كتبت صحيفة الديار تقول: مع تراجع الآمال المعقودة على نجاح مفاوضات الهدنة بين «اسرائيل» و «حماس» بعيد اعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ان احتمال التوصل إلى صفقة تبادل أسرى «ضئيل»، عاد العدو للتهويل على لبنان مع ابلاغ وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين نظيره الفرنسي ستيفان سيجورنيه، انه «إذا لم ينسحب حزب الله من الحدود فإننا نقترب من حرب شاملة».
وقال مصدر رسمي لبناني ان «هذه التهديدات ليست بجديدة وباتت اقرب الى حملة تهويل مستمرة… لكننا وان كنا نستبعد أن يلجأ الاسرائيلي الى خيار الحرب الموسعة، يفترض ان نتحضر لكل السيناريوهات ومن ضمنها اسوأها اي الحرب الشــاملة».
وأضاف المصدر لـ «الديار»:»ما هو محسوم ان اجتياح رفح سيسبق اي مغامرة غير محسوبة مع لبنان، وبالتالي نتوقع ان تكون المعطيات والظروف بعيد عملية الاجتياح مختلفة تماما عما هي اليوم، وبالتالي لا يمكن الحسم بشيء».
وبحسب وكالة «رويترز» يترقب سكان شمال إسرائيل حرباً شاملة محتملة مع «حزب الله»، حيث بدؤوا الاستعداد لها. وأشارت الوكالة الى ان رئيس بلدية حيفا حثّ السكان في الآونة الأخيرة على تخزين مواد غذائية وأدوية بسبب تزايد خطر تطور الأمر إلى حرب شاملة.
تعديلات الورقة الفرنسية
وبالتوازي مع التهديدات الإسرائيلية، ينشط الفرنسيون بمحاولة لاستيعاب تصعيد غير محسوب في المنطقة. فبعد تسلم رئيسي الحكومة والمجلس النيابي اللبنانيين نجيب ميقاتي ونبيه بري مساء الاثنين النسخة المعدلة من الـ «المبادرة الفرنسية» المرتبطة بالوضع جنوب لبنان، قالت مصادر دبلوماسية لـ «الديار» ان التعديلات التي أُدخلت على الورقة لم تتناول المضمون انما الشكل اي بعض التعابير والمصطلحات المستخدمة، لافتة الى ان «باريس لا تزال تسعى للتوفيق بين الشروط المتعارضة تماما لكل من لبنان واسرائيل، وهي جاهزة لادخال تعديلات اضافية مرة واثنتين وثلاث لان كل ما يعنيها النجاح في وقف التصعيد وتفادي اشتعال المنطقة.
وأوضحت المصادر ان «الورقة تلحظ وقفا فوريا لاطلاق النار، لكن المجتمع الدولي بات يتعاطى بواقعية مع الامور، ويدرك ان حزب الله ليس بصدد فصل الجبهتين ايا كانت وسائل الترهيب والترغيب التي يتعرض لها».
هدنة غزة: تراجع الايجابيات
في هذا الوقت، وبعد كل الضخ الايجابي بقرب التوصل الى هدنة في غزة، خرج نتانياهو ليؤكد أنّ «لا تغيير في أهداف الحرب، ولن نقبل اي تسوية بخصوص رفح»، متحدثا عن «احتمال ضئيل للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى»، مضيفا: «لن نقبل الانسحاب المطلق من قطاع غزة». واذ شدد على أنّ «قواتنا ستدخل رفح لاستئصال حماس، سواء تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار وصفقة تبادل أم لا»، زعم ببدء «إجلاء الفلسطينيين من رفح استعدادًا لعملية قريبة هناك».
ورد فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، على ادعاءات نتنياهو فأكد أنه «لم يُطلب من سكان رفح في جنوب قطاع غزة إخلاء المدينة حتى الآن».
وأشار لازاريني في تصريحات، نشرتها الوكالة الأممية على منصة «إكس»، إلى أن هناك اعتقاداً بأن عملية الإخلاء قد تحدث إذا لم يتم التوصّل إلى اتفاق مع «حماس» هذا الأسبوع.
في هذا الوقت وصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى تل أبيب قادما من السعودية في اطار جولة إقليمية جديدة ستشمل الأردن ايضا، هي السابعة من نوعها منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، في تشرين الأول الماضي. وأشارت مصادر مطلعة لـ «الديار» الى ان بلينكن «سيحاول زيادة الضغوط على اسرائيل للسير بخيار الهدنة وفي حال لم ينجح ذلك سيدفع كي تكون عملية رفح محدودة بالوقت وسريعة ومدروسة جيدا بحيث لا يتم إيقاع خسائر كبيرة في صفوف المدنيين».
احتدام القتال جنوبا
ميدانيا، واصل العدو الاسرائيلي يوم امس استهداف مناطق الجنوب اللبناني. وأفيد عن ان «الطائرات الحربية المعادية شنت غارة على بلدة عيتا الشعب واستهدفت مبنى في البلدة دمر جزئيا. والحقت الغارة اضرار كبيرة في مجمع يضم محالا تجارية، اضافة الى اضرار جسيمة في عدد من السيارات».
كما اغار الطيران الحربي الاسرائيلي على بلدة العديسة وبلدة يارون في قضاء بنت جبيل فيما قصفت مدفعية العدو بقذائف الهاون الحي الجنوبي لمدينة الخيام.
بالمقابل، اعلنت المقاومة الاسلامية انه «بعد رصد ومتابعة لحركة دبابة ميركافا إسرائيلية كانت تعتدي على أهلنا وقرانا وتتحصّن داخل موقع المطلة، باغتها مجاهدو المقاومة الاسلامية واستهدفوها بالصواريخ الموجهة ما أدى إلى إصابتها وتدميرها وسقوط أفراد طاقمها بين قتيل وجريح». كذلك استهدف المقاومون «تموضعاً لجنود العدو الإسرائيلي خلف الشادر العسكري داخل موقع المطلة بالصواريخ الموجهة وأصابوه إصابة مباشرة وأوقعوا أفراده بين قتيل وجريح». هذا وتم قصف موقع الرادار في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، اضافة الى مبنيين يتموضع فيهما جنود العدو في مستعمرة المطلة».
لا «بروفيه»
اما على صعيد الامتحانات الرسمية في لبنان، فقد حسمت وزارة التربية امرها، واعلن الوزير عباس الحلبي في مؤتمر صحافي، «الإبقاء على إجراء الامتحانات الرسمية الموحّدة لكلّ لبنان، مع اتخاذ بعض الإجراءات والتعديلات وإدخال استثناءات مدروسة منصفة للجميع».
وأكد أن «امتحانات الشهادة الثانوية ستحصل ضمن برنامج يراعي تلامذة الجنوب مع مواد اختيارية وأخرى إلزامية»، مشددا على «عدم سلخ الجنوب عن باقي المناطق».كما أعلن عن «إلغاء امتحانات البروفيه واعتماد العلامات المدرسية».
وعن التعليم المهني، قال «قررنا إلغاء الامتحانات الرسمية للبروفيه والتكميلية المهنية والتأهيلية الفنية التحضيرية وامتحان الدخول الى السنة الاولى للشهادة».
الوكالة الوطنية للإعلام
كتبت صحيفة الديار تقول: على الصفيح الساخن لحرب غزة والمواجهات المتصاعدة على الحدود الجنوبية بين حزب الله والعدو الاسرائيلي، تسود حالة من الاهتمام والترقب في شان الحديث مؤخرا عن اعادة تحريك الملف الرئاسي مع نهاية الشهر الجاري ومطلع الشهر المقبل.
تحرك رئاسي بعد الموازنة
ووفقا للمعلومات التي توافرت لـ «الديار» فان الحركة المتصلة بهذا الخصوص ستتعزز مع نهاية الاسبوع المقبل بعد مناقشة واقرار الموازنة في الجلسة التي سيعقدها مجلس النواب يومي الاربعاء والخميس المقبلين.
وتضيف المعلومات ان بوادر عودة تحرك وعمل اللجنة الخماسية اخذت تتاكد مؤخرا من خلال حركة السفراء المعنيين في لبنان، والمشاورات الناشطة في الخارج.
وحسب مصادر مطلعة فان افق هذه الحركة لم يتبلور بعد، لافتة الى ان هناك اهتماما بتنشيط الدور القطري الى جانب حركة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان لا سيما بين باريس والرياض. وتشير الى ان موعد اجتماع اللجنة الخماسية المرتقب في السعودية لم يحدد بعد وان كان الحديث يدور حول حصوله في مطلع شباط المقبل.
مصدر لـ «الديار»: الافق غير مسدود
وفي هذا السياق سألت « الديار» مصدرا بارزا على صلة مباشرة بالحراك الحاصل عما اذا كان متفائلا ام متشائما بشان ما سينتج عنه، فاجاب « كلمة متفائل في هذا الخصوص كلمة كبيرة، وكذلك كلمة متشائم هي ايضا كبيرة. لكن استطيع القول ان افق هذه الحركة الجديدة غير مسدود، وان امكانية تحريك مسار الملف الرئاسي امر وارد. من هنا فانني غير متشائم بامكانية تحرك الامور في شأن هذا الملف».
ولفت المصدر الى الدور المهم الذي سيلعبه الرئيس نبيه بري الذي ابدى استعداده مؤخرا للتعاون مع اللجنة الخماسية من اجل حسم الملف الرئاسي وانهائه».
واشار الى انه كان اعلن عن عزمه على استئناف التحرك في هذا الشأن بعد رأس السنة، وحصلت تطورات عديدة اثرت على الوضع ومنها اغتيال العدو القيادي البارز في حركة حماس.
هل تمتد مهمة هوكشتاين الى الملف الرئاسي
وفي شأن الملف الرئاسي ايضا علمت «الديار» من مصادر مطلعة ان الموفد الاميركي آموس هوكشتاين تطرق في زيارته الاخيرة للبنان الى الملف الرئاسي من دون الدخول في اية تفاصيل، مشيرة الى انه « يحمل الملف اللبناني من الوضع على الحدود الجنوبية الى الاستحقاق الرئاسي، وان مهمته مستمرة ولم تنته، ومن غير المستبعد ان يرفع وتيرة اهتمامه بهذا الملف في المرحلة المقبلة الى جانب موضوع مهمته الاساسية».
وعما اذا كان هوكشتاين قد تناول الملف الرئاسي في لقاءاته الاخيرة مع المسؤولين اللبنانيين قالت المصادر « ان الموفد الاميركي لم يدخل في تفاصيل هذا الملف، وان تطرقه الى هذا الموضوع يندرج في اطار ما يطرحه الوزراء والموفدون الى لبنان من باب السؤال « اين اصبحتم في موضوع رئاسة الجمهورية ؟».
واضافت « ان الاولوية اليوم للموفدين هي للوضع في الجنوب وتداعيات حرب غزة على المنطقة ومنها لبنان، وان الملف الرئاسي هو الموضوع الثاني عند الموفدين الاجانب ومنهم هوكشتاين».
نصرالله: المراهنة على المؤسسات الدولية فاشلة
وفي رسالة الى الملتقى الدولي «غزة رمز المقاومة « الذي عقد في طهران، قال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله « ان طوفان الاقصى المقاوم حفر عميقا في وجدان الصهاينة هزيمة لا يمكن ان تمحى، ووجه صفعة قاسية لكل محاولات شطب قضية فلسطين».
واضاف « ان نصرة غزة في ساحات لبنان وسوريا والعراق وايران واليمن جاءت اوسع من توقعات العدو، ونجحت فصائل المقاومة في محاصرة الكيان الغاصب على مدى اكثر من مئة يوم، وهذا غير مسبوق… انها وحدة الدم والبندقية والساحة والهدف، وهو ما يؤرق اعداءنا وما يجب ان يستمر ونعمل على تزخيمه وتعميقه وتمديده».
وقال « ان المراهنة على المؤسسات الدولية وما يسمى المجتمع الدولي هي مراهنة فاشلة، وهذه المؤسسات الدولية خارج الرهان لانها مرتهنة لارادة الادارة الاميركية».
جلسة الموازنة : مشاركة كاملة ونقاشات مطولة
على صعيد اخر تتجه الانظار الاسبوع المقبل الى مجلس النواب وجلسة الموازنة التي دعا الرئيس بري اليها يومي الاربعاء والخميس المقبلين، والتي قد تمتد الى يوم الجمعة.
ووفقا للمعلومات المتوافرة لـ «الديار» فان المشاركة فيها ستكون كبيرة ومكتملة اذا ما قرر تكتل لبنان القوي ان يحذو حذو تكتل الجمهورية القوية الذي صار مؤكدا حضوره، مع العلم ان مصدرا نيابيا في التيار الوطني الحر رجح المشاركة في الجلسة.
ومن المنتظر ان يقر المجلس الموازنة التي اجرت لجنة المال تعديلات مهمة عليها خصوصا في فصل الرسوم والضرائب وفصل الاصلاحات.
ويتوقع ان تشهد الجلسة عددا كبيرا من مداخلات النواب، بالاضافة الى نقاشات مطولة حول عدد من البنود المتعلقة بالموازنة.
كنعان لـ «الديار» : لتطوير الاقتصاد بدل الذهاب الى الضرائب
وسألت «الديار» عشية جلسة الموازنة رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان الذي سيشارك في الجلسة عن ابرز النقاط الاساسية في تقرير اللجنة، فقال : « ان التقرير يشرح بالتفصيل ما قامت به اللجنة وما انتهت اليه في درس الموازنة.وقد ركزت في موضوع الاصلاحات البنيوية على امور وافكار عديدة منها :
– وقف اجازة الاستدانة من دون سقف محدد.
– الغاء الخط العسكري بالهبات من دون رقابة دقيقة ومدققة.
– لم يعد هناك من مجال للقروض المدعومة من مصرف لبنان من اموال المودعين، خصوصا بعد ان ثبت ان هناك زبائنية وعشوائية في هذه القروض.
وبالنسبة لموضوع الكهرباء، تم الغاء البند المتعلق باجازة نقل الاعتمادات، واعيد النظر بتوزيع الاعتمادات ما ادى الى وفر بلغ اربعمائة مليار ليرة.
واضاف كنعان : وفي الفصل الاول ادخلنا مادة جديدة تحظر اعطاء سلفة خزينة خارج رقابة المجلس النيابي. وحملنا المسؤولين عن اعطائها تسديدها من اموالهم الخاصة واحالة هذه الامور الى القضاء المختص.
واوضح انه بالنسبة للفصل المتعلق بالضرائب والرسوم، اعتبرنا ان هذا الفصل مخالف للدستور، وان استحداث رسوم وضرائب جديدة في الموازنة يخالف المادتين 81 و82 من الدستور، وبالتالي يقتضي ان ياتي بمشروع قانون شامل وخاص خارج الموازنة. كما الغينا عددا كبيرا من المواد المتعلقة باستحداث رسوم وضرائب جديدة. ودخلنا في التعديلات الضريبية من خلال توحيد المعايير، وشطبنا الكثير من الاعباء على المواطن.
واضاف كنعان : جرى ايضا اعادة النظر في الايرادات، وتبين ان هناك ايرادات اضافية غير محتسبة باعتراف وزارة المالية، وان ايرادات من ضريبة الـtva وضريبة الدخل وغيرها يمكن ان تؤدي الى اطفاء العجز (صفر عجز ) وايضا الى فائض بسيط، وتركنا هذا الامر الى الهيئة العامة.
وردا على سؤال، ماذا بعد الموازنة ؟ قال كنعان : يجب العمل على تطوير الاقتصاد بدل الذهاب الى الضرائب والرسوم. فالايرادات لا تأتي من الضرائب فقط، والضريبة يجب ان تكون نتيجة الاقتصاد ونموه. لذلك فان اول شيء يجب ان القيام به هو انعاش الاقتصاد والذهاب الى تعاطى جدي وحقيقي مع هذا الامر وليس من خلال اطلاق الكلام والخطوات غير الواقعية. من هنا تاتي اهمية الانتظام المالي ومعالجة الودائع في المصارف بالدرجة الاولى، ويجب معالجة هذه القضية المهمة وليس شطبها. كذلك يجب اعادة هيكلية المصارف وفقا لوضعها ولميزانيتها وليس لمعطى غير عملي، ويكون ذلك من خلال انجاز التدقيق في موجودات هذه المصارف الذي لم ينته بعد.كما يجب انت تتحمل الدولة جزءا من المسؤولية لانها كانت مسؤولة عن السياسة المالية، وان تشارك بمعادلة جديدة لمعالجة الودائع واعادة هيكلة القطاع المصرفي وفقا لتدقيق رسمي ومحايد من جهات ذات سمعة دولية.
وعما اذا كان تكتل لبنان القوي سيشارك في جلسة الموازنة، قال كنعان : في كل ادائنا وتعاطينا كنا حريصين على المصلحة الوطنية العليا ومصلحة الدولة. المطلوب المحافظة على الموقف الثابت وهو عدم تجاوز صلاحيات رئيس الجمهورية، وهذا موقف دستوري لا تراجع عنه، وبالتالي هناك ضرورة لانتخاب الرئيس، وفي الوقت نفسه، فان تقييم اي خطوة لنا يتم وفق الموازنة بين الموقف الدستوري من جهة و الضرورة الوطنية ومنع الضرر عن المواطن ومصلحة الدولة العليا من جهة اخرى.
ايوب لـ«الديار» : سنشارك في جلسة الموازنة
وسالت « الديار» النائب في القوات اللبنانية غادة ايوب عما اذا كان تكتل الجمهورية القوية سيشارك في جلسة الموازنة، فاجابت : بالتأكيد سنشارك في الجلسة.
وحول تقييمها للموازنة بعد درسها في لجنة المال، قالت : بعد ان درسنا الموازنة في لجنة المال وختمنا جلساتها، فوجئنا بتقرير اللجنة وتقرير وزير المال بان العجز صفر، بينما خلال مناقشتنا للموازنة تبين لنا ان هناك 17 الف مليار ليرة عجز فيها. ولم نكن اطلعنا على هذه الارقام الجديدة في التقرير الذي تلقيناه بواسطة البريد الالكتروني امس، وهذا الامر لا يشكل طمأنينة لنا. صحيح ان ازالة الضرائب والرسوم وتوحيد المعايير هو امر جيد، لكن اعتبار العجز صفر كما ورد في التقرير غير مطابق للواقع، خصوصا بوجود انفاق خارج الموازنة.واخشى ان يكون هذا من باب تبييض صفحة الحكومة اذ لا يوجد ضمانات ملموسة بان لا تلجأ الحكومة الى سلف الخزينة والانفاق خارج الموازنة.انها محاولة لتجميل الواقع والقول ان الدولة لن تستدين.
ماذا بعد الموازنة؟
وسيشكل اقرار الموازنة محطة مهمة لمرحلة جديدة على صعيد التعاطي مع الازمتين الاقتصادية والمالية، خصوصا على صعيد استكمال الحكومة لدرس وانجاز قوانين اصلاحية مهمة، ومعالجة المشاكل والملفات الاجتماعية ومنها ملف رواتب القطاع العام المدني والعسكري والمتقاعدين.
وفي هذا السياق كشف رئيس لجنة نيابية معنية بهذا الوضع لـ «الديار» عن ان الحكومة وعدت مؤخرا المجلس ولجانا نيابية معنية بانها في صدد انجاز قانون هيكلة القطاع الصرفي، وان قطعت شوطا مهما في موضوع معالجة قضية او ملف الدائع والمودعين.
واضاف : ننتظر بعد اقرار الموازنة ان تقدم الحكومة على خطوات عملية وملموسة في هذا الشأن وفي حسم موضوع حل ازمة الرواتب في القطاع العام للنهوض بعمل ادارات الدولة ومؤسساتها في اطار السعي للخروج من الازمة والبدء بمرحلة المعافاة الاقتصادية والمالية والاجتماعية.
الوضع في الجنوب
على الصيد الميداني ارتفعت وتيرة التوتر بع ظهر امس اثر استهداف مسيرة اسرائيلية سيارة على طريق البرج الشمالي – البازورية ماحد البساتين المحاذية للطريق، وذكرت المعلومات ان اربعة اشخاص استشهدوا نتبجة الغارة. ونعى حزب الله احد المقاومين على طريق القدس علي محمد حدرج من بلدة البازورية.
وشن الحزب سلسلة عمليات امس مستهدفا بالصواريخ الدقيقة تجمعات لجنود العدو في محيط ثكنة زرعيت، وموقع الضهيرة، ومحيط قلعة هونين.
وتعرضت بعض المناطق لقصف من قبل العدو دون وقوع اصابات بالارواح.
جنبلاط : نعمل مع بري ونصرالله لتجنب توسع الحرب
من جهة اخرى قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط في لقاء مع وكالة الداخلية للحزب في عاليه امس «ان الحرب التي اندلعت في غزة كما العدوان على الجنوب مستمر، وقد تطول الحرب اكثر من سنة. ونعمل مع الرئيس بري والسيد حسن نصرالله والمخلصين في البلد لتجنب توسع الحرب. واذا ما حصل الاسوأ كما في العام 2006 مستعدون لاستقبال اهلنا».
كتبت صحيفة “الديار”: حركة الموفدين الدوليين والعرب الى لبنان للصورة فقط، وتصب كلها في مصلحة “إسرائيل” وراحة المستوطنين شمال فلسطين المحتلة، فهوكشتاين “يهودي الهوى حتى العظم”، وهو فهم من خلال اتصالاته في بيروت والرسائل التي تلقاها ردا على طروحاته التهديدية، ان المسار واحد بين الجنوب وغزة، كما فهم، انه لو جاء العالم كله بدبابته وصواريخه واساطيله الى لبنان والمنطقة فان جبهة الإسناد في الجنوب لن تتوقف حتى اعلان وقف اطلاق النار في غزة، هذه هي المعادلة لدى حزب الله حاليا والباقي تفاصيل، وكل الكلام الاخر “ثرثرة لا قيمة لها في صالونات بيروت”.
وحسب المصادر العليمة، فان موفدين مصريين واردنيين وعمانيين وقطريين وفرنسيين وبريطانيين واميركيين وامميين ومن جميع اصقاع العالم وصولا الى ” هونولولو” نقلوا تحذيرات إلى لبنان من أن “إسرائيل” ستعيده إلى العصر الحجري اذا لم يوقف حزب الله جبهة الجنوب، والحكومة الإسرائيلية مقسومة حول استمرار الحرب على غزة وموحدة حول لبنان وتوجيه ضربة له، وكان الرد ” روحوا بلطوا البحر” ” إسرائيل” ستعود الى العصر الحجري وليس لبنان، وصواريخ المقاومة الدقيقة قادرة على الوصول إلى كل المراكز الاستراتيجية والبنى التحتية والمطارات ومنصات النفط وغيرها، ورسالة السيد حسن نصرالله واضحة ” اذا وقعت الحرب نحن لها “، وحسب المصادر العليمة في بيروت، اذا انفجرت الحرب من يضمن عدم تدفق الاف الفلسطينيين من المخيمات والاحزاب اللبنانية الى جبهات الجنوب وعودة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل عام 1982، خصوصا ان منظمات مجهولة تعلن لأول مرة تنفيذ عمليات تسلل من الجنوب ” كتائب العز الاسلامية” بالإضافة إلى قوات الفجر التابعة للجماعة الإسلامية، وهناك العديد من القوى نفذت عمليات في الجنوب بقيت سرية لدواع أمنية، كما أن عشرات الالاف من المتطوعين العرب والإسلاميين جاهزون للتحرك نحو لبنان باعداد كبيرة، وهم ينتظرون في سوريا الإشارة، ومن يمنع انفجار الجبهة السورية وتحديدا جبهة الجولان التي ينتشر عليها الالاف من المقاتلين الفلسطينيين مع وحدات الجيش السوري ؟ وكانت تسريبات قد اشارت الى ان الغارة الاسرائيلية التي استهدفت قياديين من حماس داخل سيارتهم منذ اسابيع في الجنوب قتل فيها شخصان تركيان تردد انهما ضابطان من المخابرات التركية يعملان مع حماس وتم التكتم على الموضوع، هذا ما يؤشر الى فلتان الامور والتأسيس لفوضى شاملة اذا وسعت “اسرائيل” نطاق الحرب في الجنوب.
وكان لافتا تصريح الرئيس الفرنسي ماكرون، ان بلاده لن تنضم الى التحالف الدولي الذي تسعى اليه واشنطن لمواجهة الحوثيين وتأمين الملاحة في البحر الاحمر لانه يزيد التوترات العالمية، وانه يعمل كيلا تتوسع الحرب في لبنان ولا ينضم حزب الله الى النزاع، وكشف انه وجه رسائل الى الدولة اللبنانية في هذا الاطار، كما حذر الامين العام للامم المتحدة غوتيريش، من ان اي مواجهة بين لبنان و “اسرائيل” ستكون كارثية، كما طالب بوقف انساني لاطلاق النار. اما وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان، فاكد ان محور المقاومة سيوقف كل عملياته العسكرية على “اسرائيل” ومصالحها بمجرد وقف العدوان على غزة.
وحسب المصادر العليمة، هذه التطورات تضعها الولايات المتحدة في حساباتها وتعرف خطورة انفجار الأوضاع الشاملة في لبنان على المنطقة برمتها، وقد تكون عندئذ مضطرة الى التورط في الحرب بشكل مباشر عبر اساطيلها وجيشها والغرق في رمال المنطقة، وهذا لا تريده على ابواب الانتخابات الرئاسية وتصاعد التحركات الشعبية المناوئة للحرب على غزة والعمليات ضد القواعد الاميركية في سوريا والعراق، وما زاد من حجم المخاطر الكبرى في المنطقة، التوتر بين ايران وباكستان وامكانية تدحرج الامور الى مواجهات ستنعكس على الشرق الاوسط كله بعد القصف الايراني على مواقع ارهابية داخل باكستان التي ردت باستدعاء سفيرها من ايران والطلب من السفير الايراني الموجود في بلاده عدم العودة الى باكستان، كما استنكرت جامعة الدول العربية القصف الايراني على مواقع كردية في كردستان – العراق، وعقدت اجتماعا للغاية نفسها.
الاشادة بمواقف ميقاتي
وفي ظل هذه الاجواء، تشيد المصادر العليمة بمواقف الرئيس ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بو حبيب ودفاعهما عن مواقف حزب الله أمام هوكشتاين ورفض اتهامه بالارهاب ووصف مواقفه بالعقلانية، وطالب ميقاتي بوقف الحرب على غزة كمدخل لوقف الحرب في الجنوب وكل المنطقة، وبان لبنان لا يستطيع ان يعزل نفسه عما يجري في غزة والمنطقة، وبالتالي الاوضاع ستبقى على حالها حتى اواخر شباط موعد انتهاء المرحلة الثالثة التي منحتها واشنطن لنتنياهو لانجاز نصر عسكري على حماس لم يتحقق خلال الـ 100 يوم الماضية.
اسلوب الاغتيالات
وفي ظل الفشل الاسرائيلي في الميدان، فان العدو لن يتخلى عن اسلوب الاغتيالات واستهداف القادة بالمسيرات والطائرات والسيارات المفخخة وارسال العملاء وتحريك الشبكات النائمة للتعويض عن هزائمه في ميادين القتال، وبالتالي الحرب الامنية بين العدو وقوى محور المقاومة لا تقل شراسة وخطورة عن المواجهات العسكرية، ورغم نجاح العدو في بعض عمليات الاغتيال، لكن المقاومة تفوقت عليه في العديد من المواجهات، وتحديدا في الجنوب من خلال حجم المعلومات التي تملكها عن المواقع الاسرائيلية على امتداد شمال فلسطين المحتله من خلال الدقة في قصف المواقع الاسرائيلية وتدميرها، هذه الانجازات تحتاج الى جهود امنية استثنائية. وذكرت القناة السابعة الاسرائيلية، ان سكان الشمال في فلسطين المحتلة تلقوا رسائل واتساب من حزب الله تتضمن مقاطع فيديو مرعبة عما فعلته صواريخ حزب الله في مناطق الشمال بعد ان حجبت الرقابة الاسرائيلية هذه الصور. كما واصل مجاهدو المقاومة الاسلامية عملياتهم في استهداف المواقع الاسرائيلية بمختلف انواع الصواريخ، وبلغ القصف مستعمرة المنارة وتم تدمير احد المنازل ردا على قصف المدنيين في الجنوب، واستهدف قصف العدو العديد من البلدات جويا وبريا، وسقط في سهل القليلة الشهيد من حركة حماس وليد احمد حسنين واصيب مقاتل اخر بعد غارة اسرائيلية كان قد سبقها سقوط صواريخ على الجليل الاعلى.
الملف الرئاسي
وحسب المصادر عينها، الملفات واحدة في المنطقة من لبنان الى غزة واليمن، والاهتمام الخليجي منصب على غزة اولا ووقف الحرب وتخفيف التوترات في البحر الاحمر، والموقف السعودي واضح لجهة رفض الدخول في اي تحالفات دولية في الخليج ضد الحوثيين والاصرار على وقف الحرب، والتنسيق السعودي الايراني مفتوح حول كل الملفات الاساسية ولم ينقطع، والتركيز على اليمن وغزة وجنوب لبنان، كما عادت الاتصالات السعودية السورية بقوة، وسيتم فتح السفارة السعودية في دمشق قريبا، ويتولى القائم بالاعمال السعودي شؤون السفارة حتى تعيين سفير اصيل في الاسبوعين المقبلين، وكانت الاتصالات بين الطرفين قد توقفت منذ اشهر بسبب التباينات العديدة بعد مؤتمر القمة العربي وبضعط اميركي، وعادت الاجتماعات بين مسؤولي الدولتين منذ اسابيع …
وتؤكد المصادر العليمة، ان اهتمامات الدول تضع ملف لبنان الداخلي في اسفل اهتماماتها، حتى الذين زاروا بيروت من موفدين عرب وأجانب لم يتفاءلوا كثيراً باجتماع للمجموعة الخماسية في شأن الرئاسة اللبنانية اوائل شباط، واشاروا الى ان الأفكار المتداولة فرنسية حتى الان، كما ان عودة لودريان الى بيروت في شباط مرهونة بالاتصالات التي سيجريها، فيما الموفد القطري موجود في لبنان بشكل دائم ويلتقي المسؤولين و يتداول معهم الملف الرئاسي.
وفي الداخل، افادت المصادر العليمة ان لقاء جنبلاط – فرنجية، اصاب معراب والرابية بقلق “فوق العادة” وردا عليه برسائل حادة وصلت للمعنيين مباشرة، فباسيل جدد خلال الساعات الماضية وامام شخصيات في 8 اذار رفضه لفرنجية والعماد عون، والتفاهم مع حزب الله استراتيجيا والوقوف معه ضد الاعتداءات الإسرائيلية فقط، فيما شكك جعجع في النتائج داعيا بري الى العودة الى الجلسات المفتوحة في مجلس النواب حتى انتخاب الرئيس، ويبقى اللافت، ان القوات والتيار منزعجان جدا من تحركات بعض الكتل النيابية مع عدد من النواب المستقلين المسيحيين والنقاش في المرشح الثالث.
رئيس الاركان
ظهر من خلال التحركات الاخيرة اصرار وليد جنبلاط على تعيين العميد حسان عودة رئيسا للاركان في جلسة مجلس الوزراء المقبلة واعلان الاشتراكي ان الكرة حاليا في ملعب ميقاتي. وفي المعلومات، ان المهلة التي اعطاها ميقاتي لوزير الدفاع لتقديم اقتراح بتعيين رئيس للاركان انتهت، وقد حسم وزير الدفاع موريس سليم موقفه وابلغ ميقاتي رفضه التعيين في غياب رئيس للجمهورية. وفي المعلومات، ان جنبلاط ينتظر موقف ميقاتي واعلان التعيين في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء التي لم يحدد موعدها بعد، وقد تلقى تطمينات من بري والمردة انهما لن يغادرا الجلسة اذا طرح الملف الذي بات في عهدة ميقاتي، بالمقابل نال جنبلاط دعما ارسلانيا في مسألة تعيين رئيس الاركان والتوافق على اسم العميد حسان عودة خلال زيارة اللقاء الديموقراطي الى خلدة والاجتماع بالحزب الديموقراطي.
كتبت صحيفة “الديار”: في الوقت الذي تتجه كل الانظار الى الرد الحوثي على الضربات الاميركية والبريطانية لاهداف في اليمن، وسط مخاوف من ان تؤدي لاشتعال المنطقة، واصل العدو الاسرائيلي مجازره في قطاع غزة وقصفه المكثف للقرى والبلدات جنوبي لبنان.
وضع غزة… كارثي
وأُعلن امس الاحد، وفي اليوم الـ 100 من الحرب على غزة ، تجاوز عدد الشهداء في القطاع الـ 24 ألفا، فيما وصف مفوض «الأونروا» العام فيليب لازاريني، الوضع بـ «الصعب للغاية والكارثي وغير المحتمل»، معتبرا ان 100 يوم من الحرب على قطاع غزة مرت على سكان القطاع كأنها 100 عام. وناشد المفوض العام للمنظمة الأممية جميع دول العالم والمنظمات الدولية التدخل، والعمل على وقف إطلاق النار فورا.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، إن جيش الاحتلال ارتكب 11 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة، راح ضحيتها 125 شهيدا إضافة إلى إصابة 265، وهذا مجموع ما وصل للمستشفيات فقط خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأعلنت امس ، كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية حماس، عن استهداف مدينة أسدود «الإسرائيلية» بوابل من الصواريخ من طراز «M75» ردًا على المجازر الإسرائيلية بحق المدنيين في قطاع غزة.
ونقلت وكالة «سند» الفلسطينية، عن مصدر قيادي من كتائب القسام إن عملية إطلاق الصواريخ على المدينة الواقعة بمنطقة غلاف غزة، انطلقت من أماكن توجد فيها قوات الاحتلال. كما اشار القيادي إلى تمكن مقاتليها من استهداف دبابة «إسرائيلية» من نوع «ميركافا» بقذيفة «الياسين 105» ، والاشتباك مع «قوة إسرائيلية خاصة» بالأسلحة الرشاشة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وقصف تجمعات عسكرية «إسرائيلية» المتوغلة في مخيم البريج وسط قطاع غزة، كما تجمّع لآليات وجنود الاحتلال في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة بقذائف الهاون.
بالمقابل، أعلن جيش العدو الإسرائيلي عن إصابة 1106 عسكريين منذ بدء العملية البريّة في غزة إصابة 240 منهم خطرة. وكشف عن إصابة 12 ضابطا وجنديا في معارك قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية.
سخونة في الجبهة الجنوبية
وانسحبت السخونة التي طبعت الاحوال الميدانية في غزة على منطقة جنوب لبنان، فكثّف العدو الاسرائيلي قصف البلدات والقرى الجنوبية.
واعتبرت مصادر واسعة الاطلاع ان امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله وبخطابه الاخير، اعلن «عن جهوزية تامة لاي حماقة اسرائيلية»، لافتة الى ان ما ادلى به السيد نصرالله «يفترض ان يشكل رادعا للعدو». ورأت المصادر انه «لولا قوة وقدرة وجهوزية المقاومة، لكان العدو شن حربا واسعة على لبنان منذ اسابيع، لكنه يعي ان ذلك يعني تهديدا حقيقيا لمصير الكيان ككل، وهو ما ابلغه به الاميركيون».
واشارت المصادر الى ان «الرد الحوثي على الضربات الاميركية قد يشكل نقطة تحول في الصراع العسكري الذي انطلق مع عملية طوفان الأقصى»، معتبرة ان «الساعات والايام القليلة المقبلة ستكون حساسة وحاسمة».
وامس، استهدف العدو الاسرائيلي تلة حمامص وباب ثنية في الخيام، منطقة عين الزرقا – طيرحرفا، وادي البياض في أطراف حولا وتلة الرويسة. كما طاول القصف المباشر أطراف بلدتي مروحين ورامية ومنطقة اللبونة وجبل بلاط.
كما شن العدو غارة جوية على منطقة النقعة وعلى الاطراف الشرقية لبلدة عيترون. واستهدف العدو بلدة كفركلا بعشرات القذائف الفوسفورية، وقصف حي رأس الظهر غرب بلدة ميس الجبل، وحي الكساير شرق بلدة ميس الجبل.
بالمقابل، أعلن حزب الله عن «استهداف مجاهدو المقاومة الإسلامية مرابض مدفعية العدو في «خربة ماعر» بالأسلحة الصاروخية، وتجمعاً لجنوده في محيط موقع «المرج». كما قال الحزب انه استهدف «التجهيزات التجسسية المستحدثة في محيط موقع المطلة وأصابتها إصابة مباشرة»، واشار الى استهداف «قوة عسكرية لجيش العدو في مستوطنة «كفر يوفال» بالأسلحة المناسبة، مما أدى إلى وقوع عددٍ من الإصابات في صفوف القوة بين قتيلٍ وجريح».
من جهتها، أعلنت «كتائب العز الإسلامية»، عن تمكن «مجموعة من مجاهدينا من اختراق الشريط الحدودي في مزارع شبعا المحتلة، حيث اشتبكت مع دورية للعدو الصهيوني قرب موقع رويسات العلم، من المسافة صفر وحققت فيها إصابات ، وقد ارتقى ثلاثة شهداء فيما تمكن مجاهدان اثنان من العودة سالمين». وأشارت في بيان الى «ارتقاء ثلاثة من مجاهدينا شهداء في صبيحة يوم الجمعة، عندما استهدفتهم مسيّرة صهيونية قرب موقع المقار في مزارع شبعا المحتلة، بعد أن أمضوا فيها 35 ساعة في مهمة استطلاعية».
الراعي: نرفض ربط انتخاب رئيس بحرب غزة
سياسيا، شدد البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظة الأحد على أنّه «لا يمكن القبول بربط انتخاب الرئيس بوقف الحرب على غزة»، مشيرًا إلى أنّه «كثر الحديث عن حركة دوليّة تهدف إلى ترسيم الحدود، على الرغم من ان هذه الحدود مرسمة ومثبة، وكل هذا يجري وموقع الرئاسة الأولى شاغر، ومع حكومة غير مكتملة الصلاحيات»، موضحًا «أننا ندعو إلى تنفيذ القرارات الدولية بشأن الجنوبية، وندعو لعدم إجراء أي تعديل حدودي في ظل الفراغ الرئاسي».
وردت مصادر «الثنائي الشيعي» على الراعي، فأكدت ان حزب الله وحركة «أمل» لا يربطان بين الحرب في غزة والرئاسة، اذ لديهما مرشحهما بخلاف باقي القوى المشتتة، لافتة لـ «الديار» الى ان «من ينتظر تعليمات خارجية من اللجنة الخماسية وسواها ليس الثنائي ،انما القوى التي اعتادت رهن قرارها الداخلي للخارج».
من جهتها، قالت مصادر نيابية معارضة ان «حزب الله رهن مصير الرئاسة بنتائج الحرب في غزة ، ولذلك فان الرئيس بري لا يدعو لجلسات الا اذا تعهّد كل النواب انتخاب فرنجية. وهذه قمة مخالفة الدستور».
واضافت المصادر لـ «الديار»: «ولكن الانكى من ذلك ان الرئيس بري والحزب يحاولان حرف الحقائق باتهامنا بالارتهان للخارج، فيما المُرتهن والذي ينفذ اجندة خارجية معروف من الجميع».
كتبت صحيفة “الديار”: دخلت الحرب الاسرائيلية على غزة يوم أمس الاحد شهرها الرابع، في وقت أكد رئيس الوزراء العدو بنيامين نتنياهو، أن جيش بلاده لن يتوقف عن العمليات العسكرية في غزة، حتى ينتصر وحتى يحقق أهدافه.
وتوجه نتنياهو امس “للأعداء والأصدقاء” على حد سواء قائلا: “ما حدث في 7 أكتوبر لن يحدث مرة أخرى”، واضاف: “لقد تعلمت حماس في الأشهر الأخيرة، واقترح أن يتعلم حزب الله مما حدث”.
وفيما تواصلت المجازر الاسرائيلية في القطاع ما ادى الى استشهاد 100 فلسطيني ليل السبت- الاحد، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة “ارتفاع حصيلة ضحايا القصف “الإسرائيلي” على القطاع إلى 22835 قتيلا، والجرحى إلى 58416 منذ الـ7 من تشرين الاول”.
رسالة حاسمة للموفدين الدوليين
وبالتوازي مع التصعيد الاسرائيلي على جبهة غزة والضفة وجنوب لبنان، تصاعدت الحركة الدولية بمحاولة لاستيعاب توسع رقعة الحرب، فبعد ان انهى الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيف بوريل زيارته الى لبنان بلقاء قائد الجيش العماد جوزيف عون، واصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن جولته في منطقة الشرق الأوسط، فالتقى امس الملك الأردني عبد الله الثاني، الذي اكد “رفضه التام للتهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة”، وشدد على ضرورة “تمكين أهالي غزة من العودة الى بيوتهم”. وجدد التأكيد على “أهمية دور الولايات المتحدة بالضغط باتجاه الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، وحماية المدنيين وضمان إيصال المساعدات الإغاثية والإنسانية والطبية للقطاع بشكل كاف ومستدام”.
وقالت مصادر واسعة الاطلاع ان “القوى الدولية باتت تدرك انه ولتجنب توسع الحرب، المطلوب الضغط على “اسرائيل” لا على اي طرف ثان”، لافتة في تصريح لـ” الديار” الى ان “حزب الله أبلغ بوريل كما كل الوسطاء الدوليين الذين تواصلوا معه، عدم استعداده للبحث في أي طروحات تهدف بشكل او بآخر الى وقف القتال جنوبا والى تحييد لبنان، ما دامت الحرب مستمرة على غزة”.
واضافت المصادر “الحزب يمارس ضغطا كبيرا على “اسرائيل” لوقف مجازرها وحرب الابادة التي تشنها في القطاع، وهو حاسم بعدم استعداده للدخول في اي تفاهم من اي نوع كان يريح العدو على جبهته الشمالية، باعتبار ان استفراده بحماس والقضاء عليها خط احمر، وسيقوم بكل ما يلزم لمنع تجاوزه حتى ولو اقتضى ذلك توسعة رقعة المواجهات والقتال”.
وبحسب المعلومات، فان مسار المفاوضات الذي تقوده قطر بهدف الوصول الى هدنة جديدة، مقابل الافراج على عدد من الاسرى لدى حماس متوقف كليا منذ اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، في ظل رفض الحركة اي كلام في هذا المجال، اقله في الوقت الراهن.
غارات مكثفة جنوبا
ميدانيا، اعلنت المقاومة الإسلامية في العراق، استهدافها بطائرة مسيّرة قاعدة “قسرك” للقوات الأميركية في الحسكة شمال شرقي سوريا. فيما أفيد بأن العدو الصهيوني صعّد بعيد مساء السبت من تعدياته الاجرامية على القرى الجنوبية في القطاعين الغربي والاوسط، فاغار الطيران الحربي المعادي على اطراف بلدتي المعلية والقليلة، وقصفت مدفعيته الثقيلة اطراف عدد من البلدات في القطاع الغربي وجبل اللبونة وجبل العلام. وبلغ القصف امس أطراف بلدتي عيترون ويارون ومنطقة اللبونة – الناقورة.
وأغارت الطائرات الحربية المعادية على وادي حسن الواقع ما بين طيرحرفا ومجدل زون. كما بلغ القصف أطراف بلدة حولا في منطقة وادي الدلافة، واطراف بلدة حانين وتلة حمامص واطراف الجبين، والاطراف الشرقية من بلدة الناقورة، وبلدة كفركلا والهبارية وطيرحرفا والرحراح، كما تم قصف وسط بلدة الخيام الذي القيت عليه قنابل فوسفورية.
وبينما كان عمال الصيانة في الشركة المتعهدة لدى مؤسسة كهرباء لبنان، ومتطوعون من بلدة حولا يعملون على صيانة كابلات الكهرباء، التي انقطعت بفعل الغارات المعادية على البلدة في بئر المصلبيات برفقة الجيش اللبناني، تعرضوا لقصف معاد قريب جدا.
بالمقابل، اعلن حزب الله عن استهداف تجمع لجنود العدو في جنوب المنارة، كما موقع الرادار في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، ونقطة تموضع لجنود العدو في المالكية. واستهدف الحزب ايضا تموضعات لجنود العدو في محيط موقع المطلة، وموقع المرج وثكنة شوميرا، وتجمعات لجنود العدو في محيط موقع ميتات، وثكنة زرعيت بصواريخ بركان.
استنفار في المطار
على صعيد آخر، شهد مطار بيروت الدولي هجوما سيبرانيا تعرضت له شاشات المغادرة والوصول، ما ادى ايضا الى تعطل نظام تفتيش الحقائب “bhs” . ونفت مجموعة “جند الرب” علاقتها بهذه العملية، وببث رسائل ضد حزب الله وايران على الشاشات في المطار. وقد استنفرت الاجهزة الامنية في المطار للتحقيق في ما حصل.
وفيما لم تستبعد مصادر مطلعة ان تكون “اسرائيل” هي من تقف وراء هذه العملية التي تُعد خطرة، باعتبارها تشكل خرقا لمطار بيروت، تداولت معلومات عن امكانية ان يكون احد الموظفين يقف وراء هذا الخرق.
سياسيا، واصل البطريرك الماروني بشارة الراعي هجومه المبطن على حزب الله، فقال في عظة الاحد: ” لبنان مصان من الحرب مع “إسرائيل” بقوّة قرار مجلس الأمن 1701″، معتبرا انه “يجب على الجميع التقيّد به، منعًا لامتدادات الحرب إلى لبنان رغمًا عن إرادة اللبنانيّين المحبّين لوطنهم وللسلام في ربوعه”.
وعلقت مصادر “الثنائي الشيعي” على موقف الراعي الذي وصفته بـ “المكرر”، قائلة لـ “الديار”: “هو يدرك تماما ان ليس القرار 1701 من يحمي لبنان، ويدرك كل الحقائق التي ثبتتها الاحداث الاخيرة، لكنه يرفض الاقرار بها لاعتبارات عديدة يعرفها الجميع”.
كتبت صحيفة “الديار”: وصلت حكومة العدو الاسرائيلي برئاسة نتنياهو وعضوية الاحزاب الدينية المتطرفة الى مأزق بعد فشل تحقيق اهدافها في جريمة العدوان على قطاع غزة حيث تجري حرب ابادة جماعية ضد مواطني القطاع البالغ عددهم حوالى المليونين و400 الف مواطن، ويبدو المأزق ناتجا من عدم القدرة على الانتصار على حركات المقاومة وحماس والجهاد الاسلامي وبقية الفصائل الفلسطينية كذلك المأزق من الانقسام الداخلي داخل اسرائيل حيث تطالب المعارضة برحيل نتنياهو وحكومته والمطالبة بمجيء حكومة عقلانية متزنة واعية لرؤية المرحلة المقبلة، كذلك المأزق ناتج عن الخلاف ما بين ولو لم يظهر كثيرا بين ادارة الرئيس الاميركي بايدن وشخص رئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو والوزراء من الاحزاب الدينية المتطرفة، كذلك يبدو المأزق من خلال الخلاف داخل مجلس الحرب الاسرائيلي، وبالتالي لجأت حكومة العدو الاسرائيلي الى اغتيال المسؤول الكبير في حركة حماس نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري واثنين من القياديين في حماس معه واستشهادهم مع 3 من المرافقين.
حكومة نتنياهو والاحزاب الدينية ارادت بارتكابها هذه الجريمة الخروج من مأزقها وجر المنطقة الى حرب كبيرة واسعة ووضع حزب الله في موقع ردة الفعل وليس في موقع الرؤية الشاملة التي تعتمدها قيادة الحزب منذ تحرير الشريط الحدودي الى ردع حرب تموز 2006 على لبنان، وبالتالي فاننا لا نعيش ردة فعل بل سنسمع خطاب سماحة السيد حسن نصر الله امين عام حزب الله وقائد المقاومة في خطابه الليلة حيث ستظهر الرؤية كاملة وتوضع استراتيجية شاملة واكمال حرب الردع والاسناد والدعم لغزة على الحدود مع فلسطين المحتلة التي سببت الاضرار الجسيمة من خسائر بشرية وتهجير مستوطنين فاق عددهم 250 الفا وقتال على طول الحدود البالغة 150 كيلومترا.
هذا العدو الاسرائيلي كان يطالب بالقرار 1701 منذ اسبوع وهو يستند الى احترام الترسيم البري والذي خالفته اسرائيل كليا واذا به لا يحترم خط الهدنة بين لبنان واسرائيل من خلال عدوانه في قلب لبنان وبجر المنطقة الى حرب كبيرة.
ان الكرة الان هي عند الولايات المتحدة التي تطالب دائما بعدم التصعيد على الحدود الجنوبية بين لبنان وفلسطين المحتلة وسننتظر المواقف الرسمية الاميركية التي ستعلن خلال اليوم او في الايام المقبلة.
ويبقى ايضا ان المعركة ليست فقط على حدود لبنان الجنوبية بل هي تنطلق من وحدة الساحات ولان عملية بيروت امس هي اعتداء ليس فقط على لبنان وفلسطين بل على دول الساحات وعلى العالم العربي فان العمل يجب ان يكون مشتركا انطلاقا من وحدة الساحات.
في عملية فجائية أطلقت العنان لمرحلة امنية خطرة، قامت بها اسرائيل مساء امس عبراستهدافها القيادي في حركة «حماس» صالح العاروري، عبر غارة شنتها مسيّرة اسرائيلية على مبنى تابع للحركة في المشرفية بمنطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، وأفادت المعلومات عن سقوط 6 شهداء وأكثر من 11 جريحاً.
هذا المشهد سجّل خرقاً أمنياً غير مسبوق منذ العام 2006 نفذته إسرائيل عبر استهداف العاروري مع اثنين من مرافقيه، ويشغل العاروري الذي يبلغ من العمر 57 عاماً، منصب نائب رئيس المكتب السياسي لـ»حماس» منذ العام 2017، وكان اعتقل لأكثر من 18 عاماً على فترات عدة في السجون الإسرائيلية، وتم إبعاده بقرار إسرائيلي خارج فلسطين عندما أفرج عنه في المرة الأخيرة عام2010 . وبهذا تكون قوات الاحتلال قد بدأت بنقل اجرامها من الجبهة الجنوبية الى بيروت، وبالتالي نقلت تهديداتها للمسؤولين الفلسطينيين بإغتيالهم أينما تواجدوا.
ويعتبر العاروري المسؤول الأول عن تأسيس الجناح العسكري لحماس في الضفة الغربية. وكانت الولايات المتحدة قد وضعته على قائمة العقوبات الأميركية، ورصدت مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار، لمن يدلي بمعلومات تؤدي لقتله أو اعتقاله.
ميقاتي: لردع اسرائيل ووقف عدوانها
في المواقف، دان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، الانفجار الذي وقع في منطقة الضاحية الجنوبية، وادى الى سقوط ضحايا وجرحى.
وقال: «هذا الانفجار جريمة اسرائيلية جديدة، تهدف حكماً الى ادخال لبنان في مرحلة جديدة من المواجهات، بعد الاعتداءات اليومية المستمرة في الجنوب، والتي تؤدي الى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، واننا نهيب بالدول المعنية ممارسة الضغط على اسرائيل لوقف استهدافاتها، كما نحذر من لجوء المستوى السياسي الاسرائيلي الى تصدير اخفاقاته في غزة، نحو الحدود الجنوبية لفرض وقائع وقواعد اشتباك جديدة» .
وتابع: «لبنان ملتزم كما على الدوام قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، لاسيما القرار 1701 ولكن الذي يُسأل عن خرقه وتجاوزه هي اسرائيل، التي لم تشبع بعد قتلا وتدميراً، وبدا واضحا للقاصي والداني ان قرار الحرب هو في يد اسرائيل، والمطلوب ردعها ووقف عدوانها».
حزب الله: لن تمر الجريمة دون رد او عقاب
من جهته، نعى حزب الله في بيان له الثلاثاء الشهيد القائد صالح العاروري، وقال «ننعى إلى أمّتنا العربية والإسلامية، ننعى إلى فلسطين الحرة ومقاومتها العظيمة وشعبها الأبي، وإلى الأحرار والمجاهدين في كل مكان، القائد المجاهد الكبير نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشيخ صالح العاروري مع عدد من رفاقه المجاهدين شهداءً على طريق القدس».
واضاف حزب الله «نتقدّم بالعزاء من إخواننا في حركة المقاومة الإسلامية حماس ومن مجاهدي كتائب عزالدين القسام البواسل ومن أهل غزة الصامدة والقدس الشريف والضفة الغربية الجريحة ومن كلّ فصائل وحركات المقاومة والجهاد في فلسطين»، وتابع «قد ختم الله تعالى مسيرة هذا القائد الكبير بأرفع أوسمة الشرف والكرامة ونال الشهادة التي طالما طلبها وتمنّاها وعمل لها مع إخوانه المجاهدين: مقاومة وجهاد، نصرٌ أو استشهاد».
وقال حزب الله «إنّنا نعتبر جريمة اغتيال الشيخ صالح العاروري ورفاقه الشهداء في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت اعتداءً خطيرًا على لبنان وشعبه وأمنه وسيادته ومقاومته وما فيه من رسائل سياسية وأمنية بالغة الرمزية والدلالات وتطورًا خطيرًا في مسار الحرب بين العدو ومحور المقاومة»، وشدد على ان «هذه الجريمة لن تمرّ أبدًا من دون رد وعقاب»، وتابع «مقاومتنا على عهدها ثابتةٌ أبيّةٌ وفيّةٌ لمبادئها والتزاماتها التي قطعتها على نفسها، يدها على الزناد، ومقاوموها في أعلى درجات الجهوزية والاستعداد»، واشار الى ان «هذا اليوم المشهود له ما بعده من أيام، فصبرًا جميلًا وصبرًا جميلًا وإنّ الله هو المستعان وإنّ النصر بإذن الله تعالى لقريب قريب».
التركة ثقيلة في جعبة العام الجديد
سياسياً التركة المثقلة بالاستحقاقات الهامة والملفات العالقة، إنتقلت الى ضفة العام 2024 ومنذ اليوم الاول، ومع عودة الحركة السياسية، يتصدّر الملف الجنوبي الواجهة بعد تصاعد وتيرة الاشتباكات بين المقاومة و»اسرائيل»، في اليوم الاول من العام الذي شهد قصفاً واعتداءات اسرائيلية على المناطق الحدودية، كما يبرز الاستحقاق الرئاسي كمسألة من الضروري تحريكها وبقوة على السكة الخارجية، عبر إيصال رسائل الى الداخل، بأنّ الملف على النار الهادئة منذ مطلع العام، وسط تحرّك فرنسي جديد مع المجموعة الخماسية، وبأن الموفد الفرنسي جان ايف لودريان سيلتقي مجدداً مستشار الديوان الملكي السعودي نزار العلولا، للتشاور بالموضوع الرئاسي بعدما سبق والتقاه في الرياض قبل توجهه الى بيروت.
الى ذلك سيتحرّك ايضاً ملف الترسيم البرّي بين لبنان و»اسرائيل»، الذي سيتولاه كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين، المتوفع عودته الى بيروت منتصف الجاري، بحسب ما ألمحت السفيرة الاميركية في لبنان دوروتي شيا خلال لقائها رئيس مجلس النواب نبيه برّي قبل ايام في زيارة وداعية. كما سيبحث هوكشتاين في تطبيق القرار 1701، مع حل النقاط الخلافية التي استثنيت من الترسيم في العام 2006.
وتأتي هذه المهمة وسط تفاقم وتيرة الاشتباكات على الحدود، وبالتزامن مع تحذير اطلقه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، «من ان تبادل إطلاق النار عبر حدود «إسرائيل» ولبنان ينذر بتصعيد أوسع ويؤثر على الاستقرار».
اعتداءات متواصلة على قرى الحدود
في غضون ذلك، برزت هذه الصورة في اليوم الاول من العام مع إستهداف بلدة كفركلا بقصف «اسرائيلي» عنيف وسلسلة غارات جويّة على عدد من بلدات القطاع الأوسط لا سيما مركبا وميس الجبل حيث إستهدفت مستشفى البلدة، وافيد عن سقوط ثلاثة شهداء في كفركلا مع دمار هائل، وقصفت مدفعية الاحتلال مرتفعات جبل السدانة بين كفرشوبا وشبعا، إضافة الى بلدتي الناقورة وعلما الشعب بعدد من القذائف، كما شنّت الطائرات الحربية «الإسرائيلية» غارتين على المنطقة الواقعة بين بنت جبيل وبلدة مارون الراس.
وحلّق الطيران الاستطلاعي»الإسرائيلي» فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط، وصولاً الى مشارف مدينة صور، مع إطلاق القنابل المضيئة فوق القرى والبلدات الجنوبية.
الى ذلك ردّت المقاومة بإطلاق عدد من الصواريخ في اتجاه مواقع ومستوطنات « سرائيلية « قبالة المنطقة الحدودية. كما إستهدفت صباح امس تجمعاً للجنود «الإسرائيليين» في ثكنة زرعيت على الحدود بالأسلحة المناسبة، وأوقعت أفرادها بين قتيل وجريح.
وأفادت القناة 12 «الإسرائيلية» أنه تم إطلاق عدة صواريخ من لبنان باتجاه شلومي في الجليل الغربي، الامر الذي أدى الى أضرار جسيمة بالمنازل.
اسبوع حاسم جنوبياً؟
وسط هذا التدهور الامني الجنوبي، وفي ظل التهديدات الاسرائيلية اليومية بشن حرب على لبنان انطلاقاً من الجنوب، وعلى لسان المسؤولين الاسرائيليين الحاليين والسابقين، الذي يكرّرون يومياً تلك التهديدات، وآخرها ما قاله عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان «عن معاودة إسرائيل احتلال جنوب لبنان»، إضافة الى تهديد وزير الدفاع «الإسرائيلي» من غزة بأنّ الإصبع على الزناد، في ما يتعلق بالتطورات على الحدود مع لبنان.
وفي هذا الاطار افيد وفق المعلومات بأنّ الاسبوع الاول من العام، سيكون حاسماً لجهة معرفة المسؤولين، ما اذا كان سيتم تجنيب لبنان الحرب الشاملة أو وقوعه فيها بشكل كامل، وافيد عن مبعوثين دوليين سيصلون هذا الأسبوع، لإجراء مفاوضات لتفادي اندلاع الحرب، لكن ما جرى مساء امس من إستهداف القيادي الفلسطيني في قلب بيروت، يطرح سلسلة اسئلة عن خطورة المرحلة الراهنة.
كلمة للسيّد نصرالله اليوم
يلقي الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، خطاباً عند السادسة من مساء اليوم، في الذكرى الرابعة لإغتيال القيادي قاسم سليماني، وبطبيعة الحال سيحوي الخطاب ردّاً وصف بالعنيف على عملية إغتيال المسؤول الفلسطيني العاروري، وعلى كل التهديدات الاسرائيلية التي تتكرّر يومياً، وسيتحدث عن المطالبة بتنفيذ القرار 1701 بحذافيره، وسيشدّد على وقف الحرب على غزة، لتعود جبهة الجنوب إلى ما كانت عليه قبل 7 تشرين الاول، والتهديد بأنّ أي تصعيد من تل أبيب على لبنان سيُقابل بما يلزم.
برّي متمسّك بـ«اليونيفيل»
في المواقف أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري عن تمسّكه أكثر من أي وقت مضى بقوات «اليونيفيل» لمؤازرة الجيش اللبناني لتطبيق القرار 1701، ودعا الى الكف عن التحريض والتشويش على علاقة فريقه السياسي بالقوات الدولية.
المكاري من بكركي: لرئيس صناعة لبنانية
في اطار زيارات التهنئة بالاعياد لسيّد بكركي، زار وزير الاعلام زياد المكاري امس الصرح البطريرك، حيث التقى البطريرك بشارة الراعي، حيث اعلن تأييده لموقف الاخير الرافض ربط موضوع انتخاب الرئيس بإنتهاء الحرب في غزةً، وقال: «نعوّل على خطوة الرئيس برّي لجهة فتح المجلس النيابي والدعوة لانتخاب رئيس، ونتمنى أن تحمل بداية هذه السنة محاولة جديّة لانتخاب رئيس للجمهورية، وأن يكون قرار انتخاب الرئيس صناعة لبنانية مئة بالمئة».
ودعا المكاري إلى عدم ربط مصيرنا كلبنانيين بالخارج، واشار الى وجود هواجس مشتركة مع البطريرك الراعي لجهة هجرة الشباب، وفقدان لبنان لروحه ومستقبله، اضافة الى موضوع النازحين السوريين.
ورأى انه كان على وزراء «التيار الوطني الحر» المشاركة في جلسة التمديد للقيادات العسكرية، وأشار الى ان موضوع رئيس هيئة الاركان، مرهون بخطوة قانونية تضع الامور على السكة الصحيحة.
أزمة بيئية
وفي الاطار البيئي، حذر عضو كتلة «اللقاء الديموقراطي» النائب هادي أبو الحسن، من ظهور أزمة إقفال مكب الكوستابراڤا، وقال: «أي قرار غير مدروس سيولّد أزمةً بيئيةً في مناطق بعبدا- عاليه – الشوف والاقليم، وإن معالجة هذه الأزمة تحتاج إلى خطة شاملة بعيداً عن القرارات المجتزأة، والحل من مسؤولية الحكومة وكل القوى الفاعلة دون إستثناء».
هل تستمر المدارس الكاثوليكية بإضرابها؟
تربوياً، تتكثف الاجتماعات في وزارة التربية، لايجاد حل وسط بين أعضاء الاسرة التربوية وآليات تنفيذية، لقانون تنظيم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة وتنظيم الموازنة المدرسية، الذي تعترض المدارس الكاثوليكية عليه وترفض الزامها بتقديمات مالية بالدولار بقيمة 8 في المئة، تقتطع لصالح صندوق تعويضات الاساتذة في التعليم الخاص.
وستكثف الاجتماعات طيلة الاسبوع، حيث بنتيجتها، اما يستأنف العام الدراسي بعد عطلة الاعياد أو تستمر المدارس الكاثوليكية بإضرابها.
كتبت صحيفة “الديار” تقول:
في الوقت الذي تتكثف فيه الجهود الدولية لتمديد الهدنة في غزة، والتي يفترض ان تنتهي اليوم الاثنين، وبالتالي رفع عدد الاسرى المحررين من قبل الطرفين، واصل العدو الاسرائيلي تصعيده في الضفة الغربية فقتل 8 اشخاص بينهم طفل.
وفيما انجزت يوم امس، المرحلة الثالثة لتبادل الاسرى فتم الافراج عن 13 محتجزاً «اسرائيليا» و3 تايلانديين وآخر روسي، مقابل الافراج عن 39 اسيرا فلسطينيا معظمهم من الاطفال، نعت حماس 4 من قادتها الذين استشهدوا خلال عملية طوفان الاقصى.
الضغوط الحوثية… متواصلة
على صعيد آخر، واصل الحوثيون ضغوطهم في البحر الاحمر، واحتجزوا ناقلة نفط تديرها شركة «زودياك ماريتايم ليميتد» المملوكة «لإسرائيليين». واعلن مسؤول أميركي إنه «منالمعتقد بأن مسلحين مجهولين احتجزوا ناقلة النفط «سنترال بارك» في خليج عدن». وذكر المسؤول الدفاعي الأميركي بان القوات الأميركية وقوات التحالف موجودة عن قرب وتراقب الوضع.
واعلنت شركة الأمن البحري «إمبري أن «جهة ما» لم تحددها، صعدت على متن ناقلة النفط التابعة لشركة بريطانية مرتبطة بـ «إسرائيل» (عائلة «عوفر الإسرائيلية»)، وذلك بالقرب من السواحل اليمنية قرب عدن، ورجحت الشركة أن يكون الحادث مرتبطا بعوامل سياسية.
وقالت مصادر سياسية واسعة الاطلاع انه «وبالتوازي مع استعداد العدو الاسرائيلي لمرحلة ما بعد الهدنة ووضع الخطط والسيناريوهات، يقوم محور المقاومة من جهته باعداد مجموعة من المفاجآت للعدو وداعميه على اكثر من جبهة»، مؤكدة في حديث لـ «الديار» ان التصعيد «الاسرائيلي» سيقابله تصعيد من قبل حماس وحلفائها، مضيفا: «يخطىء من يعتقد ان حماس متروكة وحدها لمصيرها. صحيح ان المحور لا يريد الحرب المفتوحة التي تشمل المنطقة، لكنه جاهز لها في حال قررت «تل ابيب» مواصلة مجازرها في فلسطين المحتلة، كما في حال قررت العدوان الكبير على لبنان…المؤكد ان حزب الله لن يُترك وحيدا، وما يحصل في اليمن وانطلاقا من العراق ليس الا غيض من فيض آت».
تصعيد في جنين
وبالعودة الى التصعيد العسكري «الاسرائيلي» في الضفة الغربية وبالتحديد في جنين، أفادت سرايا القدس – الضفّة الغربيّة، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينيّة، بأنّ مقاتليها في كتيبة جنين خاضوا «بكلّ قوّة واقتدار، عمليّة تصدّ ومواجهة استمرّت ساعات عدّة، ضدّ قوّات وآليّات جيش العدو الإسرائيلي الّتي تقدّمت على عدّة محاور في مخيم جنين والبلدات المجاورة». وأشارت إلى أنّ «خلال العمليّة خاض مقاتلونا اشتباكات مباشرة، وحقّقوا الإصابات المؤكّدة في صفوف العدو، وأوقعوهم في سيل من النّار وكمائن العبوات المتفجّرة والنّاسفة، كما نفّذ المقاتلون عمليّات تفجير لآليّات عسكريّة في حارة الدمج، ما أدّى إلى إخراجها من الخدمة».
اما وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينيّة- «وفا» فأشارت الى ان «طائرة مسيّرة «إسرائيليّة» قصفت بصاروح واحد على الأقل منزلًا في حارة الدمج في مخيم جنين ، ما أدّى إلى مقتل فلسطيني وإصابة خمسة آخرين بجروح، بينهم ثلاث نساء».
من جهتها، نعت كتائب القسام – الجناح العسكري لحركة حماس امس، ٤ من قادتها، وهم: عضو المجلس العسكري وقائد لواء شمال غزة أحمد الغندور، القائد وائل رجب، القائد رأفت سلمان والقائد أيمن صيام»، وقالت انهم «ارتقوا في مواقع البطولة والشّرف في معركة طوفان الأقصى».
وفي وقت لاحق، أعلنت حماس انها في إطار التهدئة الإنسانية، وسلّمت للصليب الأحمر ضمن المرحلة الثالثة للتبادل 13 محتجزاً
صهيونياً و3 محتجزين تايلانديين وآخر روسيا، واوضحت ان الافراج عن المحتجز الروسي جاء استجابة لجهود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
من جهتها، أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية عن أسماء 39 أسيرا من الدفعة الثالثة لتبادل الأسرى، الذين تم الإفراج عنهم مساء امس، وجميعهم من الأطفال ومعظمهم من القدس.
في هذا الوقت، واصل العدو الاسرائيلي اعتداءاته، وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن «مطار دمشق الدولي خرج عن الخدمة مجدداً امس الأحد جراء تعرضه لقصف إسرائيلي بعد ساعات من استئناف عمله».
وأوضح المرصد، أن «الطيران الحربي الإسرائيلي شن بعد عصر يوم الأحد غارة جديدة استهدفت مطار دمشق الدولي حيث استهدفت مهابط المطار».
ماذا في جَعبة لودريان؟
لبنانيا، وفيما لا تزال جبهة الجنوب تشهد هدوءا حذرا، في ظل خشية من تصعيد «اسرائيلي» مع انتهاء الهدنة، عاد الحراك الدولي بمحاولة جديدة لاخراج الملف الرئاسي من عنق الزجاجة، خاصة في ظل تعثر ايجاد حل حتى الساعة للازمة المستجدة في قيادة الجيش، مع اقتراب موعد احالة العماد جوزيف عون الى التقاعد مطلع كانون الثاني المقبل.
ولا تستبعد مصادر واسعة الاطلاع لـ «الديار» ان «تكون الآفاق مفتوحة على كلّ الاحتمالات الرئاسيّة»، وتقول المصادر «انه قد يلجأ الموفدون الدوليون الى حل ازمتي الرئاسة وقيادة الجيش باطار سلة واحدة، وبخاصة ان الاميركيين يروجون منذ فترة لحل يقول بتولي العماد عون رئاسة الجمهورية ومدير المخابرات العميد طوني قهوجي قيادة الجيش».
وتسأل المصادر «ماذا يمكن ان يكون في جَعبة المبعوث الفرنسي الرئاسي جان ايف لودريان في خصوص انتخاب رئيس جديد للجمهورية؟
فالفرنسيون عبر مبعوثهم لودريان سيحاولون مجددا الترويج لمرشح ثالث غير سليمان فرنجية وجهاد ازعور، لكنهم سيسمعون من حزب الله كلاما واضحا بخصوص عدم الاستعداد للتراجع عن خيار فرنجية لمصلحة اي مرشح آخر… ما يعني ان لودريان سيعود ادراجه وللمرة الرابعة خالي الوفاض».
الوكالة الوطنية للإعلام
كتبت صحيفة “الديار”: تطور كبير وخطير شهدته المنطقة يوم امس، قد يقلب المشهد رأسا على عقب، الا وهو لعب محور المقاومة وبالتحديد الحوثيين في اليمن ورقة الممرات البحرية، باقدامهم على احتجاز سفينة شحن مملوكة جزئياً لشركة «إسرائيلية» في البحر الأحمر والسيطرة عليها. ويُعتبر هذا التطور عامل ضغط كبير على المجتمع الدولي، كي يمارس بدوره الضغوط اللازمة على العدو الاسرائيلي لوقف مجازره في قطاع غزة.
ورقة الممرات المائية
وقال الحوثيون انهم اقتادوا امس الاحد سفينة «إسرائيلية» لشواطئ اليمن، فيما اعتبر جيش العدو الإسرائيلي الحادث «خطير للغاية عالميا»، لافتا الى ان «السفينة المختطفة غادرت تركيا في طريقها للهند بطاقم مدني دولي دون «إسرائيليين» وليست إسرائيلية».
وفيما وصفت رئاسة الوزراء «الإسرائيلية» الحادث بـ»العمل الإرهابي الإيراني»، معتبرة ان «حجز السفينة سيخلق تداعيات دولية تتعلق بأمن ممرات الملاحة العالمية»، قال قيادي حوثي ان «اقتياد السفينة جاء نصرة لأهلنا المظلومين بغزة» ، واشار الى انه «تم ابلاغ سفنًا متجهة إلى الموانئ الإسرائيلية بتغيير مسارها وقد استجاب بعضها».
ورجحت مصادر محور المقاومة ان «يشكل استخدام الحوثيين هذه الورقة، نقطة تحول في الحرب الدائرة في غزة ، وامكانية توسعها لتشمل المنطقة ككل، باعتبار ان امن الممرات المائية يؤثر على الاقتصاد العالمي، ويعني كل دول العالم المفترض ان تنتقل اليوم من موقع المتفرج والداعم للمجازر الاسرائيلية الى موقع الضاغط على العدو لوقف جرائمه»، وقالت المصادر لـ «الديار»: «في حال استمر العدو بالمكابرة والتصعيد، فذلك سيعني عمليا ان المنطقة تتجه الى المجهول».
معارك طاحنة في غزة
في هذا الوقت، تواصلت المعارك الطاحنة وقتال الشوارع في غزة. وافادت وسائل اعلام فلسطينية بان جيش العدو «تراجع وسحب آلياته من أحياء ومناطق في مدينة غزة في الساعات القليلة الماضية، عُرف منها: عسقولة، الصبرة، شارع الثلاثيني، وسبقها تراجعٌ من ميدان الساحة».
وبثت كتائب عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشاهد نوعية وجديدة، أظهرت استهداف جنود الاحتلال الإسرائيلي وآلياته وعتاده في مناطق مختلفة من مدينة غزة.
وأظهرت المشاهد تدمير عدد من الآليات من مسافات مختلفة، واستهداف تجمعات جنود الاحتلال في مناطق مكشوفة وداخل بنايات سكنية.
وعرضت الكتائب في المقطع كذلك ملابس عسكرية لعدد من الجنود «الإسرائيليين» وقلاداتهم ومعداتهم العسكرية، وأعلنت أن مقاتليها تمكنوا من قتل 6 جنود «إسرائيليين» في منطقة جحر الديك جنوب شرقي قطاع غزة، فيما أعلن جيش العدو امس الاحد مقتل ثلاثة جنود في غزة، ما يرفع الى 62 عدد جنوده القتلى في القطاع منذ أن بدأت «إسرائيل» هجومها الجوي على قطاع غزة في 27 تشرين الأول الماضي.
من جهتها، قالت وزارة الصحة في غزة إن «الاحتلال اقتحم مجمع الشفاء وحوّله إلى ثكنة عسكرية»، مشيرة إلى وجود 259 جريحا داخل المجمع لا يستطيعون الحركة.
من جانبها، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن استهداف الاحتلال مقراتها في القطاع لم يتم بالخطأ، لافتة إلى أن كميات الوقود التي دخلت غزة نقطة في بحر.
ورأى المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن مستوى العنف في قطاع غزة في الأيام الأخيرة لا يمكن فهمه، مع هجمات على المدارس التي تؤوي نازحين وتحول مستشفى إلى «منطقة موت». وشدد تورك في بيان، على إن «الأحداث المروعة التي وقعت خلال الساعات الـ48 الماضية في غزة تفوق التصور».
هذا واعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقال 1100 ناشط من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية المحتلة من أصل أكثر من 1800 فلسطيني، منذ 7 تشرين الأول الماضي، تاريخ إطلاق عملية «طوفان الأقصى».
هدنة قريبة؟
على صعيد آخر، لا تزال مفاوضات اطلاق الاسرى تسير بوتيرة بطيئة نتيجة «التصعيد الاسرائيلي» داخل القطاع باستهداف المدارس والمستشفيات. وأعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ، أن هناك تحديات «بسيطة» متبقية في مفاوضات التبادل المقررة، وأضاف أن جهود بلاده لإطلاق سراح المحتجزين لدى الفصائل في قطاع غزة مستمرة، مشيرا إلى أن المحادثات حققت تقدما جيدا.
وقالت مصادر مطلعة على مسار المفاوضات لـ»الديار» ان هناك امكانية كبيرة للتوصل لهدنة يتخللها اطلاق سراح عدد من الاسرى نهاية هذا الاسبوع او مطلع الأسبوع المقبل، لافتة الى ان العدو الاسرائيلي هو الذي يتراجع عن بعض التعهدات، كلما اقتربنا من تحديد ساعة الصفر.
في العراق ولبنان..
في هذا الوقت، واصلت فصائل المقاومة ضغوطها العسكرية لتسريع عملية وقف اطلاق النار في غزة. وأعلنت المقاومة الإسلامية في العراق عن «استهداف قـاعدة الاحتلال الأميركي «حرير» شمال العراق بطائرة مسيّرة أصابت هدفها بشكل مباشر، بعد ان كانت قد استهدفت يوم السبت، القاعدة الأميركية «التنف» شمال سوريا بطائرة مسيّرة، أصابت هدفها بشكل مباشر.
بدوره، أعلن حزب الله انه «دعماً لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة، وتأييداً لمقاومته الباسلة والشريفة، استهدفت المقاومة الإسلامية في لبنان مواقع عدة للعدو الصهيوني عند الحدود مع فلسطين المحتلة، حيث قامت باستهداف موقع الضهيرة ونقطة الجرداح بالأسلحة المناسبة، وقصفت تجمعاً لجنود الإحتلال في مركز سرية مستحدث في موقع جل العلام بالأسلحة المناسبة ، وأوقعت فيه إصابات مؤكدة. كما استهدفت موقع المرج أثناء قيام العدو بأعمال الصيانة، واستهدفت المقاومة موقع راميا وتموضعات وكمائن العدو في خلة وردة وموقع حانيتا و تجمعاً لأفراد وآليات العدو قرب موقع المطلة وموقع جل العلام وحققت اصابات مباشرة».
وفيما أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان «حزب الله سيبقى على أعلى جهوزية وفي استعداد دائم، وهو يقوم بإشغال العدو وإرباكه وإيقاع الخسائر فيه، ومنعه من استخدام كل قوَّته في مكان آخر، بل وجعله في حالة قلق وسيبقى كذلك»، قال رئيس كتلة حزب الله النيابية النائب محمد رعد: «لا يخيفنكم ايها الناس التصعيد الذي يحصل، هذا التصعيد محسوب حتى يتيقن العدو انه لا مفر له من ان يذعن لارادة المقاومة في الساحة اللبنانية، نحن نحفظ امننا وندافع عن بلدنا، ونتضامن مع ابناء قضيتنا قضية القدس وفلسطين وبحسابات مدروسة تجعل يدنا هي العليا».
ملف قيادة الجيش
وبالسياسة الداخلية اللبنانية، لا يزال ملف قيادة الجيش الشغل الشاغل للمسؤولين اللبنانيين من دون ان يُحسم حتى الساعة، موضوع التمديد لقائد الجيش او تعيين قائد جديد ومعه اعضاء المجلس العسكري.
وقالت مصادر معنية بالملف انه شهد نوعا من التجميد خلال عطلة نهاية الاسبوع، على ان تعود النقاشات بقوة مع مطلع الاسبوع، لافتة في تصريح لـ «الديار» الى ان «هناك حديثا جديا بتعيين قائد جديد لقطع الطريق على اعتراضات بكركي على تسلم غير ماروني دفة القيادة». ويوم امس، اعتبر البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظة الاحد ان «المجلس النيابي لا يقوم عمداً بواجبه الأساسي بانتخاب رئيس للجمهورية، وحكومة تصريف الاعمال منقسمة على ذاتها بسبب المقاطعين الدائمين، وبالتالي تتعثّر والشعب يتأثر فقراً بهذه الممارسات»، مضيفا: «لا يحق لكم أيها المعطلون الاستمرار في عدم انتخاب رئيس، ولا يحق لكم أن تخلقوا أزمات وعقد جانبية بدلا من المباشرة الفورية بإنتخاب رئيس فتحل عقدكم، ولا يحق لكم أن تتلاعبوا بإستقرار المؤسسات وعلى رأسها مؤسسة الجيش».
انتخابات نقابة المحامين
نقابيا، فاز يوم امس مرشح حزب «الكتائب» فادي المصري نقيبا للمحامين في بيروت، كما فاز المحامين التالية أسماؤهم لعضوية مجلس نقابة المحامين في بيروت: لبيب حرفوش، عبدو لحود، إيلي اقليموس، إسكندر الياس ووجيه مسعد، وحلّ المرشح المحامي إسكندر نجار عضوا رديفا. كذلك فاز المحامي سامي الحسن بمنصب نقيب محامي طرابلس بعد انسحاب منافسه صفوان المصطفى. كما فاز ابراهيم حرفوش بعضوية مجلس النقابة.
المصدر : الوكالة الوطنية للإعلام
كتبت صحيفة “الديار”: تتصاعد وتيرة الاشتباكات والاعتداءات الاسرائيلية على جنوب لبنان يوماً بعد يوم، نتيجة تطور التصعيد الميداني وإمكانية الاتجاه نحو حرب واسعة تمدّد من الجنوب، لتبلغ مناطق لبنانية اخرى تؤدي الى مواجهات عنيفة، وسط التهديدات الاسرائيلية اليومية، فيما الواقع يؤكد انّ تلك التهديدات تنطلق من الوجع الذي تتلقاه “اسرائيل” من ضربات المقاومة، التي تردّ عليها بالصواريخ المناسبة في اتجاه المستوطنات الشمالية، مع تكثيف عملياتها ضد المواقع العسكرية الاسرائيلية، خصوصاً بعد استهدافها المدنيين والاعلاميين، الامر الذي أربك قوات الاحتلال فاستعانت بإطلاق التحديات التي باتت ساقطة، بعد الرد العنيف للمقاومة.
الى ذلك، ومع إطلاق الامين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، خلال كلمته يوم السبت الماضي عبارة “الكلمة للميدان”، بدأت المخاوف وتواصلت التحذيرات الديبلوماسية الغربية من إمكانية اندلاع حرب شاملة تبلغ العمق اللبناني، وهذا ما ترفضه واشنطن وتضغط بقوة لعدم تصعيد المواجهات في لبنان، تجنباً لتوريطها في حرب اقليمية، لانّ التطورات العسكرية باتت مفتوحة على شتى الاحتمالات بعد الهواجس من توسّع قواعد الاشتباك. بالتزامن مع المعارك في غزة التي تواصل تصدّيها للاحتلال منذ 39 يوماً، وتدفع الاثمان الباهظة من سقوط للشهداء بالالاف خصوصاً الاطفال، الامر الذي شكّل كارثة إنسانية أمام مجمّع “الشفاء الطبي” في مدينة غزة، بعد تكدّس الجثامين منذ ايام في ممرّات المستشفى والطرقات، بسبب عدم التمكن من دفنهم أو وضعهم في ثلاجات الموتى، بسبب الحصار المتواصل على المجمّع، الى ان تم دفنهم يوم امس في مقابر جماعية، الامر الذي يستدعي فتح تحقيق بالهجوم والقصف الاسرائيلي المتواصل على مستشفيات غزة، ووضع كل ما يجري من استباحة للانسان ضمن خانة جريمة حرب وإبادة للمدنيين، وسط صمت دولي مريب، لم يتحرّك إلا لإجراء اتفاق لإطلاق سراح مجموعات من الاسرى لدى حركة “حماس”.
وفي هذا الاطار افيد عن هدنة مرتقبة لساعات بين الجيش الإسرائيلي و “حماس”، فيما افادت معلومات بأنّ رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع، لا ينويان القبول بوقف إطلاق النار، ولا بوقف الحرب المدمّرة على غزة، لانّ الحكومة مصمّمة على رفض أيّ اتفاق بالتزامن مع الدعم الغربي والأميركي، الذي وفرته لها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.
غارات على غزة وقصف على تل ابيب
ومع تواصل الاعتداءات الاسرائيلية، تجدّدت الغارات مساء امس على مناطق عديدة في قطاع غزة، وأعلنت “كتائب القسّام” الجناح العسكري لحركة “حماس” أنها قصفت تل أبيب بعدد من الصواريخ، رداً على استهداف المدنيين.
ورفضاً لما تقوم به “اسرائيل”، وجّه أكثر من 400 سياسي وموظف يمثلون 40 وكالة حكومية أميركية خطاباً إلى الرئيس الأميركي، للاحتجاج على دعمه “إسرائيل” في الحرب الجارية على غزة، وطالبوه بالعمل على وقف فوري لإطلاق النار، ودفع “إسرائيل” نحو السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
الاعتداءات اليومية على الجنوب
ككل يوم تواصل القوات الاسرائيلية اعتداءاتها على القرى الجنوبية، وظهر امس تجدّد القصف بعد ساعات من الحذر صباحاً، على بلدة طيرحرفا وموقع “المرج” ومركبا وهونين ورب ثلاثين وحولا، كما استهدف القصف بعد الظهر ميس الجبل وبليدا ووادي السلوقي ومحيبيب، وشنّت غارة من مسيّرة إسرائيلية على المنطقة الواقعة بين طيرحرفا ومجدل زون، مع قصف مدفعي على أطراف بلدة رميش. فردّت المقاومة بإطلاق الصواريخ من جنوب لبنان، باتجاه الجليل الأوسط والغربي، بعدها اطلقت صافرات الانذار في بلدات حدودية عديدة في الجليل، كما طلب من المستوطنين في مسكاف عام ومنارة ويفتاح ومالكيا عند الحدود مع لبنان، المغادرة نحو المناطق المحمية حتى إشعار آخر. كما أعلنت الجامعات الإسرائيلية تأجيل بدء الدراسة فيها على الاقل الى 24 كانون الأول المقبل.
في السياق، استكمل حزب الله استهدافاته على الجبهة الجنوبية، وأعلن بعد ظهر امس ببيان صادر عنه أنه : “دعماً لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة استهدف مجاهدو المقاومة موقع بركة ريشا، وأماكن التجمّع العسكري المحيطة به بالأسلحة الصاروخية وحققوا فيها إصابات مباشرة”.
كما اعلن الحزب في بيان آخر “ان عناصره استهدفوا موقع المرج بالأسلحة المناسبة وحققوا فيه إصابات ، كما أطلقوا صاروخاً مضاداً للدروع تجاه موقع عسكري في مستوطنة مارغليوت” على حدود لبنان.
لا نصاب حكومياً… ماذا عن جلسة الاثنين؟
سياسياً، اُرجئت جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة امس ، بسبب عدم اكتمال النصاب. وكان على جدول أعمالها 16 بنداً، وتحولت الجلسة الى لقاء تشاوري مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، فيما غاب بند التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون عن جدول الأعمال.
وبلغ عدد الوزراء الذين حضروا 14 وزيراً فقط، وتمّ تأجيل الجلسة الى يوم الاثنين المقبل لمزيد من المشاورات، لكن المسألة اليوم بحكم التأجيل، فيما الوساطات ستعمل على نار حامية لعدم الوصول الى الفراغ.
خطوة التمديد للقائد مدعومة بقوة من بكركي
في السياق ووفق المعلومات، فالعمل جار لتأجيل التسريح، بدعم قوي من البطريركية المارونية المؤيّدة لهذه الخطوة ، التي تتوافق مع اكثرية الأحزاب المسيحية كذلك مع موقف الرئيس ميقاتي، ومع موقف خارجي عربي وغربي لافت، يدعو الى بقاء قائد الجيش في منصبه، بسبب الظروف الخطرة التي تخيّم على لبنان.
وافيد بأنّ زيارة السفيرة الاميركية دوروتي شيا الى بكركي يوم الاثنين، طرحت ملفات الساعة وخصوصاً التمديد للجنرال عون مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، الذي يصّر على إبعاد شبح الفراغ الثالث عن المؤسسة العسكرية، والتشديد على إجراء الانتخابات الرئاسية بأسرع وقت ممكن، ويعتبر أنّ المرحلة الخطرة التي نعيشها تستوجب إيصال رئيس توافقي الى بعبدا.
فرنجية خلط الاوراق
لا شك في انّ الموقف الذي اطلقه رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية ليل الخميس الماضي، خلال المقابلة المتلفزة حول عدم رفضه التمديد للجنرال عون، خلط الأوراق على مستوى قيادة الجيش، وشكّل مفاجأة للجميع، اذ رفع من أسهم تأجيل التسريح عبر مجلس الوزراء، لكن كل شيء سيظهر بوضوح في انتظار المستجدات حيث سيبنى على الشيء مقتضاه، اي حين يعلن فرنجية موقفه النهائي في هذا الاطار.
توافق بين “الجمهورية القوية” و”اللقاء الديموقراطي”
وعلى الخط عينه، وضمن الجولة التي يقوم بها تكتل “الجمهورية القوية” على الافرقاء السياسيين، لبحث ملف التمديد لقائد الجيش، بالتزامن مع اقتراح القانون الذي تقدّمت به ، زارت امس رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” تيمور جنبلاط، وجرى توافق أضاء عليه النائب هادي ابو الحسن، الذي اشار “الى التلاقي مع طرح اللقاء الديموقراطي القديم، عبر اقتراح قانون كنّا قد تقدّمنا به للتمديد للضباط العامين، واقتراح قانون آخر برفع سن التقاعد لكل الرتب العسكرية من رقيب حتى عماد لمدة سنتين، وللأسف لم يتمّ إقرار أو مناقشة أي من الاقتراحين سابقاً، واليوم نحن منفتحون على هذا الاقتراح”.
عريضة نيابية سنيّة مرتقبة للتمديد للواء عثمان
الى ذلك، وبالتزامن مع المطالبة برفع سن التقاعد لكل العاملين في القطاعات الأمنية والعسكرية، من أدنى رتبة عسكرية الى أعلاها، وفي ظل الاتجاه الايجابي في هذا الاطار لباقي الكتل المعارضة، افيد بأنّ عدداً من النواب السنّة بصدد تقديم عريضة نيابية، للمطالبة بالتمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، الذي يحال الى التقاعد في أيار المقبل.
طرقات لبنان غرقت بالسيول
على خط آخر، وككل مرة ومع بدء الامطار تغرق طرقات لبنان بالمياه ، فيتكرّر المشهد عينه على مجمل الاوتوسترادات، فيحتجز المواطنون لساعات في سياراتهم العالقة في برك المياه، الامر الذي يؤدي الى زحمة سير خانقة تعيق كل الاعمال والاشغال.
وافيد يوم امـس بأنّ أوتوسـتراد جونيـة وصـولاً الى الصـفرا والعقيبة، ومناطق سن الفيل والجديدة والاتحاد والكرنتينا، إضافة الى خلدة، شهدوا بركاً عائمة من المياه ستمرت لساعات.
الوكالة الوطنية للإعلام
كتبت صحيفة “الديار”: لم يستدع تجاوز عدد الشهداء في غزة الـ11 ألفا خلال 37 يوما استنفارا عربيا ودوليا، لممارسة كل الضغوط اللازمة لوقف العدوان الاسرائيلي على القطاع. ظل العالم يشاهد عن بُعد الابادة غير المسبوقة التي يتعرض لها أهل القطاع من دون تحريك ساكن، حتى تحوّل المستشفيات ومراكز الايواء اهدافا مباشرة للعدو الصهيوني، بات يمر مرور الكرام تماما، كما موت الرضع والاطفال والنساء المرضى والمصابين نتيجة نفاد الوقود.
وحدها فصائل واحزاب المقاومة وبخاصة في لبنان، واصلت تصعيدها لاشغال جيش العدو بجبهات اخرى للتخفيف من وطأة هجومه واجرامه في القطاع، حيث دارت اشتباكات ضارية بمحاور عديدة غرب غزة.
وكانت قوات الاحتلال قصفت مستشفى مما أسفر عن استشهاد طبيبين، كما أطلقت مسيّرات النار على مجمع الشفاء الطبي، وخلّفت غارات استهدفت أحياء سكنية بشمال وجنوب القطاع أكثر من 20 شهيدا.
وقالت الأمم المتحدة إن عددا كبيرا من القتلى سقطوا في قصف “إسرائيلي” على مقر لها في القطاع، فيما وجّه مدير الإسعاف والطوارئ في غزة محمد أبو مصبح مناشدة للعالم عبر رسالة قال فيها: إنها قد تكون الأخيرة، قبل الانقطاع عن العالم الخارجي، ونبه الى ان القطاع بات على شفا مجاعة، لافتا الى ان الاستهداف “الإسرائيلي” يمس مقومات الحياة الرئيسية.
تعليق مفاوضات الاسرى
ونتيجة كل ما سبق، اعلن مسؤول فلسطيني في حديث لـ “رويترز” أن “حركة حماس علقت مفاوضات الاسرى بسبب ما تقوم به القوات الإسرائيلية تجاه مستشفى الشفاء”.
من جهته، قال رئيس وزراء حكومة العدو بنيامين نتانياهو إن “إسرائيل عرضت تقديم الوقود لمستشفى الشفاء في غزة، والذي توقف عن العمل في خضم قتال عنيف مع حماس، لكن الحركة رفضت استلامه”.
واوضح نتانياهو ان السلطة الفلسطينية بشكلها الحالي لا ينبغي أن تدير قطاع غزة، مؤكدا ان السلطة الفلسطينية فشلت في نزع السلاح في الضفة الغربية، ولم تقم بإدانة حماس حتى الآن وبالتالي لن تدير غزة.
وقالت مصادر مواكبة عن كثب للوضع في غزة، ان “الأداء الاسرائيلي يؤكد وجود قرار بمواصلة الابادة، رغم التكاليف البشرية الكبيرة التي يتكبدها العدو”، معتبرة في حديث لـ “الديار” انه يتصرف كما لو انه لا يكترث لوضع اسراه، وهو احبط اكثر من محاولة ومسعى لتحرير رهائن اجانب، ما اثار غيظ واشنطن واوروبا”. واضافت: “لكن كلما فاقم اجرامه، توسع القتال على جبهة جنوب لبنان بقرار من المقاومة، كما انه سيكون على موعد مع احتدام وزيادة حدة العمليات العسكرية على باقي الجبهات دون استثناء”.
وفي تصريحات تؤكد حجم الاجرام الاسرائيلي، اعتبر وزير الأمن القومي الصهيونى إيتمار ين غفير انه يجب القضاء ليس فقط على قيادات ومقاتلي حركة حماس، بل مؤيديها من المدنيين الفلسطينيين، وحتى من يوزعون الحلوى ابتهاجاً بعمليات الحركة. وفي حديث لقناة 12 “الإسرائيلية”، وصف بن غفير جميع المتعاطفين مع حماس بالـ” إرهابيين”، وقال: “يجب أن يكون واضحا أن الهدف هو القضاء على حماس، وذلك يشمل من يغنون ومن يؤيدون ومن يوزعون الحلوى”. وأضاف: “أدعو الآن إلى احتلال قطاع غزة”.
ورفض الوزير اليميني المتطرف إدخال أي مساعدات إنسانية للقطاع المحاصر، وقال إنه “ما دام أن حماس لا تطلق سراح الأسرى الذين في أيديها، فإن الشيء الوحيد الذي يحتاج إلى دخول غزة هو مئات الأطنان من المتفجرات من سلاح الجو الإسرائيلي، وليس المساعدات الإنسانية”. كما دعا بن غفير إلى المزيد من التسليح للمستوطنين “الإسرائيليين”، قائلاً: “الأسلحة يمكنها أن تنقذ الأرواح، مهمتي الأولى الآن هي توزيع السلاح على المستوطنين”.
حزب الله يكثف عملياته
وردا على المجازر المستمرة في غزة والاستهداف الإجرامي للمستشفيات، كثف حزب الله عملياته باتجاه مراكز وآليات العدو شمالي الاراضي المحتلة، ما ادى الى رفع العدو مستوى تهديداته وقول جيشه ان “هجوم حزب الله بقذائف مضادة للدروع على مدنيين إسرائيليين إرهابي، ويخاطر بلبنان كدولة”.
وفيما اعلنت كتائب القسام- لبنان مسؤوليتها عن قصف شمال حيفا ومستوطنتي “شلومي” و”نهاريا” بعدة رشقات صاروخية مركزة، قالت المقاومة الإسلامية انها استهدفت ثكنة زرعيت “الاسرائيلية” بقذائف المدفعية وحققت إصابات مباشرة. وفي بيانات اخرى افادت عن استهداف تجمعا لأفراد العدو الصهيوني في مثلث الطيحات رويسة العاصي، وتجمعا لمشاته في بركة ريشا، كما قوة لوجستية تابعة لجيش العدو قرب ثكنة دوفيف محققة إصابات مؤكدة.
وبالتزامن، قال رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد: “على العدو الاسرائيلي أن يتوقف لا بفعل خطاباتنا بل بفعل دمائنا، وسيتوقف هذا العدو عن عدوانه ويعرف أننا لم نستخدم بعد اوراقنا، وما لدينا يردعه بمجرد أن يعرفه”.
واكد مصدر مطلع على جو حزب الله لـ” الديار ” ان العمليات التي تشن من جنوب لبنان تسير على وقع مجريات الوضع العسكري في غزة، فطالما التصعيد “الاسرائيلي” متواصل، فعلى العدو ان يتوقع اي شيء، وبخاصة ان السيد نصرالله كان واضحا ومنذ البداية بقوله ان “ما يتحكم بجبهتنا أمران: الأول هو مسار تطور الاحداث في غزة، والثاني هو سلوك العدو الصهيوني تجاه لبنان”. واضاف: “لا شك ان الوضع خطر جنوبا، وهو قد يتدحرج في اي لحظة في حال قرر العدو مواصلة اجرامه وخرق الخطوط الحمراء”.
باسيل يصعّد بوجه قائد الجيش!
محليا، بقي صوت معركة التمديد لقائد الجيش هو الاعلى، خاصة مع تصعيد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، معتبرا ان “كل تمديد في الوظيفة العامة هو ضرب للقانون والدولة، ونحن رفضنا التمديد مرتين لمجلس النواب، كما رفضناه للواء عباس ابراهيم وجان قهوجي والعميد سليلاتي ومع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ولذلك نرفضه لقائد الجيش الحالي جوزيف عون، والتمديد غير شرعي ويخالف مبدأ شمولية التشريع، وهو ليس من تشريع الضرورة لان هناك حلول متوافرة، وهو يضرب هيكلية المؤسسة، ويظلم الضباط بحقوقهم”.
واعتبر أن الحديث عن ان “الجيش سينقسم اذا لم يحصل التمديد كذبة”، وقال: “لا يوجد شيء اسمه فراغ في المؤسسات الامنية، والحلول القانونية متوافرة ومنها ان يتولى الضابط الاعلى رتبة، وهو مسيحي للذين استفاقوا على حقوق المسيحيين، وهكذا حصل في الامن العام وقيادة الدرك، وثاني حل هو التكليف بالتوافق على الاسم، والثالث هو تعيين القائد مع المجلس العسكري بمراسيم جوالة”.
وشدد على ان “التمديد المطروح بتأجيل التسريح هو مخالف للقانون، وخاصة اذا حصل في مجلس الوزراء، لان هذا من ضمن صلاحيات الوزير، ومن تذكر اليوم صلاحيات الرئيس اين سكوتكم من مئات المراسيم الموقعة فقط من رئيس الحكومة ومن دون كل الوزراء، وسكوتكم على عشرات جلسات تصريف الاعمال وبجداول اعمال من عشرات البنود، التي لا يوجد فيها بنود طارئة”؟
وشدد باسيل على ان “الحريص على الجيش لا يمدد لقائد جيش يعمل في السياسة ويخالف باعترافه قانون الدفاع الوطني ويعتدي قانونيا وأخلاقيا على وزيره، وينفذ عشرات الصفقات بالتراضي وفيها روائح الفساد. ومثلما شهدنا الحرص على رياض سلامة وكان اكبر فاسد، وغدا سوف تتذكرون حقيقة ما حصل في الجيش، والموضوع ليس شخصيا بل سياسي، ولذلك جاء امر عمليات كي يغير الجميع موقفهم، ومنه كتلة “القوات” التي غيرت فجأة موقفها من التشريع في غياب رئيس الجمهورية، ونحن لسنا غنما وقرارنا حر”.
وقالت مصادر معنية بالملف ان تصعيد باسيل متوقع وهو سيزداد وترتفعه وتيرته، خاصة انه متروك وحيدا بخوض هذه المعركة، لافتة في حديث لـ “الديار” الى انه “لم يُبلّغ بأي شيء رسمي من حزب الله بخصوص كيفية مقاربته هذا الملف، وان كانت قد وصلته بعض الاشارات التي تخدم الموقف الباسيلي”. واضافت: “لكن رئيس التيار يخشى من ان يكون تراجع رئيس “المردة” سليمان فرنجية عن موقفه الحاد الرافض للتمديد، واظهاره مؤخرا نوعا من الليونة كانعكاس لموقف حزب الله”.
الوكالة الوطنية للإعلام
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم