𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
أخبار عربية

“من حقنا استخدامه”… الشيباني: سوريا تُبقي المواد النووية في حوزتها

18/08/2026 · Fatima Kashkoush
ثبّت تطبيق صدى الضاحية
لتصلك آخر الأخبار بسرعة وسهولة

بعد أسبوع فقط على إعلان سوري بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستعد لإخراج “مواد نووية” عُثر عليها في موقع سري داخل البلاد، بدّلت دمشق موقفها وأعلنت إبقاء هذه المواد في حوزتها لاستخدامها في “أغراض سلمية”، في خطوة تعيد ملف الإرث النووي للنظام السابق إلى الواجهة، بالتزامن مع زيارة المدير العام للوكالة رافاييل غروسي إلى العاصمة السورية.

وبحسب تقرير للصحافي ليئور بن آري ووكالة “رويترز”، نشر في موقع “ynet” “الإسرائيلي”، أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الثلاثاء، التراجع عن قرار إخراج المواد النووية، مؤكدًا أنها ستبقى في حوزة دمشق لأغراض سلمية، على أن تخضع للضمانات التي تقدمها سوريا إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وجاء موقف الشيباني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع غروسي، الذي وصل إلى دمشق في إطار متابعة التعاون بين السلطات السورية والوكالة.

وقال الشيباني: “لسوريا الحق في استخدام المواد لأغراض مدنية”، مضيفًا أن “التعاون بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية وصل إلى مراحل متقدمة”.

وتابع: “نحن نتعامل مع إرث النظام السابق في ما يتعلق بالنشاط النووي، وسوريا الجديدة تتطلع إلى التعاون”.

كما تراجعت دمشق عن تأكيد تقرير تحدث عن أشهر من الاتصالات مع إسرائيل على خلفية الملف النووي.

وفي موازاة ذلك، هاجم الشيباني إسرائيل، التي أفادت تقارير بأنها نفذت خلال الليل ضربة داخل سوريا، وقال: “نقف اليوم معًا لإظهار التزامنا بأن نكون ركيزة للاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، فيما تواصل القوات “الإسرائيلية” سياسة العدوان والفوضى”.

وأضاف: “نؤكد مجددًا سيادة سوريا ودعوتها إلى الوقف الفوري للانتهاكات الإسرائيلية”.

وكانت هيئة الطاقة الذرية السورية قد أعلنت الأسبوع الماضي عن الزيارة المرتقبة لوفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأكدت حينها تقريرًا بشأن إجلاء المواد النووية من الأراضي السورية، وهو ما جرى التراجع عنه الآن.

وبحسب مسؤولين “إسرائيليين” وأميركيين تحدثوا في وقت سابق إلى موقع “أكسيوس”، جاءت تحركات الوكالة الدولية في سوريا بعدما توصلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تفاهمات مع سوريا و”إسرائيل”.

ووفق التقرير، شهدت الكواليس تبادل تهديدات وتحركات دبلوماسية دراماتيكية استمرت أشهرًا، قبل التوصل إلى الحل قبل أسابيع قليلة.

ويعود الملف إلى عهد النظام السوري السابق برئاسة بشار الأسد، الذي طوّر برنامجًا نوويًا سريًا تمحور حول المفاعل السري في الكُبَر.

وبعد أن قصفت إسرائيل المفاعل عام 2007، دُمّر الجزء الأكبر من البرنامج النووي السوري، إلا أن عددًا من مواقع البحث والتطوير والتخزين بقي قائمًا، فيما لم يشهد معظمها نشاطًا يُذكر.

وبعد سقوط نظام الأسد، وقّعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اتفاقًا مع السلطات السورية الجديدة، أتاح لمفتشيها زيارة مفاعل الكُبَر وعدد من المواقع الأخرى المرتبطة بالنشاط النووي السوري السابق.

وبحسب التقرير، كان أحد المنشآت التي تابعتها “إسرائيل” عن كثب خلال العامين الماضيين يُعرف باسم “الموقع 99”.

وقال مسؤولان إسرائيليان إن نظام الأسد كان يخزن في الموقع مواد نووية تشكل جزءًا من مشروع مفاعل الكُبَر.

وأوضح مسؤول أميركي أن المواد الموجودة هناك تضمنت “الكعكة الصفراء” (Yellowcake)، وهي مسحوق يُستخرج من اليورانيوم ويمكن لاحقًا إخضاعه للمعالجة والتخصيب ضمن دورة إنتاج الوقود النووي.

وأضاف أن النظام السابق خزّن أيضًا داخل “الموقع 99” بقايا ومخلفات أخرى مصدرها موقع مفاعل الكُبَر الذي تعرض للقصف.

وعلى الرغم من أن المواد الموجودة في الموقع لا يمكن استخدامها لإنتاج سلاح نووي، فإن التقرير أشار إلى إمكان استخدامها لصنع ما يُعرف بـ”القنبلة القذرة”، وهي عبوة تقليدية تنشر مواد مشعة بهدف تلويث منطقة معينة، بدلًا من إحداث انفجار نووي.

وقال المسؤولون “الإسرائيليون” إن الجيش “الإسرائيلي” قصف مداخل الموقع بعد فترة قصيرة من سقوط نظام الأسد، بهدف منع الوصول إليه.

ووفق مسؤول أميركي، ناقشت “إسرائيل” والولايات المتحدة طوال أكثر من عام الطريقة الأفضل للتعامل مع “الموقع 99″، فيما عمل مسؤولون في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض ونظراؤهم في “إسرائيل” بتنسيق وثيق بشأن الملف.

وقال مسؤول “إسرائيلي” إن القدس أبلغت إدارة ترامب بوضوح أنها لن توافق على بقاء المواد النووية في الموقع.

وبذلك، يعيد قرار دمشق الاحتفاظ بالمواد تحت ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية فتح واحد من أكثر ملفات الإرث السوري السابق حساسية، في وقت يتقاطع فيه حق سوريا المعلن في الاستخدام المدني للمواد مع اعتراض “إسرائيلي” واضح على بقائها، وسط متابعة دولية مباشرة للملف.

المصدر: ليبانون ديبايت

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.

🔔 تفعيل إشعارات صدى الضاحية

للدخول إلى الموقع وقراءة الأخبار، فعّل الإشعارات أولاً لتصلك آخر الأخبار.