لا تزال قضية إقفال الدوائر العقارية في جبل لبنان مثار جدل وتنال قسطا وافرا من الحراك العام، بعد مضي قرابة السنتين عليها وتعطيل مصالح المواطنين، وعلمت “الأنباء” الكويتية في هذا الإطار عن توجه من عدة مكونات، لإثارة المسألة من زاوية الرفض المطلق للاستمرار على هذا النحو وتعطيل مصالح المواطنين وحرمان مالية الدولة من آلاف المليارات، مع وجود نحو 70 ألف معاملة دون معالجة وتنتظر فتح المكاتب.
وكشف أمين سر “اللقاء الديموقراطي” النيابي النائب هادي أبو الحسن لـ”الأنباء”، الذي يسعى مع رئاسة الحكومة إلى معالجة الملف وتقديم المقترحات الوظيفية، التي تسهم في الحلول الناجعة حيث التقى الرئيس نجيب ميقاتي لهذا الخصوص وقبل ذلك قائد الجيش العماد جوزاف عون، عن توجه لدى رئيس الحكومة يقضي بفتح الدوائر العقارية رسميا اثر انتهاء الموظفين من الإضرابات التي أعلنوها.
وأوضح: ان موضوع إقفال الدوائر العقارية مرتبط أساسا بالحملة القضائية التي جرت على موظفي الدوائر العقارية وأدت إلى توقيف العديد منهم مما خلق أزمة معينة، بالتزامن مع المشكلة المطروحة حول الرواتب والأجور، فاتخذ الموظفون قرارهم بتوقيف العمل وأدى ذلك إلى الشغور في بعض المواقع”.
وأضاف أبو الحسن: “موقفنا كحزب تقدمي اشتراكي وكلقاء ديموقراطي محاسبة كل مرتش، لكن في المقابل يجب الأخذ بعين الاعتبار عدم تعطيل مصالح الناس وحرمان المالية العامة من الواردات، وكل ذلك مرده إلى قرارات عشوائية. أخيرا ونتيجة الضغوطات التي قمنا بها جميعا لأجل إعادة فتح الدوائر العقارية في جبل لبنان، وعندما زرت الرئيس ميقاتي علمت منه انه بعد حل مشكلة الإضراب ستفتح الدوائر العقارية، وقد اقترحت عليه بعد التشاور مع قائد الجيش بهذا الخصوص بانه من الممكن رفد الموظفين بمتقاعدين إداريين في الجيش اللبناني، نظرا لكونه يوجد أكثر من 70 ألف معاملة في جبل لبنان”.
وتابع: “نعلم ان عمل الدوائر يحتاج إلى خبرات لكن الحاجة الماسة لتنظيم تلك الملفات تقتضي الاستعانة بمن لديهم القدرة من أجل تسيير أمور الناس، ومطلبنا الأساسي يكمن في معالجة مشكلة توقف الدوائر العقارية بأقرب وقت ممكن، خصوصا ان الحكومة تبحث إعادة النظر بتسوية مستحقات موظفي القطاع العام. وفي هذا السياق اننا مع المساواة بين الموظفين ورفض الاستنسابية، ولا بأس اذا تم رفد الموظفين في الدوائر والميكانيك وسواهما حيث الحاجة تقتضي، بمتقاعدين من الجيش مع بدلات محددة لهم، مما يمكنهم الصمود الاجتماعي حيال الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والمالية التي تمر على الوطن، وثمة موافقة من قيادة الجيش على هذا الأمر”.
والجدير ذكره ان محكمة بعقلين المدنية كانت أصدرت أخيرا حكما بالبراءة لامين السجل العقاري في بعبدا هيثم طربية من التهم المنسوبة إليه والذي جرى توقيفه منذ اشهر عدة.
الأنباء الكويتية
علّق أمين سر كتلة اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن، على زيارة المستشار الأميركي آموس هوكشتاين، قائلاً: “هناك محاولة لنقل رسالة إلى لبنان حول ضرورة ضبط الأوضاع الأمنية في جنوب البلاد، لكن الرسالة يجب أن توجه إلى العدو الإسرائيلي وليس للبنان”.
وفي حديث لـ”الجديد”، تابع، “نحن اللبنانيين نعيش على أرضنا، وأي اعتداء سنكون كشعب لبناني موقفاً واحداً”.
وشدّد على ان “المطلوب أن لا نعطي ذريعة لهذا العدو، ونحن كحزب تقدمي إشتراكي ولقاء ديمقراطي كان لنا أكثر من موقف وإشارة بهذا الأمر”.
وقال: “المطلوب من الولايات المتحدة وغيرها أن توجه رسالة إلى العدو الاسرائيلي وأن توقف دعمها اللامشروط واللامحدود إلى العدو الإسرائيلي الذي يستبيح ويسحق غزة، والمطلوب أيضا توجيه الرسالة إلى العدو لعدم انتهاك الأجواء والأراضي اللبنانية وألا يستمر في القصف اليومي. فأمس شيّعنا الأطفال الذين قضوا في القصف الإسرائيلي”.
وأوضح أبو الحسن أن “حديثنا مع “حزب الله” وغيره هو لتجنيب لبنان الحرب، والأمور مضبوطة حتى الآن ضمن قواعد معينة يجب ألا تخرج عن إطارها
التقى وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حميه في مكتبه في الوزارة، أمين سر كتلة “اللقاء الديموقراطي” النائب هادي أبو الحسن، يرافقه مسؤول ملف الإنماء في المتن الأعلى مازن شقير، في حضور رئيس مجلس إدارة مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك زياد نصر، وكانت مناسبة لعرض الشؤون الإنمائية العامة، لا سيما الملفات التي تقع ضمن صلاحيات وزارة الأشغال العامة والنقل في ما يخص صيانة وتأهيل الطرق في قضاء بعبدا والمتن الأعلى التي هي بحاجة للصيانة.
وأكد أبو الحسن وفق بيان لمكتبه للوزير حميه،”أن توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة الأشغال والجيش اللبناني للقيام بمسح للأملاك البحرية هي “خطوة ممتازة ولها أهمية لاستيفاء الغرامات والبدلات عن الأملاك البحرية، لكن تبقى العبرة في تطبيق الجباية”.
وعبر أبو الحسن للوزير حميه عن شكره لهذه الخطوة المتقدمة “بتوقيت أحوج ما نكون فيه لواردات توفر الحاجات الأساسية للمواطنين من دواء واستشفاء وتأمين العام الدراسي وتوفير أبسط الخدمات للمواطن”.
وأشار أبو الحسن إلى ان “الحزب التقدمي الإشتراكي حمل هذه المسألة منذ عقود وعمل عليها وكان الوزير السابق غازي العريضي قد قام عام 2012 بمسح دقيق وشامل عبر مديرية النقل البري والبحري وأرسل نتائج المسح الدقيق إلى وزارة المالية وإلى الأجهزة الأمنية المعنيّة بهذا الأمر، إضافة الى الكتل النيابية”.
















