اعلنت وزارة السياحة في بيان انها تسلمت امس التقرير النهائي الصادر عن اللجنة المكلّفة تقصّي الأضرار المحتملة في مغارة جعيتا، وذلك بعد الكشف الميداني الذي أُجري عقب الحفل الخاص الذي أقيم داخل المغارة بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ولفتت الى ان التقرير عرض، بمرفقاته العلمية والفنية، نتائج الفحص الذي أجرته اللجنة في المغارة العُليا والسفلية، إضافةً إلى توصيات تقنية حول إدارة أي نشاط مستقبلي داخل المغارة، وتعزيز أنظمة المراقبة والتقييم التراكمية الدقيقة، وتطوير قاعدة بيانات علمية للقياسات والفحوصات تتيح إدارة مستدامة للموقع.
يهمّ الوزارة أن تُعلن للرأي العام أنّ اللجنة لم تُسجّل أي أضرار ميكانيكية أو جيولوجية أو بيئية في المواقع التي جرى تفحّصها، وأن النظام البيئي الجوفي لا يزال مستقرًا، مع ضرورة الاستمرار في تطبيق أعلى درجات الحماية والرقابة العلمية.
واشادت وزارة السياحة بالعمل الدقيق الذي قامت به اللجنة المؤلفة من: المهندس جيلبرت زيوّ، رئيس دائرة مغارة جعيتا – رئيسًا، الدكتورة جوانا دمر، رئيسة قسم علوم الأرض في الجامعة الأميركية في بيروت، الدكتور آلان أبي رزق، خبير في الزراعة والتنوّع البيولوجي، جامعة الروح القدس – الكسليك، الدكتورة مارلين براكس، مديرة المركز الوطني للجيوفيزياء وممثلة وزارة البيئة، المهندس جوني طوق،رئيس النادي اللبناني للتنقيب في المغاور، والمهندس بيار جعارة، خبير في العزل الصوتي والارتجاجات.
وقد أرفق التقرير أيضًا مواصفة تقنية شاملة لإدارة النشاطات الموسيقية والفنية داخل المواقع الطبيعية الحسّاسة، أعدّها الخبيران بيار جعارة وشانن جعارة، استنادًا إلى أفضل المرجعيات والممارسات العالمية.
وبناءً على مضمون التقرير وتوصياته، تؤكد وزارة السياحة ما يلي:الوزارة ملتزمة التزامًا كاملاًبحماية مغارة جعيتا، باعتبارها ثروة وطنية وطبيعية وجيولوجية فريدة، وبالحفاظ على استقرارها البيئي الدقيق.
ستُدمج التوصيات الواردة في التقرير في توجيهاتها لبلدية جعيتا، وضمن بنود دفتر الشروط العائد لإطلاق عملية الشراء العام لاختيار الجهة التي ستوكل إليها إدارة وتشغيل وصيانة مغارة جعيتا في المرحلة التي ستلي الإدارة المؤقتة من قبل بلدية جعيتا، بما يشمل: إنشاء نظام مراقبة علمية مستمرة، وضع ضوابط واضحة لأي نشاط فني أو موسيقي، اعتماد سقوف صارمة لمستويات الصوت وتردّداته، وتحديد فئات النشاطات المسموح بها والوتيرة الزمنية لإقامتها.
المصدر: الجديد
صدر عن مجلس بلدية جعيتا البيان التالي: “منذ مطلع الأسبوع الفائت وتتناقل وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي فيديوهات وخبر قيام حفلة “زفاف صاخب” داخل مغارة جعيتا، مما قد يؤثر بحسب زعمهم على سلامة هذا الصرح التراثي البيئي العريق، لذا نتفهم محبة الرأي العام واهتمامه وردود الفعل وخوفه على هذا المعلم السياحي المميّز.
والحقيقة ان ما حصل أخذ بعدا أكبر من حجمه، وكأنها المرة الأولى التي يحصل فيها مثل هذا النشاط ومع العلم أن ما تمّ تداوله يفتقر الى الدقة وأمانة نقل الخبر.
وعليه، وتصحيحاً وتصويباً للواقع لا بد لنا أن نشير إلى ما يلي:
أولاً: على عكس ما أشيع، فإنّ ما حصل لم يكن حفل زفاف، بل كان استقبالاً مميّزاً لضيوف أجانب، سابقاً ل”حفل الزفاف” ولمدة ثلاثين دقيقة فقط لا غير .
ثانياً: إن الغاية من النشاط المذكور كانت زيارة سياحية لمجموعة من السياح من الجنسية الإيطالية.
كما وأنه تمّت مراعاة الأصول والمعايير في تحديد مستوى الصوت والإضاءة وعدد الأشخاص بحضور مراقبين وتقنيين معتمدين من قبل البلدية في يومياتها خلال استقبال السياح بما لا يؤثر على بنية وهيكلية وسلامة المغارة.
ثانياً: إن الغاية من النشاط المذكور كانت زيارة سياحية لمجموعة من السياح من الجنسية الإيطالية.
كما وأنه تمّت مراعاة الأصول والمعايير في تحديد مستوى الصوت والإضاءة وعدد الأشخاص بحضور مراقبين وتقنيين معتمدين من قبل البلدية في يومياتها خلال استقبال السياح بما لا يؤثر على بنية وهيكلية وسلامة المغارة.
ثالثاً: إنّ عدد الأشخاص الذين كانوا داخل المغارة لا يتجاوز عددهم ١٢٠ شخصاً بخلاف الأنشطة التي كانت تنظم داخل المغارة في السنوات السابقة حتى قبل استلام المجلس البلدي الحالي ادارة المغارة حيث كانت تضمّ أكثر من ٣٠٠ شخص ولمدة ساعة ونصف.
رابعاً: وانعاشاً للذاكرة، نودّ أن نذكّركم بالحفلات التالية:
– غي مانوكيان في العام ٢٠١٨ حيث كانت إدارة المغارة بيد شركة مشغلة خاصة.
– شركة Redbull قامت بتصوير دعاية في العام ٢٠١٣ مع بطل عالمي بال WakeBoard بحيث كانت تشمل الدعاية أصوات مؤثرة و Jet Ski.
– أوركسترا Stockhausen في العام ٠١٩٧٩
– حفل خاص وداعي وتكريمي للسفير الألماني في العام ٢٠١٦.
– فيديو كليب الفنانة نجوى كرم في العام ٢٠١١.
– الفيلم الهندي في العام ١٩٧٧.
– فرنسوا بايل في العام ١٩٦٩ والصور وحدها تتكلّم عن حجم الحضور في الحفلة.
– اعادة افتتاح المغارة في العام ٢٠٢٥ بحضور أركان الدولة اللبنانية من وزراء ونواب ومدراء عامين وقضاة ومحافظين وقائمقام وقادة أمنيين وجميع النقابات والنادي اللبناني للتنقيب عن المغاور، وجرى هذا الاحتفال بالتنسيق مع وزارة السياحة والنادي المذكور Speleo Club وأحيت المناسبة الفرقة الموسيقية نفسها.
إنّ كل هذه الحفلات قد استمرت لأكثر من ساعة ونصف بحضور أكثر من ٣٠٠ شخص، وكانت متشابهة وبعضها أكثر صخبا وإضاءة من هذه الحفلة.
ولدينا صور وفيديوهات عن هذه الحفلات والتي سوف نبرزها للاعلام خلال الأيام القادمة.
خامساً: إن هذا الملف من حيث تقييم تأثير الحفل على المغارة هو بيد لجنة خبراء وتحت إشراف وزارة السياحة، وإن نتائج التقارير سوف تكشف حجم الافتراءات التي نتعرض لها.
سادساً: هناك مشروع عمره من عمر اكتشاف المغارة كناية عن إنشاء مسرح لتنظيم الحفلات داخل المغارة يتسع لأكثر من ٣٠٠ شخص وقد أجريت في العام ٢٠١٨ مباراة لتقديم أفضل دراسة هندسية في ألمانيا انفاذاً لهذا المشروع.
سابعاً: لقد اتبعت البلدية جميع المواصفات العالمية المحافظة لسلامة بنية المغارة عبر تنظيم هذا الاحتفال، وأن المجلس البلدي يقوم بأعمال الإشراف والصيانة الدائمة والمواكبة لمثل هذه الأنشطة بالتعاون مع وزارة لسياحة بشكل متقن ولا يشوبه شائب.
ثامناً: أمّا بالنسبة للإشكالية المثارة عمداً وبنوايا باتت معروفة حول شفافية إدارة المجلس البلدي للمغارة بشكل عام وحول هذه الحفلة بشكل خاص فإننا نؤكد على ما يلي:
– إنّ جميع المستندات والعقود التي تم توقيعها بكل شفافية وهي متاحة للاطلاع وسلمت إلى وزارة السياحة.
٢- نذكّر من سولته نفسه للإتهام بأمور مجافية للحقيقة، أن ايرادات الدولة من مغارة جعيتا خلال شهرين ونصف توازي ما حققته ايرادات الدولة من المغارة خلال عام كامل لسنة ٢٠١٨
تاسعاً: بالنسبة لمسألة المنع من التصوير، فقد جرى فرضه بهدف تأمين المحافظة على خصوصيّة السائح وتسهيل مرور المجموعات في الأروقة الضيقة، وتجنّب مغامرة السائح في أخذ الصور بالقرب من الصخور ممّا يعرّض نفسه والمكان للخطر والتلوّث.
في الختام، انسجاماً مع قناعاتنا ومع ضميرنا، والتزامنا تجاه بلدة جعيتا والدولة اللبنانية، كشفنا بكل ضمير حي حقيقة الواقع الذي أراد البعض تشويهه، وإنّ الغاية من هذه الحملة تشويه صورة الشراكة بين القطاع العام والقطاع العام، لغايات معروفة النوايا. وإننا سنكتفي بهذا القدر في البيان الحاضر مع العلم بأننا سوف نشرح هذا الأمر خلال الأيام المقبلة على وسائل الاعلام، ولن ننزلق مجدداً إلى سجالات لا طائل منها سوى الإمعان في تشويه صورة البلدية وصورة بلدتنا جعيتا”.
الوكالة الوطنية للإعلام
تشكلت لجنة لتقصي الأضرار في مرفق جعيتا السياحي، بعد الحفل الموسيقي الذي أقيم في ٣١ تشرين الأول، بناء على قرار وزيرة السياحة لورا لحود رقم ١٥٥ تاريخ ٧/١١/٢٠٢٥، وهي مؤلفة من السادة:
– جيلبرت زيو رئيس دائرة مغارة جعيتا،
– جوانا دمر رئيسة قسم علوم الأرض في الجامعة الأميركية في بيروت،
– الان أبي رزق خبير في الزراعة والتنوع البيولوجي في جامعة الروح القدس الكسليك،
– مارلين براكس مديرة المركز الوطني للجيوفيزياء، ممثلة وزارة البيئة،
– جوني طوق رئيس النادي اللبناني للتنقيب عن المغاور،
– بيار جعارة خبير عزل صوت وارتجاج،
وقد باشرت اللجنة المكلفة منذ اليوم الأول زيارتها الميدانية إلى المغارة وبدأت تحقيقاتها من خلال الكشف على الأضرار.
وستقدم تقريرها النهائي في مهلة أقصاها أسبوع، يتضمن النتائج كاملة إضافة إلى عدد من التوصيات تحدد بشكل صارم إطار انعقاد أي نشاط مقبل في المغارة.
الوكالة الوطنية للإعلام
كتبت صحيفة “الأخبار”: أقرّ مجلس الوزراء أمس، مشروع قانون يقضي بتعليق مواد قانون الانتخابات المتعلّقة باستحداث الدائرة 16، التي تضمّ ستة نواب للمغتربين. فبعد نقاش طويل استعرض مواقف القوى السياسية، وضمناً هواجس الثنائي حزب الله وحركة أمل بشأن المساواة وتكافؤ الفرص في الخارج، ربطاً بالعقوبات المفروضة على حزب الله، صوّت الوزراء على مشروع قانون يدمج مشروعَي قانون وزير الخارجية يوسف رجي والداخلية أحمد الحجار. ليوافق على تعليق مواد مقاعد المغتربين 17وزيراً مقابل معارضة الوزراء الشيعة الخمسة، بمن فيهم الوزير فادي مكي.
المشروع الذي أُقرَّ تضمّن مادتين، تنصّ الأولى على أنّه: «بصورة استثنائية ولدورة الانتخابات النيابية المقرّر إجراؤها في أيار 2026، وإلى حين انتهاء اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجنة الفرعية النيابية المكلّفة دراسة اقتراحات قوانين الانتخابات ومجلس الشيوخ، يُعلَّق العمل بالمواد 112 والفقرة الأولى من المادة 118 والمواد 121 و122 من القانون 44/2017»، أي قانون الانتخاب الحالي. وفيما تتحدّث المادة 112 عن توزيع المقاعد الستة في الخارج مناصفةً بين المسيحيين والمسلمين، تنصّ الفقرة الأولى من المادة 118، على الاقتراع في الخارج على أساس النظام النسبي ودائرة انتخابية واحدة قبل 15 يوماً من موعد الانتخابات في لبنان.
أمّا المادتان 121 و122، فتتعلّقان بكيفية ملء الشغور في دائرة غير المقيمين في حال الوفاة أو الاستقالة أو لإبطال النيابية، كما زيادة ستة نواب على الـ 128 نائباً، ليصبح العدد الإجمالي 134 نائباً. كذلك تضمّن مشروع القانون تمديداً لمهلة تسجيل المغتربين، ولا سيّما أنّ عدد المسجّلين حتى الساعة يعدُّ متدنّياً جداً ولم يتجاوز 34 ألفاً، علماً أنّ مهلة التسجيل تنتهي في 20 تشرين الثاني الجاري. لذا، جرى تعديل الفقرة الثالثة من المادة 113، لتمدّد مهلة تسجيل غير المقيمين إلى 31 كانون الأول المقبل.
المادة الثانية من مشروع القانون، هي المادة التي أعدّها وزير الداخلية، بشأن عدم إمكانية اعتماد البطاقة الممغنطة في الانتخابات المقبلة. لذا، قدّم تعديلاً يسمح باعتماد وسيلة «رمز الاستحابة السريعة» المعروف بالـ «QR Code» في مراكز اقتراع كبرى خارج الدوائر الانتخابية المحدّدة في المادة الأولى من القانون الساري المفعول. ويصبح بذلك متاحاً للناخب الاقتراع خارج الدائرة الانتخابية المسجّل على قوائمها الانتخابية، شرط تسجيل اسمه مسبقاً.
ويترك مشروع القانون لوزير الداخلية تحديد عدد مراكز الاقتراع الكبرى في كل محافظة وأقلامها، وعدد الناخبين في كل منها وآلية الاقتراع وآلية التسجيل المسبق والمهل المرتبطة بها. وينتظر الآن أن يُحوَّل مشروع القانون إلى مجلس النواب، لوضعه على جدول الأعمال. وهو ما يُعيد الأمور إلى النقطة صفر مع تمسّك رئيس مجلس النواب نبيه بري، بالقانون الحالي الساري المفعول كما هو ورفضه في تصريحات إعلامية عدّة المسَّ بأي حرف من نصّه، مع الإشارة إلى أنّ صلاحية وضعه على جدول الأعمال أو إحالته إلى اللجنة الفرعية المكلّفة بمناقشة اقتراحات قانوني الانتخاب محصورة به.
وفي حال لجوئه إلى الخيار الثاني، يكون بذلك قد دفن مشروع القانون، كما فعل بمشروع القانون المعجل المكرّر الذي يحمل المواد عينها، والمقدّم من «القوات اللبنانية» وحلفائها.
يذكر أنّ تعطيل الأخيرين للجلستين التشريعيتين السابقتين، قاد برّي إلى الاعتبار أنّ جزءاً من النواب لا يرغب بالتشريع، ممّا يؤشر إلى أنه قد لا يدعو مجدّداً إلى جلسة تشريعية جديدة، إلّا لغرض مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة، وذلك بعد تحويله إلى الهيئة العامة من لجنة المال والموازنة.
«عرس جعيتا» على طاولة الحكومة
أعلن وزير الإعلام بول مرقص، في ختام جلسة مجلس الوزراء أمس، تعيين اللجنة المؤقّتة لإدارة واستثمار مرفأ بيروت. كما أفاد بأنّ رئيس الجمهورية جوزاف عون، أثار موضوع إقامة عرس في مغارة جعيتا.
ووفقاً لمرقص، شرحت وزيرة السياحة لورا الخازن لحود ما حصل، ويُنتظر الآن القرار الذي سيتّخذه وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار بحق رئيس بلدية جعيتا وليد بارود.
المصدر: الوكالة الوطنية
أكدت وزيرة السياحة لورا الخازن لحود في حديث الى “صوت لبنان”، اقفال معلم مغارة جعيتا السياحي بصورة مؤقتة، لافتة الى أنه تمّ تشكيل لجنة خبراء تضم ممثلا عن النادي اللبناني للتنقيب في المغاور تهدف الى الكشف عن اي ضرر قد لحق بمقدرات المغارة الانفة الذكر والناجم ضمنا عن مخلفات احياء حفل زفاف فيها، متعهدة بوضع امكانات دوائر وزارة السياحة كافة خدمة لاستكمال مسار التحقيق وابصاره النور عملا بقرار رئيس الحكومة نواف سلام.
وأكدت اتخاذ اقصى التدابير القانونية والادارية المرعية الاجراء ازاء المخالفين والمرتكبين حمايةً للمعلم السياحي وحقوق الدولة والشعب اللبناني، لافتة الى تسريع الخطى الايلة الى انجاز مضمون دفتر الشروط الخاص بآليات اشغال المواقع السياحية والاثرية المحلية.
الوكالة الوطنية
هي مهزلة، أم تقصير، أم قلة دراية، أم إهمال، أم طمع، أم جشع، أم خفّة، أم كل هذا معاً؟
ما حصل في مغارة جعيتا لا يمكن أن يمرّ وكأن شيئًا لم يحصل.
هي جريمة موصوفة في حق معلم سياحي طبيعي.
فإذا لم نستطع أن نحافظ عل معالمنا الطبيعية والسياحية فمن غيرنا قادر. ما حصل غير مبرّر، وهو برسم رئيس الحكومة ووزيرة السياحة وبلدية جعيتا واتحاد بلديات كسروان.
لا يكفي أن نتباكى، كما فعل الرئيس نواف سلام، ولا يكفي التبرير غير المقنع والخالي من أي رؤية علمية لرئيس بلدية جعيتا. فالضرر قد حصل.
ويجب أن يُحاسب كل مقصّر وكل مهمل وكل مستخّف بهذا المعلم الطبيعي.
هل يكفي يا دولة الرئيس أن تكتفي بالقول بأنه “من غير المقبول إطلاقًا العبث بثروات لبنان الطبيعية”.
أمّا التبرير الذي أعطاه رئيس البلدية وليد بارود بإنّ الحفل “لم يكن زفافاً كما جرى تداوله، بل حفل خاص وصغير شارك فيه نحو 120 شخصاً”، فهو عذر أقبح من ذنب.
أمّا وزارة السياحة، وعلى رأسها سيدة لها تاريخ عريق في الفن الراقي، عملت على مدى سنوات على إحياء مهرجان البستان في مستوى المهرجانات العالمية، فأكتفت بأنها ستوجّه كتاب إنذار رسمي إلى بلدية جعيتا لتحديد المخالفات المرتكبة وطلب الالتزام الصارم بالعقد الموقّع.
المصدر: لبنان ٢٤(اندريه قصاص )
صدر عن وزارة السياحة البيان الآتي:
“توضيحًا لما يتمّ تداوله عن إقامة حفل زفاف داخل مغارة جعيتا، يهمّ وزارة السياحة أن توضح للرأي العام ما يلي:
1. وقّعت وزارة السياحة وبلدية جعيتا عقدًا بالتراضي يخوّل بلدية جعيتا موقتًا إدارة مرفق مغارة جعيتا وتشغيله وصيانته، بعد أشهر من الإقفال القسري، تأكيدًا لأهمية هذا المعلم ورمزيّته الوطنية. وكان توقيع العقد مع البلدية، اعتمادًا على مجمل الآراء القانونية ومقتضيات قانون الشراء العام، الخيار الوحيد المتاح لإعادة افتتاح المغارة خلال فترة وجيزة، ريثما يتم الانتهاء من وضع دفتر شروط المزايدة المفتوحة والشفافة لاختيار المستثمر الذي سيقوم بإدارة المغارة وتشغيلها وصيانتها لمدى أطول، وفقاً لأعلى المعايير العالمية.
2. تواصل رئيس بلدية جعيتا وليد بارود مع وزيرة السياحة لورا الخازن لحود شفهيًا، وطرح فكرة إقامة احتفال داخل المغارة من دون أن يقدّم تفاصيل كاملة حول طبيعة النشاط ومضمونه. وقد أكدت الوزيرة أنّ أي نشاط من هذا النوع يستوجب طلبًا خطّيًا من البلدية إلى الوزارة، وفقًا لأحكام العقد القائم بين الطرفين، بحيث تقيّم الوزارة الطلب رسميًا استنادًا إلى دراسة شاملة للشروط الأمنية، والمالية، والثقافية، والإدارية، وتلك المتعلّقة بالسلامة العامة، وكذلك جميع الترتيبات التعاقدية بين البلدية وأي جهة ثالثة مشاركة في الحدث.
3. رغم ذلك، سمحت البلدية بتنظيم الاحتفال من دون تقديم طلب خطّي إلى الوزارة، ومن دون مشاركة أي من العقود أو ملخص العائدات المالية الخاصة بالحدث، ومن دون ما يثبت التشاور مع “النادي اللبناني للتنقيب عن المغاور”(Spéléo Club du Liban) كما يفرض العقد.
4. ستوجّه وزارة السياحة إلى بلدية جعيتا كتاب إنذار رسمي تُحدّد فيه المخالفات المرتكبة، وتطلب التقيّد الكامل بالالتزامات التعاقدية والأخلاقية المتعلقة بإدارة وتشغيل مغارة جعيتا، والتقيّد بالتعميم الرقم ٣٦/٢٠٢٥ الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء، الذي يطلب من “جميع الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات واتحاداتها والأجهزة المعنية كافة التشدد في منع استعمال الأماكن العامة البرية والبحرية والمعالم الأثرية والسياحية أو تلك التي تحمل رمزية وطنية جامعة، وذلك قبل الحصول على التراخيص والأذونات اللازمة من الجهات المعنية وفق الأصول”.
5. تُقدّر الوزارة الجهود التي بذلتها بلدية جعيتا في إعادة افتتاح المغارة وإدارتها منذ منتصف شهر تموز الفائت، حيث حقّقت منذ فصل الصيف إيرادات قياسية. ومع ذلك، تؤكد الوزارة أنّ احترام الإجراءات التعاقدية، ولا سيّما الحصول على موافقة مسبقة وخطيّة من الوزارة، هو شرط أساسي لأي نشاط أو فعالية ذات طابع استثماري أو ترويجي داخل المغارة.
6. تؤكد وزارة السياحة تحمّلها كامل مسؤولياتها في الإشراف على إدارة وتشغيل مغارة جعيتا، منعًا لأي ضرر يمكن أن يقع بهذا المعلم. كما تؤكد الوزارة التزامها بإنهاء دفتر الشروط الخاص بالمزايدة المفتوحة، قبل نهاية هذا العام، لتشغيل المغارة وإدارتها وصيانتها، بعد مرحلة الإدارة الموقتة من قبل بلدية جعيتا”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
تناقل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق إحياء حفل زفاف داخل مغارة جعيتا.
الفيديو أثار ضجة بين الناشطين الذين اعتبروا أن استخدام الهواتف والإضاءة الساطعة داخل المغارة تؤثر على الخصور هناك، فيما وجد ناشطون آخرون أن ما حصل كان عادياً ولا إشكالية به.
الفيديو المتداول انتشر كالنار في الهشيم عبر مواقع التواصل، فيما طالب كثيرون بتوضيح من وزارتي البيئة والسياحة إزاء ما حصل.
لأشهر طويلة، ظلّت مغارة جعيتا صامتة مغلقة أمام آلاف الزوّار الذين اعتادوا أن يتوافدوا إليها من مختلف المناطق.
غابت خطوات السيّاح عن ممرّاتها المضيئة، وتوقفت أصوات الإعجاب والدهشة التي لطالما ملأت أجواء هذا الكنز الطبيعي.
الإغلاق المفاجئ للمغارة أثار قلقًا واسعًا، حيث لم يكن مجرّد باب أُغلق، بل كان توقّفًا عن حياة نابضة ومصدر رزق للكثيرين في المنطقة المحيطة.
لكن اليوم، وبعد فترة من الغياب، تشرع أبواب المغارة على آفاق جديدة. إعادة افتتاحها لم تكن مجرّد عودة عادية، بل بداية فصل جديد يتسم بتنظيم محكم، ومعايير سلامة مشدّدة، ورؤية واضحة للحفاظ على هذا الإرث الطبيعي الثمين.
وفي حديث لـ “نداء الوطن”، أشار رئيس بلدية جعيتا وليد بارود إلى أنّ مغارة جعيتا انطلقت مجدّدًا بإدارة جديدة تعتمد على تنظيم أكثر فعالية، ومعايير سلامة عامة عالية، وذلك بهدف الحفاظ على الموقع وترميمه، وتقديم تجربة سياحية متميّزة للزوّار.
وأضاف: “هوية مغارة جعيتا اليوم ترتكز على السياحة والحفاظ والترميم. نهدف إلى صون هذه الثروة الطبيعية التي لم تحظ بالعناية الكافية في السابق”.
وأكد بارود أن إغلاق المغارة سابقًا أثّر سلبًا على الحركة السياحية في جعيتا، حيث تراجعت أعداد الزوّار، وتضرّرت المطاعم والأنشطة السياحية في المنطقة.
ولكنّه أشار إلى تحسّن الوضع مؤخرًا قائلًا: “منذ إعادة افتتاح المغارة، نشهد إقبالًا متزايدًا يومًا بعد يوم، ما يدلّ على استعادة الموقع حيويته السياحية”.
وعن الطموحات المستقبلية، أمل بارود في أن تبقى المغارة تحت إشراف البلدية للحفاظ عليها، لتكون نموذجًا رائدًا للبلدية والوزارة والدولة ككلّ.
وهكذا، تعود مغارة جعيتا لتنبض بالحياة من جديد، لا كمعلم طبيعي فحسب، بل كرمز للإصرار على النهوض رغم التحدّيات، وكأنّها تقول لكلّ من يزورها: إنّ الجمال الحقيقي لا يختفي، بل ينتظر لحظة العودة الأبهى.
فلتكن هذه المغارة بوّابتكم إلى تجربة فريدة تنبض بالجمال والدهشة.
نداء الوطن
تم تعديل سعر تذكرة الدخول إلى مغارة جعيتا، ليصبح 15 دولارًا للبالغين و9 دولارات للأطفال، بعدما كان السعر السابق 9 دولارات للكبار و5 دولارات للصغار.
تشمل التذكرة زيارة المغارتين العليا والسفلى، بالإضافة إلى ركوب التلفريك والقطار السياحي، في تجربة متكاملة تجمع بين الطبيعة والمغامرة.
وتُعدّ مغارة جعيتا من أبرز المعالم السياحية في لبنان، يقصدها الزوار من الداخل والخارج لما تحمله من جمال طبيعي نادر. ومع استمرار التحديات التي تواجه القطاع السياحي، تبقى المواقع الطبيعية مثل جعيتا محط أمل في دعم السياحة الداخلية وإنعاش الحركة السياحية في البلاد.






















