مقالات

مشهد مكشوف.. واللاعبون معروفون

لم يكن مشهداً عابراً ولا تحركاً بريئاً. ما إن بدأت التحركات حتى ظهر اليونيفيل على طريق المطار، وكأن وجودهم في هذا التوقيت بالذات جاء وفق جدول مرسوم مسبقاً. ثم، وبلا مقدمات، انقلب المشهد من احتجاج سلمي إلى أعمال تخريب، كأن هناك من قرر، في لحظة مدروسة، قلب الطاولة وإدخال اللعبة في مرحلة جديدة.

نحن نعرف هذه السيناريوهات جيداً. منذ سنوات طويلة، والتاريخ يكرر نفسه بالأساليب ذاتها: دسّ عناصر مأجورة، إشعال الفوضى، محاولة جرّ الشارع إلى متاهة لا خروج منها. يأتون تحت شعارات محقة، ثم يحرّفون المسار، مستغلين غضب الناس لتنفيذ أجنداتهم الخاصة. لا يهمهم المطلب الحقيقي، ولا يعنيهم مصير البلد، فغايتهم ليست إصلاحاً ولا تغييراً، بل زعزعة وشرذمة، وإدخال البلاد في فوضى لا رابح فيها سوى من خطط لها.

لكن اللعبة لم تعد تنطلي على أحد. ربما ينجحون في إشعال شرارة، لكنهم لن يستطيعوا التحكم في ألسنة اللهب. من يحاول العبث بأمن البلاد واستقرارها، سيدرك عاجلاً أو آجلاً أن رهاناته خاسرة، وأن الشعب الذي خبر هذه الألاعيب لن يكون أداة لتنفيذ مخططات لا تمت له بصلة. بالأمس جربوا، واليوم يعيدون المحاولة، لكن النتيجة ستبقى واحدة: سقوط الأقنعة، وافتضاح الأدوار، وبقاء الحقيقة وحدها صامدة رغم كل العواصف.
ريما فارس

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى