قال قائد الادارة السورية الجديدة احمد الشرع في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في قصر الشعب : ” نعطي فرصة لانفسنا لبناء علاقة ايجابية في المراحل المقبلة مبنية على سيادة لبنان وسوريا.

وسنقف في سوريا على مسافة واحدة من الجميع في لبنان وسنحاول حل المشاكل. وتحدثنا عن المسائل العلاقة ومسائل التهريب والودائع السورية في البنوك اللبنانية”.

وردا على سؤال، قال: “طرحنا ايضا موضوع ترسيم الحدود بين البلدين”.

ميقاتي

بدوره، قال ميقاتي: “عقدنا اجتماعا مع قائد الادارة السورية الجديدة وبحثنا العلاقات بين البلدين، وعبرنا عن تمنياتنا لسوريا بالسلام والاستقرار بعد سنوات من الحروب. واكدنا ان ما يجمع بلدينا من حسن جوار وعلاقات ندية بين الشعبين تحكم العلاقة بين البلدين.

ومن واجبنا تفعيل العلاقات على قاعدة السيادة الوطنية لكلا البلدين والعمل على منع كل ما يسيء لهذه العلاقة”.

اضاف:”بات ملحا لمصلحة البلدين معالجة هذا الملف سريعا وعودة النازحين الي سوريا خصوصا وان هذا الملف يضغط بشكل كبير على لبنان برمته ولمست تفهما لهذا الملف ، وتطرقنا الى الوضع بين البلدين على الحدود لمنع اي اعمال تسيء الى امنهما وهذه الزياة هي فاتحة خير وما لمسته من السيد الشرع عن علاقة البلدين يجعلني مرتاحا “.

الوكالة الوطنية للإعلام

كتبت صحيفة “النهار”: لم تكن جولة التصعيد الميداني الحاد في الجنوب اللبناني أمس، وعلى وقع تتبع العالم لتطورات وفاة الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية الإيراني الراحل حسين امير عبد اللهيان ورفاقهما، سوى انعكاس ثابت لعدم تأثر هذه “الحرب” أسوة بالحرب الأم في غزة التي استولدتها، باي حدث مهما كانت طبيعته ولو كان مسرحه إيران وأحد اكبر مسؤوليها بالذات.

غير أن لبنان الرسمي الذي أعطى الانطباع على مستوى “الترابط” في علاقات بعض فئاته ومكوناته بايران بإعلان الحداد الرسمي ثلاثة أيام على الرئيس الإيراني بدا امام مفارقة لا تخلو من سخرية اذ راحت تتردد أصوات “الإشادة” من جانب قوى وشخصيات وجهات حليفة لإيران بإعلان طهران الفوري الالتزام بما تنص عليه القوانين والأنظمة في ايران لجهة تعيين ومن ثم انتخاب خليفة للرئيس الراحل، في حين أن هذه الجهات والشخصيات تنتمي الى معسكر يعطل الاستحقاق الرئاسي في لبنان منذ 18 شهراً ويمضي في هذا النهج التعطيلي.

وفي أي حال لم يحجب هذا الحدث الأولويات الداخلية الضاغطة، لا من الجانب المتصل بتسلسل تداعيات ملف النازحين السوريين التي تتكشف كل يوم عن تطورات واحداث جديدة، ولا من الجانب المتفجر على الجبهة الجنوبية حاملاً معه كل يوم مزيداً من الدم والدمار والخشية من انفجار شمولي.

وعلم أمس أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عيّن الهولندية جينين هينسي بلاسخارت منسقة خاصة جديدة له في لبنان بديلاً من يوانا فرونتيسكا التي انتهت مهمتها.

ولعله كان ينقص ملف النازحين السوريين أن تثبت على الأرض تكرارا حقيقة “التسلح” بعد التسيب الذي انفجرت تداعياته على اثر جرائم قتل ارتكبتها عصابات مسلحة من النازحين السوريين مع حادث توقيف شاحنة سورية كبيرة بعدما اشتعلت فيها النار امام شركة كهرباء لبنان في بسبينا قضاء البترون وكانت المفاجأة ان الشاحنة محملة بالسلاح، ووضعت قوى من الجيش وقوى الأمن الداخلي يدها عليها.وتبين ان الشاحنة محملة بالأسلحة دخلت عن طريق التهريب عبر طرابلس.

تفاقم ملف النازحين اتخذ بعداً متدحرجا مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر بروكسل للنازحين السوريين في السابع والعشرين من أيار الحالي حتى أن “الصدام” الذي حصل بين السلطة الرسمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عزي الى تصاعد التوتر بين الجانبين على وقع الارتفاع المطرد في حرارة المواقف السياسية الداخلية من ملف النازحين السوريين في الآونة الأخيرة.

ولكن “الاشتباك” الأخير بين السلطة والمفوضية انتهى أمس الى “ليّ ذراع” المفوضية التي بناء على طلب وزير الخارجية والمغتربين، أعلنت سحب الكتاب الذي كانت وجّهته إلى وزارة الداخلية والبلديات يوم الجمعة الماضي. وأوضحت المفوضية أن الكتاب الذي تم توجيهه إلى وزارة الداخلية والبلديات الأسبوع الماضي “قد تم إرساله وفقاً للإجراءات المتّبعة مع النظراء الحكوميين المعنيين وبما يتماشى مع المسؤوليات المنوطة بالمفوضية عند بروز قضايا تتعلق بالفئات الضعيفة في لبنان، بما فيها اللاجئون”. وشدّدت على “التزامها بكونها شريكاً داعماً وشفّافاً في لبنان وأنها ستواصل دعوتها لزيادة المساعدات المقدَّمة إلى لبنان وتعبئة الموارد اللازمة لتلبية الاحتياجات الملحّة للفئات الأكثر ضعفاً، كما تستمر المفوضية بالتأكيد على أهمية قيام المجتمع الدولي بإعطاء الأولوية للحلول الدائمة للاجئين للمساعدة في تخفيف الضغوط في لبنان”. وجدّدت “التزامها بالتعاون في شكل بنّاء مع الحكومة اللبنانية”.

وحصل هذا التطور عقب “استدعاء” وزير الخارجية عبدالله بوحبيب ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ايفو فريسون وابلاغه بـسحب الرسالة التي وجهتها المفوضية الى وزير الداخلية والبلديات واعتبارها بحكم الملغاة وطالبه “بـضرورة احترام أصول التخاطب مع الوزارات والادارات اللبنانية المختصة، وعدم تجاوز الصلاحيات المنوطة قانوناً بوزارة الخارجية والمغتربين لجهة كونها الممر الالزامي لكل مراسلات المفوضية وفقاً للاتفاقيات، والمعاهدات، والاعراف الديبلوماسية وبعدم التدخل في الصلاحيات السيادية للبنان، والتزام القوانين اللبنانية لجميع المقيمين على الاراضي اللبنانية من أفراد ومنظمات، المتوافقة أصلاً مع كل التشريعات الدولية وبالتزام مذكرة التفاهم الموقعة مع المديرية العامة للأمن العام لعام 2003، وتطبيقها نصاً وروحاً”.

الاعتداء على الصيفي

وفي جانب امني اخر أعلن المكتب السياسي الكتائبي امس بعد اجتماعه برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميل “وبعد الوقوف على آخر المعلومات حول الاعتداء على بيت الكتائب المركزي والتطورات في البلاد، أن بعض الجهات المغرضة دأب على تذكير الجميع بأن هناك من يستطيع أن يستقوي على اللبنانيين بالترهيب، وأن يحاول إسكات صوت من يتجرأ على قول “لا” ويرفض كل محاولات الإخضاع”، وقال: “في هذا الإطار، يضع المكتب السياسي الاعتداء على بيت الكتائب المركزي ليل اول من أمس”. ولفت إلى أن “حزب الكتائب اللبنانية، الذي لم تثنه مرة عمليات الترهيب، كان وسيبقى رأس حربة في مواجهة محاولات خطف البلد وإسكات الأصوات الرافضة لوضع اليد على المؤسسات ومصير اللبنانيين، لن يغير في مواقفه ولن يمتنع عن المجاهرة بالحقيقة مهما تكررت هذه الممارسات الجبانة”.

التصعيد جنوباً

اما في الجنوب، فشنّت الطائرات الحربية الاسرائيلية غارتين على حي سكني وسط الناقورة واطلقت عدداً من الصواريخ ودمرت الغارات هذه منزلين، وألحقت أضراراً بمنازل أخرى. ثم اغارت مسيّرة على محيط وجود فريق من الدفاع المدني في الهيئة الصحية وأفيد عن اصابة أحد المدنيين نقلته كشافة الرسالة الاسلامية الى أحد مستشفيات المنطقة. واستهدف الجيش الاسرائيلي أيضا اطراف الناقورة بالقذائف المدفعية. واغار الطيران الحربي الإسرائيلي مستهدفاً بلدة ميس الجبل. ومساء استهدفت مسيرة اسرائيلية دراجة على طريق المنصوري وأفادت معلومات أن سائقها قتل.

وقد افيد لاحقاً عن سقوط ثلاثة شهداء وعدد من الجرحى في الغارتين الاسرائيليتين على بلدتي ميس الجبل والناقورة. ونعى “حزب الله” ثلاثة من عناصره هم عباس مهدي من بلدة الناقورة ورائف عبد النبي مليجي من بلدة الناقورة أيضا وحسين علي حسين من بلدة بدنايل.

واعلن الحزب انه رد على ‏‏الاعتداءات الإسرائيلية باستهداف مقر الفرقة 91 في ثكنة برانيت بصاروخ بركان ثقيل ‏‏ما أدى إلى تدمير جزء منها وإصابة عدد من الجنود وإشتعال النيران فيه واستهدف أيضا موقع الراهب كما استهدف بالصواريخ الموجهة مركزاً للعدو الإسرائيلي على المدخل الشرقي لقرية الغجر “وأصاب بشكل ‏مباشر مكان استقرار وتجمع ضباط العدو وأوقعهم جميعاً بين شهيد وجريح، وقد شوهدت عملية نقل الإصابات ‏من المكان”. واستهدف ثكنة زبدين في مزارع شبعا ومواقع المرج والمالكية وراميا.

كتبت صحيفة “الديار”: قد تكون الساعات والايام المقبلة، حاسمة في تحديد اتجاهات الاحداث والتطورات الميدانية والديبلوماسية في لبنان والمنطقة، حيث الجميع في سباق مع الوقت، «والكباش» على اشده على اكثر من صعيد، لاحداث اختراق جدي في «جدار» رئيس حومة الاحتلال بنيامين نتانياهو واعضاء حكومته المتطرفين، الذين يحاولون التملص من استحقاق وقف النار في غزة، الذي بات اولوية اميركية، بعد انتقال «نيران» غزة الى جامعات الولايات المتحدة، حيث يتحول يوما بعد يوم الى «كرة نار» متدحرجة تعمّق الانقسامات داخل المجتمع الاميركي والحزب الديموقراطي عشية انتخابات رئاسية مصيرية.

وفيما تضغط ادارة بلينكن على نتانياهو «بسيف» المحكمة الجنائية الدولية، وتغري «اسرائيل» بالمقابل «بجنة «التطبيع مع السعودية، قررت طمأنة الجمهور «الاسرائيلي» القلق، بعد ان فقد الثقة بجيشه الذي لم يعد يردع احد، بقراراقامة قاعدة عسكرية اميركية ثابتة تتسع لـ23 الف جندي جنوب «اسرائيل».

في هذا الوقت، اوصى معهد الامن القومي «الاسرائيلي» بعدم توسيع الحرب مع حزب الله لعدم الجهوزية راهنا، وانتظار الفرصة المناسبة للقيام بذلك، وسط مخاوف جدية من قدرة حزب الله التدميرية ، وجهوزيته للانتقال من الدفاع الى الهجوم والدخول المفاجىء الى مستوطنات الجليل، وسط اقرار بنجاحه في فرض معدلة غزة – الشمال، ووضعه ملف التنقيب عن «الغاز» على الطاولة.

«الورقة الفرنسية»؟

وفيما لا تزال زيارة المبعوث الاميركي عاموس هوكشتاين إلى بيروت «معلقة» على نتائج المفاوضات حول غزة، وهو سيرعى اي اتفاق خاص بالحدود الجنوبية بغض النظر عن الحراك الفرنسي، سلمت السفارة الفرنسية عند السابعة مساء امس رئيس مجلس النواب نبيه بري مضمون الورقة الفرنسية، للتوصل إلى وقف إطلاق النار في الجنوب. ووفقا لمصادر مطلعة، فأن قصرالإليزيه أعد التعديلات على الورقة الأصلية، في ضوء ملاحظات المسؤولين اللبنانيين ومن خلفهم حزب الله، وتتضمن الورقة الفرنسية اتفاقا على مراحل، يبدأ بوقف الأعمال العسكرية بين حزب الله والجيش «الإسرائيلي» انسجاماً مع نص القرار 1701، وتأمين عودة سكان المستوطنات الشمالية وأهل الجنوب إلى اماكن سكنهم، وانتشار 15 ألف جندي من الجيش اللبناني بعد تعزيزه بالتجهيزات الكافية في جنوب الليطاني. وبعدها يجري إطلاق مفاوضات تثبيت الحدود وتشكيل لجنة تشرف على الترتيبات. ولم تتحدث الورقة عن مدى جغرافي لانسحاب مقاتلي حزب الله، وتركت النص مبهما بالحديث عن اعادة «انتشار» او «تموضع» للقوات المقاتلة.!

ثبات موقف المقاومة

من جهته، اختصرعضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله موقف حزب الله من التفاوض الحالي، محددا ملامح «اليوم التالي» لوقف الحرب، واكد ان أي مبادرة خارجية تجاه لبنان هدفها إراحة حكومة نتنياهو لتركز كل جهدها على غزة، هي مبادرة محكوم عليها بالفشل، فالبحث عن الحل لا يكون بمعالجة النتائج، بل معالجة الأسباب التي أدت إلى هذه النتائج، وما يحصل على جبهتنا الجنوبية من مساندة لغزة له سبب رئيسي، وهو العدوان الإسرائيلي على غزة، وسبب آخر هو منع العدوان على بلدنا، ولذلك من يريد إيجاد الحلول، عليه أن يذهب بالدرجة الأولى إلى الكيان الصهيوني، ويمارس الضغط عليه كي يوقف هذه المذبحة في غزة، وأما كيف يكون عليه الجنوب بعد وقف العدوان، فهذا ما يقرره الشعب اللبناني ودولته ضمن قواعد الحماية للجنوب، ومن ضمنها معادلة الجيش والشعب والمقاومة، وأيضا عدم المس بسيادتنا الوطنية.

ووفقا لمصادر مطلعة، فان موقف حزب الله، جاء ردا على محاولة وزير الخارجية الفرنسية ستيفان سيجورنيه في زيارته الاخيرة الى بيروت، انتزاع تعهد ان لا يتجدّد القتال جنوبا في حال تجدّد القتال في غزة، بعد هدنة مؤقتة، او طويلة الامد.

معادلة حزب الله ؟

اما الرواية حول التحركات الديبلوماسية، من الجانب «الاسرائيلي»، فكشفت بعض تفاصيلها صحيفة «هآرتس» التي اكدت ان «اسرائيل» لا تزال تتحدث عن بدائل للحرب الشاملة مع لبنان، ولفتت الى ان هدفها الرئيسي كان وما يزال أن يسود وضع أمني مختلف، يمكّن سكان شمال «إسرائيل» من العودة إلى بيوتهم بصورة هادئة وآمنة.

ولفتت الصحيفة الى ان حزب الله نجح في ان يملي معادلة غزة مقابل الشمال، إلى درجة أن المبعوث الأميركي الخاص عاموس هوكشتاين، الذي كان متفائلا جداً قبل شهر رمضان عندما اعتقد أن وقف النار في غزة على الباب، وقد اعترف أنه لا فائدة من مجيئه إلى المنطقة للمضي بالمفاوضات، اذا كانت الحرب في قطاع غزة ليست على وشك التوقف.

«كاريش»- قانا على الطاولة؟

ووفقا لصحيفة «هآرتس» أعطى حزب الله للحكومة اللبنانية تفويضاً لإجراء المفاوضات مع «إسرائيل» حول ترسيم الحدود البرية، بشكل يأخذ في الحسبان النقاط المختلف عليها، مع فهم بأن الجيش اللبناني سينتشر على طول الحدود المتفق عليها، وبذلك استكمال هذا الجزء من قرار 1701. ووفقا لمعلومات الصحيفة، يطلب حزب الله أيضاً بوجوب أن يشمل أي اتفاق مع «إسرائيل» ضمانات دولية لتطبيقه، إضافة إلى التعهد بإعادة إعمار جنوب لبنان، وكذلك استئناف التنقيب عن الغاز على طول الشاطئ في المناطق التي انتقلت الى سيطرة لبنان في إطار اتفاق ترسيم المياه الإقليمية. وقد ابلغ «الوسطاء» انه من غير المعقول أن تستخرج «إسرائيل» الغاز من حقل «كاريش»، في حين أن الشركات التي تعهدت بالتنقيب عن الغاز في لبنان أوقفت نشاطاتها.

«ورقة للمساومة»

هذه الطلبات، إضافة إلى امتناع حزب الله عن مهاجمة منشآت التنقيب في حقل «كاريش» أو إطلاق المسيّرات قربها، كما فعل أثناء المفاوضات على المياه الإقليمية، ربما تدل على أن حزب الله يعدّ ورقة مساومة قبل الخطوات الديبلوماسية، بحسب «هآرتس»، التي رأت ان حزب الله حقق في المواجهة مع «إسرائيل» فائدة سياسية في الساحة الداخلية، إلى درجة أن لا أحد يتحدث الآن عن نزع سلاحه، بل فقط عن انسحابه إلى خط الليطاني!.

لا ثقة بـ»توتال»

وفي السياق نفسه، تبدو «الثقة» مفقودة بين لبنان وشركة «توتال»، حيث افادت مصادر لبنانية ان الامر اثير مع سيجورنيه في عين التينة، وقالت انه لا جديد حتى الآن في شأن تسليم «مجموعة توتال إنرجي» تقريرها المنتظَر حول نتائج عمليات الاستكشاف والحفر في البلوك رقم 9، ويبدو انه باتت مرتبطة ايضا بوقف الاعمال القتالية على الحدود الجنوبية. وثمة شكوك كبيرة بعد ان حفرت في مواقع بعيدة عن الحدود البحرية مع شمال «إسرائيل» بمسافة 25 كلم، وبعد شهرين من الحفر، أعلنت أن النتائج غير مشجعة؟!

وبات واضحا خضوع الشركة للضغط الاميركي- «الإسرائيلي» الذي يمنع أي عملية استخراج أو استكشاف في المناطق المحاذية للحدود البحرية شمال «إسرائيل»، أو تلك المقابلة لـ»حقل كاريش» أو أي حقل ممكن اكتشافه في البلوكات «الإسرائيلية».

تجدر الاشارة الى أن «العقد الموقَع مع «توتال» أعطاها الحق الحصري في تحديد نقاط الحفر وتوقيته، وحان الوقت كي تاخذ الحكومة المبادرة، وتستفيد من الواقع الراهن للضغط على السلطات الفرنسية كي تعدل «توتال» سياستها، والتهديد الصريح بالذهاب الى خيارات اخرى.

تحذير من حرب واسعة

في هذا الوقت، حذرمعهد دراسات «الأمن القومي» في جامعة «تل أبيب»، من مغبة تدهور الاوضاع على الحدود مع لبنان، لكنه نصح بعدم اتخاذ خطوات تصعيدية قبل الخروج من «مأزق» غزة. ولفت الى ان الاشتباكات مع حزب الله تحولتْ إلى أمر روتيني، ومن دون وجود حل في الأفق المنظور، ومن دون مسعى لإيجاد وسيلة ممكنة قبل الانزلاق إلى حرب واسعة النطاق ضد الحزب، يمكن أن تتحول بسرعة إلى حرب متعددة الجبهات وعنيفة للغاية.

ماذا عن «اليوم التالي»؟

واكد المعهد إن الارتفاع في وتيرة الحرب على الحدود مع لبنان، خلال عيد الفصح اليهودي، أظهر أهمية تغيير الوضع في الشمال، وإنه حتى الآن الاهتمام بـ «اليوم التالي» على هذه الجبهة قليل نسبياً، رغم الحرب الآخذة في الاتساع، والتصاعُد في مواجهة حزب الله، والتي يدفع سكان الشمال ثمنها الباهظ.

ولفت الى ان الحرب اليومية على الحدود اللبنانية تحوّلت شيئاً فشيئاً إلى «حرب استنزاف»، تتعارض مع المصلحة «الإسرائيلية» في التركيز خلال الفترة المقبلة على تحقيق الأهداف في غزة.

انجازات المقاومة

ووفقا للمعهد، فان حزب الله وعلى الرغم من الضرر الذي لحق به، بإمكانه أن يتفاخر بالإنجازات التي حققها على الأرض، في إلحاق الضرر بمواقع الجيش «الإسرائيلي» وقواعده، وشنِ هجمات بواسطة أدوات قتالية تشمل المسيّرات، وتدمير بنى تحتية ومبانٍ مدنية ومنازل للسكان ومزارع، فضلاً عن وقوع خسائر في الأرواح. وحتى الآن فان «إسرائيل» تجد صعوبة في ترجمة الإنجازات إلى نتائج أمنية على طول الحدود، والأهم أنها لم تنجح في إنشاء واقع يسمح بعودة النازحين من الشمال إلى منازلهم.

خطر حزب الله

ولفت معهد «الامن القومي الاسرائيلي» الى ان هناك إمكانية لا يستهان بها لتدهور الاوضاع، لكن القرار في هذا الشأن هو أساساً في «اسرائيل»، لان أساليب قتال حزب الله تُظهر حرصه على المحافظة على الطابع المحدود للقتال في الشمال. وبرأيه فأن التهديد الأخطر «لإسرائيل» هو حزب الله ويمكن إزالته، أو على الأقل تقليصه بصورة كبيرة فقط بواسطة حرب واسعة النطاق، لكن يجب أن تأخذ في الاعتبار أنها ربما تتحوّل إلى حرب متعددة الجبهات، وتتطلب مناورة برية في لبنان، وستعرقل الحياة اليومية في الجبهة الداخلية كلّها.

لا للحرب الشاملة الآن!

ومن هنا، يوصي المعهد بأنه يتعين على «إسرائيل» الامتناع عن المبادرة إلى حرب شاملة ضد حزب الله في هذه المرحلة، وتأجيلها إلى موعد مناسب لاحقاً. والمطلوب تغيير الواقع الأمني نحو الأفضل، قبل التورط في حرب أُخرى في الشمال في توقيت غير ملائم بالنسبة «لاسرائيل». وبرأيه أن الهدنة في غزة، التي في إطارها ستجري صفقة لإعادة المخطوفين، يمكن أن تكون فرصة من أجل الدفع بتسوية في الشمال، لكن يجب ألاّ توافق على أن تتحول إلى شرط، في ضوء تقدير أن القتال في غزة يمكن أن يستمر وقتاً طويلاً.

المقاومة والمستوطنات؟

وفيما يتزايد القلق «الإسرائيلي» من قدرات حزب الله، ومن تداعيات عملياتها المستمرة منذ نحو 7 أشهر على الجبهة الداخلية «الإسرائيلية». أقرّت وسائل إعلام «إسرائيلية» بأنّ حزب الله يستطيع اليوم «احتلال» مستوطنات» المطلة ومرغليوت ويوفال وأيضاً كريات شمونة. هذه المخاوف نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية، وكشفت أنّ العمليات تحت الأرض في «مركز الجليل الطبي» تعدّ واحداً من الأمثلة الصارخة على انقلاب الحياة في الشمال منذ بدء عمليات حزب الله.

ونقلت الصحيفة الأميركية ما غيّرته الحرب في طبيعة الحياة هناك، واشارت الى أنّ هدير الطائرات الحربية ورعد المدفعية المتقطع حلّ بدلاً من أصوات الأطباء والممرضين والمرضى في ما وصفته بـ «المستشفى الكبير» الأقرب إلى الحدود مع لبنان. وأضافت أنّ الوصول إلى المركز العصبي بالمستشفى يتطلب تجاوز حواجز خرسانية يبلغ ارتفاعها 15 قدماً، وأبواب متعددة ضد الانفجار، ثم النزول عدة طوابق إلى مجمع تحت الأرض يشبه المتاهة.

الوضع الميداني

ميدانيا، أعلن حزب الله أنه قصف تجمعا ‏لجنود الاحتلال في محيط موقع ‏رويسات العلم في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة بقذائف ‏المدفعية، وإصابته إصابة مباشرة. كما استهدف تجمعا لجنود العدو في خربة ماعر.

وردا على القصف والغارات على منطقة المسلخ في مدينة الخيام، تم قصف ثلاثة مباني في مستعمرة «المطلة» بصواريخ موجهة، احدثت اضرارا كبيرة،. واعلنت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، إنه تم رصد إطلاق 4 صواريخ من لبنان على مزارع شبعا المحتلة.

هذا، واستهدفت المدفعية «الاسرائيلية» أطراف طيرحرفا وشيحين والجبين. واعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري في حماس استهداف مقر قيادة اللواء الشرقي 769 «معسكر جيبور « شمال فلسطين المحتلة برشقة صاروخية مركزة بقصف من جنوب لبنان ، وذلك رداً على «مجازر العدو الصهيوني في غزة الصابرة والضفة الثائرة».

في المقابل، تعرضت اطراف بلدتي علما الشعب والناقورة لقصف مدفعي متقطع تزامن مع إطلاق القنابل الضوئية فوق قرى القطاعين الغربي والاوسط، وصولا حتى مشارف بلدات زبقين وياطر وكفرا. ايضا نفذت مسيرة «اسرائيلية» عدوانا جويا، حيث اطلقت صاروخين بإتجاه محيط «الملعب» في بلدة عيتا الشعب. وتعرضت بلدة عيتا الشعب لسقوط 3 قذائف مصدرها مرابض جيش العدو المنصوبة داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة.

التحول الاوروبي في ملف النزوح؟

وفي ملف النزوح السوري، تزور رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فونديرلاين بيروت يوم الخميس المقبل، برفقة الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ويعقدان في السرايا الحكومية اجتماعاً يترأسه رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، ومن ثم ينتقلان إلى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وفيما يامل المسؤولون اللبنانيون ان يحملا معهما تصورا جديدا لهذا الملف، استبعدت مصادر وزارية ان يشكل الموقف الاوروربي انعطافة كبيرة راهنا، على الرغم من ابداء فرنسا وقبرص وغيرهما من الدول، تفهمها للمخاوف اللبنانية، الا ان تحول هذا التفهم الى وقائع يحتاج الى وقت وارادة جدية لدى الاتحاد الاوروبي.

وفي السياق، ترأس ميقاتي اجتماعا لبحث ملف النازحين السوريين قبل ظهر امس في السراي، شارك فيه وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، المدير العام للامن العام بالانابة اللواء الياس البيسري، المنسق المقيم للامم المتحدة في لبنان عمران ريزا وممثل مفوضية شؤون اللاجئين في لبنان ايفو فرايجسن ومستشار رئيس الحكومة زياد ميقاتي. وتم خلال الاجتماع البحث في التعاون بين لبنان والمفوضية، وسبل معالجة القضايا المتصلة بملف النازحين. كم استقبل ميقاتي بعد الظهر وفدا من كتلة «الجمهورية القوية» في حضور وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي والمدير العام للامن العام بالانابة اللواء الياس البيسري.

أشار وزير المهجرين في حكومة تصريف الاعمال، عصام شرف الدين، اليوم الاربعاء، الى انّ “آلية معالجة ملف النازحين وضعتها وزارة المهجرين وتم التوافق عليها، وهنالك ورقة تفاهم مع الجانب السوري، لكن للاسف في السابق لم يكن هنالك من قرار سياسي”.

وأكد، في حديث لـ “الديار”، ان “المفارقة الجديدة انه خلال اللقاء التشاوري الذي عقد اول من امس، أوضح الرئيس ميقاتي انه على قناعة تامة بوجود مناطق آمنة في سوريا، تستوعب عدداً كبيراً جداً من النازحين، خصوصاً اصحاب المنازل الآيلة للسكن وقراهم غير مدمرة”.

واعتبر شرف الدين، ان “والعنوان الثاني الذي طرحه ميقاتي في اللقاء، انه ستتم المطالبة خلال مؤتمر بروكسل الذي سيعقد في ايار المقبل، بحوافز للنازح السوري العائد الى بلاده، وان تدفع المساعدات المادية والعينية والاستشفائية في سوريا”.

وختم، “آملاً حصول تغيير في مواقف الاتحاد الاوروبي واميركا، وان نكون قد تجاوزنا المرحلة الاصعب”.

المصدر: الديار

تعهّدات قبرصيّة للضغط أوروبياً في ملف النازحين السوريين… والعبرة في التنفيذ!

السيّد نصرالله يُحذر من الفتنة الداخليّة: لا خطوط حمراء مع «إسرائيل»

كتبت صحيفة “الديار”: تظهرت الهشاشة الداخلية بأقبح صورها خلال الساعات القليلة الماضية، عقب اختطاف وقتل منسق “القوات اللبنانية” في منطقة جبيل باسكال سليمان، وما تلاها من مظاهر تحريضية اعادت البلاد سنوات الى الوراء. وفيما اتهم الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله “القوات” و”الكتائب” بالتحريض على الحرب الاهلية، واصفا التهديدات التي تعرض لها عدد من المواطنين في قرى جبيل بانها خطرة جدا، جزمت مصادر امنية ان ما حصل مرتبط بعصابة خطف، تقوم بالابتزاز والمطالبة بفدية، ولا خلفية سياسية للحادث، فيما تكثفت الاتصالات الامنية والسياسية على ارفع المستويات لمنع حصول استغلال سياسي للجريمة في الشارع المحتقن عقب ساعات من التحريض، حيث بدأت ردات فعل غاضبة في جبيل، على الرغم من اعلان القوى الامنية ان العصابة اقدمت على قتل سليمان اثناء محاولة سرقته.

في هذا الوقت، الترقب سيد الموقف في المنطقة وعلى الجبهة الجنوبية، بانتظار الرد الايراني الحتمي على الاعتداء “الاسرائيلي” على مبنى القنصلية في دمشق، فيما الانظار مشدودة ايضا الى “كواليس” الاتصالات المكوكية التي يقودها الاميركيون في القاهرة، لانجاز التهدئة في غزة، في ظل كلام عن تفاؤل حذر يلف عملية التفاوض التي تتزامن مع ازمة سياسية حادة داخل كيان العدو، على خلفية الاخفاق الميداني بعد الانسحاب المذل من خان يونس، وتهديد وزراء اليمين بتطيير الحكومة في حال رضخ نتانياهو للضغوط الاميركية ووافق على “الصفقة”.

وفيما رمى البيت الابيض “الكرة” في ملعب حركة حماس، وقال انها استلمت مقترحا جديدا للهدنة والتبادل والجميع بانتظار ردها، تحدث مسؤولون اميركيون في الادارة الاميركية عن تغيير جوهري في نهج الرئيس جو بايدن تجاه الدعم غير المشروط لـ “اسرائيل” في حربها على غزة، مع الاقرار بانه بطيء، لكن المهم بالنسبة اليهم انه يتحرك.

مقتل سليمان

واعلنت قيادة الجيش ان المخابرات تمكنت من توقيف معظم أعضاء العصابة السوريين المشاركين في عملية الخطف. وتبين خلال التحقيق معهم أن المخطوف قُتِل من قبلهم أثناء محاولتهم سرقة سيارته في منطقة جبيل، وأنهم نقلوا جثته إلى سوريا، وتنسق قيادة الجيش مع السلطات السورية لتسليم الجثة، وتستكمل التحقيقات بإشراف النيابة العامة التمييزية.

ميقاتي يدعو للهدوء

ودان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الجريمة، وشدد على استمرار التحقيقات لكشف الملابسات الكاملة وراء عملية الخطف والمتورطين فيها وفي اغتيال المخطوف وتقديمهم الى العدالة، وقال: في هذه الظروف العصيبة ، ندعو الجميع الى ضبط النفس والتحلي بالحكمة وعدم الانجرار وراء الشائعات والانفعالات.

“القوات” تصر على التسييس!

من جهتها، اصرت مصادر في “القوات اللبنانية” على ان قتل باسكال سليمان جريمة سياسية موصوفة وسنتابع المسألة، ولن نسكت عن هذه الجريمة التي لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد باي فدية، وليست مسألة خاصة انما مسألة سياسية بامتياز.

التحقيقات بالجريمة

وكانت الاجهزة الامنية وفي طليعتها استخبارات الجيش قد نجحت بعد ساعات من اختطافه، في الحصول على خيوط وتفاصيل كثيرة متصلة بالقضية لجهة مصيره والجهة الخاطفة، وتم التعرف الى المكان الذي اختطف اليه والسيارات المستعملة. وبالاستناد الى افادات من اوقفتهم مخابرات الجيش، تبين ان العملية مرتبطة بالخطف مقابل الفدية، وان العصابة متمرسة في هذا الامر، وبات كل عناصرها مكشوفين للقوى الامنية. وكان سليمان قد خطف بعد تقديمه واجب العزاء في احدى الكنائس في المنطقة، حيث اقدم مسلحون يستقلون سيارتين على تطويقه واخذه بالقوة، وقد ساعدت كاميرات المراقبة في المنطقة وعلى الطريق الساحلي في تحديد وجهة الخاطفين، كما عملت مخابرات الجيش على تفريغ محتويات هاتفه النقال الذي وجد في مكان قريب.

توقيف سوريين

وأعلنت قيادة الجيش في بيانات منفصلة توقيف عدد من السوريين المشاركين في عملية الخطف، بلغ عددهم 4، ويجري التحقيق معهم لكشف ملابسات العملية. ووفقا للمعلومات، عثرت مخابرات الجيش في طرابلس على السيارة التي استخدمها خاطفو سليمان. وكشفت التحقيقات الاولية ان اللوحة التي استخدمت على السيارة أجنبية، بينما السيّارة مسروقة. وواصلت مخابرات الجيش البحث عن شخص سوري آخر متورّط في عمليّة الخطف. 

ووفقا للمعلومات، سيزور قائد الجيش ووزير الداخلية بكركي اليوم لاطلاع البطريرك على تفاصيل ما حصل. في الاثناء، استمر اقفال اوتوستراد جبيل ، وشلت الحركة في المدينة، تلبية لدعوة الى الاضراب وجهتها “القوات”، وقد نشر حزب “القوات” ورئيسه سمير جعجع على منصة “اكس”، صورة لمنسّق الحزب في قضاء جبيل، مع التعليق الآتي “ما بتِقطع”!

نصرالله: ما حصل خطر جدا

وقبل الاعلان عن مقتل سليمان، علق الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على عملية الخطف قائلا: “ان محطة اعلامية خبيثة، و “القوات” و “الكتائب”، حرضوا واتهموا حزب الله والممانعة بخطفه”، واضاف: “سمعنا كلاما بغيضا وطائفيا، وتم قطع الطرقات، والتهديد باستخدام السلاح”. وشكر السيد نصرالله الاجهزة الامنية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية وقائد الجيش، وانتقد اللغة والسلوك الذي يقود به هؤلاء الشارع المسيحي، ليس بسبب الاحقاد فقط ، بل بسبب ارتباط هؤلاء بمشاريع خارجية ايضا. وخلص الى القول “ما حصل درس للبنانيين والمسيحيين خصوصا، وهو فضيحة لـ “القوات اللبنانية” و “الكتائب” وكل من وقف وراء خطابهم، فهم اصحاب فتن ويبحثون عن الحرب الاهلية، ونحن “الثنائي” من يحافظ على السلم الاهلي. وردا على قيام هؤلاء بتهديد بعض سكان تلك المنطقة، قال نصرالله انه امر خطر جدا جدا.

اقرار “اسرائيلي” بالهزيمة

في غضون ذلك، وضمن قراءتهم للقرار “الإسرائيلي” المفاجئ بالانسحاب من خان يونس وجنوب قطاع غزة، تزامناً مع عملية نوعية للمقاومة، ومع مرور نصف عام على الحرب، اعتبر عددٌ من المراقبين “الإسرائيليين” هذا القرار تعبيرا جديدا عن الفشل الذريع الذي تتحمّله الحكومة، مشدّدين على ضرورة إخراج صفقة تبادل لحيز التنفيذ فوراً. وتساءل محلل الشؤون العسكرية في صحيفة “هآرتس” عاموس هارئيل، في مقال بعنوان: “إلى أين نسير من هنا” عن المرحلة المقبلة، مشدداً أن هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة اليوم بعد هذه الانسحاب: تصعيد إضافي مع حزب الله وايران ، تقدم مفاجئ نحو صفقة، أو عملية عسكرية جديدة في القطاع والاتجاه الأساس نحو رفح.

“اسرائيل” نحو الهاوية

من جهته، اكد من يصفه “الاسرائيليون” بـ “جنرال الغضب” اسحاق بريك، ان نتنياهو وغالانت وهليفي خسروا السيطرة بصورة مطلقة على الوضع، وأن “الإسرائيليين” يصمتون رغم أنهم ركابٌ على متن تايتانيك “إسرائيلية” تقودها قيادة فاسدة.

ووجه الجنرال المتقاعد انتقادات حادة لحكومة الاحتلال ورئيسها، واتهمها بدفع “إسرائيل” نحو الهاوية، وقال إنه بسبب موقف الجمهور “الإسرائيلي” هذا، فهو لا يعمل على تغيير مسار السفينة التي يسيطر على قيادتها أشخاص من المستوى السياسي والعسكري أضاعوا دربهم، واختلطت عليهم الأمور، ولا يمكن الوثوق في رجاحة رأيهم وقراراتهم، وَهُم يقودون “الإسرائيليين” نحو الارتطام بجبل الجليد.

الضربة الايرانية والحرب الاقليمية؟

وحذر بريك مما اسماه طريقا لا رجوع عنها، وقال “الضربة القوية التي يمكن أن توجهها إلينا إيران رداً على قرار زعامتنا، التي فقدت عقلها وقررت مهاجمة القنصلية الإيرانية في دمشق وتعريض وجود الدولة للخطر، كلها أمور تزيد من المخاوف من نشوب حرب إقليمية عاجلاً أم آجلاً لسنا مستعدين لها مطلقاً”. وطبقاً لتقديرات بريك، فإنه عن طريق الفرصة التي أُعطيت للإيرانيين بسبب حماقة زعامة “إسرائيل ” يجب الفهم أنه بعد هجوم كهذا، ستتغير القواعد في الشرق الأوسط كثيراً بصورة ليست في مصلحة “إسرائيل”.

الاستعداد للاسوأ “كهربائيا”؟

ووسط تصاعد المخاوف من انقطاع الكهرباء اذا اندلعت الحرب مع حزب الله، أوصى رئيس إدارة شركة الكهرباء في كيان الاحتلال الإسرائيلي “نوغا” اللواء احتياط سامي تورجمان، المستوطنين بوضع منظومة طاقة شمسية على السطح لاستخدامها ليس في الروتين فقط، لكن في الطوارئ أيضاً. وقدّم تورجمان، في مقابلة مع “القناة 14 الإسرائيلية”، سيناريو توسّع الحرب مع لبنان يتضمّن حالات انقطاع التيار الكهربائي لساعات في معظم المستوطنات، مرجحاً أنّ يكون هناك استهداف محدّد يؤدي إلى أزمة في التغذية الكهربائية. وأشارت القناة إلى أنّ “نوغا” هي “إحدى المنشآت الأكثر حماية في “إسرائيل”، والتي يُفترض بها أن تعمل وتسمح باستمرار إمداد الكهرباء طوال أيام الحرب، وحتّى في السيناريو الأسوأ الذي يتحدّث عن سقوط آلاف الصواريخ يومياً. وأضافت أنّ سقوط عشرات آلاف الصواريخ، ومنها الدقيقة، ستجلب دماراً في أنحاء “إسرائيل”، وهذا هو السيناريو الأكثر تفاقماً في المؤسّسة الأمنيّة “الإسرائيليّة” بشأن الحرب مع حزب الله.

انهيار خلال ساعات!

من جهته، أقرّ مدير عام شركة “نوغا” شاؤول غولدشتاين في حديثه مع القناة نفسها، أنّ “إسرائيل” لا تستطيع الصمود في سيناريو العتمة لعدّة ساعات وسيحصل الانهيار، مضيفاً أن عليها الاستعداد للأسوأ “نحن لا نعلم ما الذيّ يخطّط له حزب الله. بدوره، تحدّث نائب مدير عام تشغيل “نوغا” شمعون فيشر عن اللجوء إلى خطة إذا توقّف التزويد بالكهرباء وفيها يتم الدعم بمولّدات الكهرباء الّتي تعمل بالديزل في محاولة لتأمين مواصلة العمل في الشركة…

نصرالله: “اسرائيل” ارتكبت حماقة

وكان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، قد اكد “ان الحماقة التي ارتكبها “الاسرائيليون” بالهجوم على القنصلية الايرانية في دمشق عجلت اتصال الرئيس الاميركي جو بايدن بريس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو”، مشددا على “ان هذا الاتصال هو دليل ان الاميركي يستطيع ان يفرض على “اسرائيل” ما يشاء”. وخلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه الحزب، لمناسبة استشهاد اللواء محمد رضا زاهدي ورفاقه في الغارة “الاسرائيلية” على القنصلية الايرانية في دمشق، في مجمع سيد الشهداء في الضاحيةالجنوبية، كشف “أن حضور الحرس الثوري الإيراني في سوريا ولبنان يعود تاريخه إلى العام 1982 بعد الاجتياح الاسرائيلي للبنان”، موضحا انه “نتيجة إحساس الإمام الخميني بالمسؤولية في العام 1982، قرر إرسال قوات إلى لبنان وسوريا لمساندة اللبنانيين والسوريين في مواجهة الاجتياح الاسرائيلي”. وأشار الى ان “استهداف القنصلية الإيرانية في سوريا يعني أن الاعتداء هو على إيران وليس فقط على سوريا”، معتبرا ان “الجديد أيضا هو مستوى الاغتيال حيث كان الشهيد زاهدي هو مسؤول المستشارين في سوريا”.

الرد حتمي

وأوضح السيد نصرالله “ان التقديرات تشير إلى أنَّ العدو أخطأ التقدير في استهداف القنصليه، نسبةً لما أُعلن من موقف إيراني وما يُنتظر من رد فعلٍ إيراني”. ولفت الى انه “عند توافر المعلومات، بات واضحا ان الاميركي سلم و “الاسرائيلي” والعالم كلّه سلّم بالردّ الإيراني على هذا الاستهداف، وهذا حق طبيعي لإيران ومن الطبيعي أن تقوم الجمهورية الإيرانية بهذا الرد”.

لا خطوط حمراء

وحول إسقاط المقاومة الإسلامية في لبنان طائرة “هرمز 900″، قال السيد نصرالله “أسقطنا طائرة هرمز 900 وهي فخر الصناعة “الإسرائيلية”، وضُربت قيمتها العسكرية والتجارية ، ولا نريد إظهار الصاروخ الذي أصابها”. وأضاف: “إن العدو اعتبر أن اسقاط الطائرة هو تجاوز للخطوط الحمر ونحن نقول له من قال إننا لا نتجاوز الخطوط الحمر”؟ مشددًا على “ان أهمية العملية هي أنَنا أسقطنا طائرة هرمز في الخطوط الأمامية، وهو يقرأ ما للمقاومة من قدرات في الدفاع الجوي.”.

ملف النزوح الى اين؟

رئاسيا، ودون ان يقدم اي توضيحات، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الملف الرئاسي سيتحرّك بعد الأعياد. وقال بري في حديث للصحافيين بعد اللقاء مع الرئيس القبرصي، ان الاجتماع كان جيداً وليس هناك عتب من قبرص على لبنان بل تعاون مثمر. ووفقا لمصادر مطلعة، قدم رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي احاطة مفصلة عن الاعباء التي يتحملها لبنان بفعل ازمة النزوح في لقاء ثنائي مع الرئيس القبرصي، ثم انضم عدد من القيادات الامنية والعسكرية، حيث تم عرض ارقام مقلقة حول النزوح، فالسوريون باتوا يمثلون 30 في المئة من سكان لبنان، والولادات 50 في المئة من الولادات على الاراضي اللبنانية.

تعهدات قبرصية

وقد تعهد الرئيس القبرصي باثارة الملف مع دول اوروبية تتعامل بسلبية مع عودتهم الى بلادهم ، حيث سيسوق لاعادتهم الى مناطق آمنة داخل الاراضي السورية. وهو سيحمل ملفا متكاملا الى مؤتمر النازحين في نهاية نيسان. كما وعد بتأمين حزمة مساعدات للحكومة اللبنانية والجيش لمكافحة التهريب. وطالب رئيس الحكومة بالحصول الى داتا كاملة بالنزوح من المنظمة الدولية، وعلى تعهدات بان من ستعيدهم قبرص الى لبنان سيرحلون على سوريا دون اي اعتراضات اوروبية! وتم التوافق على ان تقوم قبرص بمسعى لدى الاتحاد الاوروبي لوضع “اطار عملي” مع لبنان، على غرار ما حصل بين الاتحاد الاوروبي وكل من مصر وتونس، ومن شأن هذه الخطوة المرتقبة منح الحكومة اللبنانية المزيد من المساعدات الضرورية، واعطاء النازحين السوريين حوافز للعودة الى بلدهم.

لكن مصادر حكومية اكدت ان العبرة تبقى في التنفيذ! وعقد قائد الجيش العماد جوزاف عون اجتماعا مع نظيره القبرصي الجنرال جورج تسيتسيكوستاس، جرى خلاله البحث في التعاون الامني بين البلدين.

استقبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قبل ظهر اليوم في دارته في بيروت. وشارك في اللقاء الوفد المرافق لبوريل ومستشارو رئيس الحكومة الوزير السابق نقولا نحاس والسفير بطرس عساكر والسيد زياد ميقاتي. وكان بحث في التعاون بين الحكومة اللبنانية والاتحاد الاوروبي في القضايا الاجتماعية والاقتصادية والاصلاحات الادارية.

وشدد رئيس الحكومة على “وجوب حل ملف النازحين السوريين عبر دعمهم في بلادهم لتشجيعهم على العودة”.

وفي ملف العدوان الإسرائيلي على غزة وجنوب لبنان ، قال ميقاتي: “نحن طلاب سلام لا دعاة حرب ونتطلع الى تحقيق الاستقرار ونقوم بالاتصالات اللازمة في هذا الصدد، لأن أي تفجير واسع النطاق في جنوب لبنان سيقود المنطقة الى تفجير شامل”.

وشدد على “التزام لبنان تطبيق القرار الدولي الرقم1701، وعلى أن التطبيق الكامل لهذا القرار يستوجب أولا وقف الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية والانسحاب من الاراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها”.

ودعا الى “العمل لارساء حل شامل للقضية الفلسطينية عبر إعطاء الفلسطينيين حقوقهم العادلة”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

كتب وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال محمد وسام المرتضى على حسابه عبر منصة “إكس”: “لمن لم يفهم من “المجتمع الدولي” ما تقرر في جلسة مجلس الوزراء؛ خذْ علماً بالأهمّ: اليوم جرى انذار أدواتكم، أي “المنظّمات غير الحكومية” ان لبنان طفح كيله منهم ولن يرضى ان يستمر ارضاً مستباحةً من قبلهم وان عليهم ان يخضعوا للتنسيق والرقابة وإلا سيجري سحب العلم والخبر وحلهم”.

وأضاف، “اليوم ايضاً وعلى قاعدة انه “يا روح ما بعدك روح”، قلنا لكم بالفم الملآن تريدون تثبيت النازخين في لبنان فخذوا ما يدهشكم: لا قدرة لنا على ضبط عمليات النزوح من خلال المياه الإقليمية اللبنانية في اتجاه اوروبا، فتحمّلوا المسؤولية، واتخذوا الاجراءات الكفيلة بتشجيع النازحين على العودة الى بلادهم، وساعدوهم ليثبتوا في ارضهم”.

وتابع، “يعني بالعربي “المشبرح” اذا لم تعدلوا عن مخططكم الرامي الى تثبيت النازحين في لبنان فإن البحر سوف يكون مشرّعاً امامهم للنزوح في اتجاهكم “.

وختم، “وعندها تحمّلوا نتائج افعالكم، وتجرّعوا سمّكم المطبوخ، اما فيروز فستغني معنا للبحر: “هيلا يا واسع” وستكمل للنازحين”مركبك رايح سر وعينُ الله ترعاك”.

(ليبانون ديبايت)

إستقبل المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري في مكتبه قبل ظهر اليوم مسؤول ملف النازحين السوريين في “حزب الله” النائب السابق نوار الساحلي ومسؤول ملف النازحين في “التيار الوطني الحر” نقولا شدراوي، وبحث معهما اتخاذ الاجراءات الهادفة لمعالجة هذا الملف.

كما إستقبل اللواء البيسري النائب السابق بهية الحريري وعرض معها آخر التطورات على الساحة الداخلية لا سيما موضوع مخيم عين الحلوة.

المصدر : النشرة

عقدت ندوة حوارية مع وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين عن “تداعيات النزوح السوري وخطة وزارة المهجرين للعودة الآمنة ومحاولات العرقلة من قبل دول الغرب”، بدعوة من منتدى شملان الثقافي، في منزل نبيل المقدم – شملان في حضور فاعليات ومهتمين.

أدار الندوة الصحافي كمال ذبيان الذي اعتبر ان “ملف النزوح السوري معني به لبنان كما دول الجوار، حيث يشكل وسيلة ضغط على سوريا للحصول منها على تنازلات في الحل السياسي”، ورأى ان “النزوح السوري بات كارثة على لبنان المنهك اقتصاديا وماليا، وهذا الوضع ينذر بخطر ديمغرافي لا ينظر اليه الاتحاد الاوروبي ولا اميركا ودول اخرى بأنه يشكل خطرا على اندلاع حرب داخلية لبنانية – سورية وهي متوقعة، اذا لم تبدأ عودة النازحين المنظمة”.

ثم اكد انه “لا يجوز تأجيل البحث في ملف النازحين، وعرض مراحل العمل في هذا الملف منذ توليه وزارة المهجرين وصولا الى تكليف وزير الخارجية عبدالله بو حبيب بترؤس لجنة وزارية تتابع هذا الموضوع”، وتناول قرار الاتحاد الاوروبي “الذي كشف ضعفاء النفوس، حيث بعد شهر وثلاثة اسابيع قرر بو حبيب ان يتنحى وهذه الفترة كنا استفدنا منها كثيرا في ظل الجو العربي المساعد والتضامن من كل الكتل النيابية وموافقة كل من البرلمان والحكومة”، معتبرا ان “بو حبيب اضاع علينا فرصة ويجب محاسبته”.

ورأى ان “هناك نية لتوطين النازحين واهداف التوطين سياسية، وان عددا كبيرا من النازحين عاطل عن العمل او يعيش تحت خط الفقر، يمكن ان يكون مادة للتعبئة السياسية وان يحمل السلاح ليكون مشروع فتنة في لبنان”، لافتا الى “تجميع قوى في شمال شرق سوريا بقيادات جديدة مهيئة سفياني وغيره الذي هو صهيوني، ولذلك نرى ان هناك مشروعا امنيا خطرا على اولادنا واجيالنا، ومن هنا ضرورة تحريك هذا الملف والبدء بإعادة النازحين”.

وقال:”نحن قادرون ان نبدأ بالمخيمات التي فيها 600 الف نازح، نفكك الخيم على قاعدة اعداد استمارات. فالمواطن السوري الذي بيته صالح للسكن وقريته مرممة وفيها بنى تحتية ومع العفو الرئاسي، لا يوجد اي عائق لعودته ويكون هناك اولوية بالترحيل”، واشار الى ان “الوزير بو حبيب تناوله بالشخصي وتهكم عليه وعلى مرجعيته السياسية، وبالمقابل انا واجهته وقلت باننا لن نسكت عن هذا الموضوع”، وقال:”يوم الاثنين ساحضر جلسة مجلس الوزراء وساطرح موضوح عودة النازحين من خارج جدول الاعمال وقد افتعل مشكلا”.

وتابع ردا على مداخلة احد الحاضرين:”الخلايا النائمة في جبل لبنان لا شيء، مقارنة مع تقرير المنسقين التابعين لنا في عكار وطرابلس بأن ثمة كوارث في مخيمات النازحين في الشمال حيث آلاف المسلحين، وهؤلاء موجودون لمصلحة اسرائيل وينتظرون ساعة الصفر، وانا احمل المسؤولية للحلفاء الذين كان يفترض ان يقفوا معي منذ سنة”.

وختم سائلا:”لماذا لا يتوجه رئيس مجلس النواب نبيه بري الى البرلمانيين الدوليين”؟، معربا عن “اسفه لوجود تلكؤ واهمال سندفع ثمنه نحن واولادنا في المستقبل”.

(الوكالة الوطنية)

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون لبنان

على طريقة لا إله فقط تناول بعض الاعلام وبعض السياسيين في لبنان مضمون القرار الصادر عن البرلمان الاوروبي حول لبنان فارتأوا فتح النار على القرار برمته من باب تأييده بقاء النازحين السوريين في لبنان وهو ما يرفضه عموم اللبنانيين صحيح لكن الصحيح أيضا أن القرار تضمن بنودا تحاكي طموحات غالبية الشعب المقهور في القضايا الداخلية فهو أوصى مثلا بتشكيل لجنة اممية لتقديم المساعدات الانسانية في لبنان، وتشكيل لجنة للدعم الاداري للبنان تساعد الادارة العامة في النهوض والاستمرار وكما أوصى بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية في جريمة انفجار المرفأ، وتشجيع تقديم الدعاوى على المسؤولين السياسيين امام المحاكم الأجنبية والدولية.

وكذلك أوصى القرار بتوقيع عقوبات صارمة في نطاق الاتحاد الاوروبي على السياسيين اللبنانيين الذين يعرقلون مسارات الديمقراطية والاصلاح والعدالة.

وفيما ظل ملف الغجر ضاغطا على الوضع الداخلي شدد الامين العام لحزب الله في كلمة بذكرى حرب تموز على أن ما من شيء اسمه ترسيم الحدود البرية لأن الحدود مرسمة بين لبنان وفلسطين وثمة نقاط تحتلها إسرائيل لم نحررها لأنها مسؤولية الدولة اللبنانية والغجر أرضٌ لبنانية.

رئاسيا\ تحركٌ اسرع مما كان متوقعا دون احداث اي اختراق فبعد اللقاء الذي جمع في الرياض المستشار في الأمانة العامة لمجلس الوزراء نزار العلولا\ بالموفد الرئاسي الشخصي الفرنسي للبنان جان إيف لودريان\يعود الاخير الى بيروت في زيارة ثانية في الاسبوع الذي يبدأ في الرابع والعشرين من الجاري\ بعد جولة انطلقت من الرياض مرورا بالدوحة للمشاركة في اللقاء الخماسي انتهاءا بطهران وفق ما تردد من معلومات.

على الصعيد المالي\ وفي خضم ازمة حاكمية مصرف لبنان\ شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال ترؤسه إجتماعا للقطاع الاغترابي في حركة أمل\على تمسك الحركة بوجوب ان تشمل اي خطة للتعافي الإقتصادي والمالي حفظ حقوق المودعين كل المودعين كاملة وتحديدا ودائع المغتربين اللبنانيين.

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ان بي ان

في السياسة المحلية لا تطورات بارزة ولا اختراقات حاسمة ولا من يحزنون.

في المقابل رفعٌ متواصل لمتاريس رفض الحوار وتحديدا قبيل عودة (جان ايف لودريان) إلى بيروت بعد جولة في الرياض والدوحة فهل يشكل هذا الرفض رسالة مباشرة للموفد الرئاسي الفرنسي؟!.

في مقابل تراجع المستجد السياسي تتركز الأنظار على الحدود الجنوبية انطلاقا من الاعتداءات والاستفزازات الاسرائيلية وآخرها احتلال الجزء الشمالي اللبناني من قرية الغجر.

أما ما يحكى عن ترسيم للحدود البرية فلا شيء واقعيا في هذا الشأن لأن الحدود مرسمة أصلا بين لبنان وفلسطين منذ عشرينيات القرن الماضي وما على العدو الا الانسحاب من النقاط اللبنانية المحتلة.

بالنسبة للحدود بين لبنان والبرلمان الأوروبي فقد رسمتها مواقف محلية واسعة رافضة القرار المتخذ في (ستراسبورغ) والداعي إلى بقاء النازحين السوريين في لبنان.

قرار البرلمان الأوروبي سيحط الاسبوع المقبل على طاولة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب برئاسة النائب فادي علامة الذي رأى ان هذا القرار يتعرض بشكل فاضح للسيادة اللبنانية.

من جهة أخرى حضر الاغتراب اللبناني في اجتماع للقطاع الاغترابي في حركة أمل برئاسة الرئيس نبيه بري الذي أكد وجوب مقاربة ملف الاغتراب اللبناني كقيمة إنسانية وثقافية وليس كقيمة مالية واقتصادية فحسب.

وشدد الرئيس بري على تمسك حركة أمل بوجوب ان تشمل أي خطة للتعافي الاقتصادي والمالي حفظ حقوق المودعين كاملة وتحديدا ودائع المغتربين.

 مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ام تي في

لليوم الثاني على التوالي لا يزال البيان الصادر عن البرلمان الاوروبي هو الحدث، وذلك لسببين: الاول ايجابي والثاني سلبي. فمعظم بنود البيان، واضحةٌ وصريحة، وتسمي الامور بأسمائها في لبنان، بلا لف ولا دوران. يكفي ان البيان طالب بتشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق في انفجار مرفأ بيروت، كما طالب بفرض عقوبات اساسية على من يعرقلون الانتخابات البلدية والرئاسية وبمحاسبة الفاسدين ونزع سلاح الاحزاب المسلحة.

وهو لم يتورع في هذا المجال عن تسمية الثنائي امل- حزب الله واعتباره مسؤولا عن ما يتعرض له لبنان. انها بنودٌ ذات اهمية خاصة، بل استثنائية، وتكاد تشكل خريطة طريق لاخراج لبنان من أزمته الكيانية، ومن الازمات الفرعية الناتجة منها.

 لكن المشكلة تبقى في البند الخامس عشر الذي يتحدث عن قضية النازحين السوريين، وهو بندٌ ملتبسٌ يحمل مخاطر كبيرة بالنسبة الى مستقبل لبنان، ويهدد مصير اللبنانيين.

طبعا البيان لم يقل بصريح العبارة انه مع بقاء النازحين السوريين في لبنان..

ولكن البند الخامس عشر يؤكد ان الاتحاد الاوروبي مع عودة طوعية وكريمة وآمنة للنازحين وفقا للمعايير الدولية. فماذا لو كان النازحون السوريون لا يريدون العودة طوعا؟ هل على لبنان ، في هذه الحالة ، ان يتحمل ، رغما عنه ، الاعباء المترتبة على وجودهم على اراضيه ؟ ففي دراسة ميدانية اجريت في سوريا تبين ان حوالى 17 في المئة فقط من النازحين هم مهددون من النظام ، في حين ان حوالى 83 في المئة منهم يمكنهم العودة ساعة يشاؤون .

فلم على لبنان اذا تحمل تكلفة النازحين التي تتجاوز ال 4،5 مليار دولار سنويا؟ ان لبنان على شفير الانهيار ، ووضعه الاقتصادي والاجتماعي والديمغرافي والسياسي لم يعد يحتمل بقاء النازحين على اراضيه . لذا مطلوب من الجهات الدولية المهتمة بامر هؤلاء اما الضغط لاعادتهم الى بلدهم ، او نقلهم من لبنان وتوطينهم في بلدان اخرى . فالنظرة الانسانية لا يمكن ان تكون بعين واحدة . بالتالي فان على المنادين بحقوق الانسان ان يدركوا ايضا ان حقوق الانسان اللبناني ستنتهك اكثر فاكثر طالما ان اللبناني يدفع من لحمه الحي ثمن وجود النازحين السوريين وبقائهم في لبنان!…

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون المنار

لم يكن الثاني عشر من تموز ذكرى للاحتفال بالوعد الصادق فحسب، بل محطةٌ لصادق الوعد ليثبت جديد المعادلات التي ترسم للمحتل حدودا وللوطن عزا..

الغجر ستعود كما كل الارض المحتلة، هي العبارة التي احتلت اذهان وقلوب الصهاينة المرتعبين المتابعين بكل امعان وتدقيق لخطاب الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله.

وبالحديث عن الخيمة التي ملأت الدنيا وشغلت الناس، ايقن الصهاينة خبراء امنيين ومحللين سياسيين ان لا خيمة تقي جنودهم ومستوطنيهم حر سوء الخيارات ان اقدمت عليها حكومتهم، وان المعادلة التي يفرضها حزب الله ستكون حقيقة يجب على الكيان العبري التعامل معها..

اما التعامل الداخلي مع الازمات فبات مملا بحسب الامين العام لحزب الله مع معرفة الجميع ان اول طريق الحوار وآخره وحدة الوطن التي ليس معها اي خيار .. اما اختيار البعض لاضاعة الوقت، فانه سيطيل الطريق دون القدرة على تحقيق اي من اوهامهم بالاستثمار ان في مشاريع الفدرلة او التقسيم، او استجداء الخارج باي معطى جديد..

وفي جديد الخارج المتربص بلبنان، ملف النازحين الذي عاد ليتصدر كل اهتمام مع الصلافة الاوروبية بالتعاطي مع القضية وإعلان برلمانهم عن رفض اعادة النازحين السوريين من لبنان الى اراضيهم، وهو ما يفترض من الجميع استنكار هذا التعسف الاوروبي والرد بتهيئة حقيقية للارضية السياسية للتقدم – بحثا عن حلول – نحو الحكومة السورية..

وعلى الحكومة اللبنانية رد مجلس شورى الدولة، معلنا قبول الطعن المقدم امامه في نيسان الماضي ضد قرار مجلس الوزراء الذي طلب فيه من مصرف لبنان اتخاذ الاجراءات لالزام المصارف بسقف السحوبات او ما يسمى – الكابيتال كونترول، فاعلن شورى الدولة وقف تنفيذ قرار مجلس الوزراء ..

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون او تي في

لنتذكر معا شريط الأحداث بين زيارتي جان ايف لودريان السابقة والمرتقبة.

بداية، اثيرت فضيحة اخفاء التقرير الأولي للتدقيق الجنائي، الذي سمته وزارة المال مسودة، ولم تجد داعيا لإطلاع الرأي العام عليه.

بعدها، قامت الدنيا ولم تقعد، بفعل المزايدات على خلفية قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي قضى بإنشاء هيئة سميت بالمستقلة، للمساعدة في كشف مصير المخطوفين في الحرب السورية التي اندلعت عام 2011.

الحدث التالي، كان مأساة القرنة السوداء، وسقوط ضحيتين بفعل النزاع القديم حول المشاعات بين بشري وبقاعصفرين.

في غضون ذلك، اثيرت ضجة حول محاولة التسويق لتعيين حاكم جديد لمصرف لبنان او التمديد لرياض سلامة، انطلاقا من بيان نوابه، ومرورا بجس النبض حول تعيينات المجلس العسكري.

بعد ذلك، انشغل الرأي العام، بالتصرف الوحشي في إحدى الحضانات.

وفي الموازاة، افتعل البعض قضية حريات عامة ردا على قرار قضائي واضح في شأن تحريض ممنهج ضد مجموعة سياسية كاملة.

ومنذ يومين يدور الحديث حول عودة الحرارة الى الخطوط بين التيار الوطني الحر وحزب الله.

اما اليوم، فمحور النقاش، قرار البرلمان الاوروبي حول النزوح السوري والفساد.

وفي انتظار عودة موفد الرئيس الفرنسي، من يدري كم من ملف سيطفو على السطح، ليستقطب الاضواء مدة معينة، ثم يفسح في المجال امام ملف آخر، من دون ان تحسم نتائج او تداعيات الذي سبق.

انها حكاية لبنان في عهد الفراغ. الفراغ الشامل والكامل، الا للفنادق والمقاهي والمقاعد في الحفلات، في اشارة شبه وحيدة الى ارادة الحياة.

 مقدمة نشرة اخبار تلفزيون ال بي سي

قرار البرلمان الأوروبي في شأن النازحين السوريين في لبنان اتخذ في ظل غياب، وربما غيبوبة الديبلوماسية اللبنانية ، حتى بعد اتخاذ القرار، لم تتجاوز ردات الفعل الإستنكارات وغالبا عبر التغريدات.

 لبنان في وضع المستضعف، ومن دون قرار كبير، ستبقى أوروبا وغير أوروبا، في موقع اتخاذ القرار عن لبنان، وسيبقى لبنان في موقع التغريد.

القرار الأوروبي غير ملزم للبنان، ولكن كيف ستتصرف السلطة اللبنانية حياله؟ هل ترضخ ؟

لا جواب قبل أن تفك السلطة اللبنانية والديبلوماسية اللبنانية ، عقدة لسانها لأن الصمت في هذه الحال ليس ” ابلغ الكلام ” بل قد يكون ” الصمت علامة الرضا” .

لكن عقدة اللسان فكت هذا المساء ، ولو جزئيا ، إذ أعلنت الخارجية اللبنانية ان مهام اللجنة اللبنانية لا زالت مدار بحث والرئيس نجيب ميقاتي سيأخذ قرارا بشأن مهامها الاسبوع المقبل وان اللجنة العربية ستناقش ملف النازحين في اجتماع لها في السادس عشر من آب المقبل.

بالانتقال إلى ملف الجنوب، الهدوء عاد مسيطرا، واللافت موقف الخارجية الاميركية التي اعرب متحدث باسمها للLBCI عن القلق إزاء أي انتهاكات للخط الأزرق وتأثيرها على الاستقرار والأمن في كل من إسرائيل ولبنان، ودعا الأطراف إلى الامتناع عن الأعمال الاستفزازية التي تقوض الأمن والسلامة كما دعا لبنان إلى العمل من خلال اليونيفيل لحل أي انتهاكات من هذا القبيل.

ماليا ، وفي ملف مصرف لبنان والحاكمية، وقبل اسبوعين من انتهاء ولاية الحاكم رياض سلامة، يطلق نائب الحاكم الأول وسيم منصوري الإثنين المقبل، مشاورات مع القوى السياسية في الحكومة والبرلمان لعرض خارطة طريق للخروج من الأزمة المالية والنقدية طالبا منهم الموافقة عليها من أجل انتقال إيجابي من مرحلة إلى أخرى.ولا يستبعد أيضا أن يتواصل منصوري مع البطريرك الراعي.

البداية من آخر تطورات الوضع في الجنوب.

 مقدمة نشرة اخبار تلفزيون الجديد

جمر الحدود لم ينقلب رمادا ولا نارا.. واستقرت الجبهة على رصاصتين بشكل خيمتين في الارض اللبنانية جنوبا وبخلاف تهديداتها وإيفاد بن غفيرها الى المنطقة الحدودية.. فإن اسرائيل ابتلعت تصريحاتها وفوضت امرها للوسطاء فيما جاء كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بالامس على صورة ال”لا النافية للحرب”، ووضع الحدود في نصابها: فالغجر الشمالية لنا, والخيمتان في ارض لبنانية.. والخوف الذي يطال سكان المستعمرات في شمال فلسطين المحتلة وعند الحدود سببه الإعلام الاسرائيلي، وهو يضخم الامور بطريقته وبخلاف هدوء الجنوب، فإن النيران الصاروخية وصلت من الاتحاد الاوروبي الذي ناب عن لبنان مجلسا وحكومة وشعبا.

وصوت على قرار ابقاء النازحين السوريين تحت رعايتنا واتهم سياسيين ومواطنين لبنانيين بالعنصرية تجاه اللاجئين ولبنان تلقى خرق السيادة هذا على سبيل الاستنكار..

وأبرز المعترضين هما وزيرا المهجرين والشؤون عصام شرف الدين وهيكتور حجار لكن الدولة على المستوى الرسمي لم تحرك دعوة عاجلة الى برلمانها او حكومتها، ولم تراسل الجهات الاوروبية للاحتجاج ولو لصقا وفي موازاة التراخي عن الرد.. فإن الدولة لم تفعل مشروع الزيارات رفيعة المستوى الى سوريا لوضع آلية عودة النازحين.. بحيث قيدت هذه الزيارة ضد مجهول واستمر تأجيلها ورفض رفع مستوى تمثيلها والاستعاضة عنها بالاعلانات المبوبة عن قرب حصولها وغياب التنسيق مع الجانب السوري بشكل جاد وفعال سيؤدي في كل مرة الى اتخاذ القرار عن لبنان.

بالأمس أوروبيا، وغدا في كل المحافل والقرار عن لبنان ينضج رئاسيا في الاجتماع الخماسي يوم الاثنين في الدوحة، من دون بالغ التوقعات.. إذ إن الخطر يكمن في اخفاق هذه الدول الخمس المهتمة بلبنان لأن بقية الدول مشغولة عنا بحروب ونزاعات دولية وعربية وإذا ما وقع الفشل، فعندها لن نطال بلح الشام ولا عنب اليمن.. وسنكون قد سجلنا الفراغ في الملكية الفكرية اللبنانية وعكسنا الاخفاق على الخماسية الدولية ومع التلويح من بعيد بخيار ثالث في هذا الاجتماع وباقتراب ظلال قائد الجيش العماد جوزيف عون من الدوحة الى بعبدا.. فإن حالة من الهلع سجلها ريختر ميرنا الشالوحي أدت الى “ساعة صفا” مع حزب الله…

وتقول معلومات الجديد إن اكثر من اجتماع رصد بين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل مع مسؤول وحدة التنسيق والارتباط وفيق صفا بمداولات رئاسية حصرا وستؤسس هذه المداولات لنقاش مفتوح على الاسماء الرئاسية، من دون استبعاد مهمة الوقوف عند المكاسب التي سيحققها باسيل ليضمن جناحا خاصا في بعبدا.. وهو الجناح الذي قضى فيه سنوات بصفة حاكم ومحقٌ كان الرئيس ميشال عون عندما قال في آخر لقاءاته الصحافية، أنه ليس من المنظومة.. لأن جبران باسيل كان سيد القصر ورئيسه الفعلي.. لكنه منح عون منصب الرئيس الفخري الذي انتهى بتوزيع الاوسمة.

(الوكالة الوطنية)

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...