية تتجاوز الموقع الجغرافي، ويحوّل ما حصل إلى فصل من حرب طويلة لا يمكن اختصارها بمشهد انفجار ضخم يُلتقط من بعيد.

الحرب في النهاية سجال.

قد يتقدّم طرف في موقع ويتراجع في آخر. قد يخسر موقعاً اليوم ويستعيد المبادرة غداً. ولذلك فإنّ قراءة أيّ معركة بمعزل عن سياقها الأوسع تقود غالباً إلى استنتاجات سريعة لا تعكس حقيقة الصراع.

والأهمّ أنّ ما جرى يعيد إلى الواجهة واقعاً يعرفه أهل الجنوب جيداً: حين يعجز الاحتلال عن إخضاع الأرض بسهولة، يلجأ إلى قوة نارية هائلة لإعادة تشكيلها بالقصف والتفجير والتجريف.

ليست هذه المرة الأولى التي يدفع فيها الجنوب ثمناً كبيراً من أرضه وبيوته وبنيته وحياة أهله، وليست علي الطاهر سوى واحدة من ساحات حرب امتدّ فيها الدمار إلى قرى وبلدات ومساحات زراعية واسعة.

ومن هنا فإنّ الجريمة ليست فقط في كمية المتفجرات المستخدمة.

الجريمة أيضاً في تحويل أرض لبنانية إلى ساحة تفجير بهذا الحجم، وفي تعريض مناطق مأهولة وعشرات القرى لارتجاجات شعر بها السكان على مسافات بعيدة، وفي التعامل مع جنوب لبنان كما لو أنّ جغرافيته مستباحة بالكامل.

وفي المقابل، لا ينبغي الوقوع في فخ الصورة التي يريد الاحتلال تقديمها.

فالمشهد البصري قد يكون هائلاً: انفجار بحجم غير مسبوق، تلة تهتز، سحب هائلة من الدخان، وأرض تتحرك تحت أقدام الناس. لكن القوة التدميرية شيء، والحسم السياسي والعسكري شيء آخر.

والتاريخ مليء بجيوش استطاعت احتلال الأرض وتدمير المنشآت، لكنها لم تستطع إنهاء الصراع الذي دخلت من أجله.
لهذا، قد تكون مرتفعات علي الطاهر تغيّرت اليوم جغرافياً، وقد تكون أنفاقها ومساراتها تعرّضت لدمار واسع، لكن الرواية لا تنتهي عند لحظة التفجير.

هناك أربعة أشهر سبقت تلك اللحظة.

أربعة أشهر من المواجهة والصمود والقتال تحت النار، وهذه حقيقة لا يستطيع ألف طن من المتفجرات أن يمحوها من ذاكرة الحرب.

الاحتلال يستطيع أن يقول إنه دمّر الموقع، وأن يعرض الصور بوصفها إنجازاً عسكرياً. لكن ما لا يستطيع تفجيره هو السؤال الذي سيبقى بعد انقشاع الدخان:

إذا كان تدمير تلة احتاج إلى أربعة أشهر من المواجهة وأكثر من ألف طن من المتفجرات، فأين يبدأ الانتصار فعلاً… وأين ينتهي؟

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.