تواجه حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بقيادة بنيامين نتنياهو، اتهامات متزايدة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، حيث أكدت رئيسة الأبحاث في منظمة العفو الدولية أن نتنياهو متهم باستخدام التجويع كسلاح حرب ضد الفلسطينيين، إضافةً إلى استهداف المدنيين بشكل متعمد في عمليات عسكرية واسعة النطاق.
التجويع كسلاح حرب
وفقًا لمنظمة العفو الدولية، فإن حكومة الاحتلال تستخدم سياسة الحصار والتجويع كأداة عقابية، وهو ما يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
فحرمان السكان المدنيين من الغذاء والمياه والمواد الأساسية يرقى إلى جريمة حرب، وفقًا لاتفاقيات جنيف والقانون الإنساني الدولي.
وقد شهدت الأشهر الأخيرة تصعيدًا خطيرًا في هذه السياسات، حيث تم فرض قيود مشددة على إدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل كارثي.
الاستهداف المتعمد للمدنيين
إلى جانب سياسة التجويع، تتهم منظمات حقوقية دولية حكومة الاحتلال بتنفيذ عمليات عسكرية تستهدف المدنيين بشكل مباشر، وهو ما يُصنف كجريمة ضد الإنسانية.
وقد وثّقت تقارير حقوقية عدة حالات قصف لمناطق سكنية ومدارس ومستشفيات، مما أدى إلى وقوع أعداد كبيرة من الضحايا، بينهم نساء وأطفال.
موقف القانون الدولي والمجتمع الدولي
تؤكد القوانين الدولية، وخاصة اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، أن استهداف المدنيين وحرمانهم من الاحتياجات الأساسية يُعد من أخطر الجرائم التي تستوجب المحاسبة.
ورغم الإدانات الدولية المتكررة، لم تتخذ القوى الكبرى خطوات حاسمة لوقف هذه الجرائم أو محاسبة المسؤولين عنها.
من جهتها، دعت منظمة العفو الدولية والمحكمة الجنائية الدولية إلى إجراء تحقيقات شاملة في هذه الانتهاكات، مطالبة بفرض عقوبات على المسؤولين عن هذه الجرائم.
كما طالبت منظمات حقوقية بضرورة تدخل المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الممارسات وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي شجعت الاحتلال على تصعيد انتهاكاته.
ماذا بعد؟
في ظل تصاعد هذه الانتهاكات، تتزايد الضغوط على المنظمات الدولية للتحرك بشكل أكثر فعالية لحماية المدنيين الفلسطينيين من الجرائم الممنهجة التي تُرتكب بحقهم.
فهل ستتمكن العدالة الدولية من فرض عقوبات فعلية على نتنياهو وحكومته، أم ستبقى هذه الجرائم تمر دون محاسبة كما حدث في السابق؟
تبقى الأيام القادمة حاسمة في تحديد مدى جدية المجتمع الدولي في تطبيق القانون الدولي وحماية حقوق الإنسان، خاصةً في ظل التحديات السياسية التي تحيط بالملف الفلسطيني والإسرائيلي.