يتأثر لبنان والحوض الشرقي للمتوسط بكتل هوائية حارة مصدرها شبه الجزيرة العربية، ما يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة التي ستتجاوز معدلاتها الموسمية. ومن المتوقع أن تلامس الحرارة عتبة 33 درجة مئوية يومي السبت والأحد، في الداخل وعلى الساحل، على أن يستمر تأثير هذه الكتل حتى يوم الإثنين، حيث تبدأ بالتراجع تدريجيًا.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس قسم التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية، محمد كنج، أن “لبنان بدأ اعتبارًا من اليوم الخميس يتأثر برياح حارة وجافة قادمة من شبه الجزيرة العربية، نتيجة منخفض جوي متمركز غرب البحر المتوسط، ما يسمح لهذه الكتل بالتقدّم نحو منطقتنا”.
ورجّح كنج أن “تتخطى درجات الحرارة يوم غد الجمعة 30 درجة مئوية في المناطق الجنوبية والبقاعية”، لافتًا إلى أن “هذه الأجواء الحارة ستستمر حتى يوم الإثنين”.
وأضاف: “من المتوقع أن تبدأ درجات الحرارة بالتراجع اعتبارًا من مساء الإثنين، وقد نشهد بعض الأمطار منتصف الأسبوع، وتحديدًا يوم الأربعاء، إلا أن هذا الاحتمال لا يزال غير مؤكد”.
كما أشار إلى أن “الرياح ستكون نشطة يومي السبت والأحد نتيجة تقدم الكتل الحارة وسيطرتها على المنطقة”.
وتابع: “من المنتظر أن يشعر المواطنون بارتفاع درجات الحرارة، خاصة في الليل وساعات الصباح الأولى، لا سيما في المناطق الجبلية والداخلية”.
وأوضح أن “درجات الحرارة ستتجاوز 30 درجة مئوية على الساحل، خصوصًا في المناطق الجنوبية، وقد تسجل في بيروت وطرابلس نحو 30 درجة، بينما تتخطى 32 درجة في البقاع، خصوصًا يوم الجمعة. كما ستشهد درجات الحرارة الدنيا ارتفاعًا يُقدّر بنحو 4 درجات”.
وختم كنج بالإشارة إلى أن “درجات الحرارة خلال هذا المرتفع ستفوق المعدلات المعتادة لشهر أيار، حيث يبلغ المعدل الوسطي للحرارة القصوى في بيروت نحو 27 درجة مئوية”، مؤكدًا أن “طقس عطلة نهاية الأسبوع سيكون دافئًا جدًا وخاليًا من الغبار”، محذرًا في الوقت نفسه من “تشكل التيارات المائية على السواحل الرملية بشكل خاص”.
المصدر: ليبانون ديبايت
تعد الملاريا مشكلة صحية عالمية كبيرة، حيث أبلغت منظمة الصحة العالمية عن نحو 249 مليون حالة، عام 2022.
وقد انتشر البعوض الحامل للملاريا، “أنوفيليس ستيفينسي”، مؤخرا في إفريقيا، وتم اكتشافه الآن في اليمن، وفقا لبحث جديد أجرته جامعة بايلور.
ونشرت الباحثة بجامعة بايلور الدكتورة تامار كارر، الأستاذة المساعدة في علم الأحياء وخبيرة في علم الأحياء للأمراض الاستوائية، ووزارة الصحة في صنعاء دراسة في مجلة Emerging Infectious Diseases، حيث أوضحوا بالتفصيل انتشار البعوض في اليمن، وارتباطه بشرق إفريقيا.
ويسلط البحث الضوء على التهديد المستمر للملاريا في المناطق التي لم تتأثر سابقا ببعوض “أنوفيليس ستيفينسي”.
وقالت كارتر: “تتزايد المخاوف بشأن حالة وانتشار بعوض أنوفيليس ستيفينسي في منطقة البحر الأبيض المتوسط. نحن نرى أدلة متزايدة على مقاومة هذا البعوض لفئات متعددة من المبيدات الحشرية، وارتباطه بتفشي الملاريا الأخير والأدلة الجينومية التي تشير إلى أن مواقع تفشي المرض قد تكون أيضا مواقع مركزية لانتقال هذا البعوض إلى مناطق جديدة”.
وقامت كارتر مع الدكتور ميثاق السادة، الباحث الرئيسي ومدير برنامج مكافحة الملاريا الوطني في اليمن، بتحليل البعوض غير البالغ الذي تم جمعه من موقعين شبه حضريين في اليمن: في منطقة الضاحي في ديسمبر 2021 أثناء إجراء مراقبة بعوض الزاعجة المصرية أثناء تفشي حمى الضنك. وفي منطقة زبيد أثناء مراقبة بعوض الأنوفيلة لمدة شهر في مارس 2022.
وحفظ الفريق العينات التي تم تحديدها مورفولوجيا (شكل وبنية الكائنات الحية) على أنها بعوض “الأنوفيلة ستيفنسي” وإرسالها إلى مختبر كارتر في جامعة بايلور للتحليل الجزيئي.
وأفادت كارتر أن الدراسة توفر رؤى حاسمة حول التنوع الجيني لبعوض “الأنوفيلة ستيفنسي” في اليمن.
وتتضمن النتائج الرئيسية التي توصل إليها الباحثون:
– اكتشاف بعوض “أنوفيليس ستيفينسي” لأول مرة في عدن باليمن في عام 2021 وتم تأكيده من خلال التحليل الجزيئي في عام 2023. وكشفت المراقبة اللاحقة عن وجوده في منطقتي الضاحي وزبيد في الحديدة.
– من خلال تسلسل الحمض النووي، تم تحديد نمطين وراثيين لجين مؤكسد سيتوكروم سي الأولى (COI) للبعوض. يتطابق أحد النمطين الوراثيين مع تلك الموجودة في شرق إفريقيا، بينما تم اكتشاف الآخر حديثا، ما يوفر رؤى حاسمة حول التنوع الجيني وانتشار هذا البعوض.
وتؤكد النتائج على الحاجة الملحة إلى استمرار مراقبة النواقل وتدابير السيطرة عليها للتخفيف من انتشار الملاريا في اليمن وربما مناطق أخرى من شبه الجزيرة العربية.
وكانت كارتر قد اكتشفت سابقا رؤى حاسمة حول انتشار بعوض “أنوفيليس ستيفينسي” الغازي في القرن الإفريقي، ما يشكل تهديدا كبيرا للصحة العامة في تلك المناطق الجديدة.
وفي إطار بحثها الأخير الذي كشف عن وجود البعوض في اليمن، تدعو كارتر إلى إجراء تحليلات جينومية موسعة وزيادة جهود المراقبة في مختلف أنحاء اليمن والمناطق المجاورة من أجل فهم أفضل لانتشار بعوضة “أنوفيليس ستيفينسي” والسيطرة عليها. وقالت إن هذه الخطوات حيوية لمعالجة التأثير الصحي العام للملاريا، وخاصة في المناطق التي ينتشر فيها المرض بكثافة.
المصدر: روسيا اليوم
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم