أخبار لبنان
هل يُطيّر قائد الجيش جلسات «العسكريّة»؟

من جديد، استعرَ الخلاف بين وزير الدّفاع موريس سليم وقائد الجيش العماد جوزيف عون، بعد «هدنة» استمرت نحو شهرين تعايش خلالها الرّجلان تحت سقف اليرزة، وتخلّلتها لقاءات ثنائيّة وتمرير لبعض القرارات.
هذه المرّة هبّت عاصفة الخلاف من بوّابة المحكمة العسكريّة، بعدما اقترح المجلس العسكري برئاسة عون وضع رئيس الهيئة الدائمة في «العسكريّة» الحالي العميد خليل جابر بتصرّفه مع بداية السنة الجديدة، واستبداله برئيس النادي العسكري المركزي العميد وسيم فيّاض، وتعيين المقدّم سياد فوّاز محل عضو هيئة المحكمة العقيد قاسم فوّاز، وهو ما أدّى إلى استياء رئيس مجلس النوّاب نبيه بري باعتبار أنّ جابر محسوب عليه.
ورغم مفاتحة مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا والمستشار الأمني لبري، أحمد البعلبكي، عون بالأمر، لم تف اليرزة بوعدها بالتراجع عن القرار، وأبلغت «عين التينة» بذلك بوضوح، متذرّعة بأسبابٍ تحتّم عليها هذا المسار.
دفع ذلك وزير الدّفاع إلى سلوك طريق المُشاورات قبل أن يتّخذ قراره بشأن الموافقة على اقتراح عون أو تلبية طلب بري بالتمديد لجابر حتّى حزيران المقبل، موعد إحالته على التّقاعد قبل إقرار قانون التمديد للعمداء الذي شمله. ولذلك، زار سليم قبل أيّام قليلة من انتهاء عام 2024 بري بعيداً عن الإعلام.
وعليه، جاء قرار سليم أشبه بعدم «كسر الجرّة» لا مع بري ولا مع عون، فعمد إلى التمديد لجابر لشهرين فقط حتّى شباط المقبل. فيما رجّح متابعون أن يكون هذا الإخراج من «عنديّات» بري بعدما يكون المشهد الرئاسي قد نضج، وتوضّحت حظوظ عون بالوصول إلى قصر بعبدا.
ورغم أن سليم حاول بقراره عدم استفزاز «اليرزة» عبر التمديد لجابر حتّى شهر حزيران والاكتفاء بالتمديد لأسابيع قليلة، قرّر عون التصعيد بطريقة تقيه تنفيذ قرار الوزير، إذ علمت «الأخبار» أنّ قيادة الجيش بصدد الطّلب من الضبّاط الذين يشكّلون هيئة المحكمة العسكريّة عدم حضور الجلسات، وبالتالي تطييرها، مع إمكانيّة إيجاد مخرجٍ لحفظ ماء الوجه بأنّ عدم حضورهم ليس انتقامياً وإنّما مرتبط باستبدالهم. وهو الأمر الذي يتطلّب وقتاً تكون فيه مدّة التمديد قد انقضت.
صحيح أن أمر تطيير الجلسات ليس مؤكّداً إلا أنّ هذا ما يؤكّده محامون وضبّاط، وستتبيّن حقيقته الأربعاء عندما تعقد المحكمة جلستها الأولى بعد التمديد لجابر، ليتبيّن ما إذا كانت الأمور ستحل، أم ستكون مهمّة رئيس المحكمة في الشهرين المقبلين محصورة بالتوقيع على طلبات إخلاء السبيل، كما حصل السنة الماضية، عندما عُطّلت جلسات المحكمة، ليقع بذلك الموقوفون ضحيّة تأخير محاكماتهم والبتّ في ملفاتهم.
الاخبار
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



