
أخبار لبنان عون في ذكرى استشهاد كرامي: لبنان أكبر من طوائفه وأغلى من أي مساومة
01/06/202606:30:19
قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في الذكرى التاسعة والثلاثين لاستشهاد الرئيس رشيد كرامي: “في مثل هذا اليوم، قبل تسعةٍ وثلاثين عامًا، اغتالت يدُ الغدر رجلًا من أصلب رجالات لبنان وأكثرهم إخلاصًا لوطنهم، فاستُشهد الرئيس رشيد كرامي على مذبح الدولة التي أفنى عمره في خدمتها”.
أضاف: “الرئيس رشيد كرامي لم يكن مجرد رئيسٍ للحكومة تولّى هذا المنصب مرارًا وتكرارًا، بل كان رمزًا لفكرةٍ جوهرية لا تزال تسكن ضمير كل لبناني حقيقي: فكرة أن لبنان أكبر من طوائفه، وأسمى من حساباته الضيّقة، وأغلى من أن يُساوَم عليه. لقد عُرف الرئيس الشهيد بمواقفه الوطنية الثابتة التي لم تهزّها رياح الفتنة ولا أغرتها إغراءات الانقسام. كان يؤمن بلبنان الواحد الموحّد، ويرفض أن يكون الشمال أو الجنوب أو الجبل أو البقاع سوى وجوه لوطنٍ واحد يسع الجميع. وكان يعتقد اعتقادًا راسخًا بأن الدولة هي الحاضنة الوحيدة للعيش المشترك، وأن المؤسسات هي الضمانة الوحيدة لصون الكيان”.
وتابع: “في هذه الأيام الصعبة من تاريخ لبنان الذي يواجه عدوانًا “إسرائيليًا” شرسًا ومدانًا ، وإذ نسير بخطى مثقلة نحو استعادة الدولة وإعادة بناء مؤسساتها، نشعر بثقل غياب أمثاله من رجالات الدولة الذين كانوا يحملون هموم الوطن أكثر مما يحملون هموم مناصبهم. وكم يفتقر لبنانُ اليوم إلى صوتٍ كصوته يرتفع فوق الضوضاء، وإلى يد مثل يده تمتد للم الشمل لا لتمزيقه. لكنّ الشهداء لا يموتون حين تبقى مثُلهم حيّة في ضمائر أبنائهم. ورشيد كرامي حيٌّ في كل لبناني يؤمن بأن هذا الوطن يستحق أن نقدّم له ما هو أثمن من الكلام”.
ختم عون: “نتعهّد لذكراه، ولذكرى كل شهيد بنى لبنان بدمه، بأننا ماضون في طريق العمل لإنهاء معاناة اللبنانيين عمومًا والجنوبيين خصوصًا ووضع حد لعذاباتهم، والعمل على بناء الدولة والإصلاح والعدالة، لا نحيد ولا نتراجع. رحم الله الرئيس رشيد كرامي، وأسكنه فسيح جناته، وحفظ لبنان شامخًا أبيًا كما أراده”.
المصدر : الوكالة الوطنية للإعلام
جاري تحميل الخبر التالي...