
أخبار لبنان الجنوب يقاوم آثار الحرب… وصور تراهن على الاستقرار
11/07/202607:20:15
رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، لا يزال القطاع السياحي يرزح تحت وطأة تداعيات الحرب، إذ تعاني المطاعم والفنادق والشواطئ وبيوت الضيافة من ركود واضح وحركة زوار خجولة، نتيجة المخاوف المستمرة من تجدد المواجهات والأضرار الكبيرة التي خلّفتها الحرب.
وينسحب هذا الواقع على مدينة صور الساحلية، التي كانت تُعدّ الوجهة الأولى لآلاف السياح والمغتربين خلال فصل الصيف، كما يطال بلدات جنوبية أخرى تعرّضت لدمار واسع أو لا تزال العودة إليها غير ممكنة بسبب الاحتلال، منها: الناقورة، البياضة، حداثا، بيوت السياد، مجدل زون، المنصوري، القنطرة، بني حيان، الخيام، زوطر الغربية والشرقية، يحمر الشقيف، وأرنون.
ويحاول أصحاب المؤسسات السياحية اليوم إعادة الحياة إلى منشآتهم، إلا أن استمرار بعض الغارات المتفرقة، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، لا يزال يحدّ من عودة الزوار. وفي المقابل، يعيش الأهالي حالة ترقب دائمة، إذ يحتفظ بعضهم بحقائب طوارئ جاهزة، فيما ينشغل آخرون بإزالة الأنقاض وإعادة ترميم منازلهم.
ويقول صاحب استراحة على شاطئ صور لـ”لبنان24”:
“في مثل هذا الوقت من كل صيف، كنا لا نجد طاولة فارغة. اليوم نفتح أبوابنا لنؤكد أن المدينة لا تزال حيّة، لكن كلفة تشغيل المولدات ورواتب الموظفين باتت أعلى بكثير من حجم الإيرادات.”
صور تحاول استعادة نبضها
من جهته، يؤكد نائب رئيس بلدية صور، علوان شرف الدين، في حديث لـ”لبنان24”، أن المدينة بدأت تخطو خطوات خجولة نحو التعافي، رغم حجم الدمار الكبير الذي خلّفته الحرب.
ويشير إلى أن الاعتداءات أدت إلى تدمير 27 مبنى بشكل كامل، و270 وحدة سكنية كلياً، فيما تضررت ما بين 800 وألف وحدة سكنية بصورة جزئية.
ورغم ذلك، عاد نحو 90% من أهالي المدينة إلى منازلهم، فيما افتُتح الموسم الصيفي على شاطئ صور عبر نصب 50 خيمة بحرية. إلا أن أعداد الزوار ورواد البحر لا تزال متواضعة مقارنة بالسنوات السابقة، ويبقى الأمل معقوداً على استقرار الوضع الأمني لإنعاش الموسم السياحي.
ويضيف شرف الدين أن البلدية تركز حالياً على إزالة الردميات، وفتح الطرقات، وتنظيف الشاطئ، وإعادة إنارة الشوارع، مشيراً إلى أن أزمة الكهرباء لا تزال من أبرز التحديات التي تعيق عملية التعافي.
مطالب بدعم رسمي
ويكشف شرف الدين أن المدينة استقبلت خلال الفترة الماضية عدداً من الوزراء، بينهم وزراء الثقافة والسياحة والعمل والصحة، حيث طُرحت أمامهم مطالب ملحّة لدعم المدينة، وسط وعود بالمساعدة، إلى جانب مبادرات فردية يقودها أبناء المنطقة.
ويؤكد أن أصحاب الفنادق والمطاعم يستعدون لإعادة فتح منشآتهم، آملاً أن يساهم استقرار الأوضاع في إنقاذ الموسم السياحي، لافتاً إلى أن عدداً من قرى قضاء صور لا يزال يعاني من آثار الحرب، فيما تشهد بعض البلدات المجاورة خروقات أمنية متفرقة.
ويبقى مناخ الخوف والحذر الميداني العائق الأكبر أمام تعافي القطاع السياحي وعودة الزوار والمغتربين. وفي ظل غياب ضمانات أمنية كاملة، يبقى الاستقرار الدائم الشرط الأساسي لانتقال المنطقة من مرحلة الصمود الحذر إلى مرحلة التعافي الفعلي
جاري تحميل الخبر التالي...