يدخل الصراع حول مضيق هرمز مرحلة حاسمة مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع اقتراب الاتصالات الجارية بوساطة سلطنة عُمان من مرحلة مفصلية، بعدما منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران مهلة قصيرة للتوصل إلى تفاهم، ملوّحًا بـ”هجمات مدمرة” إذا فشلت المفاوضات.
وبحسب تقرير نشره موقع “N12” الإسرائيلي نقلًا عن وكالة “بلومبرغ”، يمارس ترامب ضغوطًا على إيران للتوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز خلال اليوم الثلاثاء، أو في موعد أقصاه يوم غد.
وأشار التقرير إلى أن ترامب يطالب بإنجاز الاتفاق خلال الساعات المقبلة، محذرًا من أن فشل الاتصالات قد يدفع الولايات المتحدة إلى شن هجوم واسع على إيران.
ويأتي هذا الإنذار بعدما أفادت وكالة “رويترز”، في وقت سابق اليوم، بأن طهران اتخذت قرارًا استراتيجيًا بتشديد مواقفها تجاه واشنطن، والعمل على تعزيز أوراق الضغط قبل الدخول في أي مفاوضات.
وبحسب مسؤول إيراني رفيع، خلصت القيادة الإيرانية إلى أن محاولاتها السابقة لإبداء المرونة لم تؤدِّ إلا إلى زيادة الضغوط الأميركية، لذلك تسعى حاليًا إلى تحسين موقعها التفاوضي عبر استخدام أدوات ضغط اقتصادية، وفي مقدمها السيطرة على مضيق هرمز.
وأضاف المسؤول الإيراني لـ”رويترز” أن الخطة التي تُناقش مع سلطنة عُمان تنص على منح طهران سيطرة كاملة على دخول السفن إلى مضيق هرمز.
وأوضح أن مسار خروج السفن من المضيق سيمر عبر الممر الواقع بين إيران وعُمان، على أن تسمح مسقط للسفن بالمغادرة فقط بعد إبلاغ الجانب الإيراني.
وأضاف أن الترتيب المقترح سيمنح طهران صورة كاملة عن حركة السفن، إلى جانب القدرة على “التدخل عند الضرورة”.
وأكد المسؤول أن إيران لا يُتوقع أن توافق على أي اقتراح آخر يتعلق بإعادة فتح المضيق، وهو ما يرفع مستوى المواجهة مع واشنطن ويضع الوساطة العُمانية أمام اختبار صعب.
من جهته، قال مسؤول خليجي تحدث إلى “رويترز” إن القيادة الإيرانية تعتقد أن زيادة الضغط على الولايات المتحدة سترفع فرص موافقة ترامب على تقديم تنازلات.
وأضاف: “يعتقد الإيرانيون أنه كلما زادوا الضغط، فإن ترامب سيخضع في نهاية المطاف”.
وأشار المسؤول إلى أن إيران تفضّل استخدام أوراق الضغط الاقتصادية، وفي مقدمها مضيق هرمز، بهدف انتزاع تنازلات كبيرة من الولايات المتحدة من دون الانجرار إلى مواجهة عسكرية واسعة.
وبين مهلة ترامب القصيرة وتمسك طهران بالسيطرة على بوابة الملاحة، بات مضيق هرمز محورًا أساسيًا قد يحدد ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو اتفاق سريع أو نحو تصعيد عسكري أكثر تدميرًا.