رعد: الإمام الخامنئي شخصية فريدة في التاريخ السياسي الإسلامي وقدّم نموذجًا للحاكمية
أخبار لبنان

رعد: الإمام الخامنئي شخصية فريدة في التاريخ السياسي الإسلامي وقدّم نموذجًا للحاكمية

01/07/202605:03:57

أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن الحديث عن شخصية الإمام القائد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي يُعد من أصعب المهام، نظرًا لما تمثله من مكانة بارزة في تاريخ الإسلام والمسلمين، ولا سيما في التاريخ السياسي الإسلامي المعاصر.

وفي مقابلة مع موقع Khamenei.ir قال النائب رعد إن شخصية الإمام الخامنئي تتجلى في يقينه، وتماسك فكره، وحنانه على المستضعفين، وصلابته في الالتزام بالثوابت، وأمانته في حفظ وصية الإمام الخميني المؤسس للجمهورية الإسلامية، إضافة إلى ما قدّمه من نموذج للحاكمية القائمة على العدل والحق، وترسيخ أسس الجمهورية الإسلامية ومبانيها.

وأشار إلى أن هذه السمات تجعل من الإمام الخامنئي شخصية فريدة في التاريخ المعاصر، بل في مجمل التاريخ السياسي الإسلامي عبر القرون، واصفًا إياه بأنه “شجاع، وفقيه، ومدبّر، وعارف بأحوال زمانه، ومطّلع على مناهج الآخرين وكيفية إدارتهم لشؤونهم”.

وأضاف أن الإمام الخامنئي متمسك بحاكمية الإسلام وعدالته، ومؤمن بقدرة الإسلام على تقديم النموذج السياسي والتنظيمي والجهادي الذي يكفل حقوق البشرية ويحقق العدالة في المجتمعات، مؤكدًا أنه لا ترهبه التهديدات ولا تخيفه حملات التهويل، بل يتميز بالصلابة واليقين والقناعة بأن الثبات في الدفاع عن الحق كفيل بكسر العدو وتحقيق الإنجازات الكبرى للمجتمع والأمة.

كما أكد رعد أن الإمام القائد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي كان حريصًا على صون حق الجمهورية الإسلامية في امتلاك أسباب المعرفة والتقدم العلمي، بما يضمن استقلالها وعدم ارتهانها للخارج أو اضطرارها إلى طلب احتياجاتها من الدول الكبرى.

وأشار إلى أن هذا النهج أسهم في حماية القرار الوطني ومنع قوى الاستكبار العالمي، من استغلال حاجات إيران للتدخل في شؤونها الداخلية، معتبرًا أن ذلك يجسد المعنى الحقيقي للاستقلال والسيادة.

ورأى رعد أن ما شهدته إيران خلال الحرب الأخيرة من تماسك في إدارة الدولة، وحسن في التدبير الأمني والعسكري والسياسي، إلى جانب الإدارة الاقتصادية والتلاحم الشعبي مع المسؤولين في مواجهة التحديات، يعكس جانبًا من ثمار النهج الذي أرساه الإمام الخامنئي طوال سنوات قيادته.

وأوضح أن نتاج هذه المسيرة لا يقتصر على إدارة الأزمات، بل يمتد إلى بناء مشروع فكري وثقافي متكامل، مشيرًا إلى أن خطابات الإمام الخامنئي وتوجيهاته وإصدارات مكتبه، التي بلغت عشرات بل مئات المؤلفات، أسست لتربية أجيال مؤمنة بخيار المقاومة، ورافضة للاستكبار، ومتمسكة بحقوقها، وواثقة بإمكان تحقيقها.

وأضاف أن هذا المشروع التربوي والفكري يقوم على ترسيخ الإيمان بالله، والتمسك بالحقوق، والاستعداد الدائم لتحمل المسؤولية، مع ترسيخ ثقافة الانتظار الإيجابي عبر التهيؤ لنصرة صاحب العصر والزمان.

وقال إن قوة شخصية الإمام القائد السيد علي الخامنئي تتجلى في متانتها وقدرتها على الثبات والصمود في مواجهة المؤامرات والتهديدات التي استهدفت الثورة الإسلامية منذ انطلاقتها عام 1979، مشيرًا إلى أن الجمهورية الإسلامية كانت تخرج من كل مرحلة مواجهة أكثر صلابة وتمسكًا بأهدافها.

وأضاف رعد أن أهداف الجمهورية الإسلامية تتمثل في إقامة الحق، وإشاعة العدل، وتنظيم شؤون الأمة بما يحول دون تدخل القوى المعادية في مجتمعاتها، وبناء مجتمع إسلامي ملتزم بالأحكام الإلهية التي تنتصر للحق وتواجه الباطل وأعوانه، معتبرًا أن هذه الأهداف تمثل من أسمى الغايات.

وأكد أن تجربة الإمام الخامنئي، بما اتسمت به من صلابة وثبات، أثبتت عمليًا إمكانية الانتصار على الأعداء، حتى أولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم الأقوى، مشيرًا إلى أن المواجهة الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي كشفت، حقيقة القدرات الأميركية.

كما أكد رعد أن الولايات المتحدة خرجت من تلك المواجهة خاسرة ولم تحقق أهدافها، متهمًا إياها بالاعتماد على القوة لإخضاع الشعوب، ودعم الكيان “الإسرائيلي” في حربه على غزة وما وصفه بالإبادة الجماعية. 

ورأى أن الجمهورية الإسلامية خرجت من المواجهة “مرفوعة الرأس”، وتمكنت من فرض أهدافها على الجانب الأميركي، مستشهدًا بما وصفه بـ”وثيقة التفاهم الأخيرة”، وقال إنه لم يجد فيها أي بند يحقق، من وجهة نظره، ما كانت تسعى إليه الولايات المتحدة، معتبرًا أن معظم بنودها تصب في مصلحة الجمهورية الإسلامية، مع التأكيد أن الحكم النهائي يبقى مرتبطًا بمرحلة التنفيذ.

وشدد رعد على أن التجربة تؤكد أن الثبات على الحق والالتزام به يؤديان إلى تحقيق النتائج المرجوة، مضيفًا أن نصرة المستضعفين والمسلمين والشعوب المقهورة شكّلت عنوانًا ثابتًا في نهج الإمام الخامنئي، وترجمت إلى برامج دعم ومساندة للشعوب والحركات المناهضة للاستكبار.

وأكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن شخصية الإمام القائد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي تمثل واحدة من أبرز الشخصيات في التاريخ الإسلامي المعاصر، لما تمتلكه من يقين وثبات فكري وسياسي، وصلابة في الالتزام بالثوابت الإسلامية، وحرص على نصرة المستضعفين، إلى جانب وفائه لنهج الإمام الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية، وترسيخه قواعد الدولة الإسلامية وتقديم نموذج للحاكمية القائمة على العدل والحق.

وأوضح أن هذه الشخصية جمعت بين الفقه والشجاعة وحسن التدبير، والإحاطة بمتغيرات العصر وآليات إدارة الصراعات، مع الإيمان بقدرة الإسلام على تقديم نموذج سياسي وتنظيمي وجهادي يكفل حقوق الشعوب ويحقق العدالة، مشيرًا إلى أن الإمام الخامنئي واجه التهديدات والضغوط بثبات ويقين بأن الدفاع عن الحق يقود في النهاية إلى الانتصار.

ورأى النائب رعد أن قوة قيادة الإمام الخامنئي تجلت في قدرة الجمهورية الإسلامية على الصمود أمام المؤامرات والعقوبات والضغوط المستمرة منذ انتصار الثورة الإسلامية، مؤكداً أن هذه المواجهات لم تؤدِّ إلى إضعافها، بل زادتها تماسكًا وإصرارًا على تحقيق أهدافها المتمثلة في إقامة الحق، وإشاعة العدل، وبناء مجتمع ملتزم بالقيم الإسلامية، وحماية استقلال الأمة من التدخلات الخارجية.

وأشار إلى أن التجربة الإيرانية كشفت، حقيقة القوى الكبرى التي ترفع شعارات حقوق الإنسان من دون الالتزام بها، معتبرًا أن المواجهة الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي أظهرت محدودية القدرة الأميركية على فرض إرادتها، وأن إيران خرجت منها أكثر قوة وثباتًا، بعدما تمكنت من فرض رؤيتها السياسية وتحقيق نتائج تصب في مصلحتها، مستشهدًا بما وصفه ببنود وثيقة التفاهم الأخيرة التي رأى أنها تخدم المصالح الإيرانية.

وشدد على أن الإمام الخامنئي لم يتخلَّ يومًا عن دعم قضايا المستضعفين، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بل حوّل هذا الالتزام إلى برامج عملية لدعم حركات المقاومة والشعوب التي تواجه مشاريع الهيمنة والاستكبار.

ولفت رعد إلى أن خسارة الأمة باستشهاد الإمام الخامنئي ستكون خسارة لا تعوض، معتبرًا أن شخصيات قيادية بارزة، وفي مقدمتها الشهيد السيد حسن نصر الله، تشكلت فكريًا وروحيًا في مدرسته، حتى أصبحت نموذجًا في الالتزام بمنهجه ورؤيته. وأكد أن الوفاء له يكون بالتمسك بخطه ومواصلة نهجه، داعيًا جميع قوى المقاومة إلى الحفاظ على هذا الإرث.

وأضاف أن فلسطين والمقاومة في غزة، كما سائر حركات المقاومة، مدينة للإمام الخامنئي في إبقاء القضية الفلسطينية حيّة في وجدان الأمة، من خلال دعمه المتواصل للمقاومة وتعزيزه روح الصمود والأمل لدى المقاومين في مواجهة الاحتلال.

وفي الشأن الإيراني، اعتبر رعد أن المواجهة الأخيرة مع الكيان “الإسرائيلي” أسقطت صورة التفوق التي سعى إلى ترسيخها في المنطقة، مشيدًا بقيادة الجمهورية الإسلامية وبمؤسساتها السياسية والعسكرية، وبالشعب الإيراني الذي قال إنه أثبت وعيه ووحدته والتفافه حول قيادته في مواجهة التحديات، مقدمًا نموذجًا في تغليب المصلحة الوطنية على الخلافات الداخلية.

وأشار إلى أن الإمام الخامنئي أولى وحدة الشعب الإيراني أهمية استثنائية، مستذكرًا موقفه خلال أحداث عام 2009، عندما شدد على الحفاظ على وحدة الجمهورية الإسلامية، معتبرًا أن قوة اليقين والحرص على تماسك الشعب والقيادة شكّلا ركيزة أساسية في إدارة تلك المرحلة.

وأكد رعد أن هذا النهج ترك أثرًا مباشرًا في تجربة المقاومة في لبنان، مستذكرًا توصيات الإمام الخامنئي خلال فترة الخلاف مع حركة أمل، والتي ركزت على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف ومنع الانقسام، لما لذلك من أهمية في مواجهة الأعداء، معتبرًا أن ما تحقق لاحقًا من تماسك بين القوى الوطنية والمقاومة هو ثمرة تلك التوجيهات، وأن الحفاظ على وحدة الموقف يبقى الضمانة الأساسية لصون الوطن وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.

المصدر: العهد

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24