اخبار اقليمية
بين الصيام والتحقيق.. ماذا يحدث للعائدين على الجانب الفلسطيني من رفح؟

يواجه فلسطينيون عائدون إلى قطاع غزة خلال شهر رمضان إجراءات إسرائيلية وصفوها بـ”الاستفزازية” على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر، الخاضع لسيطرة الاحتلال، وتشمل التأخير الطويل والتحقيق، ما يفاقم من معاناتهم وهم صائمون.
ومساء السبت، عاد 50 فلسطينيا إلى قطاع غزة بعضهم تم إرجاعه أكثر من مرة إلى الجانب المصري في أيام سابقة، وفق شهادة العائدين.
وسبق أن أفاد عائدون فلسطينيون، بأنهم تعرضوا لتحقيق إسرائيلي قاسٍ خلال رحلة عودتهم إلى القطاع فضلا عن ترهيب وتخويف من قوات الاحتلال، ومنعهم إدخال مستلزمات مختلفة مثل ألعاب الأطفال، باستثناء القليل من الملابس.
والاثنين، قالت حركة “حماس” إن إسرائيل ترتكب “انتهاكات ممنهجة” بحق العائدين إلى غزة، شملت صنوفا من “الإيذاء الجسدي والنفسي، والتحقيق القاسي”.
فيما أكدت في بيان أن الاحتلال يرتكب “خرقا فاضحا” لآليات تشغيل الجانب الفلسطيني من المعبر، كما أنه لا يلتزم بالأعداد المقررة عبورها في الاتجاهين، ودعت الوسطاء إلى وضع حد لهذه الخروق.
وقالت الفلسطينية أم عبد العزيز السرسك، العائدة إلى القطاع، إنها قطعت نحو 20 ساعة من مصر وصولا إلى مدينة خان يونس، حيث توقفت الحافلة الأممية التي تقل العائدين في مجمع ناصر الطبي. وأوضحت في حديثها، أنها حاولت سابقا العودة إلى قطاع غزة، إلا أنه تم إرجاعها في المرة الأولى.
وعن الإجراءات الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، قالت: “كان تعامل جيش الاحتلال استفزازيا ونحن صائمون”.
وتابعت: “أبقونا داخل حافلة لساعات، برفقة أطفال صغار كانوا صائمين. كانت الأجواء متوترة خاصة وأننا كنا محاطين بدبابات وحواجز عسكرية”.
في المقابل، أشادت السيدة الفلسطينية بتعامل الجانب المصري مع العائدين الفلسطينيين إلى قطاع غزة. بدوره، قال العائد الفلسطيني أبو سعيد الهبيل إنهم واجهوا صعوبات لم يعهدوها من قبل خلال مرورهم عبر الجانب الفلسطيني من معبر رفح الخاضع للاحتلال.
وأوضح أن الإجراءات كان الهدف الأول منها ” كسب الوقت وتأخير وصولهم إلى قطاع غزة”.
وذكر أن جيش الاحتلال طلب بعضهم للتحقيق، حيث أبقوهم خلال هذا الوقت، في حافلة لمدة قدرها نحو 5 ساعات متواصلة.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال كان يأخذ شخصا واحدا فقط للتحقيق في كل مرة، مقدرا أن الوقت الذي يستغرقه للتحقيق مع كل فرد يتراوح 30-45 دقيقة.
وعن تفاصيل خروجه من القطاع، قال الهبيل إنه غادر غزة قبيل اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية، وكان يرغب في العودة إلى القطاع خلال أشهر الحرب، لكن المعبر كان مغلقا ما حال دون ذلك. واستكمل قائلا: “خلال أشهر الحرب، كنا نموت باليوم مليون مرة ونحن بعيدون عن الأطفال”.
وأشار إلى أنه حاول العودة إلى القطاع منذ الإعلان عن فتح المعبر بشكل محدود خمس مرات، لكن في كل مرة كان يتم إرجاعه إلى الجانب المصري. وبسبب ذلك، انقطعت آمال الهبيل في الأيام السابقة بالعودة إلى القطاع، معبرا عن سعادته بالعودة ولقائه بعائلته.
واحتضن الهبيل أحد أطفاله، وختم قائلا إنه لم يكن يتوقع أن يعود ويجد أفراد عائلته على قيد الحياة، لهول الجرائم التي تعرض لها القطاع خلال الإبادة.
وتفيد معطيات شبه رسمية، بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، في مؤشر واضح على إصرار الفلسطينيين على رفض التهجير والتمسك بالعودة رغم الدمار.
بينما تشير تقديرات فلسطينية في غزة، إلى أن 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج، في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء تبعات الإبادة.
وخلّفت الإبادة التي بدأها الاحتلال بغزة في 8 أكتوبر 2023، أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
المصدر: شهاب
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



