أخبار لبنان
في هذه المنطقة.. شجرة ميلاد عملاقة من الصابون

دأبت قرية بدر حسون البيئية التراثية على رفد إنتاج الصابون العريق في لبنان بكل ما هو طبيعي وصحيّ، وهي دقّت أبواب العالمية بقوة، كمصدر لبناني وعربي هام في هذه الصناعة الهامة.
إلى ذلك، تشّكل القرية رافعة للاقتصاد اللبناني، وقبل كل ذلك عنواناً لصناعة لبنانية تراثية توارثتها العائلة عبر أجيالٍ، من “خان الصابون” في الأسواق العتيقة لمدينة طرابلس شمال لبنان، إلى القرية النموذجية الأولى من نوعها.
الحفاظ على التراث بمعايير عالمية
ويحرص الدكتور بدر حسون على تراث العائلة الضارب في التاريخ، وهو يعكف على تكثيف الزراعات العضوية البيئية التي يزرعها بيده وهي تدخل في مجال تصنيع وابتكار الصابون والمساحيق الطبية، عبر مختبراته العالمية التي يشرف عليها بنفسه أيضاً.
ومع الحرص على اقتران الماضي العتيد بالحاضر ورؤى المستقبل، كان الحرص على محاكاة ومواكبة كل جديد متطوّر، عبر شباب العائلة ومنهم أمير حسون الذي يتولى توظيف الزخم التراثي عبر أنشطة واسعة وهامة في لبنان والعالم.
إطلاق أكبر شجرة ميلادية من الصابون
وفي السياق، شهد لبنان حدثاً استثنائياً علمياً – تربوياً في مجال الكيمياء يُضاف إلى سجّل انجازاته الحضارية والثقافية، تمثّل في إطلاق أكبر شجرة ميلادية في العالم مصنوعة بالكامل من الصابون، بوزن 2100 كيلوغرام وارتفاع 3.75 أمتار، تفوح منها أكثر من 55 لتراً من العطر الصافي.
وكان تعاون مثمر مع إدارة ثانوية راهبات الأنطونية – دير ومدرسة مار ضومط في روميه (جبل لبنان) لتنفيذ شجرة عملاقة من الصابون بمناسة عيدي الميلاد ورأس السنة، بحضور نخبة رفيعة من المرجعيات الدينية من مختلف الطوائف والضيوف والإداريين والمعلمين.
مديرة المدرسة: هي دعوة لبنان ورسالته
مديرة المدرسة باسمة الخوري قالت: “نحتفل اليوم بعيد الميلاد، عيد النور والرجاء، ولكننا نحتفل به من خلال مبادرة تحمل رسالة وطنية وإنسانية عميقة. فشجرة الميلاد المصنوعة من الصابون اللبناني ليست مجرد عمل فني أو إنجاز مميز، بل هي علامة رجاء ورسالة إيمان بالإنسان اللبناني”.
وأكدت أن “هذه الصورة ليست وصفا لشجرة فحسب، بل هي دعوة لبنان ورسالته”.
وأشارت الى أن “شجرة الميلاد التي نزيح عنها الستار اليوم تشبه تلك الأرزة: مصنوعة من تعب الأيدي اللبنانية، متجذّرة في تراث هذا الوطن، ومرفوعة كعلامة أمل لأطفال لبنان”.
إنجاز غير مسبوق: بين الحرفية والفن والبيئة
هذا الإنجاز غير المسبوق، الذي يجمع بين الحِرَفية العريقة، والعلم، والبيئة، والفن، يعكس رؤية متكاملة تسعى إلى تحويل التراث اللبناني الأصيل إلى لغة عالمية معاصرة، قادرة على مخاطبة العالم برسائل إنسانية سامية تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.
ويكتسب هذا الإنجاز فرادته أيضاً من مكوّناته الطبيعية الاستثنائية، إذّ صُنعت الشجرة من خلطة صابون مبتكرة خصيصاً تعتمد على مواد أساسية مستمدة من الطبيعة، أبرزها: زيت الزيتون، زيت الصنوبر، عطر الأرز، مستخلص زهر الليمون، زيت البلح، وزنبق الوادي.
ويحمل هذا الابتكار توقيع صانع الصابون اللبناني العريق الدكتور بدر حسون، الذي حوّل هذه الخلطة الطبيعية إلى عمل فني–إنساني متكامل، يقدّم الصابون كلغة ثقافية ورسالة سلام، لا كمادة استهلاكية فحسب.
أما تطوير الفكرة ومنحها بعدها الوطني والجامع، فقد جاء بمبادرة من أمير بدر حسون، الذي عمل على تحويل المشروع من إنجاز تقني وفني إلى رسالة وطنية جامعة، بالشراكة مع راهبات الرهبانية الأنطونية ورئيسة الدير الرائدة الناشطة الأخت باسمة الخوري، ليكون هذا العمل مساحة لقاء حقيقية بين الإيمان، التربية، الصناعة، والعيش المشترك”.
وتخلل الحفل تقديم الدروع التكريمية لحسون والضيوف المشاركين.
وبعد الاحتفال، توجّه تلامذة المدرسة إلى عدد من دور العجزة والأيتام لتوزيع قطع الصابون البلدي.
شجرة عملاقة من البلاستيك
وكانت بلدة “أميون” شمال لبنان، قد سُجّلت إنجازاً جديداً يضيف حضور لبنان إلى مجموعة “غينينس”.
فقد حصدت كارولين شبطيني رقماً قياسياً عن أكبر شجرة أرز مصنوعة من علب البلاستيك وكانت قد نفذتها لمناسبة عيد الاستقلال وتحية للجيش اللبناني.
الميادين
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.









