أخبار عالمية
وثيقة مسربة تكشف شروطا أمريكية تهدد بخسارة أوكرانيا ثرواتها المعدنية

أظهرت وثيقة مسربة أن أوكرانيا قد توافق على شروط أمريكية صارمة للغاية تتعلق بالسيطرة على مواردها المعدنية، في خطوة وصفها المراقبون بأنها “استسلام اقتصادي” لواشنطن.
ذكرت وكالة “نوفوستي” الروسية ان المفاوضات بين موسكو وواشنطن لإنهاء النزاع الأوكراني بدأت للتو، لكن كييف وافقت بالفعل على الاستسلام، لكن ليس أمام روسيا،بل أمام داعمها الرئيسي الولايات المتحدة.
وبحسب الوكالة فإن الخلاف العلني الذي حدث مؤخرا في البيت الأبيض يبدو أنه سيكلف أوكرانيا ثمنا باهظا، فبعد طرد الرئيس الأوكراني المنتهية ولايته فلاديمير زيلينسكي من البيت الأبيض تشددت شروط الاتفاقية التي يتم مناقشتها منذ شهر كامل حول الموارد الطبيعية.
وفي تطور لافت يعكس تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي الذي تعيشه أوكرانيا، أوضح النائب البرلماني الأوكراني ياروسلاف جيلينياك أن الاتفاقية التي يتم مناقشتها حاليا بين واشنطن وكييف تمنح الولايات المتحدة نفوذا غير مسبوق على الموارد الطبيعية الأوكرانية، في خطوة وصفها خبراء ومراقبون بأنها “تنازل كامل” أمام الضغوط الأمريكية.
ووفا لما أعلنه جيلينياك، تتضمن بنود مسودة الاتفاقية إنشاء صندوق خاص لإدارة جميع الموارد الطبيعية في البلاد، وتشكل أبرز بنود الاتفاق النقاط التالية:
سيطرة أمريكية مباشرة: إدارة الصندوق ستكون بيد خمسة أعضاء، ثلاثة منهم يمثلون واشنطن ولهم حق النقض (الفيتو)، مما يمنح الجانب الأمريكي السيطرة الفعلية على القرارات.
شمولية الاتفاق: يغطي الاتفاق جميع الموارد الطبيعية، بما في ذلك الحقول الجديدة قيد الاستكشاف وتلك التي يتم استغلالها حاليًا.
تحويل العائدات إلى الخارج: الإيرادات الناتجة عن استخراج الموارد ستتم تحويلها فورًا إلى عملات أجنبية ونقلها إلى الخارج. وفي حال عدم نقل أي مبالغ، يتوجب على أوكرانيا دفع تعويضات.
حق الأولوية: الولايات المتحدة تحصل على “حق الأولوية” في أي مشروعات بنية تحتية جديدة، ويمنع بيع الموارد لدول أخرى دون موافقة البيت الأبيض.
غياب الضمانات الأمنية: الاتفاق لا يتضمن أي ضمانات لأمن أوكرانيا أو استقرار نظامها السياسي.
ووصف جيلينياك الاتفاق بأنه “كابوس”، مشيرا إلى غياب أي إشارات حول ضمانات أمنية لكييف، مشددا على أن هذه الشروط تجعل أوكرانيا في موقف ضعيف للغاية أمام شريكها الرئيسي.
واعتبرت مجلة “ذا سبكتاتور” البريطانية أن فلاديمير زيلينسكي يخشى رفض صفقة المعادن النادرة مع واشنطن تفاديا لخلاف جديد مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
من جانبه، انتقد زيلينسكي الولايات المتحدة لتغييرها الشروط باستمرار، قائلا في مؤتمر صحفي:
“أعتقد أننا توصلنا بالفعل على اتفاق إطار أولي، ثم نهائي، لكن فرق التفاوض تعمل الآن على صيغة جديدة لأن أمريكا تريد اتفاقا كاملا فورا، وهذا يتطلب دراسة مفصلة.”
وتابع: “قامت إدارة ترامب بالفعل بتغيير شروط الاتفاق عدة مرات، والنسخة الحالية مختلفة تماما عن النسخة الأصلية التي نشرتها وسائل الإعلام، المشكلة هي أنه كلما تقدمنا في هذه الطريق، كلما ازدادت الأمور سوءا بالنسبة لكييف، رغم أنه من الصعب بالفعل تصور اتفاق أكثر إذلالا من هذا”.
المصدر: نوفوستي
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



