استبعد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هدوء الأوضاع في الشرق الأوسط في المستقبل القريب، معتبرًا أنّ كثرة المبادرات المطروحة لم تنجح حتى الآن في معالجة الأسباب الجذرية للصراعات في المنطقة.

وفي كلمة ألقاها خلال المؤتمر الـ15 للشرق الأوسط الذي ينظّمه نادي فالداي الدولي للحوار، قال لافروف: “للأسف، في هذه المرحلة لا أعتقد أن منطقة الشرق الأوسط ستهدأ في الوقت القريب، على الرغم من العدد الهائل من المبادرات التي نعرفها جميعًا”.

وأضاف، بحسب ما نقلت وكالة تاس، أنّ مجلس السلام الذي أُنشئ بمبادرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يفترض أن يعالج جذور الصراع، إلا أنّ صلاحياته الفعلية لا تزال غير واضحة، ولا سيما في ما يتعلق بالهيئات التنفيذية المنبثقة عنه.

وأشار لافروف إلى أنّ الانتقال الأميركي إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب، والمتصلة بإعادة الإعمار والقضايا الإنسانية، لم يغيّر الواقع الميداني، مؤكدًا أنّ العنف في قطاع غزة لا يزال مستمرًا.

وشدد على أنّ الغموض يلفّ بنودًا أساسية في الخطة، من بينها الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة، ونزع سلاح حركة حماس، وتنظيم المساعدات الإنسانية، وترتيب القيادة التنفيذية للقطاع بمشاركة السلطة الوطنية الفلسطينية، إضافة إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية.

وقال لافروف إنّ القضية الأساسية تبقى إمكانية قيام دولة فلسطينية، معتبرًا أنّ أي خطة لا تضع هذا الهدف في صلبها لن تنجح في تحقيق الاستقرار.

وفي ما يتصل بالتوترات بين إيران والولايات المتحدة، شدد وزير الخارجية الروسي على أنّ الخيار العسكري لن يضمن أمن أي دولة، داعيًا الطرفين إلى اعتماد التسوية السلمية.

وقال: “كما هو الحال في القضية الفلسطينية، هناك من يغريه استخدام القوة وإنهاء خصومه، لكن هذا مسار خاطئ”، مؤكدًا ترحيب موسكو بجهود الوساطة التي تبذلها سلطنة عُمان، ومشيرًا إلى استمرار التنسيق الروسي مع طهران وبكين في هذا الملف.

وأضاف: “هذا الملف يقلقنا، ونحن قلقون بشأن مستقبل إيران”، في إشارة إلى تداعيات أي تصعيد عسكري محتمل على استقرار المنطقة.

 

 

نقلت وكالة “تاس” عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل غالوزين قوله إن دول الغرب تنظر لمنطقة آسيا الوسطى على أنها أداة “لسياسة احتواء” روسيا والصين، إضافة إلى شنها حملات إعلامية في المنطقة ضد روسيا.

أضاف في مؤتمر آسيا الوسطى الثالث لنادي فالداي الدولي اليوم : “تقوم دول التحالف الغربي، باستخدام وسائل الإعلام الخاضعة للرقابة والمنظمات غير الحكومية، بحملة إعلامية ضد روسيا في آسيا الوسطى. من أجل خلق صورة بين السكان المحليين، وخاصة الشباب في وعي الجمهور من خلال محاولات تشويه سمعة تاريخنا المشترك”.

وأشار إلى أن دول الغرب تنظر إلى منطقة آسيا الوسطى فقط على أنها أداة “لسياسة احتواء روسيا والصين والسيطرة على مفترق طرق التجارة من آسيا إلى أوروبا والعكس”.

وشدد على أن الجانب الروسي يستخدم نهجا مختلفا نوعيا تجاه آسيا الوسطى، “بالنسبة إلينا، هذه منطقة مجاورة نرتبط بها من خلال تاريخ مشترك، ونظام متعدد المستويات ومتشعب على نطاق واسع من العلاقات متبادلة المنفعة والمتساوية القائمة على التحالف والشراكة الاستراتيجية والتكامل”.

المصدر:الوكالة الوطنية للإعلام

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...