أخبار عربية

“كمين جباليا” صفعة لجيش الاحتلال ورسالة بأن المقاومة لا تزال قوية

قال الخبير العسكري الاستراتيجي ونائب رئيس هيئة الأركان الأردنية الأسبق قاصد محمود إن عملية “كمين جباليا” الأخيرة تُعد من أبرز العمليات النوعية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية منذ استئناف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدًا أنها تحمل أبعادًا ميدانية وسياسية عميقة في توقيت حساس تشهده الساحة الفلسطينية.

وأوضح الخبير محمود أن العملية تأتي في ظل مرحلة تشهد “أعلى درجات الابتزاز السياسي الرخيص”، حيث يُستثمر في جوع أهل غزة، وعطشهم، ومرضهم، ودمائهم، كورقة ضغط لإخضاع المقاومة وقبولها بالشروط “الإسرائيلية” الأمريكية، في ظل غياب أي دعم عربي حقيقي للحقوق الفلسطينية المشروعة.

وأشار إلى أن من كان يظن أن المقاومة بدأت بالتراجع أو فقدت قدراتها القتالية، عليه أن يراجع حساباته الآن، لأن هذه العملية تؤكد أن المقاومة لا تزال موجودة، قوية، وفاعلة.

وأضاف أن “جباليا، برمزيتها الجغرافية والنضالية، شكّلت هدفًا استراتيجيًا حاول الاحتلال السيطرة عليه بكل قوته، باستخدام وحدات عسكرية من أعنف وأشرس التشكيلات القتالية، ورغم ذلك نجحت المقاومة في تنفيذ عملية معقدة داخل هذه البيئة العدوانية، وألحقت خسائر فادحة بقوات العدو الإسرائيلي”.

وأضاف أن العملية تعتبر الأعلى من حيث عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي منذ بدء ما يُسمى بعمليات “عربات جدعون”، التي ظن الاحتلال أنها ستُحقق له نتائج ميدانية سريعة.

وأكد أن هذه العملية تكشف مجددًا فشل العقيدة العسكرية الإسرائيلية، وعجزها عن حسم المواجهة، رغم كل الإمكانيات والضغط الهائل.

 كما اعتبر أن “القيادة العسكرية الإسرائيلية تسير وفق أجندات سياسية عبثية وشخصية، ورطت الجيش في مستنقع لا يُمكن الخروج منه بسهولة”.

وختم الخبير بالقول إن هذه العملية تستحق الإشادة، وستُشكّل محطة مؤثرة في مجريات الأحداث الميدانية والسياسية، وهي بمثابة رسالة واضحة مفادها أن المقاومة لا تزال تُمسك بزمام المبادرة، وأن المعركة لم تُحسم كما يروج الاحتلال.

المصدر : شهاب

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى