مقالات
إيران تنتصر… والمخطط يسقط

لم تكن موافقة نتنياهو على مبادرة ترامب لوقف إطلاق النار خطوة بريئة أو مفاجئة، بل كانت إعلان هزيمة واضحة لمشروع دولي خطير تقوده الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، بدعم من بعض العواصم الغربية، هدفه كسر إيران من الداخل وفرض معادلات جديدة على حساب إرادتها وسيادتها.
لقد ظنّ صناع الفتنة أن إيران ستُهزم بالخلايا النائمة، أو بالاغتيالات الجبانة، أو بحملات التشويش والتضليل، أو حتى بالضربات الجوية التي استهدفت منشآتها الحيوية ومراكزها العلمية. لكنهم تجاهلوا حقيقة عميقة: هذه البلاد ليست مجرد نظام، إنها مشروع، وعقيدة، وتجربة حيّة صنعتها التضحيات، ويصونها شعب لم ينكسر منذ أربعة عقود رغم كل العواصف.
ما جرى لم يكن فقط فشلًا استخباراتيًا ولا عسكريًا فحسب، بل سقوطًا أخلاقيًا مدوّيًا لمنظومة تآمرت حتى على نفسها. فقد أرادوا اغتيال قائد الثورة، واستباحوا السجون، وأحرقوا المراكز العلمية، فكانت النتيجة أن خرجت إيران أصلب عودًا، وأكثر توحدًا، وأشد حضورًا في كل ساحات المواجهة.
الوحدة الداخلية الإيرانية كانت السلاح الذي لم يُحسب حسابه، والرد الاستراتيجي الذي أربك كل الحسابات. لقد منحت محور المقاومة زخمًا جديدًا، وأعادت ترتيب أوراق المنطقة على أساس أن الكلمة العليا اليوم ليست لمن يملك الطائرات، بل لمن يملك الصمود والإرادة.
هذه الجولة انتهت، ولكن الرسالة باقية: إيران لم تُهزم، بل سطّرت نصرًا سيبنى عليه الكثير في قادم الأيام.
المجد للشهداء الذين عبدوا طريق النصر بدمهم، والشفاء للجرحى الذين حرسوا هذه الأرض بوجعهم.
حسين صدقة مدير مركز صدى للانتاج الاعلامي
٢٤ حزيران / يونيو ٢٠٢٥
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



