متفرقات
“من رماد القصف، تنهض الضاحية وتصرخ: لا تُراهنوا على انكسارنا!”

كتبت الزميلة فاطمة قشقوش في موقع صدى الضاحية عشية عيد الأضحى المبارك، أطلق جيش الاحتلال تهديداته باتجاه عدد من المباني في الضاحية الجنوبية.
سادت أجواء من الهلع بين الأهالي… حملوا أطفالهم بيد، وأرواحهم في اليد الأخرى، وانطلقوا بسياراتهم بحثًا عن ملاذ.
أبٌ خلف المقود، يقود نحو المجهول. لا وجهة محددة، ولا صوت يعلو فوق وقع الصدمة.
يحاول لملمة أفكاره المتزاحمة:
هل سينجو؟ هل ستنجو عائلته؟
إلى أين يفرّ من هذا العدوان؟
وبعد أن يسكن القصف، هل يبقى لهم سقف يأويهم؟
كيف يحتمل قلبه أن يرى منزله وقد صار كومة من الركام؟
مشاهد اعتدنا رؤيتها، لكن لا نعتاد ألمها.
أما أنتِ يا ضاحية… يا نبض الجنوب، وعاصمة الصمود النازفة…
أنتِ التي لا تنكسرين، وإن انهال عليكِ الجمر.
تزرعين شبابًا، وتحصدين أقمارًا من الشهداء.
غارات العدو تنهش جسدك الطاهر، ويكون قربانك لهذا العيد دمًا على مذبح الكرامة.
نكتب اليوم بحبر من دم، وبحنجرة اختنق فيها الصوت، وعيونٍ جفّ نورها من كثرة الدموع، وقلبٍ يرتجف كلّما عادت الذكرى.
تعود بنا الذاكرة إلى ما قبل وقف إطلاق النار، إلى القربان الأكبر…
يوم قدّمتِ سماحةَ الشهيدِ الأقدس، السيدَ حسن نصرالله، قربانًا للعزّ والحرية.
وهنا، لا بدّ أن نسأل من يدّعون السيادة ويطبلون للدبلوماسية:
ماذا فعلت لنا سيادتكم حين استباح العدو أرضنا؟
وهل فرضت دبلوماسيتكم على جيش الاحتلال احترام جيش وطننا المغوار، الذي وضع روحه على كفّه دفاعًا عن الضاحية وأهلها؟
في الختام، تبقى الضاحية شمس الشموس، رمز الشموخ، وراية العزة، وعنوان الإباء.
ونحن أبناؤها، المتمسكون بالمقاومة، خيارنا الذي لم ولن يتغيّر.
في الماضي، في الحاضر، وفي المستقبل، المقاومة هي السبيل، وهي من تضرب العدو بيد من حديد ردًّا على مجازره بحق الأبرياء والمدنيين.
وإلى من يُنادي بنزع سلاحها، نقولها كما قالها الأمين:
“نحن أبناء وبنات الإمام الذي وقف يوم العاشر من محرّم وصرخ في وجه الطغاة:
ألا إن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين: بين السلة والذلة، وهيهات منا الذلة.”
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



