
أخبار لبنان بين العيد والتحرير… المقاومة تجدّد عهد الصمود بوجه العدوان
28/05/202615:17:49
بيان كتلة الوفاء للمقاومة:
عقدت كتلة الوفاء للمقاومة إجتماعها الدوري بتاريخ 28-05-2026، وناقشت التطورات الراهنة، وأصدرت البيان الآتي:
لا يزال شعبنا يتعرض لعدوان صهيوني إجرامي يتركّز في الجنوب ويطال مناطق في البقاع وعلى أطراف الضاحية كما حصل اليوم في منطقة الشويفات، ويحاول العدو من خلال ذلك تعميق أسلوبه الإجرامي وتوسعة دائرة العدوان لإخضاع بلدنا وفرض الإستسلام عليه.
يأتي تصاعد العدوان واللبنانيون عموماً والمسلمون خصوصاً يحييون مناسباتهم الدينية والوطنية، وفي هذا السياق تتقدم كتلة الوفاء للمقاومة من اللبنانيين عمومًا والمسلمين خصوصًا وفي مقدمهم عوائل الشهداء المضحين وأهلنا الصابرين نازحين وصامدين بالتبريك والتهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك وعيد المقاومة والتحرير.
يأتي عيد الأضحى هذا العام على وقع العدوان الصهيوني على لبنان وفلسطين، حيث تتجسَّد المعاني الحقيقية للتضحية في سبيل الله، والمعنى الأسمى لهذا العيد هو في الاستجابة للتكليف الإلهي حتَّى لو تطلَّب الأمر التضحية بالأبناء، وهو حال شعبنا اليوم الذي يقدِّم الشهداء برضًى وتسليم للأمر الإلهي الذي يدعو إلى مواجهة الظالمين والانتصار للمظلومين، ولا يوجد على وجه الأرض من هو أشد ظلمًا وغطرسة واستكبارًا وتجبُّرًا من الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني المحتل.
ونستعيد في الذكرى السادسة والعشرين لعيد المقاومة والتحرير تلك الأيّام المجيدة من تاريخ لبنان التي ستبقى محفورة في وجدان شعبنا وأمتنا لما فيها من إنجازات تاريخيَّة حقَّقتها المقاومة بجميع فصائلها وتوَّجها سيد شهداء الأمّة السيد حسن نصر الله بقيادته الحكيمة والشجاعة التي أنجزت هذا التحرير بفضل تضحيات المقاومين واحتضان شعبهم ووحدة بيئة المقاومة خصوصًا بين حزب الله وحركة أمل.
تمرُّ الذكرى وأرضنا في الجنوب تتعرَّض لعدوان صهيوني همجي يستهدف كل أشكال الحياة المدنية بهدف تحقيق الحلم الصهيوني التاريخي باحتلال الجنوب وانتزاعه من الوطن وانتزاع أهله منه وهو ما تفصح عنه تصريحات العديد من مسؤولي الكيان المحتل، فيما إرادة شعبنا التي حرَّرت في العام 2000 تقف اليوم حاجزًا مانعًا أمام هذه المحاولة الصهيونيّة الجديدة، وأبناء الجيل الذي أطلق المقاومة الاسلاميّة في العام 1982 يواصلون هذا الطريق من أجل تحرير الأرض والدفاع عن الوطن.
نستذكر في هذه المناسبة الشهداء الذين مضوا والقادة الكبار من الشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي إلى الحاج عماد مغنية والقائد التاريخي السيد حسن نصر الله ومعه رفيق دربه السيد هاشم صفي الدِّين ومسؤول منطقة الجنوب في زمن التحرير الشيخ نبيل قاووق، ومعهم الشهداء القادة وجميع من مضى على هذا الطريق.
في هذه المحطة التاريخية التي نواجهها في لبنان والمنطقة، تسجّل الكتلة ما يلي:
1- إذ يستمرُّ العدوان الصهيوني على بلدنا متعمدًا ارتكاب المجازر ضدَّ المدنيين، وتجريف القرى وتهجير السكان في إطار جرائم الحرب التي يرتكبها على مرأى العالم دون صدور أيَّ ادانة أو تحرُّكٍ منه، فإن شعبنا يلتزم خيار الصمود وردِّ العدوان من خلال مقاومته البطوليّة، لتحقيق الأهداف المشروعة لشعبنا المضحي من أجل عزَّته وكرامته وعدم العودة إلى مرحلة ما قبل 2 أذار.
إنَّ العمليات النوعية للمقاومة وضرباتها المتواصلة بالمسيرات وأنواع الأسلحة المختلفة باتت تشكِّل مأزقًا حقيقيًّا للعدو، لن يستطيع الخروج منه ما دام يحتلُّ شبرًا من أرضنا، وإنَّ شعبنا لن يتخلَّى عن حقِّه المشروع في الدفاع عن النفس حتَّى تحرير الأرض وعودة النازحين.
2ـ تصرُّ السلطة على مواصلة نهجها التنازلي والتفريط بالسيادة والحقوق بذريعة اضطرارها لمواصلة مفاوضاتها المباشرة مع العدو، وفي هذا السياق يأتي زجّها لبنان في مفاوضات عسكريّة يحاول من خلالها العدو الاسرائيلي فرض تنسيق أمني لمصلحة عدوانه على بلدنا.
إنَّنا إذ نجدِّد رفضنا لهذا المسار بكلِّ تفاصيله، فإنَّنا ندعو السلطة مجدّدًا للخروج منه والعودة إلى حضن شعبها والكف عن التنكر له وللشراكة الوطنية، وعن الخضوع لما يملى عليها من الإدارة الأميركية، لأن ذلك لن يجلب لهذه السُّلطة سوى الخيبة والخسران.
3- تحيي الكتلة الموقف المشرِّف للجمهورية الإسلامية التي تصر على جعل وقف العدوان على لبنان جزءًا من اتفاقها مع الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما يشكِّل فرصة للبنان كي يضع نفسه بين الكبار ويحصل على ضمانات دولية لتحقيق مطالبه بوقف العدوان وانسحاب العدو وعودة النازحين وإطلاق الأسرى، وبدل أن تسارع السلطة اللبنانية للاستفادة من هذه الفرصة فإنّها تحاول تقويضها، وتعمل على عرقلتها ولو على حساب دماء شعبها.
إنَّ هذه السلطة مدعوَّة للخروج من الحسابات الضيقة والرهانات الخاطئة وغير المسؤولة.
الاعلام الحربي
جاري تحميل الخبر التالي...