𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةحرب على الذاكرة… ماذا يريد الاحتلال من تدمير الزيتون المعمّر في جنوب لبنان؟موقع صدى الضاحيةالسيد فضل الله: المفاوضات مرهونة بتحرير الأرض وعودة الأهاليموقع صدى الضاحيةالحاج حسن: اتفاق الإطار «وُلد ميتًا» والسلطة تبيع الأوهام للبنانيينموقع صدى الضاحيةاستنزاف مخزونات واشنطن بسبب الحرب على إيرانموقع صدى الضاحيةخارطة الطريق والحلقة المفقودةموقع صدى الضاحيةالحاج حسن: بعد 7 جولات من المفاوضات.. لم يقدموا شيئاً للبنانموقع صدى الضاحيةاتفاق الإطار اللّبناني – الإسـرائيلي: هل يصبح لبنان مُستعمَرةً إسرائيليّة؟موقع صدى الضاحيةالسلطة تخرج صفر اليدين من مُفاوضات روماموقع صدى الضاحيةحرب على الذاكرة… ماذا يريد الاحتلال من تدمير الزيتون المعمّر في جنوب لبنان؟موقع صدى الضاحيةالسيد فضل الله: المفاوضات مرهونة بتحرير الأرض وعودة الأهاليموقع صدى الضاحيةالحاج حسن: اتفاق الإطار «وُلد ميتًا» والسلطة تبيع الأوهام للبنانيينموقع صدى الضاحيةاستنزاف مخزونات واشنطن بسبب الحرب على إيرانموقع صدى الضاحيةخارطة الطريق والحلقة المفقودةموقع صدى الضاحيةالحاج حسن: بعد 7 جولات من المفاوضات.. لم يقدموا شيئاً للبنانموقع صدى الضاحيةاتفاق الإطار اللّبناني – الإسـرائيلي: هل يصبح لبنان مُستعمَرةً إسرائيليّة؟موقع صدى الضاحيةالسلطة تخرج صفر اليدين من مُفاوضات روما
أخبار لبنان

270 ميغاواط مطفأة… الصدي يحمّل اللبنانيين 60 مليون دولار شهرياً!

10/08/2026 · Zeinab Ouza

لم يعد استمرار إطفاء معملي الزوق والجية قابلاً للتبرير تقنياً أو مالياً، خصوصاً في بلد يحتاج إلى كل ميغاواط متاح لتخفيف العجز على الشبكة والحد من فاتورة المولدات الخاصة. إبقاء قدرة إنتاجية تقارب 270 ميغاواط خارج الخدمة لم يعد مجرد مسألة تشغيلية مرتبطة بانتهاء عقد أو تعثر مناقصة، بل بات قراراً تترتب عليه كلفة مباشرة على كهرباء لبنان والمواطن والاقتصاد.

الأرقام المطروحة تجعل الصورة أكثر إحراجاً لوزارة الطاقة. فبحسب الحسابات الحالية، تبلغ كلفة إنتاج الكيلوواط ساعة في معملي الزوق والجية نحو 14 سنتاً، في مقابل سعر أساسي للطاقة في تعرفة كهرباء لبنان يقارب 27 سنتاً، ما يعني وجود فارق نظري يصل إلى نحو 13 سنتاً لكل كيلوواط ساعة قبل احتساب بقية عناصر الكلفة. وحتى مع اعتماد فرضية مرتفعة للهدر وعدم التحصيل تصل إلى 40%، تشير الحسابات إلى أن استمرار إطفاء المعملين يحرم كهرباء لبنان من نحو 10 ملايين دولار شهرياً من الإيرادات وهوامش التشغيل المحتملة.

هذه الخسارة لا تبقى محصورة داخل حسابات المؤسسة، لأن الكهرباء التي لا تنتجها الدولة يضطر المواطن إلى شرائها من مصدر آخر بكلفة أعلى. ووفق التقديرات نفسها، يتحمل المواطن والاقتصاد نحو 60 مليون دولار شهرياً لتأمين الكهرباء البديلة، ما يعني أن إطفاء المعملين لا يحقق وفراً فعلياً، بل ينقل الكلفة من كهرباء لبنان إلى جيوب اللبنانيين، فيما تخسر المؤسسة في الوقت نفسه إنتاجاً وإيرادات كان يمكن تحصيلها.

وتصبح مسؤولية وزير الطاقة جو الصدي أكثر مباشرة بعد فشل المناقصة الأخيرة لتشغيل المعملين وعدم تقدم أي عارض إليها. ففشل المناقصة لا يمكن أن يتحول إلى مبرر لبقاء نحو 270 ميغاواط خارج الشبكة، لأن مسؤولية الوزارة لا تنتهي عند إطلاق المناقصات، بل تبدأ فعلياً عند تعثرها وضرورة إيجاد البدائل التي تضمن استمرار المرفق العام وعدم تعطيل منشآت إنتاجية أساسية.

المفارقة الكبرى تظهر عند مقارنة ما حصل في الزوق والجية بما جرى في دير عمار والزهراني. فعندما انتهى عقد شركة PrimeSouth المشغلة للمعملين، استمر التشغيل تفادياً لتوقفهما وحفاظاً على استمرارية المرفق العام. أما في الزوق والجية، فانتهى عقد المشغل فتوقف الإنتاج. هنا يصبح السؤال عن سبب اختلاف المعايير مشروعاً، لأن استمرارية المرفق العام لا يفترض أن تكون قاعدة تطبق في منشأة وتسقط في أخرى عندما تكون المصلحة العامة واحدة.

لا أحد يطالب بإطفاء دير عمار والزهراني، بل المطلوب هو العكس تماماً، أي تشغيل المعامل الأربعة والاستفادة من كل قدرة إنتاجية متاحة في لبنان. إلا أن استمرار إطفاء الزوق والجية يصبح أكثر استغراباً في ظل ارتفاع أسعار الغاز أويل المستخدم حالياً في دير عمار والزهراني بشكل حاد، مقابل ارتفاع أقل نسبياً في أسعار الفيول أويل. كما أن معملي دير عمار والزهراني من معامل الدورة المركبة المعدة أساساً للاستفادة من الغاز الطبيعي، ما يجعل إبقاء قدرة إضافية على الفيول خارج الشبكة بحاجة إلى تفسير اقتصادي وتقني واضح

وفي الوقت الذي يبحث فيه وزير الطاقة في استجرار الكهرباء والربط مع دول الجوار، تبقى مئات الميغاوات الموجودة أصلاً داخل لبنان مطفأة. أي خطة إصلاح جدية يفترض أن تبدأ من تشغيل كامل القدرة المحلية الممكنة، ثم تحسين الجباية وخفض الهدر، وبعدها استجرار أي نقص إضافي من الخارج وفق السعر الأفضل والشروط الأكثر ملاءمة للدولة.

غير أن الوقائع الحالية تطرح صورة مختلفة. الزوق والجية خارج الخدمة، والمناقصة فشلت، والهدر لم يعالج بصورة حاسمة، والجباية لا تزال دون المستوى المطلوب، فيما يتجه البحث نحو حلول خارجية قبل استنفاد كامل القدرة الإنتاجية المتاحة في الداخل. هذا المسار يفتح الباب أمام سؤال سياسي لا يمكن تجاهله حول مستقبل كهرباء لبنان، وما إذا كان العمل جارياً فعلاً على تقوية المؤسسة ورفع إنتاجها، أم أن استمرار إضعافها سيستخدم لاحقاً لتبرير خيارات أخرى في بنية القطاع.

أمام هذه الوقائع، لم تعد مسؤولية وزارة الطاقة قابلة للاختباء خلف تعثر المناقصات أو انتهاء العقود. هناك نحو 270 ميغاواط خارج الخدمة، ونحو 10 ملايين دولار شهرياً من الإيرادات وهوامش التشغيل المحتملة تخسرها كهرباء لبنان وفق الحسابات المطروحة، فيما يتحمل المواطن والاقتصاد نحو 60 مليون دولار شهرياً للحصول على الكهرباء البديلة.

وعليه، بات على وزير الطاقة جو الصدي أن يجيب بصورة واضحة عن سبب استمرار إطفاء الزوق والجية، وعن سبب تطبيق مبدأ استمرارية المرفق العام مع PrimeSouth وعدم تطبيقه بالطريقة نفسها على المعملين، وعن الجهة التي ستتحمل الخسائر المالية المترتبة على هذا القرار.

هذه القضية لم تعد أزمة عقد تشغيل ولا مناقصة لم تجد عارضاً. إنها قضية إدارة مرفق عام ومال عام، وفي قطاع يدفع اللبناني ثمن كل ساعة تعطيل من جيبه، تصبح المحاسبة واجباً لا خياراً.

المصدر: ليبانون ديبايت 

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.

🔔 تفعيل إشعارات صدى الضاحية

للدخول إلى الموقع وقراءة الأخبار، فعّل الإشعارات أولاً لتصلك آخر الأخبار.