أخبار لبنان

جريمة المعاملتين تُشعل النار مجددا!

هزّت جريمة مزدوجة مروّعة منطقة المعاملتين – غزير صباح يوم امس الخميس لبنان، بعدما عُثر على رجل وزوجته (جورج التحومي وزوجته) جثتين هامدتين داخل منزلهما، في حادثة دمويّة تُنذر بانفلات أمني خطير.

وقد أفادت المعلومات الأولية والتحقيقات الجارية وجود شبهات قوية حول ضلوع أفراد من الجنسية السورية في هذه الجريمة التي صدمت الرأي العام.

مصادر عليمة كشفت في حديث خاص إلى وكالة “أخبار اليوم” أنه بغض النظر اذا ثبت تورط سوريين بهذه الجريمة، الا ان الكثير من الجرائم التي تسجلت في الفترة الاخيرة كان ابطالها سوريين، وقد ارتبط بعض هؤلاء بالمجموعات الإجرامية.

وأضافت: الوضع لم يعد يُحتمل، والفراغ القانوني الذي يستغلّه آلاف السوريين غير الشرعيين بات يشكّل تهديدا مباشرا للأمن اللبناني.

كذلك، عبّر أكثر من مصدر مسؤول عبر “اخبار اليوم” عن غضب شديد من التلكؤ في معالجة هذا الملف، معتبرين أن السكوت عن هذه الكارثة الأمنية المستمرة هو مشاركة غير مباشرة في الجريمة بحق الشعب اللبناني.

وأكد أحد الوزراء السابقين في اتصال مع “أخبار اليوم” أن ملف النزوح السوري خرج عن السيطرة، ولم يعد يتعلّق بالجانب الإنساني فقط، بل تحوّل إلى تهديد وجودي للبنية الأمنية، حيث أن مئات آلاف السوريين يقيمون على الأراضي اللبنانية بطرق غير شرعية، وبعضهم مرتبط بعصابات، وآخرون بخلايا تكفيريّة تنشط في اكثر من منطقة لبنانية.

وتابع الوزير: حادثة المعاملتين يجب أن تكون ناقوس خطر أخير يُجبر الدولة على اتخاذ قرار جريء وشجاع ببدء ترحيل كل سوري غير شرعي فورا، وفق الأطر القانونية والسيادية التي تحفظ كرامة لبنان وشعبه.

في المقابل، الشارع اللبناني الذي تابع صور الجريمة المؤلمة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل، لم يُخفِ سخطه وغضبه، إذ علت الأصوات مطالبة بإنهاء هذا “الاحتلال الناعم” الذي بدأ يتحوّل تدريجيّا إلى قنبلة موقوتة.

فهل تكون جريمة المعاملتين هي الحجر الذي يُحرّك المياه الراكدة؟ وهل تتجه الدولة أخيرا إلى قرارات حاسمة تُنقذ ما تبقّى من أمن البلد واستقراره؟ أم أن دماء الأبرياء ستبقى تُراق على مذبح الحسابات والمصالح السياسية؟

شادي هيلانة- اخبار اليوم

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى