ثبّت تطبيق صدى الضاحية
لتصلك آخر الأخبار بسرعة وسهولة
نسمع كثيراً بالغين يصفون طفلاً بأنه “ناضج بالنسبة إلى عمره”. هذه عبارة تُقال بنية حسنة، ولكن يقول الاختصاصي الاجتماعي السريري جاستن فافا ويليام: “رغم أن عبارة ‘ناضج بالنسبة إلى عمرك’ تُستخدم للمجاملة، فإن آثارها قد تكون سلبية”.
تحمّل مسؤوليات الكبار مبكراً
قد يعني هذا النضج أن الطفل اضطلع بمسؤوليات يفترض أن يتحملها البالغون. ويشير ويليام إلى أن الطفل قد يتولى أدواراً أبوية أو شبيهة بها، قد تشمل مهمات جسدية أو عاطفية أو ذهنية، مثل دفع الفواتير وإعداد الطعام والتسوق، أو حتى رعاية الأشقاء والوالدين.
طفولة لم تُعش كما ينبغي
توضح المستشارة النفسية ماغي لانسيوني أن النضج المبكر غالباً ما يكون نتيجة ظروف أجبرت الطفل على تحمل ما لا يناسب عمره. وتقول: “لم يختر الطفل أن يكون ناضجاً، بل اضطر لذلك من أجل البقاء، وتلبية حاجاته ورعاية الآخرين”.
والطفل الذي تطلب منه رعاية أشقائه لن يجد وقتاً للعب أو لممارسة هواياته، ما يعني أنه حُرم من اختبار طفولته. ويشرح ويليام: “الطفل الناضج يُدفع غالباً إلى أدوار البالغين، فلا يُسمح له بأن يكون عفوياً أو أن يخطئ أو يكتشف”.
هذا النمط يُقيّد الطفل، ويُلزمه بالتماسك طوال الوقت. وإذا لم يُعالج مبكراً، فقد يتحول إلى عبء يستمر في مرحلة البلوغ، إذ يشعر الشخص بأنه يجب أن يكون دائماً المسؤول أو الطرف الأقوى.
مظهر النضج وثقة البالغين
الطفل الذي يتصرف بنضج يُنظر إليه غالباً على أنه محل ثقة. وقد يعكس ذلك قوة داخلية، بحسب موقع “هاف بوست”، لكن لانسيوني تحذر من أن البالغين يُعجبون بهؤلاء الأطفال لأنهم أكثر طاعة وأسهل في التواصل، وهذا التكيف ليس خياراً بل وسيلة للبقاء. ومع أنه يبدو إيجابياً، إلا أنه يضع عبئاً غير عادل على الطفل.





