قال مصدر دبلوماسي غربي إنّ الكلام الذي صدر عن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أنهى فرص التوصل إلى صفقة تبادل وهدنة وكلام نتنياهو جاء بعد حواره مع وزير “أمنه” ايتمار بن غفير وتهديده بالخروج من الحكومة إذا تخلّى نتنياهو عن مواصلة الحرب ضدّ حركة حماس. ومما قاله نتنياهو إن الحرب ستستمرّ حتّى القضاء على حماس سواء تمّت صفقة تبادل أم لم تتم. وقال المصدر الدبلوماسي إنّ حماس كانت محشورة في زاوية الضغوط للقبول فجاء كلام نتنياهو وأزاح عنها عبء مسؤوليّة تخريب فرص الصفقة.
كواليس
قال مصدر فلسطيني يتابع مسار التفاوض في القاهرة إنّ سقف ما يمكن لقيادة حركة حماس قبوله هو تجزئة تنفيذ الحل الشامل الذي يضمن إنهاء الحرب وفك الحصار وانسحاب شامل للاحتلال من قطاع غزّة وإطلاق مسار إعادة الإعمار بحيث يمكن توزيع هذه البنود على المراحل المتعدّدة للاتفاق الذي يمكن لشروط المرحلة الأولى منه أن تكون مطابقة لما تمّ عرضه في المشروع المطروح للتفاوض، لكن بصفتها مرحلة أولى من مجموعة مراحل متفق عليها كوثيقة واحدة ومضمونة التنفيذ بضمانات الوسطاء.
صحيفة اللواء
همس
تردَّد أن معظم مندرجات الورقة الفرنسية حول 1701 مصاغة بالحبر السرّي للوسيط هوكشتاين.
غمز
طُلب من نائب حالي في تكتل وسطي ألَّا يحضر لقاءً معروفًا بهويته، ولو من موقع المعارضة، والهامش الخاص بالنائب.
لغز
للعيد الثاني على التوالي، لا يقبض موظفو القطاع العام رواتبهم، خلافًا لتصريحات وزير المال وبيانات المالية، حتّى وصف الأمر “بأنني أسمع جعجعة ولا أرى طحنًا!”.
صحيفة الحمهورية
سأل ديبلوماسي غربي عن طبيعة الشعب اللبناني القادر على التأقلم مع الانهيار والشغور والحرب؟
تبين أنّ أحد المسوؤلين لم يتفاجأ في مجيء مسؤول غربي إلى لبنان من دون أن يحمل في جعبته أي معطيات عن ملف حساس تحاول بلاده أن تلعب دورًا في معالجته.
تفاءل مسؤولون بإمكان حصول اختراقات في جدار قضية تهدّد لبنان ديموغرافيًا وتساهم في تعميق أزمته الاقتصادية والمالية وذلك في ضوء بدء بعض الدول الغربية بمواجهة المشكلة نفسها التي يعاني منها لبنان.
كتبت صحيفة “البناء”: كشفت وزارة الدفاع الأميركية عن فشل عملياتها العسكرية في ردع اليمن وأنصار الله عن مواصلة إجراءات منع عبور السفن الإسرائيلية والسفن المتوجهة إلى موانئ كيان الاحتلال، وجاء الاعتراف الأميركي بالفشل بعدما قام اليمن باستهداف سفينتين واحدة منهما أميركية، وأصابهما إصابات مباشرة. وجاء الرد الأميركي على الفشل في الردع بقرار تصنيف حركة أنصار الله جماعة إرهابية، وهو ما يترتب عليه حرمان قادتها من الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة الأميركية وحرمانهم من فتح حسابات مصرفيّة. وقد سخر اليمنيون من القرارات الأميركية، وتداولوا الطرائف في التعليق على القرار الأميركي.
في تطوّر لافت نقلت قناة «الميادين» عن مصادر موثوقة أن الحرس الثوريّ كان وراء استهداف سفينتين إسرائيليتين في المحيط الهنديّ على مسافة 3000 كلم من الأراضي الإيرانيّة، محدداً المواقع التفصيلية لكل من السفينتين، ويأتي الكشف عن العملية بتوقيت لاحق للضربات الصاروخيّة التي وجّهها الحرس الثوري للجماعات الإرهابية التي تشغّلها واشنطن وتل أبيب والتي استهدفت إيران خلال إحياء ذكرى استشهاد القائد قاسم سليماني، بما بدا أنها رسائل إيرانية أعقبت التورط العسكري الأميركي المباشر في حرب غزة، من خلال المواجهة في البحر الأحمر مع اليمن، وكأن إيران ترسم خطوطها الحمراء، حول سورية والعراق، بما يكمل ضربات المقاومة العراقية للقوات الأميركية ويحفّزها نحو المزيد تسريعاً لفرض الانسحاب الأميركي من البلدين. على جبهات القتال مع الاحتلال، تستمرّ المقاومة في غزة بتسجيل المزيد من الإنجازات بعمليّاتها الممتدة على طول قطاع غزة وعرضه، فيما الانقسامات تصيب القيادات السياسية والعسكرية في الكيان وجنود الاحتياط يتمرّدون على دعواتهم للقتال في غزة، بينما على جبهة لبنان ارتباك إسرائيلي أمام تصاعد عمليات المقاومة والفشل في مساعي الضغوط التي تبنتها واشنطن على لبنان لتلبية الطلب الإسرائيلي بإبعاد وحدات المقاومة الى جنوب الليطاني. ودقت ساعة الحقيقة أمام بنيامين نتنياهو بعدما أعلن ومعه قادته العسكريون وأركان حكومته، أن فشل المساعي الدبلوماسية يعني الانتقال لفرض الانسحاب على المقاومة بالقوة. وهذه هي اللحظة الحرجة أمام نتنياهو في ظل تهالك وضع جيشه وضعف جبهته الداخليّة، بعدما كان الرهان على نجاح مساعي المبعوث الأميركي أموس هوكشتاين قد جعله يصعد إلى أعلى الشجرة، وهو الآن بين النزول مهزوماً أو الذهاب الى التصعيد. ونقلت مصادر سياسية متابعة عن ما سمعه هوكشتاين خلال زيارته لبيروت، فقالت إن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قال له لا نستطيع البحث بأي مبادرات لترتيب وضع الحدود قبل وقف الحرب في غزة، بينما نقلت عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله، إن نقل الليطاني الى الحدود فيصبح المقاومون جنوب الليطاني، أهون من نقل مقاتلي المقاومة الى جنوب الليطاني حيث هو.
وحافظت الجبهة الجنوبية على سخونتها على وقع التهديدات الإسرائيلية للبنان، وارتفاع وتيرة المواقف الدولية المحذّرة من توسّع الحرب بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي والتي توقع الأمين العام للأمم المتحدة بأن تكون «كارثية»، فيما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى احترام القرار ١٧٠١ من قبل الجانبين. وعلمت «البناء» أنه وبعد مغادرة الموفد الأميركي أموس هوكشتاين لبنان، تلقى مسؤولون لبنانيون رفيعو المستوى رسائل إضافية من دبلوماسيين أوروبيين ومن السفيرة الأميركية في بيروت تحذّر من تصعيد «إسرائيلي» لضرباتها على الجنوب وضرورة الإسراع في تهدئة الجبهة وتطبيق القرار 1701 كمرحلة تمهيدية لبدء عملية تفاوض على ملف الحدود للتوصل الى تسوية شاملة. فيما واصل رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي هرتسي هاليفي إطلاق التهديدات بحرب على لبنان، فأعلن أمس أن «احتمال اندلاع حرب على الحدود الشمالية مع لبنان صار أعلى بكثير»، لكنه قال: «لا أعرف متى ستبدأ الحرب في الشمال، أستطيع أن أقول لكم إن احتمال حدوثها في الأشهر المقبلة أعلى بكثير مما كان عليه في الماضي».
ويشير خبراء عسكريون لـ«البناء» إلى أن العمليات العسكرية المتبادلة على الحدود بين حزب الله والقوات الإسرائيلية هي حرب حقيقية، لكن ضمن مستوى معين يتخطى قواعد الاشتباك أحياناً لكن ضمن نطاق جغرافي محدد وأهداف محدّدة ومدروسة من كلا الجانبين لوجود توازن ردع حقيقيّ يمنع أياً من الأطراف توجيه ضربة تخرج عن الإطار القائم تؤدي الى حرب شاملة لا يريدها الطرفان. ويلفت الخبراء الى أن الجيش الإسرائيلي منهك ومستنزف وكذلك كل مفاصل وقطاعات «إسرائيل»، ومن الصعب خوض حرب جديدة مع لبنان ومع قوة كحزب الله تملك مقدرات عسكرية هائلة كشف الحزب عن بعضها خلال شهور الحرب، لكن ما خُفي من قدرات ومفاجآت قد يكون أعظم ويغيّر المعادلات في المنطقة. لذلك يتهيب قادة الاحتلال العسكريون الحرب الشاملة مع لبنان في ظل الواقع العسكري والاقتصادي والسياسي في «إسرائيل» والتصعيد في المنطقة بعد دخول إيران بقوة في توجيه ضربات للموساد الإسرائيلي في سورية والعراق وباكستان، إضافة الى تحوّل الرأي العام العالميّ ضد حكومة بنيامين نتنياهو، لكن العامل الأهم وفق الخبراء هو استنزاف الجيش الإسرائيلي في غزة ما يجعله غير قادر على خوض حرب جديدة على الجبهة اللبنانية قد تطول لأشهر أيضاً وبالتوازي مع استمرار جبهة غزة وطوق ناري من جبهات عدة من العراق واليمن والجولان في ظل التوترات الأمنية على الحدود مع مصر. إلا أن الخبراء لا يستبعدون ارتكاب حكومة الحرب المأزومة في «إسرائيل» حماقة بتوسيع العدوان على الجنوب لأسباب سياسية داخلية وتعرض نتنياهو لضغوط كبيرة من المستوطنين المهجرين من شمال فلسطين، ووسيلة لحجب الهزيمة في غزة وتوريط المنطقة بحرب إقليمية.
ولفت وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب في تصريح تلفزيوني إلى أن «الحرب على لبنان ليست سهلة على «إسرائيل» والصواريخ ستسقط عليها من الجهات كافة»، معتبراً أن «الحوثيين يلعبون دوراً دولياً وما قاموا به مرتبط بغزّة وموقفنا منسجم مع الموقف العربيّ وما نريده عدم توسّع الحرب». وأكد أن «الحرب الداخلية تخرّب البلد وإذا خيّرنا بين حرب إقليمية وبين حرب أهلية سنختار الإقليمية لأنها تنتهي بعكس الأهلية». وشدد على أن «هناك واقعاً قائماً في الجنوب وحزب الله جماعة لبنانية تعي مصلحة البلد ونحن نعارض ما تقوم به بعض التنظيمات غير اللبنانية من عمليات إطلاق صواريخ».
في المواقف الدولية، برزت إشارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مؤتمر صحافي عقده في قصر الاليزيه، على الأهميّة التي يوليها للبنان مذكراً بالجهود التي بذلتها فرنسا بهدف تجنّب اتساع رقعة الحرب، وقال «بالنسبة الى قرارت مجلس الأمن المتعلقة بحدود لبنان، فقد عبّرنا عن حذرنا الشديد منذ البداية بهدف تجنب توسيع رقعة الحرب في المنطقة وتجنب أن يلتحق حزب الله بالحرب ويقوم بتهديد أمن «إسرائيل» وأن ينتشر النزاع في لبنان». وأضاف ماكرون: «فرنسا متمسكة بسلام واستقرار لبنان وقمنا منذ البداية بتمرير ونقل رسائل مباشرة وغير مباشرة لجميع القوى السياسية اللبنانية، وجميع القوى العسكرية، وعملنا كل ما يمكن لتجنب التصعيد، وقدّمنا مقترحات عدّة في الأسابيع الماضية، الى جانب الولايات المتحدة، للإسرائيليين من أجل التقدّم حول هذه المسألة، ونعتقد أنه لا بدّ من احترام القرارات، وخصوصاً أن تتوقف الضربات التي شنّت خلال الأسابيع الماضية وكذلك ان يتم وضع حدّ للتوغل، وان يتمّ احترام القرار ١٧٠١ من قبل الجانبين، وهذا أمر لا غنى عنه».
وذكّر ماكرون بتعهدات فرنسا والتزامها ومشاركتها بقوات الطوارئ الدولية، قائلاً «نحن متمسّكون مع الأمم المتحدة بمهام القوة وان يكون لديها الوسائل والتوازنات اللازمة لمهمتها، ورسالتنا لمختلف الجهات هي ضرورة تجنّب أيّ تصعيد لأنّه ليس في مصلحة أحد».
وعلمت «البناء» من مصادر دبلوماسية أن دولاً أوروبية تتوقع ضربة عسكرية إسرائيلية كبيرة للجنوب خلال الأسبوعين المقبلين، وكشفت معلومات «البناء» أن قوات الأمم المتحدة «اليونفيل» اتخذت منذ أيام إجراءات احترازية إضافية في كافة مراكزها تحسباً لتوسيع جبهة الحرب.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من «أن أي مواجهة شاملة بين «إسرائيل» ولبنان ستكون كارثية تماماً، في ظل المخاوف من اتساع رقعة الحرب الجارية في قطاع غزة بين «إسرائيل» وحركة حماس».
وكانت جبهة الجنوب شهدت قصفاً متبادلاً بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي.
واستهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية تجمعًا لجنود العدو الإسرائيلي في محيط موقع الراهب، وقصفوا انتشارًا لجنود العدو الإسرائيلي في محيط موقع رويسات العلم في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بصواريخ بركان وتحقيق إصابة مباشرة. كما استهدفوا تجمعًا لجنود العدو الإسرائيلي في تل شعر بالأسلحة الصاروخيّة وحققوا فيه إصابات مباشرة.
وفي عملية أخرى، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية تجمعًا لجنود العدو الإسرائيلي في محيط موقع العباد بالأسلحة المناسبة وحققوا فيه إصابات مباشرة.
وردًّا على اعتداءات العدو على القرى والمنازل المدنية، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية مستعمرة المنارة بالأسلحة المناسبة ما أدّى إلى إصابة أحد المباني فيها.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن «صفارات الإنذار تدوي في رامات دالتون، دالتون، كيرم بن زمرا، علما، الريحانية في الجليل الأعلى خشية تسلل طائرات مسيّرة».
في المقابل أغار طيران العدو على المنطقة بين راميا ومروحين ولم يستثن القصف دور العبادة، اذ طال الكنيسة الإنجيلية الوطنية في وسط بلدة علما الشعب، وأحدث أضراراً كبيرة في منزل راعي الكنيسة القس ربيع طالب. واستهدف العدو المنطقة الواقعة غرب خراج بلدة ديرميماس لجهة بلدة الطيبة بثلاث قذائف مدفعية، وأطراف بلدة البستان. وحلقت مسيرة اسرائيلية معادية في أجواء قرى وبلدات قضاء صور.
الى ذلك، واصل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اجتماعاته ولقاءاته الديبلوماسية الدولية والعربية خلال مشاركته في أعمال «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس في سويسرا، وشدّد خلال هذه الاجتماعات على «أولوية العمل على وقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية الى القطاع تمهيداً للعودة إلى البحث في حل سلمي من خلال الاعتراف بالحق الفلسطيني بالعيش في وطن آمن».
ودعا ميقاتي «الدول الفاعلة الى الضغط على «إسرائيل» لوقف تعدياتها على جنوب لبنان وانتهاكاتها المستمرة للسيادة اللبنانية». وجدّد «تأكيد التزام لبنان بمندرجات القرار الدولي الرقم 1701 وسائر القرارات الدوليّة»، مطالباً «بالضغط على «إسرائيل» لتطبيق القرار كاملاً والعودة الى الالتزام بكل القرارات الدولية منذ اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949».
وكان رئيس الحكومة اجتمع في هذا الإطار مع الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس، وعقد اجتماعات مع كل من رئيس وزراء الأردن بشر الخصاونة، رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني، رئيس وزراء باكستان أنوار الحق كاكر ورئيس وزراء هولندا مارك روته. والتقى كلاً من وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية انتوني بلينكن، وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان، وزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس ووزير خارجية النمسا ألكسندر شالنبرغ.
وبرز سجال بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، على خلفية هجوم رئيس «القوات» سمير جعجع على أطراف الحكومة ومن ضمنهم «التيار»، بقوله: «إنّ القوى السياسيّة المكوّنة للحكومة، وتحديدًا محور الممانعة والتيار الوطني الحرّ وبعض المستقلّين، وبغضّ النظر عن «خنفشرياتهم» الداخليّة وخلافاتهم المصلحيّة، يتحمّلون جميعهم مسؤوليّة ما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في لبنان، في حال استمرّت حكومة تصريف الأعمال في عدم تحمّل مسؤوليّاتها من خلال تبنّيها لموقف محور الممانعة لجهة الحروب الدائرة في الشرق الأوسط».
ورد «التيار» في بيان على تصريحات جعجع، ولفت الى «أن الحقد أعمى السيد سمير جعجع لدرجة أنه لا يستطيع أن يرى أن التيار الوطني الحر غير مشارك إطلاقاً بأعمال الحكومة لا بل هو المعارض الوحيد بين القوى السياسية لكل أفعالها غير الميثاقية وغير الدستورية واللاشرعية أو القانونية، فيما هو يغطي علناً جلساتها غير المقبولة وقراراتها ومراسيمها غير المسموحة. قليلاً من الحكمة يا «حكيم».
على صعيد سياسي آخر، استقبل رئيس الحزب «الديمقراطي اللبناني» طلال أرسلان في دارته في خلدة رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط، على رأس وفد من اللقاء.
ورداً على سؤال، قال النائب هادي أبو الحسن بعد الاجتماع «تم البحث في موضوع رئاسة الأركان ضمن الإطار العام وهو ليس مطلباً فئوياً بل عاماً، وعندما كنا نطالب بتفادي الفراغ في المؤسسة العسكرية، كنا نطرح هذا الأمر، وكنا رأس حربة في تأكيد أهمية تلافي الفراغ وحسناً أنه حصل التمديد لقائد الجيش، ونحن اليوم نطالب بملء الشغور في المجلس العسكري ورئاسة الأركان من ضمن المواقع الأساسية والضرورية، ولم نتداول موضوع الأسماء، كما وأن هناك رأياً لقائد الجيش في هذا الموضوع واحتراماً للأقدمية أيضاً». بدوره، ورداً على سؤال، أوضح الوزير السابق صالح الغريب «انه ليس من المفروض أن يكون هناك ارتباط بين استحقاق رئاسة الجمهورية والعمليات العسكرية على غزة وجنوب لبنان، إنما واقع الحال اليوم يشير إلى ارتباطهما بكل أسف».
كتبت صحيفة “البناء”: في غزة لا شيء يُخفي الارتباك الإسرائيلي، بين قرار بسحب الوحدات العسكرية المنهكة وبين الخشية من عودة وشيكة لسيطرة قوى المقاومة على الأرض، وسط حضور وجاهزية لقوى المقاومة تظهرها العمليات المتصاعدة وخسائر جيش الاحتلال المتصاعدة مثلها وعلى إيقاعها، بينما أزمة الأسرى الى مزيد من التصعيد داخل الكيان بعد مقتل العديد منهم بغارات وقذائف جيشهم، فيتعلق بنيامين نتنياهو بقشة التوصل إلى اتفاق بوساطة قطرية على إيصال أدوية لبعض الأسرى المرضى، مقابل إدخال قوافل مساعدات وأدوية ومواد طبية إلى غزة فيصفها مع أركان حربه بالإنجاز الكبير.
في البحر الأحمر أظهرت ضربات الجيش اليمني المتلاحقة خلال يومين، سواء على سفينة إسرائيلية أو أخرى متّجهة الى موانئ الكيان او على مدمرات أميركية، أن الغارات الأميركية والبريطانية لم تنجح بإلحاق الأذى بقدرة الجيش اليمني وأنصار الله على إطلاق الصواريخ وفرض التقيد بتعليمات اليمن بعدم التوجه الى موانئ الكيان ومنع عبور السفن الإسرائيلية، رغم الادعاءات الأميركية بالعكس. ولفت انتباه المراقبين أنه بالرغم من حشد المدمّرات وبعضها متخصص بالحرب الإلكترونية فإن الأساطيل الأميركية لم تنجح في إحباط عمليات إطلاق الصواريخ او التحكم بمساراتها لاحقاً، كما كان يرغب الأميركيون وتحدّث قادتهم العسكريون لوسائل الإعلام عن هذا السيناريو لمنع الجيش اليمني من فرض إرادته في البحر الأحمر.
بالتوازي كان الحدث الأبرز هو الضربات الصاروخية الإيرانية، وقد استهدفت مواقع لجماعات إرهابية متورطة في تفجير كرمان الذي وقع خلال إحياء ذكرى اغتيال القائد قاسم سليماني، وتسبب بسقوط عشرات الشهداء والجرحى من زوار الضريح، وقد طالت الضربات أهدافاً في العراق وسورية وباكستان، وأصابت بعضها المبنى الجديد للقنصلية الأميركيّة في أربيل وما وصفته وسائل الإعلام العراقية بمقرّ جهاز الموساد هناك، ما وسّع دائرة الرسائل التي حملتها الصواريخ الإيرانية بعد اتهامات من القادة الإيرانيين للأميركيين والإسرائيليين بالوقوف وراء التفجير ورعاية الجماعات الإرهابية التي نفذته.
عن الضربات الصاروخية وأوضاع المنطقة تحدث السفير الإيراني في لبنان مجتبى أماني لقناة «أو تي في» في برنامج «بدبلوماسية»، فقال إن الضربات لا علاقة لها بحرب غزة، مؤكداً أن الحرب الكبرى لن تقع في المنطقة، مضيفاً أن الأمن القومي الإيراني مقدس وأن اليد التي تستهدفه سوف تقطع. أما عن الحرب في غزة والتدخلات الأميركية في المنطقة فقال أماني إن «إسرائيل» هزمت ولن تستطيع استرداد زمام المبادرة وإنها عاجلاً أو آجلاً سوف تضطر للتسليم بالهزيمة، وإن الأميركيين ليسوا من المنطقة وإن عليهم أن يفهموا ان استقرار المنطقة يستدعي رحيلهم لأن وجودهم عامل زعزعة هذا الاستقرار. ووصف قوى المقاومة بالشركاء لا الحلفاء مؤكداً الثقة بقدرة قوى المقاومة على التعامل مع التحديات باقتدار ومسؤولية.
لبنانياً، أنهى المبعوث الأميركي أموس هوكشتاين زيارته الى بيروت، بعدما جرى التمهيد للزيارة باعتبارها آخر فرصة للدبلوماسية لتخفيض التوتر على الحدود الجنوبية، وقال هوكشتاين في ختام زيارته، إنه يجب «العمل على حل وسط مؤقتاً لعدم تطور الأمور نحو الأسوأ»، بينما أشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى أن «كل الدلائل تشير إلى أن صبر «إسرائيل» حول الحدود اللبنانية على وشك النفاد، في الوقت الحالي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت يعطيان فرصة للجهود الدبلوماسية من خلال مبعوث الرئيس الأميركي أموس هوكشتاين للتوصل إلى تسوية سياسية، والذي زار بيروت نهاية الأسبوع»، بينما قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إن بداية التهدئة تأتي من غزة بوقف العدوان عليها، بينما كان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قد علّق على التهديدات الإسرائيلية بقوله، نحن لا نريد الحرب لكننا لا نخشاها وإن شنت «إسرائيل» حرباً فسوف نخوضها حتى النهاية ودون ضوابط وسقوف، خاتماً بالقول «يا مرحبا بالحرب».
وبقيت العيون شاخصة على الجبهة الجنوبية في ظل تصعيد إسرائيلي ملحوظ خلال اليومين الماضيين طال القرى والبلدات المحاذية لفلسطين المحتلة وتجاوزها الى مناطق بعيدة نسبياً عن الحدود، ما يؤشر الى نية إسرائيلية مبيتة بالتمهيد لعمل عدوانيّ بعد إقفال الطرق الدبلوماسية بضبط جبهة الجنوب ورفض عروض الموفد الأميركي أموس هوكشتاين خلال زيارته الأخيرة الى لبنان، وإعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بأن لا تهدئة قبل وقف العدوان على غزة، والاستعداد لخوض أي حرب إسرائيلية على لبنان بلا سقوف وضوابط. الأمر الذي يفتح الباب على كافة الاحتمالات وفق ما تشير مصادر سياسية لـ»البناء»، من ضمنها تسخين الجبهة وتوسيع العمليات الحربية والانزلاق الى مواجهات أكثر عنفاً قد تذهب الى حرب شاملة تريدها حكومة بنيامين نتنياهو كوسيلة إنقاذ للهروب من مستنقع أزماتها. ونقلت مصادر «البناء» عن جهات دبلوماسية وأمنية أوروبية ترجيحها أن تتراجع حدة العمليات الحربية الإسرائيلية في غزة خلال الشهر المقبل، وهذا يتلاقى مع التقديرات الأولية للقادة الأمنيين والعسكريين الإسرائيليين بأن الحرب على غزة تحتاج الى ستة أشهر، أي أن شهر آذار سيكون فاصلاً في وقف إطلاق النار أو وقف العمليات العسكرية والبرية بالحد الأدنى، وفتح مسار المفاوضات بشكل جدي لتبادل الأسرى.
وتنقل المصادر عن الجهات نفسها مخاوف من أن تتوسع دائرة العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية خلال الفترة الفاصلة عن وقف الحرب في غزة، لأن رئيس الحكومة الإسرائيلية يعاني من مأزق كبير في غزة، وضاقت به السبل لتغيير المعادلة الميدانية لصالح جيش الاحتلال بعد الفشل في تحقيق الأهداف والانقسام بين أعضاء فريق الحرب، لذلك من مصلحته نقل المواجهة إلى لبنان والقيام بضربة جوية مفاجئة لقرى في الجنوب لتوجيه رسالة أمنية لحزب الله لجرّه لحرب شاملة، ما لا يسمح بإعادة استدراج الجهود الدولية للبحث عن تسوية تشمل غزة والحدود الشمالية مع لبنان، وإعادة إحياء قنوات التواصل بين الحكومة الإسرائيلية وأوروبا.
وعلمت «البناء» أن التواصل مفقود بين فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي مع الحكومة الإسرائيلية ومع نتنياهو تحديداً منذ حوالي الأسبوعين، بسبب الامتعاض الأوروبي من سياسات نتنياهو وتعنته ورفضه لكل المساعي والجهود لوقف إطلاق النار ومسلسل المجازر بحق المدنيين في غزة، نظراً لما تشكله من إحراج وضغط من الرأي العام على الحكومات الأوروبية، وهذا يتلاقى مع ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين في الإدارة الأميركية بأن الرئيس الأميركي أقفل الهاتف في وجه رئيس حكومة الاحتلال خلال اتصال هاتفي بينهما.
ووفق معلومات «البناء» فقد تلقى حزب الله من دبلوماسيين أوروبيين وغربيين عبر مسؤولين لبنانيين، نصائح بتخفيف حدة العمليات العسكرية ضد «إسرائيل» هذه الفترة، لكي لا يعطوا الذريعة لنتنياهو للقيام بتوسيع الحرب على الجنوب، وطالما أن الاحتلال يتحدث عن وقف العمليات العسكرية الجوية والبرية على غزة والانتقال الى المرحلة الثالثة من الحرب (الأمنية)، وهذا ما بدأ بتنفيذه على أرض الواقع بسحب فرق عسكريّة من النخبة من شمال غزة.
ولفتت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الى أن «كل الدلائل تشير إلى أن صبر «إسرائيل» حول الحدود اللبنانية على وشك النفاد، في الوقت الحالي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بوآف غالانت يعطيان فرصة للجهود الدبلوماسية من خلال مبعوث الرئيس الاميركي أموس هوكشتاين للتوصل إلى تسوية سياسية، والذي زار بيروت نهاية الأسبوع».
وفي سياق ذلك، أشار مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إلى أنّ «الحل العسكري في غزة لن يكون كافياً إذا لم يؤد إلى مشروع سياسي».
وأكّد أنّ «هناك 3 أولويات: هي منع اتساع نطاق الصراع إلى لبنان بأيّ ثمن، وتحرير الأسرى بغزة وتمهيد الطريق لتسوية الأزمة».
وأشارت معلومات لـ«البناء» الى أن الموفد الأميركي هوكشتاين جاء الى لبنان لإقناعه بالضغط على حزب الله لوقف الجبهة الجنوبية، وتطبيق القرار 1701 من دون تقديم أي ضمانات أو مقابل للبنان ومن دون تحديد موعد لتوقف العدوان على غزة، على أن يطرح الأميركيون ملف الحدود الجنوبية وتثبيت حدود لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة بعد انتهاء الحرب في غزة. ولفتت المعلومات الى أن طرح هوكشتاين غير منطقي وغير متوازن وقوبل برفض الحكومة اللبنانية وبطبيعة الحال حزب الله في كلام السيد نصرالله الأخير.
ومن سويسرا أطلق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سلسلة مواقف من التطورات في الجنوب، وشدد في حديث صحافي على هامش مشاركته في أعمال «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس على «أننا دائمًا وأبدًا نسعى للحلول الدبلوماسية». ولفت إلى أننا «سمعنا من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أننا أمام فرصة لإيجاد حل للاستقرار في جنوب لبنان، ونحن نعمل على ذلك»، مؤكداً الالتزام بالقرارات الدولية بشأن لبنان و»نحترمها كلها». وأوضح ميقاتي أنّ «وقف إطلاق النار في غزة هو حجر الزاوية لبداية كل الحوارات»، موضحاً أنّ «قلت أن حزب الله يتمتع بعقلانية وأترك هذا الحكم بعد 100 يوم من الحرب ولا يزال ضمن هذا التصرف وقال إنه يضع المصلحة اللبنانية فوق أي مصلحة ويحاول أن يتفادى أيّ كأس تؤدي للمزيد من الاضطراب في لبنان». ولفت إلى أنّ «كل الاتصالات التي أقوم بها مقدّرة من كل الدول، وهي تعلم أن لبنان يحاول تفادي التصعيد جراء الاستفزازت الإسرائيلية».
في المواقف أيضاً أكد تكتل «لبنان القوي» حرصه على كل حوار بين اللبنانيين ينتج عنه موقف وطني يحمي لبنان من تداعيات العدوان الإسرائيلي ويعزز صمود الناس في أرضهم. وإذ يؤكد تضامنه مع الجنوبيين الذين قُصفت منازلهم وهجّروا منها، يجدد التأكيد على حق الدفاع عن لبنان ورفض أي عمل مسلح يقوم به أي طرف غير لبناني من شأنه استدراج الحرب.
واكد التكتل أن استعادة حقوق لبنان في أرضه المحتلة أمرٌ بديهي لا يمكن ربطه بأي شرط وأي أمر، وكذلك هو استحقاق رئاسة الجمهورية وفي هذا الإطار يدعو التكتل الى الاستفادة من الوضع الضاغط على حكومة العدو بسبب نزوح سكان شمال فلسطين المحتلة وذلك بربط أي تفاوض بتحقيق عدد من الأهداف في الأرض والموارد والسيادة الكاملة في طليعتها تأمين حقوق لبنان ووضع خريطة طريق لإعادة النازحين السوريين وحفظ حق العودة وحلّ مسألة اللاجئين الفلسطينيين.
وجدد التكتل في بيان بعد اجتماعه برئاسة النائب جبران باسيل، موقفه الواضح المؤيد لمقاومة الشعب الفلسطيني من أرضه وعلى أرضه للوصول إلى حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة. وذكّر التكتل بما قام به رئيسه عندما كان وزيرًا للخارجية دعماً للقضية الفلسطينية وغزة بالذات، حين كان أول من قدّم في 23 تموز 2014 إخبارًا لمدّعي عام المحكمة الجنائية الدولية خلال العدوان الإسرائيلي على غزّة بتهمة ارتكاب جرائم حرب وانتهاك اتفاقيات جنيف واستهداف المدنيين والتدمير عمداً.
ميدانياً، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية تجمعًا لجنود العدو الإسرائيلي شرق مستوطنة «إفن مناحم» بالأسلحة الصاروخية.
في المقابل نفّذ الطيران الحربي المعادي سلسلة غارات على وادي السلوقي، هي الأعنف على مكان واحد منذ بداية المواجهات عند الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة.
واستهدف طيران العدو الحربي منطقة وادي السلوقي بأكثر من 30 صاروخًا عبر 14 غارة، ترافقت مع قصف مدفعي عنيف استهدف المنطقة نفسها. كما استهدفت مدفعية العدو أطراف بلدتي مروحين وحولا، فيما شهدت بلدة ميس الجبل قصفًا مدفعيًا بالتزامن مع استهداف دبابة ميركافا منزلًا في بلدة العباسية الحدودية. وعمد العدو الصهيوني، إلى قصف بلدة كفركلا، فيما استهدفت دبابة ميركافا بعض المنازل في البلدة.
وزعم جيش الإحتلال أن «قوات خاصة تابعة لنا تسلّلت إلى داخل الجنوب اللبناني وأزالت ألغامًا في قرية عيتا الشعب». إلا أن مصدراً في قوات اليونيفيل قال: «لم نتلقّ أي تقرير عن تسلل إسرائيلي عبر الحدود مع لبنان ونفحص الأمر حالياً». كما ادعى جيش الاحتلال بأنه «استهدف ١٥٠ خلية لحزب الله جنوب لبنان مسؤولة عن إطلاق صواريخ ومسيّرات منذ بدء المواجهات».
وأشار سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان مجتبى أماني الى أن «خيار الحرب الكبرى غير وارد ومستبعد جدًا. وما يجري اليوم يدل على أن «إسرائيل» غير قادرة على استكمال الحرب». ولفت الى أن «»إسرائيل» في مأزق حقيقي، لا يوجد لها اليوم أي انتصار، وهذه الحرب لن تستمر طويلًا».
ولفت السفير أماني في حديث لـقناة «OTV»، في برنامج «بدبلوماسية» مع الزميلة روزانا رمال، الى أننا «نواجه اليوم إرهاباً كبيراً من أميركا و»إسرائيل» داخل المنطقة، ودائمًا تُتهم إيران بالتدخل ومساعدة حماس وحزب الله والحشد الشعبي، وهذا غير صحيح. والحضور الأميركي بالنسبة لنا مخلّ بأمن المنطقة، ومصيره الطبيعي الخروج من المنطقة». وأشار الى أن «الموقف العراقي مرتبط بتوازنات المنطقة، نتفهم هذا الموقف، ولن نتسامح مع أي تهديد لأمننا».
وأوضح أماني أن «حادث الأمس إطلاق صواريخ ومسيرات على مراكز الإرهابيين في العراق وسورية ليس مرتبطاً بغزة إنما بتهديد أمن إيران. ونحن نحذر دائماً دول الجوار من احتواء الارهابيين، والأمن القومي الايراني لا نتسامح به». وأكد بأن «إيران دخلت هذا الموضوع واليد التي ستتدخل في الأمن الايرانيّ سوف تقطع». وشدّد على أن إيران لا تريد الحرب الكبرى لكنها مستعدّة لها وجاهزة لخوضها إن أرادها الأميركيون والإسرائيليون.
في غضون ذلك، تترقب الساحة الداخلية الحراك الخارجي على خط رئاسة الجمهورية وزيارة مرتقبة للمبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان لاستكمال مساعيه مع الأطراف اللبنانية، وربط ذلك مع مساعٍ سعودية أيضاً باتجاه لبنان ولقاءات تمهيدية بين قيادات لبنانية لا سيما اللقاء بين النائب السابق وليد جنبلاط والوزير السابق سليمان فرنجية.
وأفادت مصادر صحافية من باريس لـ«البناء» عن حراك فرنسيّ باتجاه لبنان في ملف رئاسة الجمهورية، وسيتوجّه الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان الى بيروت مطلع الشهر المقبل ويقوم بجولة على المرجعيات السياسية باسم اللجنة الخماسية من أجل لبنان. وقبل وصول لودريان الى لبنان سيشارك في اجتماع اللجنة الخماسية الذي سيعقد في السعودية أو في القاهرة. لكن المصادر قللت من أهمية نتائج اللقاء الخماسي الذي لن يعقد على مستوى الصف الأول، بل ممثلين عنهم، وخاصة أنه ليست المرة الأولى التي تجتمع اللجنة الخماسية، وسبق أن عقدت لقاءات عدة ولم تؤد الى نتيجة، بسبب التباينات بين أعضاء اللجنة ولو أنهم متفقون على الخطوط العريضة، والسبب الثاني هو الخلافات بين الأطراف الداخلية اللبنانية حول مواصفات الرئيس وهويته وخياراته السياسية. وكشفت المصادر عن غياب الاهتمام الدولي بالملف الرئاسي اللبناني لصالح التركيز على الحرب الإسرائيلية على غزة وتداعياتها على المنطقة، ومنع توسيع الحرب في جنوب لبنان.
وقللت أوساط نيابية في الحزب الاشتراكي من الأبعاد السياسية للقاء بين الاشتراكي والمردة، مشيرة لـ«البناء» الى أن مستوى الحضور من عائلة الطرفين يؤكد الطابع العائليّ للقاء كليمنصو. وجاءت زيارة فرنجية إلى جنبلاط كردّة «إجر» على زيارة قام بها النائب تيمور جنبلاط الى بنشعي منذ أسبوعين. ولفتت الأوساط الى أن الحزب الاشتراكي منفتح على كافة الأطراف ويتحدّث مع الجميع بمن فيهم حزب الله والتيار الوطني الحر وبطبيعة الحال مع الرئيس نبيه بري، لاقتناع الاشتراكي بأن لا حل للملف الرئاسي من دون التواصل والحوار.
كتبت صحيفة “البناء”: تزامن إحياء اليوم الـ 100 للعدوان الأميركي الإسرائيلي على غزة، مع إحياء حزب الله لذكرى استشهاد القيادي وسام طويل الذي تحدّث خلاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وقد تلاقت المواقف التي أطلقها السيد نصرالله مع ما قاله الناطق بلسان قوات القسام أبو عبيدة الذي ظهر مجدداً بالصوت والصورة بعد غياب لأكثر من شهر، حيث قال أبو عبيدة إن المقاومة في غزة نجحت بتدمير 110 آليات خلال 100 يوم من الحرب، وإن عدداً غير قليل من الأسرى مجهول المصير بسبب قصف جيش الاحتلال، مؤكداً أن ليس عند المقاومة موضوع للتفاوض يسبق تثبيت وقف إطلاق النار وإعلان نهاية العدوان على غزة وفك الحصار عنها.
السيد نصرالله قدّم قراءة للحرب الدائرة في المنطقة، حيث ثقة بالصمود واقتدار بمقاومة غزة، وما ترتب على قتالها من إنهاك واستنزاف لجيش الاحتلال، يتحدّث عنه رقم المصابين بإعاقة دائمة في اعترافات جيش الاحتلال نفسه، والذين يزيد عددهم عن 12 ألفاً، وحيث المقاومة اللبنانية ألحقت الأذى ببنى وهياكل الاحتلال التقنية المتقدمة، خصوصاً في هجوم موقع ميرون الاستراتيجي الذي تمّ تدميره حسب اعترافات متأخرة لإعلام كيان الاحتلال، وحيث نجحت المقاومة بإيصال 18 صاروخاً متطوراً من نمط كورنيت إلى الموقع، مشيراً الى ان المقاومة العراقية استهدفت هدفاً مهماً في حيفا، واصفاً الغارات الأميركية البريطانية على اليمن بالحماقة والتورط في مواجهة خاسرة وفاشلة.
عن التهديد بالحرب على لبنان، قال السيد نصرالله إن الكيان يجب أن يخشى من الحرب، فكيف سوف يشنّ حرباً بجيشه المتهالك وضعف معنوياته وتشقق صفوفه، ومَن يخشى الحرب لا يهدّد بها مَن لا يخشاها، بل مَن سوف يخوضها بلا تردّد وبكل شجاعة ودون سقوف وضوابط.
لم يطرأ أيّ مستجد على المستوى السياسي الرئاسي، سوى أن ممثلي دول الخماسية سوف يجتمعون نهاية هذا الشهر للبحث في هذا الملف وتقييم زيارة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الأخيرة إلى بيروت تمهيداً لزيارة الأخير المقبلة إليها حاملاً معه طرح الخماسية.
وليس بعيداً، يبدي المعنيون اقتناعاً أن لا تفاهمات رئاسية قريبة وأن الكلام اليوم هو للميدان الذي سيتحكّم بقواعد اللعبة السياسيّة.
ويقول مصدر سياسي بارز إن تلبية رئيس تيار المرده سليمان فرنجية دعوة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط الى العشاء اليوم لا صلة لها بالملف الرئاسي خاصة أن موقف كلا الطرفين معروف، إلا أن الاتصالات التي يقوم بها الاشتراكي عبر جنبلاط الأب والابن هي من أجل تحصين الساحة اللبنانية وإرساء نوع من الاستقرار. وأشار المصدر الى ارتياح جنبلاط للقاء فرنجية قائد الجيش العماد جوزاف عون، ومرد ذلك أن هذا اللقاء يمكن ان يبنى عليه في المستقبل من الأيام على المستوى الرئاسي. هذا واعتبر المصدر ان ملف رئاسة الأركان سوف يطرح على طاولة العشاء لكن الأكيد وفق المصدر ان فرنجية ليس من يعطل هذا التعيين والتعيينات الأخرى، ومن تؤول إليه المسؤولية هو وزير الدفاع الوطني موريس سليم.
اما على خط الجنوب، فأكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في ذكرى مرور اسبوع على استشهاد القائد وسام طويل (الحاج جواد): “يجب أن نتعاون جميعاً لتوفير عناصر الصمود في هذه المعركة التي لا نعرف مداها حتى الآن”.
وكشف نصرالله ان المقاومة أطلقت 62 صاروخاً بينها 40 كاتيوشا و22 كورنيت من المدى الجديد على قاعدة ميرون و18 صاروخ “كورنيت” من المدى الجديد أصابت قاعدة ميرون. وهناك إصابات بشرية في قاعدة ميرون لكن الاحتلال يتكتّم على قتلاه وجرحاه وخسائره وهزائمه لأنّ ذلك سيؤدي إلى إحباط معنويّ كبير باعتراف الإعلام الإسرائيلي. ونحن مستمرّون وجبهتنا تُلحق الخسائر بالعدو وتؤدي إلى ضغط النازحين الذين ارتفع صوتهم نتيجة خسائره.
وتابع: “الأميركيون هددوا لبنان بأنّه إذا لم يتم وقف جبهة الجنوب فإنّ “إسرائيل” ستشنّ حرباً على البلاد. ونقول للأميركيين: تهويلكم لن يُجدي نفعاً لا اليوم ولا غداً ولا في أيّ يومٍ من الأيام على لبنان. يتم تهديدنا بألوية مهزومة في غزّة.. “يا هلا ومرحب”. “الجيش” الإسرائيلي حين كان مُعافى وبكامل عتاده تحطّم أمام مقاومينا. من يجب أن يخشى ويخاف من الحرب هو “إسرائيل” و”شعب” العدو ومستوطنوه وليس لبنان”.
وتناول ما يجري في البحر الأحمر، وقال: “انه وجّه ضربة كبيرة لاقتصاد العدو الذي انكشفت صورته في العالم وهو ما تبدّى في محكمة لاهاي. مشهد كيان الاحتلال في دائرة الاتهام أمام أنظار العالم بناء على أدلّة دامغة أمرٌ غير مسبوق وأربك كيان الاحتلال. كيان الاحتلال يعتمد “نفاقاً أخلاقياً” أمام العالم من خلال نفيه قيامه بحرب إبادة جماعية في غزّة”.
وأوضح وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب، أن “زيارات الموفدين الى بيروت بعد محطة في تل أبيب، تركز بشكل خاص على طرح عودة المستوطنين الإسرائيليين الى القرى الحدودية مع لبنان، فيما مطالب لبنان معروفة لدى الجميع ويكررها مسؤولوه على مسامع الموفدين الدوليين ويتقدّمها انسحاب “إسرائيل” من الأراضي المحتلة بعد تظهير الحدود، كما والتأكيد أن الخط الأزرق ليس خطاً حدودياً بل هو خط انسحاب إسرائيلي وخط الحدود هو خط 49”.
وقال بو حبيب “أبلغنا المسؤولين الدوليين أننا على استعداد لتنفيذ القرار 1701 بحذافيره، اذا طبقت مطالبه وهذا موقف الحكومة ومضمون الرسالة”.
ولفت الى أن “اجتماع الامم المتحدة في 23 الحالي والمخصص للحوار في قضايا الشرق الاوسط ليس للحسم في القرارات، ولبنان سيستغل حضوره لتوضيح وجهة نظره التي ضمنها في رسالته الى الامم المتحدة والاتفاقات النهائية بشأن حدود لبنان والتي تحدد أولويتين توقف حرب غزة ووجود رئيس جمهورية في لبنان ومن صلاحياته التوقيع وهو لا يوقع مع “إسرائيل” بل مع الامم المتحدة”.
وقال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي “لا يمكن القبول لا ماضيًا ولا حاضرًا ولا مستقبلًا بتغييب رأس الدولة، المسيحيّ المارونيّ، التزامًا بالميثاق الوطنيّ واتفاق الطائف، وتأمينًا لقيام دولة المؤسّسات، بحيث يستعيد المجلس النيابي سلطته التشريعيّة، والحكومة صلاحيّاتها الإجرائيّة، وإسقاطًا لممارسة تشريع الضرورة، وإجراءات الضرورة، فيما الضرورة واحدة وحيدة هي انتخاب رئيس للجمهوريّة، تأمينًا لفصل السلطات، وإيقافًا للفوضى في حياة الدولة. ولا يمكن القبول من جهةٍ ثانية أن تحصل وتسير قانونًا مفاوضات ومعاهدات واتفاقات التي هي حصرًا من صلاحيّات رئيس الجمهوريّة وفقًا للمادّة 52 من الدستور. ولا يمكن القبول من جهة ثالثة بربط انتخاب الرئيس بوقف الحرب على غزّة، لأنّ وجوده أفعل بكثير من أي وسيلة أخرى، لأنّه يحمل قضيّة الفلسطينيّين عاليًا على المستويين الإقليمي والدولي، ويحمي لبنان أرضًا وشعبًا وكيانًا”.
كتبت صحيفة “البناء” تقول:
واصلت حركة أنصار الله والجيش اليمني العمليات البحرية، التي أعلن الجيش استمرارها طالما أن وقف إطلاق نار دائم في غزة لم يتحقّق بعد، وتمّ استهداف سفينة إسرائيلية في المحيط الهنديّ بطائرة مسيّرة، كما قال الأميركيون، وإيقاف سفينة أخرى في خليج عدن، واستهداف سفينة ثالثة. والواضح أن حركة أنصار الله تخوض معركة أمن البحر الأحمر من موقعها كشريك رئيسيّ في أمنه، وفي تحدٍّ واضح للردع الأميركي الذي يتخذ من الملاحة الدولية والممرات المائية وتدفق النفط، عناوين استراتيجيته العسكرية بمعزل عما يجري في غزة، بمستوى خوضها لاستهداف السفن الإسرائيلية من موقع قرار مساندة شعب غزة وقوى المقاومة فيها.
بالشجاعة ذاتها ضربت المقاومة في غزة بيدها فوق الطاولة ملوّحة بوقف العمل باتفاق الهدنة والتبادل، واضعة شروطاً لا ترى مبرراً لاستئناف الهدنة والتبادل بدونها، وأبرزها التمسك بأسرى القدس ضمن التبادل، واعتماد الأقدميّة في إعداد لوائح الأسرى الفلسطينيين. وهذان الشرطان في عمليات التبادل يؤسسان لما هو مقبل منها، حيث الأسرى أصحاب الأقدمية وأسرى القدس ولاحقاً أبناء الأراضي المحتلة عام 1948، هم أصحاب الملفات الأشدّ تعقيداً. وبعد التهديد بالعودة للعملية البرية منتصف ليل السبت الأحد، مع حلول موعد تنفيذ الإفراج عن الدفعة الثانية من التبادل، وبعد التهديد بالعودة للقتال من جانب قوات الاحتلال، عادت حكومة الاحتلال وجيشه فقبلت شروط المقاومة، وتمّت عملية التبادل الثانية ثم الثالثة، بانتظار أن يتمّ اليوم تبادل الدفعة الرابعة.
بالتوازي تشتغل قطر ومصر وأميركا، على تمديد الهدنة والتبادل، دون وضوح مدى إمكانية الذهاب إلى العودة للحرب رغم التهديد بها، والعملية المقترحة تقوم على معادلتين: يوم إضافي لقاء كل عشرة إسرائيليين، وثلاثة أسرى فلسطينيين لقاء كل إسرائيليّ واحد.
وفيما سيطر الهدوء الحذر على القطاع الشرقي والمناطق الحدودية الجنوبية في اليوم الثالث للهدنة، خرقه تحليق لطائرات التجسس والاستطلاع التابعة للجيش الإسرائيلي التي لم تفارق الأجواء الجنوبية ليل نهار يعود الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت ليل الثلاثاء في زيارة لم تكن متوقعة وسط الانشغال العربي والغربي بالحرب على غزة. وبحسب معلومات «البناء» من مصادر مطلعة، فإن لودريان زار قطر والسعودية قبيل زيارته المنتظرة إلى لبنان، وهو على تواصل مستمر مع المسؤولين الأميركيين والمصريين، بهدف التشاور مع الدول المعنية بالأزمة في لبنان، مع ترجيح المصادر ان يحمل لودريان طروحات جديدة بعد تشاوره مع دول اللقاء الخماسي سوف يناقشها مع القيادات السياسية التي باشر السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو ترتيبها، بهدف إعادة إحياء ملف انتخاب رئيس للجمهورية وإنهاء الفراغ في أسرع وقت ممكن.
وتقول المصادر إن فرنسا سوف تجدّد دعوتها لبنان لعدم الانجرار إلى الحرب، وإبعاد لبنان قدر الإمكان عن التوتر، وسط تأكيد المصادر نفسها أن فرنسا ستحاول أيضاً لجم تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن حركة حماس ومواقفه من الحرب.
وأكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أنّ “الرّياح تتّجه إلى ترتيبات في المنطقة، ولا نقبل برهن انتخاب رئيس الجمهوريّة لشخص أو لمشروع أو لغاية مرتبطة بالنّفوذ، ولا نقبل بحرمان الدّولة من رأسها، ولا بنتائج الحرمان”. وشدّد الرّاعي على “أنّنا لا نقبل ولو ليوم واحد بتغييب الرّئيس وفوضى الحكم وكثرة الرّؤوس”، جازمًا “أنّنا لا نقبل بمحاولات المسّ بوحدة الجيش اللبناني واستقراره وثقته بنفسه وقيادته لا سيّما أنّ البلاد وأمنها على فوهة بركان».
إلى ذلك اعتبرت مصادر مطّلعة في 8 آذار لـ”البناء” أن الترقب سيد الموقف في الساعات المقبلة الفاصلة عن انتهاء الهدنة خاصة أن هناك محاولات لتمديدها، ورأت المصادر أن على ضوء ما سيحصل فإن حزب الله يتطلّع إلى مقاربة جديدة للملفات الداخلية لا سيما أن العدوان على غزة والاعتداءات الاسرائيلية على الجنوب أظهرت مجدداً بعض المواقف الدولية والغربية التي دعمت المجازر الإسرائيلية وبررتها، وبالتالي فإن الحزب الذي لا يبدي ارتياحاً لما حصل من إعادة طرح الـ 1701 فإنه سيكون أكثر تشدداً في استحقاق رئاسة الجمهورية والاستحقاقات الأخرى اقتناعاً منه أن الظروف الراهنة تفرض مواقف مختلفة واستراتيجبات جديدة.
وقال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي: “إن قواعد الاشتباك عند الحدود الجنوبية بين لبنان و”إسرائيل” تبقى كما هي، لكن لا توجد ضمانات دولية يمكن أن نطمئن اليها”.
وقال: “في هذه النفسية الإجرامية الموجودة لدى العدو الإسرائيلي بِقتل الاطفال والنساء والشيوخ والتهجير والتدمير، فأي ضمانات يمكن أن تُعطى ونحن نرى هذا العدوان على غزة القائم يوميًا ولا أحد يكترث لذلك ولا أي ردات فعل دولية”.
أضاف: “لا نريد حرباً ونحن طلاب سلام، لكن في الوقت نفسه لا نريد لأحد أن يدنس الأرض اللبنانية”.
ورداً على سؤال قال: “نحن نساند القضية الفلسطينية مساندة كاملة، ولكننا نحاول قدر المستطاع تجنيب لبنان الدخول في معارك دموية”.
وقال وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب بعد لقائه في برشلونة نظيره القبرصي كوستانتينوس كومبوس: “توافقنا على أهمية حلّ الدولتين لإنهاء الصراع في فلسطين وعلى مركزية القضية الفلسطينية للاستقرار والسلام في الشرق الأوسط، كما تبادلنا الافكار بكيفية إيجاد حل مستدام لأزمة النزوح التي نعاني منها سوياً، وضرورة العمل على مقاربة جديدة لهذا التحدّي، لا سيّما بعد تزايد الرغبة لدى النازحين الجدد بالوصول إلى أوروبا بأي ثمن والاستقرار فيها”.
ولفت رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، إلى أن “الشهادة فعل إيمان بالقيم لا يدرك أبعادها إلا من عاش الصدق والإخلاص في إيمانه بربه والتزامه بقضايا الأمة والناس”.
وخلال الاحتفال التأبيني لنجله عباس محمد رعد في بلدة جباع الجنوبية، أضاف، “العقل يقول لنا إن الوقت هو للعمل لمتابعة السير لتحقيق الهدف الذي كان يصبو اليه الشهيد واخوانه الشهداء”. وأمل أن تكون شهادة سراج فرصة للمّ الشمل الوطني لتحقيق الأمن والأمان والحرية والكرامة والسيادة والقوة لبلدنا.
ويُجري وزير الطاقة وليد فياض وأعضاء هيئة إدارة قطاع البترول اليوم مفاوضات مع شركة Total Energies تتعلق بتحسين شروط العرضين المتعلقين باستكشاف واستخراج النفط والغاز من البلوكين 8 و10.
الوكالة الوطنية للإعلام
كتبت صحيفة “البناء”: دخل الأسبوع الثامن للحرب على غزة دون وجود ما يشير إلى اقتراب موعد وقف إطلاق النار، حيث تواصلت مجازر جيش الاحتلال بحق المدارس العائدة للأونروا، وفيها مئات العائلات، وقصف أبراج سكنية كبيرة حاصداً مئات الشهداء والجرحى. واقتصرت الجهود السياسية على الكلام الإنشائي عن حل سياسيّ يقوم على مشروع الدولتين، وهم يعلمون أنه مجرد كلام إنشائي ليست أمامه فرص التحقق، وأن كلمة السر التي يمثلها وقف إطلاق النار بيد واشنطن التي تعلن أنها لن تسمح بما تراه انتصاراً لحماس التي ترى واشنطن أن مهمة اجتثاث وجودها التي كلفت بها «اسرائيل» يجب أن تُنجز، ولذلك يدور الحديث عن هدنة لثلاثة أيام تعثرت مراراً، وكان منتظراً أن تبصر النور اليوم، لكن القيادي في حركة حماس أسامة حمدان أعلن في مؤتمر صحافي أن رئيس حكومة الاحتلال عطل الصفقة في اللحظات الأخيرة لأنه يريد إنجاز انتصار وهمي قبل الدخول في هدنة قد لا يستطيع العودة للحرب بعدها؛ بينما قال رئيس حكومة قطر ووزير خارجيتها محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، إنه مطمئن للمسار التفاوضي وقرب التوصل إلى الصفقة المنشودة.
في ميادين القتال كانت كل المعلومات تشير الى أن قوى المقاومة تتكامل من غزة إلى لبنان والعراق واليمن في تحقيق التقدّم، حيث انتقلت قوات القسام في غزة من الدفاع إلى الهجوم، وحققت المزيد من الخسائر بقوات الاحتلال، ونشرت فيديوات مسجلة تظهر عمليات نوعية للقسام تحترق فيها عدة دبابات لجيش الاحتلال.
وظهر أن شمال قطاع غزة لا يزال ميدان عمل نشط وفعّال لمقاتلي القسام، بينما ظهر الاحتلال ضعيفاً وهشاً، سهل المنال، سواء بالقذائف الصاروخية أو عمليات القنص التي استهدفت وحصدت عدداً من الجنود.
وبالتوازي كانت جبهة لبنان تشهد تقدماً في عمليات حزب الله، خصوصاً باستخدام الطائرات المسيرة الهجومية لتنفيذ عمليات في عمق يصل إلى 20 كيلومتراً، فيما استهدفت المقاومة العراقية بالطائرات المسيّرة مواقع الاحتلال الأميركي في عدد من المواقع داخل العراق وسورية.
النكهة اليمنية طغت أمس، على الأخبار وخيّمت على الأجواء، بعدما أعلن أنصار الله والجيش اليمني السيطرة على باخرة «إسرائيلية»، في حادث يمثل أخطر ردات الفعل على حرب غزة، حيث أمن الملاحة البحرية على المحك، وأمن الطاقة فوق الطاولة، وأنصار الله ومن خلالهم محور المقاومة عازمون على الاستمرار مهما كان الثمن، ومهما كانت التهديدات.
وأكد نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن «حزب الله سيبقى على أعلى جهوزية وفي استعداد دائم لأي احتمال يمكن أن يطرأ. كل هذه التهديدات التي تقولها إسرائيل لا قيمة لها بالنسبة إلينا. نحن نخوض في الميدان ونعبِّر عن إيماننا وعن قناعتنا في الميدان ونُوقع الخسائر الكبيرة بـ»أسرائيل» في منطقة الجنوب مقابل فلسطين المحتلة».
وتمنّى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط ألا نُستدرج إلى الحرب، لافتاً الى أنه “إن وقعت الواقعة فلا حول ولا قوة، إلا أنه لا يجب أن نُستدرج، والأمر يعود إلى الفريق المقاوم وإلى “إسرائيل”، وعندما نرى الكمّ الهائل من الأساطيل على المرء أن يحسب أن شيئاً آتٍ”.
وشدّد على أنه “في الداخل، كان الأجدى لو هناك حدّ أدنى من الوحدة الوطنية وانتُخب رئيساً أياً كان”، مشيراً الى أن “اليوم الخلاف على تعيين قائد جيش، وجيشنا صامد وكبير وضروريّ، لكن لا أفهم الخلافات لأجل رئاسة قد تأتي أو لا تأتي”.
ويجتمع مجلس الوزراء اليوم الإثنين، لاستئناف البحث في مسألة قيادة الجيش، الى جانب اقتراحات مستجدّة، بتعيين قائد جديد للجيش مع رئيس للأركان وعضوين للمجلس العسكري الأعلى، واعتبرت مصادر عين التينة أن رئيس المجلس نبيه بري سوف يشترط في حال الدعوة الى جلسة عامة من أجل التمديد لقائد الجيش حضور الكتل النيابية ومشاركتها في الوقت نفسه في بحث البنود الواردة على جدول الأعمال، تمهيداً لإقرارها قبل الوصول لتعديل قانون الدفاع، لجهة التمديد للقائد أو تأجيل تسريحه والذي يعتبر من الاقتراحات المعجّلة المكررة.
واشارت مصادر مطلعة لـ “البناء” إلى أن مساعي حزب الله مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل من أجل إصدار مرسوم التعيين بتوقيع وزيري الدفاع والمال مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، من منطلق أن أي رفض من قبل التيار الوطني الحر لا يعني سوى رفض الحزب والقوى السياسية الأخرى السير بالتعيينات الشاملة.
وأكد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أننا قدّمنا كل الخيارات التي تسهّل اختيار الخيار المناسب لتأمين نظم وضع القيادة للجيش. لم نتوقف لا عند نقطة ولا فاصلة تسهيلاً لهذا الأمر، لكن بعض الحساسيات والتنافسات الصغيرة التي تحصل بين بعض الأطراف للأسف هي التي تعرقل وتمدّد عمر إنجاز هذا الاستحقاق، وهذا لا ينسينا على الإطلاق أن أمامنا استحقاق أساسي تستند اليه والى معالجاته كل الاستحقاقات الأخرى وهو استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية”.
واعتبر البطريرك الماروني بشارة الراعي أن أي تغيير على مستوى القيادة العليا في مؤسّسة الجيش يحتاج إلى الحكمة والتروّي ولا يجب استغلاله لمآرب سياسيّة شخصيّة.
وقال الراعي: “لا يحقّ لكم، أيّها المعطّلون الاستمرار في عدم انتخاب رئيس للجمهوريّة وأن تخلقوا أزمات وعقدًا جانبيّة بدلًا من المباشرة الفوريّة بانتخاب الرئيس ولا يحقّ لكم أن تتلاعبوا باستقرار المؤسّسات وعلى رأسها مؤسّسة الجيش، وبروح الكيديّة والحقد والانتقام. اذهبوا إلى المجلس النيابي وانتخبوا رئيسًا للجمهوريّة، وأوقفوا المقامرة بالدولة واستقرارها وشعبها”.
إلى ذلك وعلى خلفية السجال الذي حصل بين مؤيدين لحزب الله وداعمين لمواقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد تعبير الأخير حول “لمّ الصواني” الذي يعتبر تعبيراً كنسياً لا يحمل أي إساءة.
فإن المعلومات تشير لـ “البناء” الى أن موفداً من البطريرك الراعي (مسؤول الإعلام البطريركي وليد غياض) التقى مسؤول العلاقات المسيحية في حزب الله محمد سعيد الخنسا في الساعات الماضية في سياق التهدئة، على اعتبار أن هذا اللقاء يندرج في سياق اللقاءات المتواصلة التي يعقدها غياض والخنسا كلما استدعت الحاجة. وأشارت المصادر إلى أن اللقاء بحث أيضاً في ملف الاستحقاقات لا سيما ما يتصل بقيادة الجيش وانتخاب رئيس الجمهورية.
وتعقد اليوم جلسة للجنة المال والموازنة، لمتابعة درس مواد الموازنة ضمن مشروع القانون الوارد بالمرسوم 12211 المتعلق بمشروع الموازنة العامة لعام 2024، وذلك في القاعة العامة لمجلس النواب.
المصدر : الوكالة الوطنية للإعلام
كتبت صحيفة “البناء”: بعد بيان صادر عن الرئيس الأميركي جو بايدن صباح أمس، يقول فيه إنه لا يرغب برؤية القتال في المستشفيات، وإنه يدعو قادة «إسرائيل» إلى عدم التفكير باقتحام مستشفى الشفاء، حيث حثّ بايدن «الجيش الإسرائيلي» على حماية مجمع الشفاء الطبي الأكبر في قطاع غزة، في وقت تستمر المعارك العنيفة والقصف حوله. وقال بايدن للصحافيين حين سئل عما إذا كان أعرب عن قلقه لـ»إسرائيل» بالنسبة إلى هذه القضية: «تنبغي حماية المستشفى، وآمل عدم اتخاذ أي إجراءات لاقتحام مجمع الشفاء الطبي». وأشار إلى أن «هناك مساعي لاستخدام فترة الهدنة الإنسانية لإطلاق سراح المحتجزين ويجري التفاوض حول ذلك مع قطر».
فجأة صدر بيان مسائي عن البيت الأبيض بلا مقدمات وبدون تبرير للتغيير، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، إن «حركتي حماس والجهاد الإسلامي لديهما مركز قيادة ومراقبة انطلاقاً من مستشفى الشفاء في قطاع غزة». وأوضح كيربي، أمام الصحافيين، أن «الولايات المتحدة تأكدت من هذا الأمر استناداً الى مصادرها الاستخبارية الخاصة»، لافتاً أيضاً الى أن «موقع المستشفى يستخدم لتخزين الأسلحة».
لم يكد يتم توزيع بيان جون كيربي حتى بدأت الدبابات الإسرائيلية تتحرك لإحكام الحصار على مجمع الشفاء الطبي حيث آلاف النازحين ومئات الأطباء والممرضين والمرضى، وبدأت القذائف تتساقط على أبنية المجمع والرشقات النارية من الأسلحة الفردية والمتوسطة تصيب جدرانه، بحيث لم يعُد من مجال للشك أن مأزق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في الفشل بتحقيق صورة نصر يبرر بها القبول بالهدنة وبدء مسار تبادل الرهائن والأسرى، بما يعتبر نصراً للمقاومة، هو الذي دفع إلى انقلاب مواقف البيت الأبيض، والمعلومات الاستخبارية ليست عن استخدام مجمع الشفاء بل عن اهتراء وضع نتنياهو، واحتمال أن يساعده الدخول الى مجمع الشفاء، وترويج رواية أميركية إسرائيلية مفبركة عن السيطرة على غرفة عمليات حماس والجهاد، أسوة بالرواية المفبركة عن قطع رؤوس الأطفال واغتصاب النساء يوم 7 تشرين الأول.
بالتوازي مع التصعيد حول مجمع الشفاء تواصلت المعارك البرية التي تخوضها المقاومة في غزة، حيث أعلن أبو عبيدة الناطق بلسان قوات القسام عن تدمير 20 دبابة ومقتل 13 جندياً من جيش الاحتلال، بينما واصلت المقاومة على جبهة لبنان عملياتها واستهدفت المزيد من المواقع والآليات، وكشفت بيانات المقاومة العراقية عن استهداف القواعد الأميركية في سورية والعراق لأكثر من مرة، فيما كان التحوّل على جبهة اليمن هو الأهم حيث أعلن زعيم حركة أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي، وتبعه الناطق العسكريّ باسم الجيش اليمني العميد يحي سريع، عن بدء ملاحقة السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر واستهدافها.
على الصعيد السياسيّ تتواصل بصورة متسارعة مفاوضات السعي للاتفاق على هدنة وبدء تبادل الرهائن والأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية الى غزة، وسجل وصول كبير مستشاري الرئيس الأميركي بريت ماكغورك أمس إلى القاهرة، حيث وفود قيادية لحركات المقاومة، ووفود حكومية وأمنية قطرية ولكيان الاحتلال، وقالت مصادر متابعة إن التفاوض يدور حول تفاصيل دقيقة وختامية، لكنه تفاوض على صفيح ساخن، تشارك معارك غزة والمنطقة والرسائل النارية بصناعة الأجواء الضاغطة عليه.
وواصلت المقاومة الإسلامية عملياتها النوعية ضد مواقع الإحتلال الإسرائيلي واستهدفت موقع المالكية بالأسلحة المناسبة، وذلك أثناء قيام العدو الإسرائيلي بإعادة تحصينه. فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيليّة عن إطلاق صاروخين مضادين للدبابات من لبنان على مواقع عسكرية في الجليل الأعلى.
وأعلن حزب الله استهداف نقطة تحشيد لجنود العدو قرب موقع المرج بالأسلحة المناسبة وأوقعنا فيها إصابات مباشرة. وأعلن استهداف موقع بركة ريشا وأماكن التجمّع العسكري المحيطة به بالأسلحة الصاروخية وتحقيق إصابات مباشرة فيه. واعترف المتحدث باسم جيش الإحتلال أن مواقع الجيش «الإسرائيلي» في يفتاح ومرجليوت وعرب العرامشة وشوميرا ومتات تعرّضت لإطلاق صواريخ مضادة للدروع وقذائف الهاون من لبنان.
في المقابل واصل العدو الإسرائيلي عدوانه على القرى الحدودية وطال أطراف بلدات طيرحرفا وحولا وهونين ورب ثلاثين، ومنطقة رأس الناقورة واللبوني. واستهدفت غارات وقصف مدفعي منطقة «الغابة» بين عيترون ومارون الراس وأطراف ميس الجبل لجهة وادي السلوقي، وخلة وردة عند اطراف عيتا الشعب. وتعرّضت المحافر – خراج العديسة لقصف مدفعي استهدف أيضاً أطراف الجبين والأطراف بين شيحين وام التوت. كما استهدفت مسيّرة اسرائيلية منزلاً خالياً في أطراف بليدا ومحيط ملعب كرة القدم الجديد في الأطراف الغربية لميس الجبل.
وأشار مصدر مطلع على الوضع الميداني لـ»البناء» الى أن «المقاومة تسدد ضربات نوعية يومية واستهدفت في اليومين الماضيين مواقع حساسة في عمق الأراضي المحتلة، وتشكل ضغطاً كبيراً على كيان الاحتلال المربك حيال تعامله مع جبهة الشمال مع تصاعد المخاوف من حزب الله ورفض المستوطنين العودة الى الشمال لعدم ثقتهم بحكومتهم وبالأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية بتوفير الأمن لهم في ظل وجود حزب الله على الحدود وحجم ضرباته ضد مواقع الجيش الاسرائيلي، وحجم الخسائر البشرية والمادية فضلاً عن خسائره الاقتصادية جراء الشلل الاقتصادي والإداري شبه التام في الشمال».
وجدد رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو تهديداته ضد لبنان وأعلن أنه «وجه الجيش الاسرائيلي بالاستعداد لجميع السيناريوهات للتعامل مع حزب الله في الشمال». وقال نتنياهو في تصريح له بعد انتهاء اجتماعه مع رؤساء مستوطنات الشّمال، الى أن «هدفنا أولاً وقبل كل شيء هو الانتصار الكامل على حركة حماس وعودة الاسرى، وبعدها سنتعامل مع الشمال».
وأعلن وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بو حبيب، أننا «تقدّمنا بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي رداً على استهداف الصحافيين اللبنانيين بالأمس في بلدة يارون». ولفت بو حبيب، إلى أن «قصف «إسرائيل» المتعمد والمباشر لموكب الصحافيين انتهاك للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب موصوفة».
وتعرّض أحد مواقع القوات الدولية في الجنوب لإطلاق نار، وأكد الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» أندريا تيننتي في بيان، انه «بعيد منتصف الليلة الماضية، أفاد جنود حفظ السلام في موقع لليونيفيل بالقرب من بلدة القوزح أنهم سمعوا إطلاق نار في مكان قريب». وأضاف: «أصيب أحد حفظة السلام برصاصة وخضع لعملية جراحية، وهو الآن في فترة التعافي ووضعه مستقر». وأشار تيننتي الى أن «مصدر إطلاق النار غير معروف حالياً، وقد فتحنا تحقيقاً».
واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة القائد العام لقوة اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان الجنرال آرولدو لاثارو مع وفد مرافق، حيث تم عرض للأوضاع العامة والمستجدات الميدانية في الجنوب. وحذّر الرئيس بري من «تمادي العدو الإسرائيلي في تصعيد عدوانيته مستهدفاً تكراراً المدنيين والإعلاميين والمسعفين، متجاوزاً في اعتداءاته عمق الجنوب اللبناني فضلا عن تهديداته للعاصمة اللبنانية بيروت، مما يزيد من مخاطر توسع نيران الحرب الإسرائيلية في المنطقة خلافاً للمواقف الدولية والعربية الداعية الى الالتزام بالشرعية الدولية المتمثل بالقرار الأممي 1701 وقواعد الاشتباك».
وأثنى الرئيس بري على الجهود التي تبذلها القوة الدولية العاملة في الجنوب في هذا الإطار.
على صعيد آخر، أرجئت جلسة مجلس الوزراء التي كان من المقرر انعقادها أمس، في السراي الحكومي، لعدم اكتمال النصاب، وتمّ تحديد الموعد المقبل للجلسة الاثنين المقبل. ونتيجة لذلك، عقد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي لقاء تشاورياً مع الوزراء الحاضرين.
وأشارت مصادر «البناء» الى أن «هدف الجلسة كان طرح ملف التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون، لكن غاب عنها وزراء لإفقاد نصاب الجلسة لغياب التوافق المسبق على التمديد لقائد الجيش لعدم نضوج الملف وإيجاد المخرج القانوني المناسب».
لكن وزير السياحة وليد نصار ربط عدم اكتمال النصاب بإمكانية طرح موضوع التمديد لقائد الجيش. وكشف وزير العمل مصطفى بيرم أن موضوع التمديد لقائد الجيش لم يطرح بعد على وزراء حزب الله، وقال: «كل شي بوقتو». وأوضح أن تأخر وصوله إلى الجلسة غير مقصود، مؤكداً أن عدم تأمين النصاب سببه عدم حضور وزراء آخرين فتحولت الجلسة إلى لقاء تشاوري.
أما وزير الأشغال، فقال: «نحن كوزراء حزب الله حضرنا إلى الجلسة وأمّنا النصاب ووصول بيرم متأخراً كان بسبب زحمة السير».
وأصدر وزير الإعلام زياد مكاري من جهته بياناً جاء فيه: «تناقلت بعض وسائل الاعلام خبراً يفيد بأن جلسة مجلس الوزراء قد تعطلت بسبب عدم اكتمال النصاب، واوردت اسمي بأنني من ضمن اسماء الوزراء الذين عطلوا النصاب». أضاف «يهمني ان اوضح بأنني تلقيت خلال وجودي عند المدخل الخارجي للسرايا اتصالاً من الامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية تبلغت فيه ان الجلسة قد تأجلت الى الاثنين المقبل، وعليه فإنني لست من ضمن الوزراء الذين عطلوا النصاب».
وخلال الاجتماع الجانبي مع الوزراء أبلغهم ميقاتي بأن التمديد لقائد الجيش لن يحصل إلا بالتوافق وهو ليس بوارد الذهاب بالموضوع على قاعدة التحدي. وقالت مصادر وزارية إن رئيس الحكومة أبلغ الوزراء ان الامانة العامة لمجلس الوزراء أعدَّت دراسة قانونية ودستورية موسعة بشأن الحلول القانونية التي يمكن اعتمادها لتفادي الشغور المرتقب في القيادة العسكرية. وتابعت: «الامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية أنجز دراسة قانونية دستورية ليل امس (أمس الأول) تقترح حلولاً للشغور المرتقب في القيادة العسكرية، وذلك بناء على تكليف سابق من مجلس الوزراء».
ولفتت وسائل إعلامية الى «اجتماع حصل في الساعات الماضية بين المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب علي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين خليل ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لبحث الاستحقاق العسكري».
وأشارت المعلومات، الى أن «وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال موريس سليم نقل للرئيسين بري وميقاتي التزام التيار الوطني الحر بحضور جلسة التعيينات الشاملة من قائد للجيش ورئيس للأركان والمجلس العسكري».
اوضح المكتب الإعلامي لوزير الدفاع في حكومة تصريف الاعمال موريس سليم ان «ما اوردته احدى القنوات مساء اليوم من معلومات عن مواقف التزم بها الوزير سليم في ملف التعيينات العسكرية وأبلغها الى رئيسي مجلس النواب والحكومة، يفتقد الى الدقة، لأن البحث في هذا الملف لم يصل بعد الى هذا المستوى الوارد في الخبر، علماً ان رئيسي المجلس والحكومة يعرفان موقف وزير الدفاع حق المعرفة، فاقتضى التصويب».
إلا أن أوساطاً سياسية رجحت لـ»البناء» خيار التمديد لقائد الجيش بحال لم تمر سلة التعيينات في رئاسة الأركان وفي المجلس العسكري، لوجود قرار خارجي وأميركي تحديداً وتوافق سياسي داخلي لعدم حصول شغور في المؤسسة العسكرية. وأوضحت الأوساط أن «المخرج القانوني يستحضر سريعاً عند وجود توافق سياسي، وإما تأجيل تسريح قائد الجيش بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء يوقعه وزير الدفاع وهذا متعذر حتى الآن، وإما رفع سن التقاعد للعسكريين بقانون يقرّ في مجلس النواب، وهذا المرجح». ولفتت الأوساط الى أن السعي يتركز على خيار قانوني خارج مجلس الوزراء لتجاوز عقدة توقيع وزير الدفاع». فيما أشارت مصادر أخرى لـ»البناء» الى أن «حزب الله لم يحسم أمره بعد وإن كان يتضامن مع التيار الوطني الحر برفض التمديد لعون، لكنه يتوافق والرئيس بري على الذهاب الى أي خيار يحول دون حصول شغور في المؤسسة العسكرية في ظل التصعيد العسكري على الحدود وفي غزة وخطر تعرض لبنان لعدوان اسرائيلي».
الوكالة الوطنية للإعلام
كتبت صحيفة “البناء”: أوضحت كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في يوم الشهيد المعالم التكتيكية لأداء المقاومة من جبهة الحدود الجنوبية، كترجمة للإطار الاستراتيجي الذي رسمه خطاب تأبين شهداء معركة نصرة غزة، التي منحها السيد نصرالله اسم «على طريق القدس».
على طريق القدس أكمل السيد نصرالله في خطاب يوم الشهيد راسماً معادلتين، الأولى أن الخطاب هذه المرة لن يمهّد للميدان بل يتبع به ويفسره، داعياً الى بقاء العيون على الميدان وما يجري فيه، كاشفاً عن طائرات مسيرة اقتحامية دخلت المواجهة مع الاحتلال، والى صواريخ جديدة مثل صاروخ البركان ذي الرأس المتفجّر الذي يصل إلى خمسمئة كلغ تم استخدامه لأول مرة ضد مواقع جيش الاحتلال، مضيفاً أن المقاومة التي ارتقى عدد من شهدائها في سورية رداً على الطائرة المسيرة التي استهدفت إيلات، هي مَن استقر رأي جيش الاحتلال على مسؤوليتها عن هذه الضربة في العمق.
مع الميدان دعا السيد نصرالله للصبر لأن الوقت بدأ ينفد من رصيد الاحتلال وصار يعمل لصالح المقاومة، فالمشهد الدولي يتغير بفعل انتفاضة الشارع الى جانب فلسطين، والحكومات التي سارعت لنصرة الكيان بدأت تعيد حسابها كي لا تصطدم بشارعها، ورواية الكيان التي راجت مع بدء عملية طوفان الأقصى سقطت، والعملية البرية التي راهن عليها تصاب بفشل ذريع، والمذبحة المفتوحة بحق الميادين تتحول الى مضبطة اتهام للكيان كله ككيان إجرامي وليس فقط لقادته، والأميركي الذي جاء مهدداً لقوى المقاومة يطلب منها اليوم وقف النار، والمقاومة تقول وقف العدوان على غزة وحده يوقف عمليات المقاومة ضد القواعد الأميركية. والجبهة اللبنانية التي بدأت بعمق معين وسلاح معين وعدد عمليات معين، توسعت تدريجاً ولكن كثيراً، وسوف تتوسّع أكثر.
مزيد من النار وقليل من الضوء، معادلة السيد نصرالله لجبهة لبنان، كي تبقى فلسطين العنوان الذي حرّك الشارعين العربي والعالمي وحاصر الحكومات، تاركاً للقمة العربية الإسلامية أن تثبت أنها تلقت رسالة الشعوب.
الميدان قال كلمته في غزة وجنوب لبنان بتصاعد العمليات ضد جيش الاحتلال، فتحدثت قيادة القسام عن خمس وعشرين آلية تمّ تدميرها خلال ثمان وأربعين ساعة، بينما سجلت جبهة لبنان تصاعداً نوعياً، حيث سجل أمس أعلى خسائر في جيش الاحتلال منذ عملية طوفان الأقصى، فاستهدفت الآليات والمواقع وتجمعات الضباط والجنود، وسقط العشرات قتلى وجرحى واحترقت العديد من الآليات، بينما تواصلت المذبحة المفتوحة بحق المدنيين الآمنين في غزة ومستشفياتهم والمدارس التي تؤويهم، بينما التفاوض على تبادل الرهائن والأسرى وهدنة لعدة أيام وإدخال المساعدات الإنسانية يتقدّم في القاهرة، وسط تردد من قادة الكيان، خوفاً من الانتقادات على الصفقة في حال إجرائها والانتقادات لعدم إجرائها، ما استدعى اتصالاً بين رئيس الحكومة القطري والرئيس الأميركي ليل أمس.
سياسياً خطفت الشوارع الغربية الأضواء وتقدّمها شارع لندن الذي سجل أضخم تظاهرة في تاريخه، مع رقم مليون متظاهر وفق تقديرات الشرطة، التي رفضت تنفيذ تعليمات رئيس الحكومة ووزيرة الداخلية، بينما عقدت قمة عربية إسلامية خصصت للحرب على غزة، تضمن بيانها الختامي قراراً ينتظر التنفيذ بفرض فتح معبر رفح ومساندة مصر في الإجراءات التي تتخذها لهذا الغرض.
الكلمات الأهم كانت للرئيس الإيراني السيد إبراهيم رئيسي والرئيس السوري بشار الأسد. السيد رئيسي دعا لسلاح المقاطعة الدبلوماسية والاقتصادية مع كيان الاحتلال، والتلويح بأوراق القوة الاقتصادية بوجه داعميه وخصوصاً أميركا، بينما ركز الرئيس الأسد على أن غزة جزء من فلسطين ومأساتها امتداد لخمس وسبعين سنة من معاناة فلسطين، وجوهر أزمة فلسطين انها تختصر الصراع مع الغرب وفي طليعته مشروع الهيمنة الأميركية ودون إرادة المواجهة مع هذه الهيمنة لا أفق للفوز بمعركة فلسطين، وحيث يكون الاحتلال تكون المقاومة ودون تبني المقاومة لا تتخذ نصرة فلسطين الجدية المطلوبة.
فيما خرج البيان الختامي للقمة العربية الاسلامية بلا خطوات عملية تجاه غزة التي تتعرض لعدوان منذ أكثر من شهر، أكد البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية الطارئة في السعودية أن الشرط المسبق للسلام مع «إسرائيل» وإقامة علاقات طبيعية معها، هو إنهاء احتلالها لجميع الأراضي الفلسطينية والعربية؛ في المقابل أطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بالتزامن مع انعقاد القمة مؤكداً ان جبهة الجنوب مع فلسطين المحتلة ستبقى جبهة ضاغطة على الاحتلال الإسرائيلي. وبشأن جبهة لبنان، قال السيد نصر الله إنّ عمليات المقاومة الإسلامية مستمرة على الرغم من كل إجراءات الاحتلال الوقائية. وتابع قائلاً إنّ المقاومة الإسلامية أبلغت العدو بشكلٍ رسمي أنها لن تتسامح مع استهداف المدنيين، مؤكداً أنّ المقاومة تدخل يومياً مسيّرات استطلاع إلى عمق فلسطين المحتلة وصولاً إلى حيفا، وبعضها يعود والآخر لا يعود.
وأمس، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن “حزب الله يتصرّف بوطنية عالية وأنا مطمئن على عقلانيته”، لافتاً الى اننا “وضعنا خطة طوارئ لثلاثة أشهر قادمة إذا حصلت أي حرب في لبنان”. واشار في حديث لقناة “الجزيرة”، الى اننا “لسنا هواة حرب ولن نقوم بأي خطوة لإشعال مزيد من الحروب في المنطقة”، موضحاً أن “لبنان يتمسك بالشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ويؤكد عليها”. ولفت الى ان “الحذر موجود ونأمل أن تؤدي الاتصالات إلى وقف “إسرائيل” إطلاق النار في جنوب لبنان”. وشدّد على ان “ما يهمني أن يبقى لبنان بعيداً عن الحرب ونتطلع دائماً إلى الاستقرار”، مطالباً بـ”وقف إطلاق النار في غزة بأسرع وقت ممكن”.
وأكد الناطق الرسمي باسم “اليونيفيل” أندريا تيننتي، “أن أي استهداف بالقرب من مواقع اليونيفيل، وأي استخدام لمواقعنا لشن هجمات عبر الخط الأزرق، لأي سبب من الأسباب، أمر غير مقبول”. وذكّر الأطراف بـ”التزاماتها لناحية حماية حفظة السلام وتجنّب تعريض الرجال والنساء الذين يعملون على استعادة الاستقرار للخطر”، معتبراً أن “الهجمات ضد المدنيين أو موظفي الأمم المتحدة هي انتهاكات للقانون الدولي قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب”.
وفيما بدأ استحقاق قيادة الجيش يطغى على نقاش القوى السياسية مع اقتراب نهاية ولاية العماد جوزاف عون، أكد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، في تصريح، أن “كل تمديد بالوظيفة العامة هو ضرب للقانون وللدولة، لذلك موقفنا ثابت ومبدئي برفضه بغض النظر عن الاشخاص، ومارسناه ضد أنفسنا ولوحدنا عندما رفضنا مرتين التمديد لمجلس النواب، رفضناه مع العماد جان قهوجي سنة 2014 ومع أقرب الأشخاص الينا اللواء عباس إبراهيم سنة 2022 ومع العميد مروان سليلاتي سنة 2023 ومع رياض سلامة، لذلك نرفضه اليوم مع قائد الجيش العماد جوزاف عون».
الى ذلك يلتقي باسيل اليوم في البترون رئيس الحزب الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط في لقاء يندرج في سياق إبقاء التواصل قائماً بين التيار والحزب، وأشارت مصادر مطلعة لـ”البناء” الى ان اللقاء لا علاقة له باستحقاق المؤسسة العسكرية واعتبرت المصادر في هذا السياق، أن قائد الجيش لا يعمل على التمديد له على الإطلاق وكل ما يهمه تجنيب المؤسسة العسكرية أي خضة وهو منفتح على أي خيارات تحمي الجيش والمؤسسة. ومع ذلك تقول المصادر إن هناك توجهاً لتأجيل الحسم في التمديد الى نهاية الشهر المقبل، علماً أن خلال الفترة الفاصلة عن شهر نهاية كانون الأول ستتواصل الاتصالات والنقاشات من أجل الوصول إلى قرار يحمي المؤسسة.
وأكد وفد من نواب المعارضة عدم جواز الوصول إلى الفراغ في قيادة الجيش، وعدم جواز تعيين قائد جديد بغياب رئيس الجمهورية. ورأى النواب، بعد لقاء جمعهم برئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، أن هذا الأمر خارج الأصول، معتبرين أن لا خيار سوى تأجيل تسريح قائد الجيش الحالي لمدة سنة بانتظار انتخاب رئيس جمهورية، وأكدوا أن لدى الرئيس ميقاتي وجهة النظر نفسها.
الوكالة الوطنية للإعلام
كتبت صحيفة “البناء”: مواجهات برية متعدّدة شهدها يوم أمس بين وحدات جيش الاحتلال ودباباته التي تقدّمت على عدة محاور نحو المناطق الآهلة في غزة مجتزأة المناطق المفتوحة، وبين وحدات المقاومة التي خاضت ملاحم بطولية في بيت حانون، حيث تتحدّث المعلومات عن كمائن نصبتها قوات القسام لجيش الاحتلال انتهت الى إيقاع جنوده وضباطه قتلى وجرحى بالعشرات، والبعض تحدث عن أسرى، بينما تمّ التداول بمعلومات عن وجود قوات أميركية خاصة بين الوحدات المهاجمة. بينما اكتفى بيان القسام بالحديث عن تدمير وإحراق 22 آلية، وليلاً أظهرت خريطة القصف الجوي استهداف المناطق التي كان جيش الاحتلال قد توغل إليها نهاراً، ما أوحى بانسحابه منها بفعل المقاومة التي واجهته، تمهيداً لإعادة قصفها مرة أخرى تمهيداً لمعاودة الكرة بالتوغل مجدداً.
الفعل الحقيقي لجيش الاحتلال كان مواصلة الحصار الذي يهدد المستشفيات بالتوقف كلياً، بسبب نفاد الوقود، وسط عجز عربي عن فتح معبر رفح، ورفض أميركي معلن لوقف إطلاق النار، وإلى الحصار كانت مذابح الاحتلال تختار مخيم جباليا هدفاً لها، حيث سقط المئات شهداء وجرحى، بغياب وسائل الإنقاذ والتدخل، وعجز المستشفيات عن تقديم الخدمة اللازمة للمصابين.
عسكرياً وسياسياً، دخل اليمن رسمياً على خط المواجهة مع إعلان الجيش اليمنيّ عن استهداف عمق الكيان وموقع إيلات خصوصاً بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة، اعترف بها جيش الاحتلال زاعماً إسقاطها، بينما واصلت قوى المقاومة استهداف المواقع والقواعد الأميركية في العراق وسورية، حيث تقاطعت التقارير عند قصف بالصواريخ أدّى إلى إشعال الحرائق في موقع حقل العمر حيث القواعد الأميركية في شرق الفرات.
لبنانيا، أعلنت المقاومة الاسلامية حصاد المواجهات التي خاضتها خلال ثلاثة أسابيع، حيث أحرقت ودمرت 11 آلية منها 9 دبابات، و105 مواقع عسكرية و143 كاميرا مراقبة الكترونية متقدمة، وإسقاط طائرة مسيرة وإخلاء 20 مستوطنة.
في واشنطن قال الناطق بلسان مجلس الأمن القومي الأميركي، إن واشنطن سوف تتابع كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وتنصحه بعدم توسيع الصراع في المنطقة.
مع انطلاق الهجوم الإسرائيلي العسكري البري على قطاع غزة، دخلت المنطقة مرحلة جديدة من التصعيد الساخن وسط توقع خبراء في الشوؤن العسكرية لـ»البناء» بأن تتصاعد وتيرة العمليات العسكرية للمقاومة في لبنان وإطلاق الصواريخ ضد أهداف جيش الاحتلال في عمق فلسطين المحتلة وتسخين محور المقاومة للجبهات في سورية والعراق واليمن، على وقع ترقب وانتظار إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الجمعة المقبل، وما سيُطلقه من مواقف ورسائل بأكثر من اتجاه، وسط ترجيحات بأن يكشف السيد نصرالله عن قرارٍ كبير لمحور المقاومة قد يتضمّن توسيعاً لمدى وعمق وخط النار مع استخدام أنواع جديدة من السلاح.
ووفق مصادر مطلعة لـ»البناء» فإن المشهد سيتجه الى التصعيد والسخونة من محور المقاومة رداً على حرب الإبادة الأميركية الإسرائيلية على الفلسطينيين في غزة، ما سيضع المنطقة على فوهة الحرب الإقليمية بحال استمرّ العدوان الأميركي – الإسرائيلي لا سيما أن الأميركيين يشاركون بالحرب ليس على مستوى التخطيط والدعم العسكري واللوجستي والتسليحي والسياسي والديبلوماسي، بل في عمليات الهجوم البري بوحدات خاصة، وفق ما نشر الإعلام الإسرائيلي، على أن تكون الأيام الفاصلة عن إطلالة السيد نصرالله مليئة بالمفاجآت والتصعيد، وقد يأخذ منحاً أكثر خطورة وتفجراً بعد الإطلالة.
ووفق معلومات «البناء» فإن دوائر القرار الديبلوماسية والاستخبارية تنشط وسفراءها في لبنان للتقصي عن خطاب السيد نصرالله والسقف الذي من الممكن أن يصل إليه وما سيكشف عنه والرسائل الذي سيوجّهها ومدى انخراطه في الحرب على الجبهة الجنوبية، وما سيكون عليه الوضع بعد الخطاب على صعيد محور المقاومة.
وبرز التراجع في اللهجة الأميركية تجاه حزب الله وخطاب السيد نصرالله، وقد أعلن منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، «أننا نحن نتابع عن كثب خطاب أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، يمكنه أن يقول ما يريد، لكن رسالتنا إليه وغيره هي عدم توسيع الصراع في المنطقة».
وإذ لاحظ خبراء عسكريون التصعيد التدريجي لمحور المقاومة الذي بدأ منذ أمس ضد كيان الاحتلال في مختلف الساحات مع دخول جبهة اليمن بقوة الى الحرب واستعمال حركة حماس أسلحة جديدة في البر والبحر والجو، وكذلك تنفيذ حزب الله عمليات نوعية في عمق الكيان وبقاء القواعد والمصالح الأميركية في العراق تحت النار، لفت الخبراء إلى أن «احتمال توسّع الحرب على جبهة الجنوب زاد وسيكبر ككرة الثلج كلما تمادى الإسرائيليون والأميركيون بحربهم ضد الفلسطينيين»، موضحين أن هذه الجبهة بالمستوى الحالي تؤدي دوراً كبيراً، حيث يكفي أنها دفعت الجانب الإسرائيلي إلى وضع ثلث قوته العسكرية في الجبهة الشمالية ما يخفف الضغط على المقاومة في غزة.
وكانت المقاومة الإسلامية أعلنت عن سلسلة عمليات نوعية ضد الاحتلال الإسرائيلي على أكثر من موقع وهدف على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، وأعلنت أنه «بعد رصدٍ دقيق من قبل مجاهدي المقاومة الإسلامية لقوات الاحتلال الاسرائيلي على الحدود، تم اكتشاف كمين لقوة إسرائيلية متموضعة على تلة الخزان في محيط موقع العاصي، فقامت مجموعة الشهيد الاستشهادي حسين منصور باستهدافها بالصواريخ الموجّهة ما أدى الى تحقيق إصابات مباشرة فيها وسقوط جميع أفرادها بين قتيل وجريح».
واستهدف حزب الله موقع «المرج» الإسرائيلي في وادي هونين مقابل بلدة مركبا بالصواريخ الموجّهة. واستهدف أيضاً دبابة ميركافا بالصواريخ الموجهة لدى تحرّكها في محيط ثكنة برانيت ما أدى الى تدميرها وسقوط طاقمها بين قتيل وجريح. واستهدف بصاروخ ثانٍ محيط سقوط الصاروخ الأوّل في الجهات الشمالية لبلدة عيترون في منطقة «المنحلة».
في المقابل واصل العدو الإسرائيلي اعتداءاته على القرى الحدودية بالقنابل الفوسفورية، وقصف محيط بلدة مروحين وترافق مع إطلاق قذائف حارقة على أحراج بلدة علما الشعب. كما تعرّضت منطقة وادي العليق الواقعة ما يين بلدتي مروحين والبستان لقصف بالقذائف الفوسفورية والحارقة. وأطلقت مسيّرات إسرائيلية أربعة صواريخ على حديقة ايران في مارون الراس. وقصفت مدفعية الاحتلال مركبا وحولا رداً على قصف حزب الله مستوطنة حفات جلعاد. وزعم جيش الاحتلال شنّ غارات جوية ضدّ منشآت ومواقع في جنوب لبنان تابعة لـ»حزب الله».
واشتعلت الحرائق في أحراج اللبونة جنوبي الناقورة وتمدّدت بسبب الاعتداء الإسرائيلي المتكرّر عليها بقذائف الفوسفور والقذائف الضوئيّة واستهداف محيط عمل فرق الإطفاء.
وأعلن وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بوحبيب، أنّه أوعز إلى «بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة تقديم شكوى جديدة الى مجلس الأمن الدولي لإدانة استخدام «إسرائيل» للفوسفور الأبيض في اعتداءاتها المتكررة ضد لبنان، وقيامها عمدًا بحرق الأحراج والغابات اللبنانية».
في الشأن الداخلي، عقدت اللجان النيابية المشتركة جلسة برئاسة نائب رئيس المجلس النيابي الياس بوصعب لدرس خطة الطوارئ الحكومية. وتخللت الجلسة سجالات بين بوصعب ونواب حزب الكتائب حول خطة الطوارئ.
وعقب الجلسة، قال بو صعب: «الجميع سيكون موحّداً في حال تعرّض لبنان الى أي اعتداء ونشكر الحكومة على عملها على خطة الطوارئ».
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اجتمع مع المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا، وتم البحث في موضوع «خطة الطوارئ الوطنية» التي أعدتها «اللجنة الوطنية لتنسيق مواجهة مخاطر الكوارث والأزمات الوطنية» بالتعاون مع المنظمات الدولية.
في غضون ذلك يدهم القوى السياسية استحقاق تعيين قائد الجيش، حيث تنتهي ولاية القائد الحالي العماد جوزاف عون نهاية العام الحالي في ظل خطر الشغور في هذا المنصب الحساس، ويكبر الخطر في ظل الشغور أيضاً في رئاسة الأركان والمجلس العسكري وسط الخلاف السياسي القائم والشلل في المؤسسات الدستورية.. شغور في رئاسة الجمهورية وحكومة تصريف أعمال متنازع على شرعيتها ومجلس نيابي لا يجتمع بظل معارضة التيار الوطني الحر للعمل التشريعيّ في ظل الفراغ الرئاسي.
ولذلك طرح في التداول التمديد لقائد الجيش الحالي.
إلا أن اللافت أن اقتراح قانون للتمديد لرتبة عماد جاء من تكتل القوات اللبنانية. وأكد رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان من مجلس النواب أن «المصلحة الوطنية تقتضي التصرف بشكل استثنائي لذا تقدّم تكتل «الجمهورية القوية» باقتراح قانون يمدّد لرتبة عماد لإتاحة استمرار قيادة الجيش لأن أي اختلال في المؤسسة العسكرية يهدد أمن لبنان القومي». أضاف «اقتراحنا مساره الهيئة العامة مباشرةً في جلسة ببند وحيد لحفظ المصلحة الوطنية العليا».
ويحظى هذا القانون بتأييد رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس نجيب ميقاتي وتكتل اللقاء الديمقراطي والنائب السابق وليد جنبلاط ودعم أكثر من كتلة نيابية، في المقابل لم يحسم حزب الله موقفه حتى الساعة مع اتجاه لرفض التمديد تضامناً مع رئيس التيار جبران باسيل، وهو أي الحزب لا مانع لديه من التمديد للقائد الحالي بحال حصل توافق عليه بين الكتل النيابية كما لا مانع لديه من تعيين رئيس للأركان يتولى قيادة الجيش بعد نهاية العماد عون، وتؤكد مصادر التيار الوطني الحر لـ»البناء» رفضه التمديد لدواعٍ دستورية وقانونية وسياسية، مشيرة الى أن الكتلة لن تحضر جلسة تعديل القانون، معتبرة أن موقف القوات هو «نكاية» بالتيار فقط لا غير.
إلا أن مصادر سياسية تشير لـ»البناء» الى وجود إرادة داخلية وخارجية للتمديد للقائد الحالي، أولاً لتجنب الفراغ في القيادة ما يؤثر على الأمن القومي بظل خطر الحرب على لبنان، وثانياً ضغط أميركي للتمديد لعون لأسباب سياسية لها علاقة ببقائه مرشحاً لرئاسة الجمهورية، مرجحة أن تطلب نائبة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف خلال زيارتها الى لبنان التمديد للعماد عون.
الوكالة الوطنية للإعلام
كتبت صحيفة “البناء”: الخبر هو إطلالة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يوم الجمعة، الثالثة بعد الظهر، في إحياء لذكرى شهداء المقاومة الذين ارتقوا على طريق القدس، كما طلب السيد نصرالله توصيف شهاداتهم، وتحية لصمود غزة وبطولتها، كما ورد في الدعوة للمشاركة في الاحتفال في أربعة أماكن يتوزع عليها الحضور وفقاً لأماكن بلدات الشهداء. والمعني الأول سوف يكون كيان الاحتلال وقادته، حيث الانتظار على الجمر، وبفارغ الصبر لسماع ما سوف يقوله وما هي المعادلات التي سوف يرسمها لدور حزب الله في معركة غزة، وما هي شروط توسيع هذا الدور، وكان الكيان ومؤسساته الإعلامية وهيئاته الاستخبارية، قد انشغلوا بفيديو لثوانٍ يتضمّن مروراً عابراً وجانبياً للسيد نصرالله أمام ملصق يقول إن حزب الله هم الغالبون، هو كناية عن شعار الحزب. وخرجت التحليلات تتحدث عن معنى الرعب المقبل، ووفقاً لبعض المراقبين فإن قادة الكيان سوف يؤجلون أي قرارات كبرى، سواء عسكرية كمثل هجوم كبير أو سياسية كمثل صفقة كبرى، إلى حين التحقق مما سوف يقوله السيد نصرالله، كي لا تقع خطواتهم في خطأ الحسابات، ما يجعل الأيام الفاصلة عن الجمعة بعيدة عن التحوّلات الكبرى.
على الصعيد السياسي، أكدت مصادر قطرية أن الاتصالات حول هدنة إنسانية وتبادل أسرى مستمرة، فيما حملت صحيفة واشنطن بوست نقلاً عن مصادر عسكرية أميركية التوصل إلى اتفاق يسمح بدخول مئة شاحنة مساعدات يومياً إلى غزة بدلاً من عشرين شاحنة، وهو ما يرجّح أن يكون له علاقة بوجود توافقات تتمّ على طاولة المفاوضات، بينما كان لافتاً إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بعد لقائه بعائلات الرهائن لدى قوات القسام، عن مناقشة مجلس الحرب لصيغة الكل مقابل الكل التي يقترحها أهالي الرهائن، والتي قالت القسام إنها جاهزة لها.
عسكرياً سجلت المقاومة إنجازاً كبيراً نوعياً أحبط الأوهام التي روجت لها قيادة جيش الاحتلال عن ما سوف تحمله العملية البرية بما يمحو آثار الصورة التي رسمتها معركة يوم السابع من تشرين. وقد جاءت معارك معبر وثكنة ايريز التي خاضتها قوات القسام مع كتائب الدبابات المنتشرة هناك، حيث أوقعت قرابة ستين قتيلاً وأحرقت أكثر من عشرين آلية بينها اثنتي عشرة دبابة، لتؤكد أن ما جرى في السابع من تشرين كان الصورة الحقيقية لتوازن القوى بين جيش الاحتلال والمقاومة وأن هذه الصورة سوف تتكرّر في كل مواجهة.
حضرت التطورات في الأراضي الفلسطينية والمنطقة في زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لقطر المحطة الأولى في جولة عربية. الى ذلك أعلن وزير الجيوش الفرنسية سيباستيان لوكورنو أنه سيزور لبنان الأسبوع المقبل. وسيزور الوزير قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب البلاد. وأفاد مكتب لوكورنو بأنّ الزيارة تبدأ الأربعاء وتستمر حتى الجمعة وتهدف إلى «إعادة تأكيد تمسكنا باستقرار لبنان»، في أوج النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين، موضحاً أنّ الوزير الفرنسي سيلتقي قادة لبنانيين بينهم رئيس الوزراء نجيب ميقاتي.
وفي ما خصّ التحركات العسكرية، قصفت قوات العدو الإسرائيلية بلدة عيتا الشعب بأكثر من خمس قذائف مدفعية، كما سقطت القذائف على أطراف بلدتي علما الشعب واللبونة. في المقابل، أطلق حزب الله صاروخاً موجهاً نحو موقع عسكري في وادي هونين، وصاروخاً مضاداً للدروع على ثكنة مزرعيت، وصاروخين على موقع العباد العسكري. وقال حزب الله، إنه استهدف برج اتصالات بموقع «بركة ريشا» العسكري الإسرائيلي، قبالة القطاع الغربي من جنوب لبنان. كما أعلن الحزب أنه استهدف قوة مشاة إسرائيلية في موقع المالكية، وأوقع فيها «إصابات مؤكدة». وقال حزب الله، إنه قصف موقع «مسكاف عام» العسكري الإسرائيلي بالأسلحة المناسبة، ودمر قسماً من تجهيزاته الفنية والتقنية.
كما أعلن الحزب أن المقاومة استهدفت مسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض جو وأصابتها بشكل مباشر وسقطت بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
رأت مصادر مطلعة لـ «البناء» أن حزب الله يعمل على استنزاف العدو مشيرة إلى أن عمليات الحزب حافظت على وتيرتها ضمن قواعد الاشتباك، فضلاً عن أن فعاليتها تضاعفت، في حين تراجع عدد الشهداء في صفوفه. واعتبرت المصادر أن الحزب يقود المعركة بدقة وهدوء بعيداً عن الحيادية، فلبنان ليس بمنأى عما يجري في المنطقة، فالمعركة على الحدود مع فلسطين المحتلة هي معركة الدفاع عن لبنان.
وفيما يطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الجمعة المقبل في أول إطلالة له منذ بدء عملية طوفان الاقصى، أكد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، «أننا جاهزون لاتخاذ الموقف الذي يحقق مصلحتنا في ردع العدوّ لكن هذا الموقف نقرّره نحن ونقدّر مصلحتنا الكبرى الوطنية والقومية فيه». وتابع: «حيثُ يجب أن نتحرّك سنتحرّك وحيث يجب أن نكون سنكون، وحيث يجب أن نفعل فِعْلَنا الرادع سنفعل ضمن رؤية تُسهم في ردع العدوان وفي ضبط غريزيّته الوحشيّة في الدفاع عن الذين يتعرّضون لهمجية لم يرَ التاريخ مثلها على الأقل في العصر الحاضر». وأشار إلى أن «هذه المعركة قد تطول وقد تسودها هدنات وقد تقترح اقتراحات لمبادلة أسرى ورهائن إلى ما ذلك، لكنّ القاعدة الأساس التي ينبغي أن نبني عليها إذا ما كانت هناك نافذةُ ضوءٍ للحل أن هذا العدوان سيتوقف أو لا يتوقف»، لافتاً إلى أنّ «المطلوب هو وقف العدوان فوراً والإبقاء على الجهوزية المقاومة باستمرار».
وقال رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي السابق وليد جنبلاط أمام حشد من المشايخ والمسؤولين الحزبيين وفاعليات بلدية واجتماعية وشخصيات: «مررنا بمراحل صعبة ودقيقة وخطيرة، لكن يبدو أن القادم أصعب بكثير، لا أستطيع أن أتنبأ بما سيحدث، لعبة الأمم كبيرة، نرى كيف أن شعوباً بأسرها يُضحى بها، لكن سيبقى الشعب الفلسطيني رغم الظروف». وأضاف: «كل ما أتمناه وأسعى إليه ألا نستدرج إلى الحرب، ندافع عن أنفسنا بالمدى الممكن، لكن ألا نستدرج للحرب». وأضاف: اليوم قرار السلم والحرب ليس بكامله بأيدينا، وما يجري في المنطقة. كنا قد رأينا الأساطيل الغربية تأتي الى نجدة «إسرائيل»، ولا نريد ان نحول المعركة اليوم الى يهودي ومسلم أو يهودي وعربي، لكن هناك طغمة حاكمة في إسرائيل تستبدّ. لكن تفاجأنا كيف كل هذا الغرب الذي يدّعي الديمقراطية وحقوق الإنسان وإلى آخره، كيف أنه يتغاضى عن المجزرة التي ترتكب بحق فلسطين في غزة والضفة. كل ما أتمناه من خلال النصح لبعض المسؤولين في لبنان، أكثر من لبنان لم نصل بعد، بأن لا نستدرج الى الحرب، الحرب حتى هذه اللحظة قائمة في الجنوب بوتيرة عالية، لكن لا نريد أن يُستدرج كل لبنان الى الحرب ولا اعتقد أن فيها فائدة. ففي حرب 2006 كان هناك جاك شيراك والملك عبدالله وحسني مبارك.
وأشار رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الى ان هناك توقيتاً لغاز لبنان وهم يقومون بتأخيره، وأدعو أنه عندما تنتهي هذه الحرب أن يتغيّر موقع لبنان في موضوع التفاوض على الغاز.
ولفت باسيل، الى أنه «مع تحييد لبنان عن مشاكل المنطقة، ولكن بالأمر الواقع نحن منخرطون بسبب موقعنا، وأميركا لا تريد توسيع الحرب وحزب الله وإيران لا يُريدان توسيع الحرب وحتى اليوم العملية مضبوطة وضمن قواعد الاشتباك».
وشدد باسيل على ان «إسرائيل» لم تكن يوماً بحاجة الى عذر لتعتدي علينا و7 تشرين الأول سيفرض معادلة جديدة والخسارة سجلت على «إسرائيل».
الوكالة الوطنية للإعلام
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم