الرئيسية›بقائي: نضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم مع أميركا!
بقائي: نضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم مع أميركا!
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن إيران تضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم مع أميركا، موضحًا أن زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران جاءت ضمن جهود الوساطة الباكستانية واستمرار تبادل الرسائل بين الجانبين، بعد زيارة سابقة لوزير الداخلية الباكستاني. وفي مقابلة حول زيارة عاصم منير إلى طهران ومشاوراته مع المسؤولين الإيرانيين، أوضح […]
Shaimaa karakalla 23/05/2026
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن إيران تضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم مع أميركا، موضحًا أن زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران جاءت ضمن جهود الوساطة الباكستانية واستمرار تبادل الرسائل بين الجانبين، بعد زيارة سابقة لوزير الداخلية الباكستاني.
وفي مقابلة حول زيارة عاصم منير إلى طهران ومشاوراته مع المسؤولين الإيرانيين، أوضح أن التركيز الحالي ينصب على إنهاء “الحرب المفروضة”، استنادًا إلى مقترح إيراني من 14 بندًا جرى التباحث حوله مرارًا، مع استمرار النقاش بشأن بعض النقاط والصياغات الخلافية.
وأشار إلى أن إيران تعمل على إعداد مذكرة تفاهم تمثل إطارًا عامًا يتضمن القضايا الأساسية، على أن تُناقش التفاصيل خلال 30 إلى 60 يومًا وصولًا إلى اتفاق نهائي.
وأكد بقائي أن الحديث عن قرب الاتفاق يجب أن يكون بحذر بسبب ما وصفه بتغيّر المواقف الأميركية وتناقض تصريحات مسؤوليها، لكنه أشار إلى وجود تقارب نسبي في وجهات النظر بما يسمح بالوصول إلى حل مقبول للطرفين، دون وجود تفاهم كامل حتى الآن.
وبيّن أن أبرز القضايا المطروحة في المذكرة تتعلق بإنهاء العمليات العسكرية والقيود البحرية الأميركية، إضافة إلى الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
كما أشار إلى أن قضية مضيق هرمز حاضرة في المباحثات، مؤكدًا أن أميركا لا علاقة لها بالمضيق، وأن إيران وسلطنة عمان تعملان على وضع آلية مشتركة لتنظيم الملاحة وضمان أمن الممر المائي بالتنسيق مع جهات دولية ودول أخرى.
وأضاف أن طهران تعتبر أن التوتر في مضيق هرمز سببه السياسات الأميركية و”الإسرائيلية”، وأن الإجراءات الإيرانية – العُمانية تهدف إلى حماية الملاحة الدولية والأمن القومي للدولتين الساحليتين، داعيًا الدول الداعمة لحرية الملاحة إلى الإسهام في إنشاء آلية فعالة بهذا الشأن.
وفي الملف النووي، قال بقائي إن إيران لا تناقش تفاصيله حاليًا، معتبرًا أن القضية النووية استُخدمت ذريعة لشن “حربين عدوانيتين” ضد الشعب الإيراني، مشيرًا إلى أن الأولوية الحالية هي إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، بينما يمكن بحث الملف النووي لاحقًا خلال المرحلة التالية من التفاهمات.
وحول العقوبات، شدد على أن رفع جميع العقوبات يمثل مطلبًا أساسيًا وثابتًا لإيران، وأن الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة جزء رئيس من مذكرة التفاهم، مع ضرورة التحقق لاحقًا من التزام الطرف الآخر بتنفيذ تعهداته.
ورفض بقائي الحديث عن أي رسائل تهديد أميركية، مؤكدًا أن دور باكستان يقتصر على الوساطة الدبلوماسية، ومشيدًا بجهودها خلال الأسابيع الماضية، بينما وصف المفاوضات بأنها معقدة وطويلة بسبب تاريخ العداء بين واشنطن وطهران، خاصة بعد انسحاب أميركا من الاتفاق النووي عام 2018 وفرضها عقوبات وهجمات ضد إيران.
كما أشار إلى أن تعدد زيارات الوسطاء يعود إلى صعوبة المهمة وتبدل المواقف الأميركية، موضحًا أن قطر أيضًا تحاول المساعدة في تسهيل بعض بنود مذكرة التفاهم، انطلاقًا من قلق دول المنطقة من اتساع الصراع نتيجة السياسات الأميركية و”الإسرائيلية” تجاه إيران.
وأكد أن فترة الـ30 إلى 60 يومًا لن تبدأ قبل الانتهاء رسميًا من صياغة مذكرة التفاهم، موضحًا أن الأسبوع الأخير شهد تقليصًا لبعض نقاط الخلاف، مع بقاء قضايا تحتاج إلى مزيد من النقاش عبر الوسطاء خلال الأيام المقبلة.
وفي ختام تصريحاته، دافع بقائي عن موقف إيران في اجتماع نيويورك الخاص بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، موضحًا أن طهران رفضت التصديق على وثيقة اعتبرتها منحازة لأنها لم تُدن الهجمات الأميركية و”الإسرائيلية” على المنشآت النووية الإيرانية، بل وجّهت اللوم إلى إيران، مؤكدًا أن موقف بلاده جاء دفاعًا عن مصالحها الوطنية.