بدأت القصة بعرض بدا مغرياً لشراء خمسين ليرة ذهبية بسعر يقل كثيراً عن قيمتها الحقيقية، لكنها انتهت بسلب 40 ألف دولار وكشف شبكة احتيال منظمة تعمل بين لبنان وسوريا، تعتمد أسلوباً احترافياً في استدراج الضحايا وكسب ثقتهم قبل الإيقاع بهم. وقد قادت التحقيقات إلى تفكيك جزء أساسي من هذه الشبكة، بعدما كشفت اعترافات أحد الموقوفين تفاصيل دقيقة عن توزيع الأدوار بين أفرادها وآلية تنفيذ عمليات النصب.
وفي هذا الإطار، ادعى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر على أفراد الشبكة بجرائم عدة، وأحالهم أمام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضية ندى الأسمر لإجراء التحقيقات الاستنطاقية واتخاذ المقتضى القانوني، وذلك بعد تحقيقات واكبها منذ بدايتها المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي بلال حلاوي، الذي أعطى الإشارات القضائية اللازمة لمفرزة بعبدا القضائية بإمرة العقيد محمد برجاوي، والتي تمكنت من كشف أفراد الشبكة وتوقيف عدد من المتورطين.
وتبين من التحقيقات أن القضية انطلقت إثر ادعاء تقدم به ناجي قاسم الجرماني، بالاشتراك مع لطفي حليم أبو سعيد، بعدما استولى شخصان عرّفا نفسيهما باسمَي “محمد العلي” و”إبراهيم” على مبلغ أربعين ألف دولار أميركي مقابل خمسين ليرة ذهبية تبيّن لاحقاً أنها مزورة.
وبحسب إفادة الجرماني، فإن الشخص الذي قدم نفسه باسم محمد العلي عرض عليه شراء خمسين ليرة ذهبية لقاء 800 دولار لليرة الواحدة، وهو سعر يقل كثيراً عن سعرها الحقيقي في السوق. ولإزالة أي شكوك، أرسل ليرة ذهبية واحدة إلى لطفي أبو سعيد لفحصها لدى أحد محال الصاغة، فجاءت النتيجة بأنها أصلية، فيما استمرت الاتصالات بين الطرفين عبر تقنية “الفيديو كول”، ما عزز الثقة بالصفقة ودفعهما إلى استكمالها.



