مقالات
يوسف حداد يشهد لكرم عاشوراء: بيئة تُطعم من رماد بيوتها على حب الحسين

كتب الفنان اللبناني يوسف حداد عبر حسابه على منصات التواصل منشوراً لافتاً ومعبّراً عن تجربته الشخصية خلال مروره بمناطق من الضاحية الجنوبية لبيروت في أجواء إحياء ذكرى عاشوراء.
وقال حداد: “اليوم الصبح مرقت على الأوزاعي، الشباب روقوني، والضهر مرقت على الجناح الشباب كمان غدّوني، وبالليل كنت على غبيري أكلت أطيب هريسة.
وين في بيئة بطعمي كل الدني ع حب إنسان استُشهد من أكثر من ١٤٠٠ سنة؟
هول يلي تهدمت بيوتهم، عم يطعموكم ويحلوكم ويشربوكم على حب الحسين وأهله.
ما شفنا ذات الشي على حب المسيح… بتمنى الباقيين يغاروا ويقلدوهم.”
كلمات حداد لاقت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل، إذ اعتبر كثيرون أنها شهادة صادقة من فنان لبناني معروف بتوجهاته المختلفة، لكنها تعبّر عن واقع ملموس في مجتمع لا يزال يُصرّ على الكرم والبذل في أصعب الظروف.
هذا المنشور لم يكن مجرد سرد لمواقف عابرة، بل حمل في طياته رسالة أعمق: بيئة مكلومة بالعدوان والدمار، لا تزال تفتح أبوابها وقلوبها باسم الحسين عليه السلام. فحتى في ظل التهجير والغارات، لم تتراجع هذه المجتمعات عن ثقافة الكرم والعطاء، بل جعلت من مناسباتها الدينية مساحة للتكافل والحب.
ولعل أبرز ما أثاره حداد في منشوره هو المقارنة التي أطلقها مع باقي الطوائف والمجتمعات، متمنياً أن يرى مثل هذه المبادرات على حب السيد المسيح، في إشارة إلى أن القيم الإيمانية الحقيقية تتجلّى في الأفعال لا الأقوال.
وفي زمن طغت فيه الانقسامات الطائفية، جاءت كلمات يوسف حداد كدعوة صريحة إلى تجاوز الحواجز، والتعلّم من تجربة مجتمع يُطعم الناس لا من وفرة، بل من وجع، ويحتفل بالشهادة لا بالبكاء عليها… بل بالمضي على دربها.
حسين صدقة
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



