أصبحت مقاطع الفيديو المولّدة بالذكاء الاصطناعي أكثر إقناعاً بعدما كانت تتضمّن خللاً إن لناحية إظهارها أيادي بست أصابع أو وجوها مشوّهة، وهو ما يجذب أوساط هوليوود والفنانين والمعلنين، لدرجة أنّه بات يزعزع أسس الإبداع.
تقول الأستاذة في جامعة ولاية جورجيا إليزابيث ستريكلر “يصدر في كل أسبوع نموذج جديد أكثر روعة من سابقه”.
بين أداة “دريم ماشين” من “لوما لابس” والتي أُطلقت في حزيران/يونيو 2024، و”سورا” من “أوبن ايه آي” (كانون الأول/ديسمبر)، و”جين-4″ من “رانواي ايه آي” (آذار/مارس) و”فيو 3″ (أيار/مايو)، حقق القطاع إنجازات بارزة في غضون بضعة أشهر.
من بين الاستخدامات المحتملة، ناقش نائب رئيس شركة “ليونزغيت” مايكل بيرنز، مع مجلة “نيويورك” إمكانية إنتاج نسخة رسوم متحركة مناسبة للعائلة من أفلام موجودة، مثل أفلام “جون ويك” أو “هانغر غايمز”، بدلاً من مشروع جديد كلياً.
يستشهد مايكل بيرنز بمثال سيناريو “يتعين على الاستوديو اتخاذ قرار بشأن تصويره”. ويقول “لاتخاذ القرار، يمكنه إنتاج مقطع مدته 10 ثوان يظهر فيه عشرة آلاف جندي في عاصفة ثلجية”، بينما كان المشهد نفسه سيكلف الملايين سابقاً.
في تشرين الاول/أكتوبر، عُرض أول فيلم روائي طويل بتقنية الذكاء الاصطناعي عنوانه “وير ذي روبوتس غرو”، لكنه كان فيلم رسوم متحركة، من دون أن يتضمن ما يشبه لقطات فعلية أو تصويراً مباشراً.
يرى المشارك في تأسيس “رانواي” أليخاندرو ماتامالا أورتيز أنّ هذه الصيغة ليست غاية في حد ذاتها، بل “طريقة لإثبات أن الأمر ممكن”.
مع ذلك، يرى البعض في هذا المجال سوقاً واعدة.
في آذار/مارس، أحدثت شركة “ستيركايس ستوديو” ضجة كبيرة بإعلانها أنها كانت تخطط لإنتاج سبعة إلى ثمانية أفلام سنوياً باستخدام الذكاء الاصطناعي بأقل من 500 ألف دولار للفيلم، لكنها أكدت أنها ستعتمد على المهنيين النقابيين كلما أمكن ذلك.
يقول أندرو وايت، المشارك في تأسيس شركة الإنتاج الصغيرة “إندي ستوديوز”: “هناك سوق. لا يريد الناس معرفة كيفية إنجاز ذلك. إنهم يريدون فقط مشاهدة فيلم لكن هذا لن ينجح مع كل قصة”.
يرفض وايت المشاركة، معتقداً أنّ استخدام الذكاء الاصطناعي سيغير عمليته الإبداعية. يؤكد جيمي أومفيرسون أنّ الذكاء الاصطناعي يتيح لنا، ربما أكثر من أي وقت مضى، الالتزام برؤية الفنان، لأنه يتيح تعديلات غير محدودة، على عكس النظام التقليدي الذي تقيده التكاليف.
تقول إليزابيث ستريكلر: “أرى مقاومة في كل مكان” تجاه هذا التوجّه، خصوصاً لدى طلابها الذين يشعرون بالقلق من الاستهلاك الهائل للطاقة والمياه من قبل تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكذلك من استخدام الأعمال الأصلية لتدريب النماذج من دون إذن، ناهيك عن التأثيرات الاجتماعية المحتملة.
النهار
أعلن مكتب الإحصاء الأميركي، أنّ التضخم تسبب في تراجع الدخل الحقيقي بنسبة 2.3% في الولايات المتحدة في عام 2022 رغم رفع الأجور، فيما ازداد الفقر مع وقف المساعدات الحكومية التي قدمت خلال الجائحة.
وأوضحت ليانا فوكس، مسؤولة مكتب الإحصاء، خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: “أدى التضخم المرتفع تاريخياً إلى تراجع متوسط دخل الأسرة الحقيقي” الذي بلغ 47960 دولاراً.
وظل معدل الفقر الرسمي مستقراً مقارنةً بالعام الماضي، عند 11.5% أو 37.9 مليون شخص يعيشون بأقل من 14880 دولار سنوياً، أو 29950 دولار لأسرة مكونة من أربعة أفراد.
لكن قياساً آخراً أظهر حقيقة مختلفة تماماً، وهذا القياس الذي نشره أيضاً مكتب الإحصاء، يعدل الدخل الذي يعتبر الشخص دونه فقيراً، مع أخذ في الاعتبار المساعدات الحكومية وتكلفة رعاية الأطفال والنفقات الطبية.
ووفقاً لهذا المقياس، ارتفع معدل الفقر لأول مرة منذ عام 2010، حيث زاد من 7.8% إلى 12.4% بين عامي 2021 و2022.
وتضاعف معدل الفقر لدى الأطفال، حيث ارتفع إلى 12.4% في حين كان 5.2% في عام 2021 في أدنى مستوى تاريخي.
مشكلات عدة
تعاني الولايات المتحدة الأميركية في الوقت الحالي، من إضرابات في قطاعات عدة، منها توقف الكتاب عن العمل في أيار/مايو، وانضم إليهم فيما بعد ممثلو “هوليوود”.
والضربة المزدوجة، غير المسبوقة منذ عام 1960، لا تزال في إطار التفاوض على الاتفاقيات الجماعية، ونتيجةً لذلك، توقفت الأفلام والمسلسلات، ولا يوجد أي ممثلين تقريباً على السجادة الحمراء خلال المهرجانات في الولايات المتحدة.
وفي قطاع صناعة السيارات، يهدد موظفو أبرز الشركات الأميركية، بالإضراب عن العمل مع اقتراب الموعد النهائي، الحاسم للمحادثات، مع اتحاد عمال السيارات بشأن تحسين عقود عملهم.
وفي حال نفذ العمال الإضراب، فإن ذلك سيكون ثاني أكبر توقف عن العمل في البلاد، منذ 25 عاماً، بعد إضراب نقابة ممثلي هوليوود.
وتطالب النقابة في عهد رئيسها الجديد شون فاين، بزيادة الأجور بنسبة 40% على مدى أربع سنوات، ومنح العاملين ساعات عمل أقصر واستعادة العديد من المزايا التي فقدها العمال، خلال مفاوضات العقود في وقت قريب من مرحلة ما يعرف بـ”الركود الكبير” في عام 2008.