حرب إيران وأزمات غزة وأوكرانيا تعرقل أجندة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب وكالة “رويترز”، التي أشارت إلى تعثر أجندته قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، بفعل معاناته من “نقص في مكاسب السياسة الخارجية”.
واعتبرت الوكالة أن هذا التعثر جاء نتيجة نكسات متراكمة، بينها الحرب على إيران التي وصلت إلى “طريق مسدود مكلف”، واستمرار الأزمات من أوكرانيا إلى غزة، والتي ما زالت “دون حل”. وتتعارض هذه العثرات مع اللقب الذي روّج له ترامب في الآونة الأخيرة بصفته “صانعَ سلام”، بعدما جعل حل النزاعات الدولية “محوراً أساساً في برنامجه لولاية ثانية”.
العدوان على إيران
وعلى المقلب الإيراني، أطلق ترامب “أشد عملية اقتصادية تدميرية تُتخذ على الإطلاق ضد أي دولة”، بحسب تعبيره، ضد إيران.
ومع استمرار التضخم وارتفاع أسعار البنزين بسبب الحرب على إيران، انخفض معدل تأييد ترامب إلى نقطة منخفضة أخرى، إذ وافق 33% فقط من الأميركيين، في أحدث استطلاع أجرته “رويترز – إبسوس”، على أدائه.
ونقلت “رويترز” عن أحد حلفاء ترامب قوله إن “الصراع مع إيران” أثّر بشدة على ترامب، ولا يوجد إجماع داخل البيت الأبيض حول كيفية حله.
اقتصادياً، قد يزداد الضغط إذا استنتج المستثمرون أن الحرب ستطول، ما سيرفع تكاليف الاقتراض الأميركية ويزيد من تقييد أجندة ترامب الداخلية.
الإبادة في غزة
أما بخصوص قطاع غزة، فقد غادر صهر ترامب ومفاوضه، جاريد كوشنر، خالي الوفاض من محادثات تهدف إلى تعزيز ما يسمى بـ “اتفاق سلام في غزة”.
ويخشى الوسطاء من أن يؤدي تصعيد العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى تقويض الجهود المبذولة لإنهاء الحرب.
روسيا وأوكرانيا
ولم تتم بعد الزيارة المرتقبة لكوشنر ومبعوث ترامب، ستيف ويتكوف، إلى كييف، لـ “إحياء المفاوضات” المتوقفة منذ فترة طويلة لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.
وكان ترامب قد جمع الأطراف على طاولة المفاوضات بهدف إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، إلا أن أطول حرب في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية لم تقترب من نهايتها بعد.
وقالت “رويترز” إنه “بعد سلسلة من الإنجازات المبكرة في السياسة الخارجية، بما في ذلك وقف إطلاق النار في غزة واعتقال رئيس فنزويلا، بات سجل ترامب يُعرَّف بشكل متزايد بتعثر جهوده الدبلوماسية”.
ونقلت “رويترز” عن الباحث في مؤسسة “كارنيغي” للسلام الدولي، ستيفن ويرثيم، قوله إن ترامب “مهووس باستخدام الإكراه، والتملق أحياناً، لإخضاع الآخرين لإرادته، متجاهلاً أهدافهم الاستراتيجية وسياساتهم الداخلية، ونتيجة لذلك، يستمر في التخبط والفشل”.