كشفت مصادر قضائية مطلعة أن المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار، حسم قراره بعد اكتمال المعطيات الأساسية لديه، بالتوجه إلى ختم تحقيقاته وإحالة كامل الملف إلى النيابة العامة التمييزية لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب، ما يفتح الباب أمام إصدار القرار الظني.

وبحسب المصادر، يسعى البيطار إلى إنجاز هذه الإحالة قبل الخامس والعشرين من نيسان المقبل، تاريخ إحالة مدعي عام التمييز القاضي جمال حجار إلى التقاعد، تفاديًا لأي فراغ أو إرباك إجرائي قد ينعكس تأخيرًا إضافيًا على مسار الملف.

المصدر: الديار

أُحيل ملف الضابط السابق في الأمن العام أحمد شكر إلى النائب العام التمييزي القاضي جمال حجار، وفيه تفاصيل التحقيقات التي أجراها فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، والتي تضمّنت محاضر استجواب الموقوف علي مراد، وتفاصيل حول دوره في مراقبة شكر والتواصل معه واستدراجه، إضافة إلى أدوار آخرين بينهم شخصان يحملان جنسية أجنبية وقد غادرا لبنان.

وبحسب تقدير الجهات المعنية فإن “احترافية” عملية الخطف، وعدم وجود آثار عادية، إضافة إلى المعطيات المحيطة بالرجل نفسه، عزّزت الاعتقاد بأن الموساد “الإسرائيلي” هو من يقف خلف العملية، سيما أنه تبيّن أن العملية استوجبت استدراج شكر إلى لقاء في فيلا تقع في منطقة قريبة من زحلة.

بينما لم يترك أي أثر يدل على مكانه حتّى الآن، ولو أن بعض المعطيات أشارت إلى أنه انقطع عن السمع في منطقة بالبقاع الغربي مع ترجيحات بأن يكون قد اختُطف من هناك إلى الأراضي المحتلة.

يشار إلى أن التقديرات حول أسباب خطفه ظلّت تركّز على نشاط استأنفه العدوّ قبل شهور عدة، ويتعلق بالبحث عن الطيار “الإسرائيلي” رون أراد الذي انقطعت أخباره بعد مدة من وقوعه في الأسر إثْر إسقاط طائرته فوق لبنان.

وحيث يُعتقد أن شكر تربطه علاقة قُربى بأشخاص كانوا على صلة باحتجاز أراد في البقاع، علمًا أن عائلة شكر تنفي أي صلة له بحزب الله أو بحركة أمل، وأنه بعيد جدًا عن هذا الملف وغيره من الملفات الأمنية.

على صعيد متصل، لم تتّضح بعدُ، الأسباب الكاملة وراء اختفاء عنصر في قوى الأمن الداخلي لعدة أسابيع في أربيل بالعراق، وسط مؤشّرات إلى أنه تعرّض للخطف من منزل قريبه هناك، وتدقّق الجهات الأمنية في احتمالية أن يكون الأمر على صلة بعمل أمني تقوم به “إسرائيل” في لبنان.

يشار إلى أن الأجهزة الأمنية في لبنان، أوقفت خلال العام الماضي عددًا من المشتبه في تعاملهم مع العدو، بينهم لبنانيون وسوريون وآخرون يحملون جنسيات أجنبية، وقد تورّط بعضهم في أعمال كانت ستؤدّي إلى وقوع جرائم كبيرة في لبنان.

المصدر: صحيفة الأخبار 

أفادت معلومات “الجديد” ان القاضية غادة عون ادعت على عدد من المصرفيين، لكنها ضمّت اسم حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، لعدم تزويدها بالمستندات.

إلا انه تبين ان منصوري سلّم كل المستندات المطلوبة الى القضاء، عبر النيابة العامة التمييزية. ويُنتظر ان يصدر بيان من السلطة القضائية الاعلى يوضح فيه ان منصوري سلّم كل المطلوب من المصرف المركزي للقضاء، وتعاون مع السلطات القضائية بشكل كامل.

وتبين ان الإدعاء الذي قدمته النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان غادة عون بحق حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم منصوري جاء نتيجة تسليمه المستندات المطلوبة من مصرف لبنان المركزي للقضاء إلى النيابة العامة التمييزية، بينما ارادت القاضية عون ان تستلم هي المستندات من مصرف لبنان.

لكن منصوري التزم اساساً بما طلبته النيابة العامة التمييزية، لجهة عدم تلبية طلبات عون، وهو وارد في البند الثالث من التعميم الصادر عن النيابة العامة التمييزية، والذي يمنع الوزارات والإدارات الرسمية كافة من تلبية الطلبات الصادرة عن النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان.

لذلك سحب القاضي جمال الحجار الدعوى بحق منصوري.

أفاد مصدر قضائي التقى مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار قبل أيام خلال واجب إجتماعي أن الأخير نفى “بأن تكون السيناريوهات التي وضعت في الإعلام بشأن توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة صحيحة، لجهة القول إنها مسرحية أو تنفيسة للجو، أو من أجل حمايته، أو غيرها من السيناريوهات الهوليودية”.

المصدر لفت الى أنه سمع من القاضي أن كل ما في الأمر أن المحكمة وجدت في المعطيات المقدمة في الدعوى ما يدين سلامة، وكان لا بد من توقيفه وتحويله الى قاضي التحقيق لا أكثر ولا أقل، فقام الأخير بدوره بقطع مذكرة توقيف وجاهية لسلامة من أجل إستكمال التحقيق والتوسع فيه”.

وختم المصدر أنّ “القاضي حجار يعتبر أن نظرية المؤامرة غير موجودة” .

المصدر: لبنان 24 

كتبت صحيفة الديار تقول: يصادف يوم الاثنين موعد مثول حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة أمام قاضي التحقيق الأول في بيروت بلال حلاوي.

وكان مدّعي عام التمييز القاضي جمال الحجّار، قد أوقف سلامة احترازيًا لمدّة أربعة أيام الأسبوع الماضي.

وأحال النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم ملف الادعاء إلى القاضي بلال حلاوي الذي باشر دراسة الملف، وحدّد تاريخ الاثنين للاستماع إلى سلامة في ملف الادعاء من قبل النيابة العامّة.

ما هو سبب توقيف سلامة؟ وماذا دار بين الحجّار وسلامة؟ لا أحد يعرف نظراً إلى سرية التحقيق التي حرص الحجّار على الحفاظ عليها.

من هنا كثرت التخمينات والمراهنات عن أسباب التوقيف الاحترازي، فمنّها من رجّح أن يكون هذا الإجراء استباقيًا لأي إجراء قضائي أوروبي قد يفضح كل الطبقة السياسية أمام المجتمع الدولي.

وبحسب مستشار كبير سابق، إبعاد رياض سلامة عن الساحة بواسطة القضاء «بغضّ النظرّ عمّا إذا كان مرتكبًا أم لا»، جاء كنتيجة لأمرين: الأول تبرئة أصحاب النفوذ السياسيين من أي تُهَمْ مالية، وإغراق العديد من الرؤوس المصرفية.

ويبتّ قاضي التحقيق الأول في بيروت، بلال حلاوي، غدا بشأن توقيف سلامة بمذكرة وجاهية او إخلاء سبيله بكفالة مالية. ورجّح مصدر سياسي مطّلع، إخلاء سبيل سلامة بكفالة مالية نظرًا إلى أنه لم يعد موجودًا في منصبه، ونظرًا إلى أنه ممنوعٌ من السفر، وبالتالي لن يكون هناك من أسباب موجبة لتوقيفه طوال التحقيق الذي سيتطلّب وقتًا، نظرًا إلى تشعب الملفات الملاحق بها سلامة.

الكمّاشة الدولية

إلى هذا، صرّح مرجع اقتصادي في حديثٍ لجريدة «الديار»، أن الكمّاشة المالية الدولية تحاصر لبنان من كل الجهات.

وإذ أشار إلى جدّية وخطورة إدراج لبنان على اللائحة الرمادية، خصوصًا في ظل دولة أعلنت تعثّرها المالي، شدّد على عجز السلطة السياسية عن القيام بما يلزم لتفادي الدخول إلى هذه اللائحة.

وأضاف، أصبح لبنان وسوريا معًا رهينتين للمجتمع الدولي من باب الاستيراد، إذ من اليوم وصاعدًا لن تمرّ عبر المصارف المراسلة إلا العمليات التي يوافق عليها المجتمع الدولي.

وسيكون هناك عينٌ ساهرة على تطبيق هذا الأمر. وحذّر المرجع من التضييق على لبنان، وذلك بتزامن ثلاثة عناصر: إدراج لبنان على اللائحة الرمادية وهو ما يعني التضييق في عمليات الاستيراد والتحاويل المالية، وفرض عقوبات على شركات وأفراد لبنانيين وهو ما يعني التضييق على الاقتصاد وعلى الأفراد وحركة تنقّلهم، والضغط على القطاع المصرفي اللبناني ودفعه نحو الإفلاس مما يُسهّل كثيرًا من الأمور على الداخل والخارج.

وختم المرجع بالقول: «مُخطئ من يعتقد أنه لن يكون هناك تداعيات على لبنان في حال إدراجه على اللائحة الرمادية، حتى لو تمّت المحافظة على العلاقات مع المصارف المراسلة».

المطامع والإرهاب الإسرائيليين

على صعيد آخر ، كشف وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب في مقابلة تلفزيونية أن «إسرائيل نقلت للبنان رسالة عبر وسطاء، مفادها أنها غير مهتمة بوقف إطلاق النار في لبنان حتى بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة».

وهو ما يبيّن النيات الخبيثة للعدو الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه يُشرّع للمقاومة اللبنانية القيام بكل ما يلزمّ لردّع هذا العدو الغاشم الملطّخة يده بدماء عشرات الألوف من الأبرياء الفلسطينيين واللبنانيين.

على هذا الصعيد، كان مُلفتًا أمس تصريح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي قال إن «إسرائيل لن تتوقف عند غزة، وستطمع بأراضي سوريا ولبنان وتركيا بعد احتلال رام الله»، مضيفًا «الوقوف ضد إرهاب دولة إسرائيل واجب إسلامي وإيماني بالنسبة لنا، كما أنه قضية وطنية».

وهو ما يدل على نفور المجتمع الدولي من الممارسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، والتي أصبح يراها العالم إرهابًا ومجازر ضد الفلسطينيين.

ويُجري مجلس معلومات السلام الأميركي (APIC) ومنظّمة «Green Audit» ومقرّها بريطانيا، تحقيقاً في احتمال استخدام «إسرائيل» للأسلحة النووية الصغيرة في غزة وجنوب لبنان منذ تشرين الأول 2023.

ويأتي ذلك على خلفية تقرير علمي صدر في العام 2021 في مجلة «نيتشر»، يُظهر أن «إسرائيل» استخدمت في هجماتها على لبنان في العام 2006 وتلك التي شنّتها على غزة في عامي 2008 و2014، سلاحًا نوويًا جديدًا يقتل بوميض إشعاعي عالي الحرارة وبالنيوترونات.

العدوان الإسرائيلي

وكان جيش الإحتلال قد أغار أمس على مناطق عديدة في غزّة موقعًا 31 شهيدًا، 22 منهم في وسط القطاع وجنوبه. وقصفت مدفعية العدو مدرسة تأوي نازحين في حي الشيخ رضوان غرب غزة، كما وحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة. وأشارت بلدية غزة إلى أن قيام العدو بتدمير البنية التحتية في غزّة، يهدد بغرق مناطق واسعة في المدينة.

لبنانيًا، قصفت مدفعية العدو أطراف بلدة كفرشوبا وشبّ حريقٌ في في سهل مرجعيون جراء استهدافه بالقنابل المضيئة المعادية.

كما أغار طيران العدو على بلدات عيناتا وكونين قبريخا، حيث سقط جريحان من الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية.

وأطلق عناصر من القوات الإسرائيلية الرصاص على أطراف بلدة بليدا.

إلى هذا، ردّ حزب الله على الاعتداءات الإسرائيلية واستهدف مقر الاستخبارات الرئيسية في قاعدة ميشار بصلية من صواريخ الكاتيوشا، كما تمّ إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي المحتلّة.

وقالت صحيفة «معاريف الإسرائيلية» إنه «وَفقًا لأحدث المعلومات، فإن 75% من مباني كيبوتس المنارة في الجليل الأعلى تضررت»، مضيفة أن الحرب تركت أضرارًا كبيرة في البنية التحتية الحيوية، مثل المياه والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات.

برّي والاستحقاق الرئاسي

كشف النائب سجيع عطية ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري أبدى ليونة فهو «نزل أمس عن الشجرة» عبر حديثه عن جلسة واحدة بدورات مفتوحة، وذلك بهدف انتخاب رئيس للجمهورية.

والملفت في ما نقله عطية قول الرئيس برّي إنه «عندما يدخل الى جلسة تشاور يكون رئيساً لها، وبالتالي لا يتبنى شخصياً فرنجية، وبالتالي وضع نفسه بموقع حيادي أكثر حتى لو تؤيد كتلته التنمية والتحرير فرنجية».

وهو ما يشكّل موقفًا جديدًا ونوعيًا لبرّي.

تحركات بالتوازي مع جلسة الحكومة

ويعقد مجلس الوزراء جلسة صباح غد للبحث في جدول أعمال تم توزيعه على الوزراء. ويتضمّن 52 بندًا، بالإضافة إلى عرضٍ سيقدّمه وزير المالية يوسف الخليل حول مشروع الموازنة العامة 2025.

هذه الجلسة مهدّدة بالتعطيل، وذلك بسبب التحركات المزمع القيام بها من قبل العسكريين المتقاعدين الذين يطالبون بتصحيح رواتب العسكريين بنسبة لا تقل عن 40 في المئة عما كانوا يتقاضونه قبل الأزمة المالية، وذلك دفاعًا عن لقمة عيشهم، وعن لقمة عيش العسكريين في الخدمة الفعلية وفي التقاعد.

يصادف يوم الاثنين موعد مثول حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة أمام قاضي التحقيق الأول في بيروت بلال حلاوي.

وكان مدّعي عام التمييز القاضي جمال الحجّار، قد أوقف سلامة احترازيًا لمدّة أربعة أيام الأسبوع الماضي.

وأحال النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم ملف الادعاء إلى القاضي بلال حلاوي الذي باشر دراسة الملف، وحدّد تاريخ الاثنين للاستماع إلى سلامة في ملف الادعاء من قبل النيابة العامّة.

ما هو سبب توقيف سلامة؟ وماذا دار بين الحجّار وسلامة؟ لا أحد يعرف نظراً إلى سرية التحقيق التي حرص الحجّار على الحفاظ عليها.

من هنا كثرت التخمينات والمراهنات عن أسباب التوقيف الاحترازي، فمنّها من رجّح أن يكون هذا الإجراء استباقيًا لأي إجراء قضائي أوروبي قد يفضح كل الطبقة السياسية أمام المجتمع الدولي.

وبحسب مستشار كبير سابق، إبعاد رياض سلامة عن الساحة بواسطة القضاء «بغضّ النظرّ عمّا إذا كان مرتكبًا أم لا»، جاء كنتيجة لأمرين: الأول تبرئة أصحاب النفوذ السياسيين من أي تُهَمْ مالية، وإغراق العديد من الرؤوس المصرفية.

ويبتّ قاضي التحقيق الأول في بيروت، بلال حلاوي، غدا بشأن توقيف سلامة بمذكرة وجاهية او إخلاء سبيله بكفالة مالية.

ورجّح مصدر سياسي مطّلع، إخلاء سبيل سلامة بكفالة مالية نظرًا إلى أنه لم يعد موجودًا في منصبه، ونظرًا إلى أنه ممنوعٌ من السفر، وبالتالي لن يكون هناك من أسباب موجبة لتوقيفه طوال التحقيق الذي سيتطلّب وقتًا، نظرًا إلى تشعب الملفات الملاحق بها سلامة.

المصدر: الديار

 كتبت صحيفة “النهار” تقول:

تختلط الملفات السياسية والقضائية والحكومية مع مطلع الأسبوع المقبل ولو أنّ قضية توقيف الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة تبقى طاغية ومتوهجة في صدارة المشهد الداخلي نظراً لتردداتها المتواصلة منذ منتصف الأسبوع الماضي.

ومع ذلك فإن “فسحة” ملموسة أتيحت لملف الفراغ الرئاسي في ظل المعلومات المتسربة من اللقاء الذي انعقد في الرياض بين الموفد الرئاسي الفرنسي جان أيف لودريان والمستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا والسفير السعودي في لبنان وليد البخاري إذ ذكرت معلومات إعلامية أن اتفاقا حصل على انعقاد اللجنة الخماسية في بيروت على مستوى سفراء دول المجموعة الخماسية ، الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر و#قطر ، في 14 آب الجاري على أن يتقرر في ظل هذا نتائج الاجتماع ما إذا كان لودريان سيزور بيروت ام لا.

ومع ان الشكوك الكبيرة لا تزال تظلل أي فرصة راهنة لتحريك الانسداد في مسار الازمة الرئاسية ، فان الأوساط المحلية تترقب بكثير من التحفظ وعدم استباق الأمور ما يمكن ان يحمله أي اجتماع جديد يمكن ان يعقده السفراء الخمسة في بيروت .

ولكن التقارير الإعلامية التي تحدثت عن اللقاء الفرنسي السعودي أظهرت نفحة إيجابية اذ نقل تقرير عن مصادر مشاركة في لقاء الرياض ان لودريان لمس تبدلاً وحماسةً سعوديين تجاه الملف الرئاسي لم يكونا موجودين في السابق علما ان لودريان كان لا يزال امس في الرياض .كما ان تقريرا اخر أشار الى ان اللقاء اظهر أن الامور مبشِّرة بالنسبة للبنان رئاسيا، نظرا إلى أن الحلول موجودة والأطرافَ اللبنانية تُظهر مرونة .

وفي غضون ذلك بقيت الأنظار شاخصة الى التطورات القضائية المتصلة بمسألة توقيف الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة علما ان جلسة استجوابه الاولى ستعقد في العاشرة قبل ظهر الاثنين المقبل أمام قاضي التحقيق الأول بلال حلاوي، الذي سيقرر عقد جلسات إضافية للتحقيق او سيصدر مذكرة توقيف وجاهية بحقه، أم سيتركه رهن التحقيق بسند إقامة أو بكفالة مالية مرتفعة، علما ان رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل، القاضية هيلانا اسكندر التي ادعت على سلامة ستحضر جميع جلسات الاستجواب .

وبدأ في هذا السياق تسليط الأضواء على تعدد الجهات القضائية في الادعاء على سلامة كظاهرة لافتة خصوصا في ظل اقدام القاضية غادة عون على طلب التحقيق مع سلامة منتصف الأسبوع المقبل رغم كف يدها عن ملفه والملفات المترابطة .

ويرجح لن يكون المدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار رفض طلبها .

وفي أوّل موقف يصدر عن فريق سلامة بعد توقيفه، أعلن أمس مكتبه الاعلامي بيانا تضمن تحذيرا ضمنيا بملاحقة نشر المعلومات عن التحقيق وركز على الاتي :

1″ -تفرض المادة 53 من قانون أصول المحاكمات الجزائية موجب سرية التحقيق وتعاقب كل من يفشي أية معلومة عن التحقيق بعقوبة الحبس لمدة سنة إضافة الى الغرامة.

ان الدفاع عن الحاكم السابق لمصرف لبنان ملتزم بهذه المادة ويتمنى التزام الجميع بها حفاظاً على موضوعية التحقيق.

2-ان الحاكم السابق لمصرف لبنان قبل وبعد انتهائه من مهامه الرسمية تعاون بكل موضوعية في أكثر من 20 ملاحقة جزائية في بيروت وجبل لبنان طالما ان تلك الملاحقات التزمت بقانون أصول المحاكمات الجزائية وبموضوعية وحيادية الجهات المسؤولة عنها. وهو مستمر بهذا التعاون بعد احتجازه من قبل النائب العام التمييزي كما كانت الحال قبل هذا الاحتجاز.

3-هذا مع التذكير بأن قانون أصول المحاكمات الجزائية يقرّ بحقّين: الاول هو الحق بالصمت دون أن يكون الصمت قرينة ضد المحقّق معه (المادة 77 من قانون أصول المحاكمات الجزائية)، كما يقرّ بقرينة البراءة طالما لم يصدر حكم مبرم بالإدانة (الفقرة 2 من المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966).”

وبدا لافتا ما اعلنه وزير العدل هنري خوري من “ان ملف سلامة وصل إلى #محكمة التمييز الفرنسية وهو في طور التحقيق الأوّلي”،مشيرا الى “ان الأوضاع الراهنة أثّرت على أداء القضاء اللبناني.

وان إدراة الملفات تختلف من قاضٍ إلى آخر وملف رياض سلامة سلك طريقه القانوني الصحيح والاثنين يُصبح بين يديي القاضي بلال حلاوي”.

وأكد ان “دور الدولة الحفاظ على المال العام ومن واجب قاضي التحقيق الأول مُتابعة أي ملف والاستماع إلى المتورّطين والقضاء أخذ قراره”.

وسط هذه الأجواء يعقد مجلس الوزراء جلسة في التاسعة من يوم الثلاثاء المقبل في السرايا الحكومية للبحث في عدد من المواضيع المدرجة في جدول الأعمال الموزع على الوزراء إضافة الى عرض وزير المال للتقرير حول مشروع الموازنة العامة لعام 2025 ،على ان تُستكمل الجلسة في الثالثة والنصف بعد الظهر للبحث في مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2025.

 كتبت صحيفة “النهار”: بسحر ساحر، انقلبت وجهة المشهد اللبناني بعد يوم واحد من توقيف حاكم مصرف لبنان سابقاً رياض سلامة، وحل هذا الحدث بتداعياته وما يثيره من تساؤلات واحتمالات في صدارة الاهتمامات والمتابعات نظراً إلى ثقل “الإرث” المالي والمصرفي كما السياسي الذي يواكب توقيف من يوصف بأنه صندوق أسرار مرحلة امتدّت طوال ثلاثة عقود.

نظرياً، سيكون يوم غد الجمعة، اليوم المفصلي الحاسم في رسم وجهة المسار القضائي الذي تسلكه عملية توقيف سلامة ومن ثم الإدّعاء عليه وبعدها مباشرة التحقيق الموسع معه وصولاً إلى الشروع في محاكمته، ما لم يدفع بالأدلة والوثائق والدفوع التي تمكنه من قلب هذا المسار، باعتبار أن فترة التوقيف الاحتياطي التي إتخذ المدعي العام التمييزي جمال الحجار قراره في ظلها تمتد إلى أربعة أيام منذ الثلاثاء الماضي.

وإذ تتابعت المراحل القضائية أمس بادعاء النائب العام المالي على سلامة، بدا السؤال الكبير الذي دار في أروقة السياسة كما في كواليس القضاء هو، هل ستقف العملية عند ملاحقة سلامة وحده أم ستتسع إلى طبقة سياسية عريضة تعاملت معه طوال حقبة قياسية في تشابك سياسي – مصرفي – مالي يحمّله معظم الخبراء والأوساط الخارجية والداخلية تبعات الإنهيار الكارثي الذي ضرب لبنان؟ وتالياً هل تتطور عملية التحقيق والملاحقة القضائية وتفضي الى بدايات توسع بحيث لا تعود مقتصرة على الاتهامات الموجهة إلى سلامة وتقود إلى “انكشافات سياسية” ضجت البلاد بفضائحها ولم تتطور مرة الى مساءلة لا قضائية ولا برلمانية؟

وفق المناخات والمعطيات السائدة حتى البارحة، لم تكن ثمة مؤشرات توحي بأن الأمر سيتجاوز التحقيق الحصري مع سلامة في ملفات تنحصر فيها الاتهامات بمسؤوليته الحصرية.

ولكن المتابعين للمسار لا يسقطون احتمالاً، ولو ضئيلا، بأن تتطور الأمور في حال تبين أن الملف المثار للتحقيق سيقود إلى فتح ملفات أخرى مترابطة بما يقود الى مراحل تشابك المسؤوليات المالية المصرفية التي كان يتولاها سلامة والمسؤوليات السياسية علماً أن “توريط” السياسيين يتعلق في المقام الأول بملفات الفساد التي افضت الى الانهيار.

في السياق القضائي إذن، إدّعى النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم، على سلامة أمس بجرائم “الاختلاس وسرقة أموال عامة والتزوير والإثراء غير المشروع”. وجاء الإدعاء بعدما ختم النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار تحقيقاته الأولية مع سلامة، وأودعها جانب النيابة المالية، وقد أحال القاضي ابراهيم الحاكم السابق مع الادعاء ومحاضر التحقيقات الأولية إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت بلال حلاوي، طالباً استجواب سلامة وإصدار مذكرة توقيف وجاهية بحقه سنداً لمواد الادعاء المشار إليها.

وسيبدأ القاضي حلاوي اعتباراً من اليوم، الاطلاع على الملفّ على أن يحدد موعداً لاستجواب سلامة الجمعة أو الاثنين المقبلين.

وأوضح الحجار أن “ملف الموقوف احترازياً الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة سيسلك مجراه القانوني وسيتم تحويله إلى قاضي التحقيق”، ولم يجزم الحجار ما إذا كان التحقيق مع سلامة سيبدأ اليوم. وأشارت المعلومات إلى أن الملف سيتحول إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت بلال حلاوي على أن يبت بأمره سواء بمذكرة توقيف وجاهية أو اخلاء بكفالة مع ترجيح التوقيف.

لا انعكاسات مالية

وأكدت مصادر مالية مسؤولة لـ”النهار” أن لا تأثير لتوقيف سلامة على الوضعين الاقتصادي والنقدي، فهو خارج الموقع والليرة التي كانت تهتز خوفاً من غياب دوره في مصرف لبنان صارت خارج الخدمة نسبياً، ووقع المحظور الذي كان يخافه الجميع، فيما السياسات التي يمارسها المركزي حالياً تجاه ضبط سعر الصرف، وشفط السيولة والتضخم، كافية مبدئياً لتحصين الاستقرار مرحليا، وتمرير الأزمات.

وتستبعد هذه المصادر تأثير توقيف سلامة على الملفين النقدي والمصرفي لاعتبارات عدة.

إذ بالنسبة لإمكان ارتفاع سعر صرف الدولار، تشير الى أنه نتيجة السياسات الجديدة التي اعتمدها مصرف لبنان أخيراً، انخفضت الكتلة النقدية بأكثر من 25% منذ بداية عام 2023، لتصل إلى 57 تريليون ليرة حاليا.

أما الاحتياطات الأجنبية للمصرف المركزي، فسجلت فائضاً فاق المليار و800 مليون دولار منذ آب (أغسطس) 2023، لتصبح 10,388 مليارات دولار في مقابل كتلة نقدية دون الـ 700 مليون دولار”، وتالياً لا خوف مطلقا على سعر الصرف.

تحرك أوروبي

اما في الملف السياسي، فثمة ترقب لاجتماع مرتقب في الساعات المقبلة بين المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان والمستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا في الرياض في حضور السفير السعودي وليد البخاري، للبحث في الملف الرئاسي اللبناني.

وفي هذا السياق نقل مراسل “النهار” في باريس سمير تويني عن مصادر ديبلوماسية أن الساحة الأوروبية ستشهد تحركات للمساعدة في بلورة حل يؤمن وقف النار في غزة وبين “حزب الله” والعدو الإسرائيلي في اسرع وقت نظراً إلى اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في 5 تشرين الثاني المقبل وانصراف النخب السياسية الأميركية للاعداد لها، وستملأ القيادات الأوروبية هذا الفراغ حتى بداية السنة المقبلة.

وكشفت أن الممثل الاعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية جوزيب بوريل سيقوم قبل مغادرة منصبه بزيارة الى لبنان في أيلول الجاري للبحث مع المسؤولين اللبنانيين في آخر التطورات على الساحة الداخلية والإقليمية لمساعدة لبنان على تخطي أزماته.

كما تتحرك دول أوروبية لعقد مؤتمرات دولية لمساعدة غزة ولبنان على تخطي ازماتهما، وقد دعت إسبانيا إلى مؤتمر على نطاق وزاري من اجل غزة ولبنان منتصف الشهر الجاري ستشارك فيه الدول الأوروبية والعربية والدولية ومنظمات دولية وعربية.

وسيعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش انعقاد القمة الفرنكوفونية في باريس في 4 و5 تشرين الأول (أكتوبر) مؤتمراً للبحث مع الدول المشاركة في الوضع اللبناني من كل جوانبه والمساعدة في إخراج لبنان من محنته، من خلال اتفاق لوقف النار بين لبنان وإسرائيل وتحديد شروطه كما تسهيل عملية انتخاب رئيس للجمهورية بعد سنتين من الفراغ الرئاسي وتشكيل حكومة تقوم بالاصلاحات الضرورية لاعادة تكوين مقومات الدولة اللبنانية.

الجنوب

وسط هذه الأجواء حافظ الوضع الميداني في الجنوب على نسبة عالية من التوتر وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة قبريخا قضاء مرجعيون وعلى أطراف بلدتي عيناتا وكونين واستهدفت غارة وادي الحجير.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن طائرات حربية قصفت منصات لإطلاق الصواريخ في منطقتي كونين وقبريخا.

كما استهدفت مسيرة إسرائيلية أطراف بلدة بني حيان بصاروخ لم ينفجر، ما أدى إلى اندلاع حريق في المكان.

وشن الطيران الحربي عصرا غارة على بلدة حولا.

وسقطت شهيدة وأصيب خمسة مواطنين في قصف إسرائيلي استهدف الأحياء السكنية لبلدة قبريخا وأطراف بلدات طلوسة، بني حيان، القنطرة ووادي السلوقي.

وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة أن الاستهداف الإسرائيلي لبلدة قبريخا بالقصف المدفعي، أدى إلى استشهاد سيدة وإصابة شخصين آخرين بجروح من بينهما طفل يبلغ من العمر 12 سنة.

كما اعلن في بيان آخر أن الغارة على بلدة حولا أدت إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح.

وأعلن “حزب الله” استهداف مقرّ عسكري إسرائيليّ في بيت هيلل ومواقع مدفعية في ديشون.

كما استهدف جنوداً إسرائيليين في ثكنة زرعيت وموقع رويسات العلم ‏في تلال كفرشوبا وموقع حانيتا وموقع المرج.

 كتبت صحيفة “الأخبار”: خلط قرار مدعي عام التمييز بالإنابة جمال الحجار بتوقيف الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة كل الأوراق، وحوّل الأنظار عن جبهة الجنوب والاعتداءات الاسرائيلية، مثيراً أسئلة كثيرة حول توقيت التوقيف، والتلاشي المفاجئ للحماية السياسية والطائفية التي لطالما غطّت الحاكم السابق وارتكاباته، وهل من تطمينات أُعطيت له ودفعته إلى الحضور أمام مدعي عام التمييز، حتى من دون محاميه؟

إذا كان توقيف سلامة مطلوباً ومحاكمته واجبة، فإن المطلوب أكثر من القضاء أن يفتح كل ملفاته، بدءاً بجريمة تضييع أموال المودعين بالتكافل والتضامن مع مافيا المصارف، مروراً بملفي شركتي «فوري» و«أوبتيموم» وجرائم الاختلاس وتبييض الأموال والاثراء غير المشروع، لا أن يوقف – كما هو حاصل حالياً – في «أصغر» الملفات.

سوى ذلك، سيكون علينا أن نصدّق كل «نظريات المؤامرة» التي ترى في التوقيف «السلس» لسلامة جزءاً من سيناريو «شيطاني» يبدأ بتوقيف احتياطي يخرج منه بموجب كفالة مالية عالية، بالتزامن مع تثبيت صلاحية ملاحقته في بيروت تمهيداً لصدور قرار ببراءته من تهمة اختلاس المال العام أمام المحاكم اللبنانية، ما يعني في النهاية إسقاط كل التهم الموجهة إليه في الخارج، باعتبار أنّ معظمها بني على الادعاءات ضده أمام القضاء اللبناني.

فهل يجرؤ هذا القضاء على فتح ملفات سلامة كلها كما ينبغي لها أن تُفتح؟

تكشّفت أمس تفاصيل مجريات يوم الثلاثاء التي أفضت إلى توقيف الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة، بعدما استمع إليه مدّعي عام التمييز بالإنابة القاضي جمال الحجار.

وبحسب المعلومات، فإن سلامة أراد حلاً لمشكلة منعه من السفر بناءً على الإشارة التي أصدرتها النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون، ومحاولة «فكفكة» القيود الخارجية عليه عبر التعاون مع القضاء المحلي على طريقة «الشاهد الملك».

لذلك، وبعد مشاورات بين وكيله القانوني والقاضي الحجار، قرّر سلامة الحضور إلى قصر العدل كمستمع إليه في ملف شركة «أوبتيموم» وأمور أخرى على علاقة بمصرف لبنان، فيكون بذلك قد ضرب عصفورين بحجر واحد: يتعاطى إيجاباً مع القاضي الذي يمسك بملفه، بما يمهّد لاحتمال حصول خرق ما في الخارج على شاكلة إلغاء ألمانيا قبل أشهر مذكّرة التوقيف بحقه.

إلا أن مجريات الجلسة شكّلت مفاجأة لسلامة الذي يبدو أن ثمة من أعطاه تطمينات باستحالة توقيفه.

لذا، لم يكن يتوقع أن يواجه بوثائق وأدلة تثبت اختلاسه أموالاً عامة، وأن يعمد الحجار إلى توقيفه نتيجة ظهور معطيات تؤكد تورّطه، وهو ما يقوم به القضاة غالباً في جلسات الاستجواب.

وما إن وصل ملف سلامة إلى المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم أمس، حتى ادّعى عليه الأخير وحوّله موقوفاً إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت بلال حلاوي بجرائم «الاختلاس وسرقة أموال عامة والتزوير والإثراء غير المشروع»، طالباً استجوابه وإصدار مذكّرة توقيف وجاهية بحقه سنداً إلى مواد الادّعاء، علماً أن إبراهيم رفض سابقاً تسجيل ملف شركة «فوري» (يملكها شقيق الحاكم رجا سلامة واستخدمها سلامة لتبييض الأموال إلى الخارج) عندما حُوّل إليه من قبل النائب العام الاستئنافي للادّعاء بعدما أنجزه القاضي جان طنوس، وردّه إلى مرسله.

وعليه، بات يفترض بحلاوي إصدار مذكّرة توقيف وجاهية بناءً على طلب المدعي العام يليها تعيين موعد لجلسة استجواب سلامة الذي يُتوقع أن يقدّم دفوعاً شكلية وطلباً لإخلاء سبيله لقاء كفالة مالية.

ويتضمّن ملف الادّعاء، وفق المعلومات، كتاباً من هيئة التحقيق الخاصة في المصرف تفيد بتحويل 42 مليون دولار من حساب «الاستشارات» في مصرف لبنان إلى المحامي ميكي تويني، قام بدوره بتحويلها إلى ابن شقيقة سلامة، المحامي مروان عيسى الخوري، ليحوّلها الأخير مجدداً إلى حساب سلامة الخاص في المصرف المركزي.

وقد وصلت هذه المعلومات إلى الحجار بناءً على التكليف الذي أرسله إلى الحاكم بالإنابة وسيم منصوري يطلب فيه داتا العمليات التي كانت تحصل عبر حساب الاستشارات، ومن ضمنها عمولات شركة «أوبتيموم».

وأمام هذا التكليف، لم يكن أمام منصوري سوى التجاوب وإرسال المعلومات التي تشكّل جزءاً من ملف «أوبتيموم»، ومن الـ 111 مليون دولار التي كشفت شركة التدقيق الجنائي «ألفاريز أند مارسال» في تقريرها أنها دخلت إلى حساب «الاستشارات» في المصرف المركزي، وهو الحساب الذي رفض سلامة كشف التحويلات التي حصلت عبره بذريعة أنه من خارج ميزانية المصرف.

وكانت القاضية غادة عون، قبل أن يصدر الحجار قراراً بكفّ يدها ويطلب تحويل الملفات إليه، بدأت التحقيقات في ملف «أوبتيموم» في حزيران الماضي، بعد إصدار شركة التدقيق «كرول» تقريراً حول الشركة، بيّنت تسجيل مبالغ تصل إلى 8.6 مليارات دولار في حساب آخر بحيث تبدو هذه الأموال أرباحاً دفترية وهمية استُخدمت لتغطية الخسائر في ميزانية مصرف لبنان وتعويم ميزانيات المصارف التجارية.

وأرسلت عون كتباً إلى المصارف تطلب توضيحات حول تحويلات مالية بقيمة 111 مليون دولار أتى على ذكرها تقرير «ألفاريز» ولم يستطع تحديد هوية المستفيدين منها.

واتّضح أن المبلغ هو جزء من تحويلات وعمليات أكبر، مرّت عبر 6 مصارف لبنانية (بنك عودة، بنك الموارد، بنك مصر لبنان، البنك اللبناني للتجارة، فرنسبنك، انتركونتيننتال بنك)، ومن بينها تحويلات من تويني إلى عيسى الخوري الذي حوّلها بدوره إلى حساب شركة «فوري» التي يملكها شقيق سلامة، رجا.

ما يعني أن ملف «أوبتيموم» إن فُتح، فسيكشف عملية تزوير بدأت بالمركزي ومرّت عبر المصارف وشركاء سلامة في المصرف وخارجه.

مستشار قانوني لأمور غير قانونية

لكن من هو ميكي تويني وما الدور الذي لعبه؟

يبرز اسم تويني ضمن المستشارين القانونيين السابقين للمصرف المركزي، وهو عضو مجلس إدارة في عدد من المؤسسات اللبنانية كشركة طيران الشرق الأوسط، وعدد من المصارف، من بينها HSBC والبنك اللبناني للتجارة وفرنسبنك وبنك لبنان وسوريا.

وكان القاضي جان طنوس استدعاه إلى التحقيق سابقاً لاستجوابه حول تحويلات مشبوهة، منها ما يتم التحقيق فيه اليوم.

وبحسب ما ورد في محضر التحقيق الذي أجراه طنوس مع سلامة (راجع «الأخبار» السبت 24 كانون الأول 2022)، فقد وجّه إليه سؤالاً حول الأموال التي قبضها تويني من مصرف لبنان وقيمتها نحو 10 ملايين دولار، فأجاب الحاكم بأن «الأموال التي قبضها تويني من هذا الحساب لا تعود له شخصياً بل لحساب شركة أخرى غير فوري (يُرجح أن تكون «أوبتيموم») بعدما فشلت عملية تحويل مباشرة من مصرف لبنان إلى حساب هذه الشركة في الخارج»، زاعماً أنه «لا يذكر البلد، إنما حتماً ليس سويسرا.

كما لم يعلم السبب وراء رفض المصرف الخارجي قبول التحويلين».

وأضاف أن المبلغ المرفوض «جرى تحويله إلى حساب تويني في لبنان، وعمد الأخير إلى تحويله الى الشركة المستحق لها هذا المبلغ».

وبحسب المعلومات، فإن مصرف HSBC رفض تسلّم تحويلين من مصرف لبنان إلى «فوري» مجموعهما يناهز 10 ملايين دولار، فحاول الحاكم التحايل عبر نقل المبلغ إلى حساب تويني ليحوّله بدوره إلى الشركة.

وهنا تتعارض الشهادات بين ما صرّح به سلامة عن أن الأموال لا تعود إلى تويني بل إلى «فوري»، وما صرّح به تويني بأن هذه المبالغ استحصل عليها لقاء خدمات قدّمها للبنك المركزي.

وفي رد على سؤال آخر، قال سلامة إن «تويني محام تتم الاستعانة به من قبل مصرف لبنان، إنما لبعض الاستشارات القانونية فقط من دون أن يتقاضى أتعاباً تُذكر من مصرف لبنان لقاءها، وهو ليس أصلاً من المحامين المعتمدين من المركزي»، علماً أن تويني يعلن جهاراً أنه محامي البنك المركزي، وأصدر بياناً عام 2016 وصف فيه خبر استقالته من مصرف لبنان بأنه «إشاعة مضحكة». ولا يلبث «الحاكم» أن يورّط نفسه مجدداً عبر التصاريح المتضاربة، إذ أورد أن «مصرف لبنان انتخب تويني عضواً في شركة طيران الشرق الأوسط وهو يتقاضى بدلات من الشركة المذكورة لقاء عمله فيها»، وأكّد أن «المبالغ التي يمكن أن يكون قد تقاضاها غير ذات قيمة».

ثم يُعقّب بأنه «سيراجع كيفية خلق حساب في عام 2018 من ضمن ميزانية مصرف لبنان بقيمة 20 ألف مليار ليرة لبنانية وسيبرز كل المستندات التي تثبت قانونية هذه العملية وسببها».

ما يعني أن الحاكم السابق دأب على استخدام حساب تويني لتبييض الأموال، وكان الأخير على علم بما يحصل ويدرك جيداً، كونه محامياً، تداعيات جرم مماثل.

وكيل سلامة يبيّض أمواله

ما ينطبق على تويني ينطبق أيضاً على ابن شقيقة سلامة، المحامي مروان عيسى الخوري، الذي لعب الدور نفسه، إذ كانت تُحوّل إليه أموال من المصرف المركزي ليحوّلها بدوره إلى الخارج أو إلى المصرف المركزي مجدداً، ولكن إلى حساب سلامة الخاص، إضافة إلى استخدامه كغطاء قانوني لكل موبقات الحاكم.

وسبق للسلطات الألمانية أن أصدرت مذكّرة توقيف بحق سلامة و5 من مساعديه، من بينهم عيسى الخوري ونجله نادي سلامة وشقيقه رجا ومستشارته ماريان الحويك وغبريال إميل جان (يتولى إدارة شركات لصالح سلامة) لارتكابهم جرائم فساد وتزوير واختلاس وتبييض أموال.

كما سبق للسلطات السويسرية التي كانت تحقق في ملف «فوري» أن ذكرت اسم عيسى الخوري ضمن نص المراسلة إلى القضاء اللبناني للسؤال عن معلومات حول المشتبه بهم بتبييض أموال في سويسرا، علماً أن عيسى الخوري عضو في مجلس إدارة شركة «SI 2 SA» التي أسّسها سلامة وفتح لها حسابات مصرفية في سويسرا، كان يُحوّل منها وإليها مبالغ مالية.

كذلك عمد الحاكم إلى تأسيس جمعيات وهمية في دول مختلفة ومنها بلجيكا التي كشفت خيوط عمليات تبييض الأموال والشركات التي جرت عبرها، وإحداها يديرها عيسى الخوري. كذلك ارتبط اسم عيسى الخوري بالعقد الذي وقّعه سلامة مع شركة «سمعان غلام وشركاهم للمحاسبة والتدقيق» لإثبات نزاهته نهاية عام 2021 عندما كلّف الشركة بالتدقيق في حساباته لدحض الشائعات حول اختلاسه أموالاً عامة.

يومها بيّن التحقيق الذي أجراه الوفد القضائي الأوروبي مع مدير الشركة أنطوان غلام (راجع «الأخبار» السبت 23 أيلول 2023) أن وكيل سلامة، عيسى الخوري، هو من وقّع العقد مع «شركة سمعان غلام» بالنيابة عن الحاكم، مع أن الأخير كان موجوداً أثناء التوقيع.

مساعٍ لطمس الحقيقة؟

ما سبق غيض من فيض ما قام به سلامة وشركاؤه من عمليات مالية أكبر وأخطر وتطاول رؤوساً كبيرة.

لذلك فإن محاسبة سلامة وأعوانه في هذا الملف والاكتفاء بالتحقيق الأوروبي حول شركة «فوري» والـ330 مليون دولار لإغلاق ملفه سيكون بمثابة جُرم بحق المودعين اللبنانيين الذين خسروا جنى عمرهم، إذ إن في ملف «أوبتيموم» وحساب الاستشارات أكثر من الـ 42 مليون دولار التي يجري الحديث عنها، ويفترض كشف حقيقة الـ8.6 مليارات دولار التي استُخدمت للتزوير والتلاعب بميزانية مصرف لبنان والمصارف التجارية بموافقة من المجلس المركزي.

وبالتالي، فإن أي مسعى للفلفة الملف وعدم التوسع بالتحقيق ليطاول كامل ملف «أوبتيموم» يشير إلى نية خفية بطمس الحقيقة.

أما تعليق بعض المودعين الآمال على استرجاع ودائعهم بعد توقيف سلامة والحديث عن فترة زمنية قصيرة لردّ الأموال فليس سوى إبرة مورفين أخرى تتقصّد السلطة السياسية إشاعتها، إذ إن استعادة أموال المودعين تبدأ بتحقيق موسّع يشمل المصارف ومجالس إداراتها ويتطرق إلى مسبّبات الأزمة المالية التي حصلت نهاية عام 2019 ودور النظام السياسي آنذاك في تسريع الانهيار وإقفال المصارف وكشف التحويلات التي جرت في تلك الفترة واستعادة الأموال المهرّبة إلى الخارج.

تكبيل وبكاء… وزنزانة «ديلوكس»

بعدما أصدر مدّعي عام التمييز بالإنابة القاضي جمال الحجار قراره وحوّل الحاكم السابق رياض سلامة إلى مكتب ضابط التحقيق للتنفيذ، تمنّى سلامة على القاضي ألّا يساق مكبّل اليدين إلى السيارة، غير أن الحجار أبلغه باستحالة تنفيذ طلبه، مشيراً إلى أن في إمكانه أن ينزع سترته لتغطية يديه بها وهو ما حصل.

واقتاد عناصر الأمن سلامة الذي كان لا يزال صلباً ومحافظاً على هدوئه.

ولكن ما إن وُضع مكبّلاً في سيارة قوى الأمن حتى انهار بالبكاء.

ونُقل سلامة إلى المقر العام لمديرية قوى الأمن الداخلي ووُضع في «الزنزانة» نفسها التي شغلتها رئيسة مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية سوزان الحاج سابقاً، وهي عبارة عن غرفة على سطح المبنى، تضم برّاداً وتلفزيوناً وهاتفاً ومكيّفاً، ومحاطة بحديقة صغيرة تسوّرها قضبان حديدية مرتفعة.

 كتبت صحيفة “النهار”: أن يغدو رياض سلامة موقوفاً خلف قضبان التوقيف والاحتجاز وربما المحاكمة، في مطالع عملية قانونية وقضائية أولية، فهذا ليس حدثاً عابراً طارئاً أو عادياً في لبنان بعد عواصف داخلية وأوروبية وغربية أثارها خلال الهزيع الأخير من ولايته، بل من “عصره”، الأطول في تاريخ ولايات حكام المصارف المركزية في لبنان والعالم.

رياض سلامة حاكم مصرف لبنان سابقاً لمدة ثلاثين عاماً ما بين1993 و2023، والذي حاز مرات عديدة على أعلى الجوائز والأوسمة العالمية، وجد نفسه بعد ظهر أمس في مكان توقيف احتياطي في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اقتيد اليه فجأة، بما لم يفجر مفاجأة له وحده على الأرجح بل لمجمل اللبنانيين والأوساط المعنية داخلياً وخارجياً بكل ما اشتق واتصل بكارثة الانهيار المالي في لبنان منذ عام 2019.

“الحاكم التاريخي” كما كان يوصف في عز حقبات ولاياته الممددة والمجددة كرجل استثنائي لا يستغنى عنه لحماية الليرة والاستقرار المالي والنقدي سحابة عقود ثلاثة إلا بضع سنوات، صدر قرار مباغت مفاجئ بتوقيفه فيما لم يكن مثوله أمام التحقيق أمس خبراً معروفاً أو معلناً، كما فيما لم يكن سلامة نفسه قد تحسّب لهذا الاحتمال اطلاقاً كما تبيّن من خلال حضوره إلى قصر العدل في بيروت من دون اصطحاب وكيله معه.

هذه المفاجأة المدوية التي فجرها مدعي عام االتمييز القاضي جمال الحجار بإصدار قرار توقيف سلامة، أطلقت العنان لسيل التساؤلات الكبيرة، وأبرزها لماذا أوقف سلامة الآن؟

وهل ثمة من خلفيات وأسرار وراء توقيت التوقيف، وربما لدوافع خارجية وليس محلية فقط؟ وهل تشكّل خطوة التوقيف اختراقاً لكل مناخات التأزم الحربي في الجنوب والأزمات السياسية في الداخل بحيث يتقدم في توقيت غير محسوب اطلاقاً ملف الإصلاحات المالية والاقتصادية والسياسية على كل شيء؟ والسؤال “الأخطر”، هل ثمة معطيات ومعلومات أملت اتخاذ هذا القرار، الذي أوقف سلامة بعد سنة وشهر من نهاية ولايته، استناداً الى دوافع غربية أوروبية أو أميركية؟ وماذا لو اتسع التحقيق بعد أربعة أيام؟ وماذا لو لم يتسع التحقيق وأطلق سلامة؟

في كل الأحوال، انتقلت دفة الأحداث فجأة من الداخل السياسي والجنوب الحربي الى قصر العدل حيث أصدر مدّعي عام التمييز القاضي جمال حجار، قراراً بتوقيف سلامة في قضية “أوبتيموم” على ذمّة التحقيق، بشُبهة اختلاس أموال المصرف المركزي.

دوافع التوقيف

وأكدت مصادر متابعة لـ”النهار” أن التحقيق مع سلامة، ربط بين ملف شركة “أوبتيموم” ونتائج تقرير “ألفاريز آند مارسال” الذي أشار إلى وجود عمولات غير مشروعة دفعها مصرف لبنان من حساب الإستشارات عبر سبعة مصارف، منها ستة مصارف لبنانية ومصرف سويسري، في فترة ما بين 2015- 2020 بقيمة 111.3 مليون دولار لأطراف لم تتمكن “ألفاريز” من تحديدها، وهي النقطة المحورية التي يدور حولها التحقيق.

وكانت القاضية غادة عون قد تابعت التحقيق في هذا الملف منذ أكثر من عام، ولم تتوصل إلى الإحاطة بالحقائق والتفاصيل التي خلص إليها القاضي حجار، بناء على ما أجراه من تحقيق وقراءة معمقة للوثائق والمستندات التي زوده بها مصرف لبنان بناء على طلبه.

ووفق المصادر نفسها “فإن توقيف سلامة هو إجراء تقني بحت، وبعيدٌ عن أي إستهداف أو إستغلال سياسي.

وكذلك لا دخل لتوقيفه بملف عمولات “أوبتيموم” التي قيل أنها بلغت 8 مليارات دولار، التي لم يصل التحقيق فيه إلى نتيجة، ويتركز التحقيق حالياً حول عمولات الإستشارات حصراً.

وعلّل حجار قراره بأن “الخطوة القضائية التي اتخذت بحق الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة هي إحتجاز إحترازي ومفاعيلها لمدة أربعة أيام على أن يحال في ما بعد من قبل استئنافية بيروت إلى قاضي التحقيق الذي يستجوبه ويتخذ القرار القضائي المناسب بحقه ومن ضمن هذه الإجراءات قد تكون مذكرة توقيف وجاهي”.

وأوضح أن سلامة نقل الى نظارة المديرية العامة لقوى الأمن “نظراً إلى وضعه أمنياً وصحيا”.

ورفض الحجار الافصاح عن أسباب التوقيف واكتفى بالقول إن توقيفه تم بملف له علاقة بعمله في المركزي.

وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة “أوبتيموم إنفست” اللبنانية رين عبود إن الشركة لم تستدع إلى جلسة أمس في ما يتعلق بتعاملاتها مع حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة الذي جرى توقيفه لجرائم مالية مرتبطة بالشركة.

وأضافت عبود لـ”رويترز” أن الشركة سمعت بتوقيف سلامة من وسائل الإعلام وإنها أجرت تدقيقاً مالياً في وقت سابق هذا العام لتعاملاتها مع مصرف لبنان المركزي ولم تجد أي دليل على ارتكاب الشركة أي مخالفات.

وكان سلامة قد مثل أمام الحجّار في قصر العدل من دون أيّ مرافقة، وشوهد عشرات العناصر من قوى الأمن الداخلي وهم يتولَّون مهمّة نقله من قصر العدل إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.

وقال مصدر قضائي لوكالة فرانس برس: “أوقف النائب العام التمييزي سلامة بعد استجوابه على مدى ثلاث ساعات حول شبهات اختلاس من مصرف لبنان تفوق أربعين مليون دولارعلماً أنها أول مرة يمثل فيها سلامة أمام القضاء منذ انتهاء ولايته في 31 تموز (يوليو) 2023″.

ويواجه سلامة اتهامات في لبنان بارتكاب جرائم مالية تشمل غسل الأموال والاختلاس والإثراء غير المشروع، وهي جميعها اتهامات ينفيها.

ويشكل سلامة منذ ثلاثة أعوام محور تحقيقات محلية وأوروبية تشتبه بأنه راكم أصولاً عقارية ومصرفية بشكل غير قانوني، وأساء استخدام أموال عامة على نطاق واسع خلال توليه حاكمية مصرف لبنان، عدا عن تحويله الأموال الى حسابات في الخارج و”الإثراء غير المشروع”.

وبناء على التحقيقات، أصدرت قاضية فرنسية في باريس والمدعية العامة في ميونيخ العام الماضي مذكرتي توقيف بحقه جرى تعميمهما عبر الأنتربول.

وقرّر القضاء اللبناني بناء عليهما منعه من السفر وصادر جوازي سفره اللبناني والفرنسي.

إلا أن النيابة العامة في ميونيخ ألغت في حزيران (يونيو) الماضي مذكّرة التوقيف بحق سلامة، لأنه “لم يعد يشغل منصب حاكم مصرف لبنان المركزي وبالتالي لم يعد هناك أي خطر بإتلاف أدلة”.

لكن القرار لا يعني أن التحقيق انتهى.

ورغم أن مذكرة التوقيف الصادرة من فرنسا التي يحمل سلامة جنسيتها لا تزال سارية، لكنها من دون طائل إذ لا يسلّم لبنان مواطنيه لمحاكمتهم في دولة أجنبية.

وفرضت الولايات المتحدة إلى جانب كندا والمملكة المتحدة، عقوبات اقتصادية على سلامة وعلى أفراد عائلته لشبهات فساد، بما في ذلك تجميد أصولهم في البلدان الثلاثة.

ولطالما نفى سلامة التهم الموجهة إليه، متحدثا عن “بيانات مزورة” وخلفيات “سياسية”.

وقف قرار وزير الدفاع

الى ذلك وفي تطور قضائي – عسكري بارز آخر أصدرت أمس هيئة القضايا في مجلس شورى الدولة قرارها بوقف تنفيذ قرار وزير الدفاع موريس سليم القاضي بالتمديد للواءين بيار صعب ومحمد المصطفى الذي ارتكز على القانون الصادر عن مجلس النواب بالتمديد لمن هم برتبة عماد ولواء من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية.

وكان المجلس أصدر قراره بوقف تنفيذ التمديد للواء صعب، بناءً على مراجعة تقدّم بها العميد إدغار لوندوس أمام المجلس.

وقبل مجلس شورى الدولة طلب التدخل الذي تقدّم به اللواء صعب، كونه صاحب صفة بالملف.

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...