
أخبار لبنان مُحلّقات حزب الله تتحول إلى الكابوس الأكثر فتكًا بالجيش الصهيوني
28/05/202615:58:53
أكدت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية أن المُحلقات المتفجرة التابعة لحزب الله أصبحت التهديد الأكثر فتكًا بقوات الجيش “الإسرائيلي” سواء في جنوب لبنان، أو في المستوطنات الشمالية القريبة من خط المواجهة.
مشيرة إلى اعتراف العدو بسقوط 12 قتيلًا سقطوا منذ 16 من نيسان/أبريل الماضي، في الجبهة الشمالية، جراء هذه المحلقات، فضلًا عن الجرحى.
وأشارت الصحيفة، إلى أن المُحلّقات التي يستخدمها حزب الله في هجماته على الجيش “الإسرائيلي”، رخيصة الثمن وتعمل عبر ألياف بصرية يكاد يكون من المستحيل اكتشافها واعتراضها. لافتة على أن “آخر قتيلين وهما نهوراي لايزر وروتم يناي، أُصيبا أثناء توجههما إلى منطقة محمية، حتى بعد تفعيل الإنذارات”.
ووفقًا للصحيفة، أقرت المؤسسة الأمنية بأنها كانت على علم بهذا التهديد من حرب روسيا وأوكرانيا، لكنها لم تستعد له بالشكل الكافي. أما الحلول الحالية، مثل الشباك، والرادارات الصغيرة، ومناظير الاعتراض، وذخائر “سمارت شوتر”، لا توفر حماية كاملة.
وتابعت الصحيفة: “رغم الجهود المتسارعة التي تشمل نشر عشرات آلاف الأمتار المربعة من الشباك السلكية، وتجارب على ذخائر متشظية ومناظير اعتراض مخصصة، فإن المؤسسة الأمنية لم تنجح حتى الآن في توفير حل شامل لهذا التهديد، ويعترف مسؤولون كبار في الجيش بأن الحل لا يزال بعيدًا عن الكمال.
وعلى الأرض، يواصل الجنود التعرّض للإصابات بشكل “شبه أسبوعي”، فيما يحذر مسؤولون في الجيش من أن الثمن سيستمر بالارتفاع ما لم تتغير السياسة ويتم توسيع حرية العمل العسكري”.
وبحسب الصحيفة، يعكس عدد القتلى والإصابات نتيجة المُحلِّقات المتفجرة منذ منتصف نيسان//ابريل الماضي “صورة التهديد بوضوح”.
وعرضت الصحيفة لتفاصيل عن بعض القتلى على الشكل التالي:
– الرقيب عيدان فوكس، 19 عامًا من بيتح تكفا، وهو مقاتل مدرعات في الكتيبة 77، قُتل في 26 نيسان/أبريل عندما أصابت مُحلِّقة القوة التي كان ضمنها قرب قرية الطيبة في جنوب لبنان، في حادثة أُصيب فيها ستة جنود آخرين.
– بعد يومين، في 28 نيسان/أبريل، قُتل عامر حجيرات، 44 عامًا من “شفاعمرو”، وهو عامل متعاقد مع وزارة “الأمن” (الحرب)، بعدما أصابت مُحلِّقة بشكل مباشر الجرافة الهندسية التي كان يعمل عليها في قرية عيترون. وأُصيب ابنه البالغ 19 عامًا، الذي كان يعمل إلى جانبه.
– في 30 نيسان/أبريل، قُتل الرقيب ليئام بن حمو، 19 عامًا من هرتسليا، وهو مقاتل في الكتيبة 13 التابعة للواء غولاني، عندما أصابت مُحلِّقة القوة التي كان ضمنها في منطقة مفتوحة قرب قرية قنطرة.
– في 10 أيار/مايو، قُتل ألكسندر غلوبنيوب، 47 عامًا من “بيتح تكفا”، وهو جندي احتياط تطوع للخدمة، بعدما أصابت المُحلِّقة ناقلة الدبابات التي كان يقودها في موقع داخل الأراضي “الإسرائيلية” قرب “الحدود”.
– في 16 أيار/مايو، قُتل النقيب معوز يسرائيل ريكانتي، 24 عامًا من “إيتمار”، وهو قائد فصيل في الكتيبة 12 التابعة للواء “غولاني”، إثر إصابة بمُحلِّقة في جنوب لبنان.
– في 22 أيار/مايو، قُتل الرقيب أول نوعام همبورغر، 23 عامًا من “عتليت”، وهو جندي تكنولوجيا وصيانة في اللواء 401، عندما أصابت مُحلِّقة قوة عسكرية في موقع “بيرنيت” داخل الأراضي “الإسرائيلية”، بين كيبوتس “ساسا” و”موشاف نطوعا”.
– بعد يومين، في 24 أيار/مايو، قُتل الرقيب نهوراي لايزر، 19 عامًا من “إيلات”، وهو مقاتل هندسة قتالية في الكتيبة 601، بعدما أُصيب بشظايا مُحلِّقة في قرية دبل بمنطقة بنت جبيل، بينما كان يقف خارج ناقلة الجند متجهًا إلى منطقة محمية.
– في 27 أيار/مايو (أمس)، قُتلت الرقيب روتم يناي، 20 عامًا من “غفعات عدا”، وهي مجندة مسؤولة عن شؤون الأفراد في كتيبة “روتم” التابعة للواء “غفعاتي”، بعدما أصابت مُحلِّقتان متفجرتان منطقة “شوميرا”. وقد أُصيبت أيضًا أثناء توجهها إلى منطقة محمية بعد إطلاق الإنذارات.
وتابعت الصحيفة: “قبل ثلاثة أيام فقط، نشر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مقطع فيديو قصيرًا على شبكات التواصل الاجتماعي تطرق فيه مباشرة إلى تهديد المُحلِّقات، وقال: “نحن نعالج هذا الأمر وسنجد له حلاً”.
وتكمن المشكلة الأساسية في المُحلِّقات العاملة بالألياف البصرية، وهي مُحلِّقات متصلة بسلك ألياف رفيع يكاد يكون غير مرئي، ولا تبث إشارات، ما يجعل اكتشافها واعتراضها بالغ الصعوبة، على ما تورد “إسرائيل هيوم”، ويمكن أن يمتد هذا السلك لمسافات طويلة جدًا من مشغّل المُحلِّقة.
ويشمل رد الجيش “الإسرائيلي” على تهديد المُحلِّقات حلولًا للرصد والاعتراض والحماية السلبية، لكنها حتى الآن لم تنجح في منع إصابة الجنود على حدود لبنان.
الرصد
وأوضحت الصحيفة أن النشر الواسع للرادارات التكتيكية الصغيرة المثبتة على الحوامل قرب القوات، هدفها إصدار الإنذارات والتمييز بين المُحلِّقات والطيور، لكنها عانت حتى الآن من كثرة الإنذارات الكاذبة. كما تطور شركة TSG نظامًا شاملًا يعتمد على دمج عدة مجسات، ومن المتوقع عرضه خلال الأسابيع المقبلة.
الاعتراض
وبحسب الصحيفة، فإن ذخائر “سمارت شوتر” ومنظار “خنجر” المثبت على بندقية M4، الذي يطلق الرصاص في التوقيت المناسب بعد توجيهه نحو المُحلِّقة، لا تشكل حلًا كاملًا، وبالتوازي، يجري تطوير مُحلِّقات اعتراض تحمل شباكًا بقياس 5×5 أمتار تُطلق نحو المُحلِّقة المعادية لتعطيلها من دون رأس حربي، مع أفضلية استخدامها في المناطق الحضرية.
قناة العالم
جاري تحميل الخبر التالي...