اتهمت الناشطة السويدية، غريتا ثونبرغ، سلطات الاحتلال الإسرائيلي باختطافها وعدد من النشطاء الدوليين أثناء تواجدهم على متن سفينة “مادلين”، التي كانت في طريقها لكسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة، مؤكدة أن العملية تمت في المياه الدولية.

وفي تصريحات أدلت بها للصحفيين، الثلاثاء، وصفت ثونبرغ عملية السيطرة على السفينة بأنها “قرصنة” و”انتهاك متعمد آخر يُضاف إلى قائمة طويلة من الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي”.

وأكدت أنّ قوات الاحتلال “اقتحمت السفينة مادلين في المياه الدولية واقتادت النشطاء قسراً إلى الأراضي الخاضعة لسيطرتها”، مشيرة إلى أنهم “لم ينتهكوا أي قانون دولي، وأن هدفهم كان إنسانياً بحتاً يتمثل في إيصال مساعدات إلى سكان قطاع غزة المحاصرين”.

وأضافت: “ما تعرضنا له لا يُقارن بما يعانيه الشعب الفلسطيني من إبادة جماعية متواصلة”، مؤكدة “التزامها بمواصلة دعم القضية الفلسطينية، وسعيها لإيصال المساعدات إلى غزة رغم كل التهديدات”.

وكانت سلطات الاحتلال قد اعتقلت فجر الاثنين 12 ناشطاً من جنسيات متعددة على متن السفينة “مادلين”، بينهم أعضاء في البرلمان الأوروبي وصحفيون وناشطون بيئيون، أثناء إبحارهم في اتجاه غزة، وذلك بعد أن حاصرت البحرية الإسرائيلية السفينة في المياه الدولية.

وضمت قائمة النشطاء المعتقلين كلاً من: عضوة البرلمان الأوروبي الفرنسية-الفلسطينية ريما حسن، والناشط البيئي الفرنسي ريفا فيارد، والصحافي في “الجزيرة مباشر” عمر فياض، والناشطة البيئية السويدية غريتا ثونبرغ، إلى جانب ناشطين من ألمانيا، وتركيا، والبرازيل، وهولندا، وإسبانيا.

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فقد تم ترحيل 4 نشطاء، بينما رفض 8 آخرون التوقيع على وثائق الترحيل وتم نقلهم إلى مركز توقيف.

وتأتي هذه الحادثة بعد تهديدات إسرائيلية سابقة ضد أي محاولة لكسر الحصار البحري المفروض على غزة.

الميادين

بِسْمِ اللَّـهِ الرحمن الرَّحِيمِ

بيان صادر عن حزب الله:‏

يُدين حزب الله بشدّة جريمة القرصنة التي ارتكبها العدو الصهيوني بالاستيلاء على ‏السفينة “مادلين” في المياه الدولية واعتقاله للناشطين الدوليين، ومنعه من إدخال ‏المساعدات الإنسانية والإغاثية المحملة على متنها إلى قطاع غزة المحاصر، في انتهاك ‏صارخ للقوانين والأعراف الدولية والقيم الإنسانية.‏

إنّ إقدام العدو على اعتراض السفينة واحتجاز طاقمها المدني ومن على متنها من ‏متضامنين أحرار، يعكس حالة الإفلاس الأخلاقي والسياسي التي يعيشها هذا الكيان ‏المؤقت، وعجزه عن كسر إرادة أهل غزة ومقاومتها. ‏

وإذ يعبّر حزب الله عن تضامنه الكامل مع الأحرار الشجعان على متن السفينة، فإنه ‏يدعو المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، إلى إدانة هذه الجريمة ‏الموصوفة، والتحرك العاجل والفوري لضمان الإفراج عن المختطفين، ومحاسبة الكيان ‏المحتل على عدوانه المتواصل وإجباره على إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة ‏وفك الحصار عنها.‏

الاثنين 9-6-2025‏

‏13 ذو الحجة 1446 هـ

أقدمت اسرائيلي على مهاجمة السفينة مادلين المتوجهة الى غزة تضامنا ، وتحمل معدات طبية وغذائية وقامت باحتجاز الناشطين على متنها.

وفي هذا الإطار أكّد الناشط السياسي رشاد أبو حمزة أن “قوات الاحتلال الإسرائيلي نفّذت عملية قرصنة بحرية فجر اليوم، تقريبًا عند الساعة الثالثة صباحًا بتوقيت القدس، ضد سفينة التضامن ‘مادلين’ التي كانت في طريقها إلى قطاع غزة لكسر الحصار”.

وأوضح أن “جنود البحرية الإسرائيلية سيطروا على السفينة بعنف وساقوا من كان على متنها ، من طاقم ومتضامنين دوليين ، إلى ميناء سدود المحتل، حيث تم احتجازهم، ثم نقل عدد منهم إلى سجن عوفر أو منشأة مشابهة، وسط تعتيم رسمي.”

وأضاف: “السفينة لم تكن تحمل أي طابع عسكري أو حتى سياسي مباشر.

كانت محمّلة بمساعدات إنسانية بسيطة تعكس الإمكانيات المتواضعة للجهة المنظمة، لكنها تعبّر عن موقف أخلاقي وإنساني صلب.

شحنتها لم تتجاوز ما يمكن أن تحمله شاحنة صغيرة، وشملت بعض الأغذية، أدوية أساسية، مساعدات طبية خفيفة مثل العكاكيز، حفاضات للأطفال وكبار السن، ومستحضرات بسيطة تتعلق برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.”

وتابع: “بحسب المعلومات الأولية، قرر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وضع المتضامنين في زنازين انفرادية، كل شخص في زنزانة، في خطوة تعكس سياسة القمع الممنهج ضد أي محاولة لكسر الحصار أو فضح ممارسات الاحتلال.”

وأشار أبو حمزة إلى أن “السلطات الإسرائيلية وجّهت إليهم تهمة الدخول غير الشرعي إلى إسرائيل، اي بدون تصريح مسبق، وهي التهمة التي اعتادت إسرائيل على استخدامها لتبرير اعتقال النشطاء الدوليين الذين يشاركون في مبادرات إنسانية تجاه غزة.”

وحول مصير المساعدات، أشار أبو حمزة إلى أن “الاحتلال صرّح بأنه سيقوم بإعادة توزيع هذه المساعدات إلى قطاع غزة، لكنني بصراحة لا أستطيع أن أؤكد أو أجزم بذلك. تجربتنا معهم تقول غير ذلك. في الغالب، هذه المساعدات لا تصل، أو يتم توجيهها لخدمة مصالحهم الخاصة.”

وقال:”ما نعرفه أن الاحتلال كثيرًا ما يتلاعب بالمساعدات الإنسانية، مشيراً الى أمثلة واضحة، منها ما حدث مؤخرًا حين ظهرت صناديق مساعدات في غزة كتب عليها “الرحمة العالمية”، وهي مؤسسة خيرية كانت قد صدّرت المساعدات من مصر إلى القطاع. لكن الاحتلال صادرها وأعاد بيعها لإحدى المؤسسات الأمريكية، التي وزعتها مجددًا تحت اسم ‘المؤسسة الإنسانية الأمريكية’. وبالطبع قبض الاحتلال ثمن هذه البضائع. هذا مجرد نموذج عن كيف يتم الالتفاف حتى على المساعدات المخصصة لغزة، وتحويلها إلى تجارة تخدم الاحتلال.”

وحول وضع النشطاء المحتجزين حاليًا، قال أبو حمزة : “نحن نعرف من التجارب السابقة، مع القوافل التي سبقت وتعرّضت للاحتجاز، أن التحقيقات التي يخضع لها النشطاء قاسية جدًا، تتخللها محاولات إذلال وكسر نفسي، ويُمارس عليهم الضغط لإجبارهم على التوقيع على تعهد بعدم العودة مجددًا إلى مثل هذه القوافل أو أي نشاط تضامني مع غزة. ما يجري معهم الآن هو ليس مجرد احتجاز إداري، بل هو عملية استجواب عدوانية وممنهجة تهدف إلى ردع أي تحرك إنساني مستقبلي تجاه القطاع.”

وأكد أبو حمزة أن: “ما جرى هو قرصنة صريحة وانتهاك للقانون الدولي. إسرائيل تواصل استهدافها لكل من يحاول مد يد العون لغزة، ليس فقط بالصواريخ، بل حتى بمنع دخول علبة دواء أو عكاز. المطلوب اليوم تحرك دولي عاجل ومحاسبة حقيقية لهذا الاحتلال الذي لم يعد يقيم وزناً لأي قانون أو ضمير.”

ليبانون ديبايت

أفادت صحيفة (يسرائيل هيوم)، بأن مصلحة السجون الإسرائيلية، أعلنت استعدادها، الإثنين، لاستقبال معتقلي سفينة “مادلين”، إذ خُصصت لهم زنازين منفصلة في سجن “غفعون” بمدينة الرملة من جهته، أصدر وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، المتطرف إيتمار بن غفير تعليمات بمنع إدخال أجهزة الاتصال والراديو والتلفزيون إلى السجون، إضافة إلى حظر أي رموز فلسطينية داخلها.

شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، هجومًا على سفينة “مادلين” التي كانت تقل ناشطين ومتضامنين دوليين في محاولة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وأعلن “ائتلاف أسطول الحرية” عبر حسابه على “تلغرام” انقطاع الاتصال بالسفينة، مشيرًا إلى أن جنود الاحتلال صعدوا على متنها.

وأظهرت لقطات بث مباشر سابق للسفينة أنها كانت محاطة بزوارق حربية إسرائيلية، بينما كانت طائرات مسيّرة تحلق فوقها على ارتفاع منخفض، وسط حالة من التوتر بين المتضامنين.

وأقدمت القوات البحرية الإسرائيلية على اعتراض السفينة واعتقال جميع من كانوا على متنها، قبل سحبها إلى ميناء أسدود، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية.

ووفق مصادر من داخل “أسطول الحرية”، فقد اقتربت أربعة قوارب إسرائيلية من السفينة قبل أن يقتحمها الجنود ويسيطروا عليها دون مقاومة تذكر.

شهاب

ADLive Streaming
Loading video...