أخبار لبنان
الحفاظ على الانروا مطلب وحق للاجئين لكنه واجب إدارة الانروا..

بيان صادر عن الحراك الفلسطيني المستقل في مخيمات الجنوب
يتابع الفلسطينيون في لبنان بقلق بالغ الأداء المشبوه للمدير العام الانروا في لبنان الذي, يتميز بالضبابية و الانفراد تجاه تحديد أولويات اللاجئين و كل ما يقوم به لا يوحي الا إلى تراجع مخيف في الخدمات الأساسية و التركيز على قضايا ثانوية والعمل على أمور ليست اصلا من مهام الانروا في محاولة أما للتعويض أمام الناس أو الإيحاء بدور ووظيفة أخرى الانروا في قادم الأيام .
وفي هذا الإطار، تبرز تساؤلات عديدة حول طبيعة المقاربة التي تعتمدها إدارة الأونروا الحالية برئاسة السيدة دوروثي كلاوس، خصوصاً فيما يتعلّق بآليات التخطيط والتنفيذ للمشاريع، وأولويات التمويل، ودرجة الشفافية في التواصل مع المجتمع الفلسطيني ومؤسساته.
إننا في الحراكات الشعبية لا نهدف إلى توجيه اتهامات شخصية أو المسّ بكرامة أحد، بل نمارس حقّنا المشروع في المساءلة والمطالبة بالوضوح في إدارة شؤون وكالةٍ أُنشئت لخدمة اللاجئين لا لإرباكهم. ومن هنا نطرح مجموعة من التساؤلات التي نراها ملحّة ومشروعة، منها:
– من هي “دوروثي”، هل هي فعلا مديرة الأونروا في لبنان ، أم أنّها تعمل لدى جهات خارجية لها مشاريعها وأجنداتها الخاصّة؟
– هل أصبحت “دوروثي” هي ممثّلة للشعب الفلسطيني والنّاطقة باسمه، بخلاف دورها المنحصر فقط بالإشراف على تقديم الخدمات والتّشغيل؟
– ما هي طبيعة المشاريع التي تُنفّذ حالياً بإشراف إدارة الأونروا في لبنان، وما مدى توافقها مع حاجات اللاجئين الفعلية وليس شيئاً آخر؟
– لماذا تستمرّ الوكالة في الإعلان عن نقص التمويل في حين يتمّ تنفيذ برامج ومبادرات لا تبدو ذات أولوية حياتية للمخيمات؟
– ما هي معايير اختيار الشراكات والمنظمات الممولة، مثل مؤسسة GIZ وغيرها، وهل بات تمويل هذه المؤسسة جزءاُ من نظام تمويل الأونروا؟ وكيف يتمّ ضمان أن تصبّ هذه المشاريع في مصلحة المجتمع الفلسطيني؟
– ولماذا باتت إدارة الأونروا في لبنان تتخذ قراراتها بمعزل عن التشاور مع اللجان الشعبية والمؤسسات الفلسطينية المعنية، بينما تُشاور وتنسّق مع جهات خارجية غير معنية؟
– أين دور الدّولة اللبنانية التي ندعوها إلى توقيع “اتّفاقية مقر” لمراقبة عمل إدارة الأونروا، والتّأكّد من تقديم الخدمات والتّشغيل وفق الأصول وبدون خلفيّات غير مفهومة.
إنّ هذه الأسئلة تعكس قلقاً حقيقياً لدى أبناء شعبنا في المخيمات، الذين يواجهون ظروفاً معيشية واقتصادية قاسية، ويحتاجون إلى وضوح في السياسات التي تُدار باسمهم.
إنّنا ندعو إدارة الأونروا في لبنان إلى تعزيز الشفافية، والانفتاح على الحوار مع ممثلي اللاجئين، وإعادة النظر في أولوياتها بما يخدم كرامة الإنسان الفلسطيني وحقّه في العيش الكريم إلى حين عودته إلى وطنه.
وسنواصل، في بيانات لاحقة، تقديم ما يتوافر لدينا من معطيات وملاحظات موضوعية تسهم في توضيح الصورة وتمكين الرأي العام من تقييم الأداء على أسس مهنية وإنسانية.
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



