𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةالتعاميم البلدَية في زمن الحرب: أداة «استبعاد طائفي»!موقع صدى الضاحيةموازنات مدرسية بلا براءة ذمة… خلافاً للقانون!موقع صدى الضاحيةفرّقهما نزاع المصالح وتجمعهما الأجندة الإبراهيمية: mtv و «الجديد».. أبلسة المقاومة أوّلاًموقع صدى الضاحيةمن تفكيك “الحزام” إلى علي الطاهر: معركة النفس الطويلموقع صدى الضاحيةالسلطة تعمل على قاعدة «بكرا بيتعودوا»: ارتفاع الأسعار فاحشموقع صدى الضاحيةعمّار: على البعض أن لا يهربوا من مسؤولياتهم وأن يعودوا إلى ضميرهمموقع صدى الضاحيةلماذا يصعّد “الكيان” في تلة علي الطاهر؟موقع صدى الضاحيةالحاج حسن: حزب الله لن يتخلى عن مسؤوليته تجاه الإيواء والترميم وإعادة الإعمارموقع صدى الضاحيةالتعاميم البلدَية في زمن الحرب: أداة «استبعاد طائفي»!موقع صدى الضاحيةموازنات مدرسية بلا براءة ذمة… خلافاً للقانون!موقع صدى الضاحيةفرّقهما نزاع المصالح وتجمعهما الأجندة الإبراهيمية: mtv و «الجديد».. أبلسة المقاومة أوّلاًموقع صدى الضاحيةمن تفكيك “الحزام” إلى علي الطاهر: معركة النفس الطويلموقع صدى الضاحيةالسلطة تعمل على قاعدة «بكرا بيتعودوا»: ارتفاع الأسعار فاحشموقع صدى الضاحيةعمّار: على البعض أن لا يهربوا من مسؤولياتهم وأن يعودوا إلى ضميرهمموقع صدى الضاحيةلماذا يصعّد “الكيان” في تلة علي الطاهر؟موقع صدى الضاحيةالحاج حسن: حزب الله لن يتخلى عن مسؤوليته تجاه الإيواء والترميم وإعادة الإعمار
أخبار لبنان

البناء: لا ناقلات تعبر هرمز وبرنت فوق 94 دولاراً… وأزمة الديون والسندات تتفاقم

22/08/2026 · sada dahie
ثبّت تطبيق صدى الضاحية
لتصلك آخر الأخبار بسرعة وسهولة

كتبت صحيفة “البناء” تقول: دخلت المواجهة الأميركية – الإيرانية مرحلة جديدة مع إعلان واشنطن الانتقال إلى ما سمّته أقسى حرب عقوبات في التاريخ، بالتزامن مع بقاء مضيق هرمز شبه مغلق أمام التدفقات النفطية التي يحتاج إليها السوق.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن سبع سفن سلعية فقط عبرت المضيق الخميس، أربعاً دخلت الخليج وثلاثاً خرجت منه، مقابل أربع عشرة سفينة في اليوم السابق، ومن دون عبور أي ناقلة نفط خام عملاقة أو ناقلة غاز طبيعي مسال. أما السفينة الوحيدة المرتبطة بالطاقة فكانت ناقلة غاز بترولي مسال تحمل البروبان والبيوتان، وخرجت عبر المسار الإيراني.

تكشف الأرقام الفارق بين عبور سفن متفرقة وبين عودة التدفق النفطي. فالسوق لا يحتاج إلى صور سفن تعبر المضيق، بل إلى ناقلات عملاقة تعيد نحو عشرين مليون برميل يومياً من النفط ومشتقاته والغاز إلى مسارات ما قبل الحرب.

ولذلك أغلق خام برنت عند 94.39 دولاراً، مرتفعاً 6.39 في المئة خلال أسبوع، لأن التجار وشركات التأمين لم يقتنعوا بإعلانات الرئيس دونالد ترامب عن فتح المضيق وتأمين الملاحة.

وفي السياق نفسه، حمل تقرير بيع إيران وسطياً 534 ألف برميل يومياً خلال آب مفاجأة معاكسة للطريقة التي قُدّم بها. فالخبر ليس أن الصادرات انخفضت من متوسط 1.4 مليون برميل عام 2025، بل إن إيران، رغم الحرب والحصار البحري والعقوبات وقيود هرمز، نجحت في بيع أكثر من نصف مليون برميل يومياً، بينما كان الرهان الأميركي يقوم على خفض صادراتها إلى الصفر.

كما انخفض مخزون النفط الإيراني العائم من 105 ملايين إلى نحو 80 مليون برميل، ما يعني أن طهران باعت جزءاً مهماً من الكميات المخزنة ولم تبقَ عاجزة عن تصريفها.

في هذا المناخ أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت أن تفاصيل حزمة العقوبات الجديدة ستصدر الاثنين، مقدماً العقوبات والحصار بوصفهما ضربة اقتصادية قد تغني عن عملية عسكرية واسعة. لكن السؤال لا يتعلق بحجم اللائحة الأميركية، بل بقدرة واشنطن على تنفيذها.

فالصين تستورد أكثر من ثمانين في المئة من النفط الإيراني المشحون بحراً، وروسيا خاضعة أصلاً لنظام عقوبات أميركي وغربي واسع، والدولتان تنظران إلى العقوبات الأحادية بوصفهما امتداداً لمحاولة فرض الهيمنة الأميركية عليهما.

لا تستطيع واشنطن تحقيق حصار شامل لإيران من دون تعاون الصين وروسيا وعدد من دول «بريكس» وشبكات التجارة الإقليمية. ولو كانت هناك فرصة للحصول على هذا التعاون، لذهبت الإدارة الأميركية إلى تنسيق مسبق مع موسكو وبكين، وسعت إلى قرار في مجلس الأمن يفصل مثلاً حرية الملاحة في هرمز عن النزاع الأميركي – الإيراني، ويضع آلية دولية للعبور.

لكن واشنطن اختبرت الموقفين الروسي والصيني، وعرفت أن جوابهما يبدأ بالعودة إلى مذكرة التفاهم وتنفيذ الالتزامات الأميركية، لا بمنحهما غطاءً لحصار أحادي جديد.

لذلك تبدو الحزمة الأميركية وصفة مسبقة للرفض. فهي تطالب الصين وروسيا ودولاً أخرى بالمشاركة في خنق إيران، بينما تخوض معها واشنطن حروباً تجارية ومالية وعسكرية بالواسطة.

وقد تدفع العقوبات بعض الشركات إلى التراجع، لكنها في المقابل ستسرّع استخدام العملات الوطنية، وشبكات الدفع البديلة، والأساطيل غير الغربية، وتحويل المواجهة من حصار إيران إلى اختبار لقدرة أميركا على فرض طاعتها على العالم.

وأعلنت طهران أنها ستردّ بصورة «مدمّرة»، فيما تحدثت «فايننشال تايمز» في 19 آب، نقلاً عن مصدرين إيرانيين مطلعين، عن اتساع خريطة الأهداف التي درستها إيران إذا صعّد ترامب الحرب.

وشملت الخريطة أصولاً عسكرية أميركية في جنوب شرقي أوروبا، بينها قاعدة بيزمير البلغارية التي تستضيف طائرات تزويد أميركية بالوقود، وقاعدة أكروتيري البريطانية في قبرص، إضافة إلى كابلات الألياف الضوئيّة في قاع مضيق هرمز.

وتعبر هرمز ثلاثة أنظمة رئيسية للاتصالات هي AAE-1 وFALCON و Gulf Bridge International، وترتبط بها اتصالات دول الخليج ومصارفها ومراكز بياناتها.

تأتي الأزمة المالية الأميركية لتضيف سؤال القدرة إلى سؤال الإرادة. فقد بلغ الدين الفيدرالي 40.047 تريليون دولار، بعدما كان 19.95 تريليوناً عند دخول ترامب البيت الأبيض للمرة الأولى عام 2017. وبلغت الزيادة خلال ولايتي ترامب 11.6 تريليون دولار، مقابل 8.4 تريليون في ولاية جو بايدن، ما يجعل تحميل الديمقراطيين وحدهم المسؤولية مخالفاً للأرقام.

ازدادت حساسية بلوغ الدين هذه العتبة مع ارتفاع كلفة الاقتراض. فقد بلغ عائد سندات العشرين عاماً 5.204 في المئة، وسجل مزاد الثلاثين عاماً 5.216 في المئة، بينما تجاوز العائد في السوق لاحقاً 5.3 في المئة، وهو الأعلى منذ عام 2007. ويمكن أن تتخطّى فوائد الدين السنوية تريليوني دولار، بعدما تقدّمت على الإنفاق الدفاعي والصحي.

ولجأ بيسنت إلى مضاعفة عمليات شراء الخزانة للسندات القديمة ذات الآجال الطويلة من ملياري دولار إلى أربعة مليارات دولار على الأقل في العملية الواحدة. وهكذا يذهب بيسنت إلى معالجة إيران بالعقوبات، بينما يحتاج إلى معالجة سوق السندات الأميركية بعمليات شراء حكومية، في صورة طبيب يداوي الناس وهو عليل.

وفي العراق، نجح رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف في احتواء الأزمة بين الحكومة وفصائل المقاومة. فقد وصل إلى بغداد فيما كانت مهلة الثلاثين من أيلول لحصر السلاح تقترب، وتصاعدت لغة التهديد بين الحكومة والفصائل. والتقى قاليباف رئيس الحكومة علي الزيدي ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي وقيادات الإطار التنسيقي، وأجرى لقاءات واتصالات تناولت منع الصدام والبحث عن تسوية.

ويمكن تلخيص موقف الفصائل بأنها لا ترفض البحث في تنظيم السلاح، لكنها تربطه باستكمال السيادة: خروج القوات الأميركية، وإنهاء الوجود العسكري التركي، ومعالجة وضع البيشمركة وسلاحها المستقل، وتحرير الأموال العراقية من الهيمنة الأميركية. وجاء تصريح الزيدي بعد لقاءات قاليباف ليعلن الانتقال من التهديد إلى الحوار، بتأكيده أن الحكومة لا تنوي الدخول في مواجهة عسكرية مع الفصائل، وأن البحث معها مستمر للوصول إلى حصر السلاح بيد الدولة.

وفي لبنان بقيت مرتفعات علي الطاهر عنوان التصعيد الأخطر. فقد تعرّضت المنطقة بين تلة الدبشة ودوحة كفررمان والأطراف الشمالية للنبطية الفوقا لموجات متتابعة من الغارات والقصف المدفعي وإلقاء المتفجرات من المسيّرات.

وتواصل “إسرائيل” ادعاء استهداف أنفاق ومواقع قيادة للمقاومة، من دون أن تثبت السيطرة على المرتفعات أو حسم المعركة. ويؤكد استمرار القصف أن علي الطاهر لا يزال عقدة عسكرية وسياسية، وأن محاولة “إسرائيل” فرض تسليمه أو احتلاله قد تنقل الجنوب من القصف المتدرج إلى مواجهة أوسع.

لم تكتفِ الإدارة الأميركية بتغطية الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين اللبنانيين ولا بنقل رسائل التهديد إلى السلطة اللبنانية بتسليم تلّة علي الطاهر إلى الجيش اللبناني أو منح الضوء الأخضر لشنّ عملية عسكرية «إسرائيلية» كبيرة للسيطرة عليها، بل تستخدم جميع أوراق الضغط العسكرية والسياسية والإعلامية والمالية والاقتصادية في المعركة ضدّ المقاومة، وآخرها تصنيف وزارة الخزانة ووزارة الخارجية الأميركية ضمن الحرس الثوري الإيراني خدمة للعدو «الإسرائيلي» الذي فشل في تحقيق أهدافه العسكرية ويواجه مأزقاً إقليمياً كبيراً في الأمن والسياسة والانتخابات.

وتقول مصادر دبلوماسية غربية لــ»البناء» إنّ «الولايات المتحدة لجأت إلى سياسة الضغط القصوى على التنظيمات المسلحة في لبنان والعراق واليمن لتشديد الخناق السياسي والمالي والاقتصادي عليها عبر دفع كلّ المتعاملين معها إلى قطع العلاقات تحت طائلة التعرّض للعقوبات، إلى جانب التأثير على البيئة الحاضنة لهذه التنظيمات التي ترتبط بها مالياً إضافة إلى الجانب الإيديولوجي والسياسي والثقافي والاجتماعي».

وتضيف المصادر: «عادة هذه الإجراءات تتخذ كتمهيد لخطوات أخرى أكثر شدة ضمن مسار من العقوبات المالية للحدّ من نشاط ونفوذ وحركة المنظمات غير الشرعية لا سيما في الدول الضعيفة والتي لا تملك سلطة مركزية قوية».

لكن المصادر تعتبر أنّ هذه الإجراءات ليست بجديدة ولو أنّ تصنيف حزب الله كفريق من الحرس الثوري الإيراني للمرة الأولى، لكن سياسة العقوبات أداة تستخدمها الولايات المتحدة لمواجهة أعدائها، ومنهم حزب الله، لكن تأثيرها محدود طالما أنّ البيئة الأمنية والسياسية والمالية التي يتحرك فيها حزب الله معقدة ومتعددة الأساليب والطرق».

وتوقعت المصادر «إجراءات أميركية جديدة ضدّ الحزب ومن ضمنها عقوبات على مرتبطين به أو مموّلين له في الخارج».

ووفق معلومات «البناء» فإنّ الإدارة الأميركية ستبلغ السلطة اللبنانية ومؤسّساتها بالعقوبات الأميركية الجديدة وستطلب منها تنفيذها عن طريق الأجهزة الأمنية والقضائية.

وردّ حزب الله على بيانَي الخزانة الأميركية، متهماً الإدارة الأميركية بالسعي إلى إحداث اضطرابات داخل لبنان وتحويل مسار المواجهة مع العدو الإسرائيلي إلى اتجاه آخر.

وقال: «خرجت علينا الإدارة الأميركية يوم أمس، عبر وزارة الخزانة ووزارة الخارجية الأميركية، بادّعاء أنّ حزب الله خاضع لسيطرة فيلق القدس، لتبرّر من خلاله سبب إعادة إدراجه على لائحة العقوبات، في قرار ليس في حقيقته سوى حلقة ضمن سياسات الإدارات الأميركية المستمرة لاستهداف المقاومة ومجتمعها وبيئتها ومناصريها ومحاصرتهم والضغط عليهم سياسياً ومالياً وأمنياً، بهدف حماية أمن العدو الإسرائيلي وترسيخ احتلاله لجنوب لبنان وفتح الطريق أمامه لتنفيذ مشاريعه وأطماعه التوسعية في المنطقة».

وشدّد الحزب على «أنّ كلّ تلك العقوبات والتصنيفات الظالمة لن تثنينا عن التمسك بخيار المقاومة وبحق لبنان واللبنانيين في الدفاع عن أرضهم وسيادتهم وثرواتهم، ولن تغيّر من حقيقة أنّ المقاومة كانت وما زالت وستبقى جزءاً أصيلاً من تاريخ لبنان وحاضره ومستقبله».

وعكسَت تصريحات مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اللبناني الأصل مسعد بولس تماهياً واضحاً وفاضحاً مع الاحتلال الإسرائيلي، مُقِّراً بأنّ سبب العقوبات الأميركية على حزب الله لأنه يهدّد حليف الولايات المتحدة أيّ «إسرائيل»! وقال عبر منصة «إكس»: «إنّ إيران تستخدم حزب الله لنشر الفوضى في أنحاء الشرق الأوسط، وتقويض سيادة لبنان، وتهديد حلفائنا الإقليميين».

سياسياً، واصل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون زيارته إلى إيطاليا، والتقى رئيسة الوزراء الإيطاليّة جورجيا ميلوني، وعرض معها العلاقات اللّبنانيّة ـ الإيطاليّة وسبل تطويرها في المجالات كافّة، وشكرها على «الدّعم الّذي تقدّمه إيطاليا للبنان على مختلف المستويات»، وأوضحت رئاسة الجمهوريّة أنّ «الرّئيس عون تداول مع ميلوني في الأوضاع العامّة في لبنان عموماً، وفي الجنوب خصوصاً، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة، وضرورة الضّغط على «إسرائيل» للالتزام بتطبيق اتفاق الإطار، الّذي تمّ التوصّل إليه في المفاوضات اللّبنانيّة ـ الأميركيّة ـ الإسرائيليّة في واشنطن».

وأشارت إلى أنّ «الرّئيس عون شكر رئيسة الوزراء الإيطاليّة على استضافة بلادها للمفاوضات الثّلاثيّة، وللدّور الإيطالي لتثبيت الأمن والاستقرار في الجنوب»، لافتةً إلى أنّ «البحث تطرّق أيضاً إلى مرحلة ما بعد انتهاء فترة عمل القوّات الدّوليّة (اليونيفيل) في لبنان، كما تناول البحث الأوضاع في المنطقة».

وأفادت أوساط سياسية لـ»البناء» بأنّ هناك شبه توافق بين لبنان والولايات المتحدة على تكليف إيطاليا مهمة التحقق من انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها «إسرائيل» ونزع السلاح، مشيرة إلى موافقة إسرائيلية مبدئية على هذا الأمر.

إلا أنّ التعثر لا يزال سيد الموقف حيال القوات الدولية العاملة في لبنان «اليونيفيل»، وعلمت «البناء» من مصدر واسع الاطلاع أنّ النقاشات تتركز على التجديد للقوات الدولية لكن بصيغة مختلفة وصلاحيات وحجم ومهام مختلفة، والمرجح أن تكون قوات دولية وعربية تتصدرها قوات إيطالية ومن دول أخرى غير مستفزة للبنان و»إسرائيل»، إذ أبلغت الولايات المتحدة لبنان رفضها انضمام إسبانيا لأيّ قوة دولية جديدة، كذلك الأمر أبلغت «إسرائيل» رفضها مشاركة قوات فرنسية. وكشف أنّ رئيس الجمهورية بحث مع السلطات الإيطالية الدور الإيطالي في مهمتين: الأولى التجديد لليونيفيل والثانية التحقق من المناطق التجريبية.

وفيما يسعى رئيس الجمهورية في زيارته الخارجية للتغطية على الإحراج الذي وقع فيه أمام أهالي الجنوب خاصة والشعب اللبناني عامة بعد الفشل الذريع لخيار التفاوض المباشر وسقوط اتفاق واشنطن، يحاول رئيس الحكومة نواف سلام التغطية على عجز السلطة بتحقيق إنجاز واحد في ظلّ الإذلال اليومي الذي تتعرّض له السلطة من الاحتلال «الإسرائيلي».

وبعد تسلّله فجراً إلى زوطر الغربية ورفع العلم اللبناني فيها، طلب سلام وفق معلومات «البناء» من المحيطين به ترتيب زيارة عاجلة إلى الجنوب لاحتواء غضب الجنوبيين وتحميلهم ثنائي عون ـ سلام مسؤولية الوضع القائم لا سيما بعد مجزرتي أنصار ودير الزهراني.

وقد سعى سلام إلى استرضاء وزير الدفاع لكي يكون في استقباله في صور. وبمواكبة أمنية بلغت ثلاثة مواكب دخل سلام ثكنة بنوا بركات في صور، يرافقه الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، حيث كان في استقباله وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، رئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده وقائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت.

وفيما وجّه سلام طعنة تاريخية للجيش بوقوفه رأس حربة في تهريب قانون العفو عن قتلة ضباط وعناصر الجيش اللبناني، ولم يتخذ خطوة فعلية واحدة للدفاع عن الجيش من الاعتداءات الإسرائيلية، ادّعى سلام أنّ «كلّ موقع ينتشر فيه الجيش في الجنوب هو موقع تستعيد فيه الدولة سلطتها وهيبتها»، مشدّداً على أنّ «استعادة السيادة لا تكون إلا ببناء دولة قادرة، ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قويّ».

وزعم: «أننا نريد للجنوب، كما لكلّ لبنان، أن يكون تحت السلطة الواحدة، وأن يكون المواطن اللبناني فيه آمناً لأنّ عنده جيشاً يحميه، وأن تنعم البلاد بالاستقرار مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية لقرار الحرب والسلم».

وإذ سعى سلام ولا يزال لوضع الجيش في مواجهة المقاومة وأهالي الجنوب والتحريض على اتخاذ قرارات غير شرعية ضدّ المقاومة في مجلس الوزراء لتنفيذ المشروع الأميركي ـ «الإسرائيلي» في لبنان، توجه سلام إلى العسكريين بالقول: «حافظوا على وحدة الجيش، ولا تسمحوا لأهواء السياسة بأن تفرّق بينكم، ولا تقبلوا إلا بالدستور والقانون مرجعاً لكم»، مضيفاً: «لا تسمحوا لشرور الطائفية بأن تتسلل إلى صفوفكم».

وأثناء إلقاء سلام كلمته، كان الاحتلال ينفذ سلسلة تفجيرات في قرى محيطة بصور وبنت جبيل، حيث شهد محور تلال علي الطاهر وموقع الدبشة ودوحة كفرمان في النبطية تصعيداً «إسرائيلياً» لافتاً إلى استمرار الاعتداءات طوال ليل أمس الأول وحتى ساعات الصباح الأولى من يوم أمس، حيث نفّذت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات استهدفت المنطقة، بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع. وترافق التصعيد مع تحليق مكثّف لطائرات الاستطلاع التي لم تغادر أجواء المنطقة. وشنّ الطيران الإسرائيلي غارات استهدفت بلدة المنصوري. كما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في بلدتي حداثا والطيري في قضاء بنت جبيل.

وبعد ترحيبها بإقرار قانون إلغاء الإعدام، رحّبت السفارة الأميركية في بيروت بإقرار مجلس النواب اللبناني قانونَ الإعلام المحدّث، باعتباره فرصةً لتطوير المشهد الإعلامي في لبنان! وبينما حاولت السفارة تزيين بيانها بعناوين براقة، مثل أنّ «الولايات المتحدة تبقى ملتزمةً التزاماً راسخاً بدعم جهود لبنان للدفاع عن حرية التعبير، وحماية الصحافيين من الضغوط السياسية، والحفاظ على قطاع إعلاميّ حيوي ومستقل»، تفرض وصاية على السلطة اللبنانية في كافة المفاصل، وتدعم كيان «إسرائيل» الوحشي الذي يرتكب جرائم حرب وإبادة وانتهاكات موثقة لحقوق الإنسان مثل استهداف المدنيين وقتل الصحافيين والإعلاميين فضلاً عن الطواقم الطبية، وتؤمن الدعم السياسي والقانوني والمالي لوسائل إعلام لبنانية للتهجم على المقاومة.

وأعلن نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب «رفض أن يتحوّل الجنوب اللبناني ورقة انتخابية وجزءاً من الدعاية الانتخابية الإسرائيلية، وأن تتحوّل أرضنا صورة في حملة انتخابية، وأن تتحوّل دماء أهلنا أرقاماً في نشرات الأخبار الإسرائيلية».

وأشار إلى «أنّ لبنان بحاجة إلى أن يجلس أبناؤه إلى طاولة واحدة، وإعداد رؤية وطنية جامعة عنوانها الرئيسي تحرير الأرض وعودة أهلها إليها، والاستفادة من كلّ القدرات الداخلية والخارجية لتحقيق هذا الهدف».

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.

🔔 تفعيل إشعارات صدى الضاحية

للدخول إلى الموقع وقراءة الأخبار، فعّل الإشعارات أولاً لتصلك آخر الأخبار.