أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية أنها بدأت تسيير رحلات إلى لبنان لنقل ضيوف العراق الراغبين في العودة، فيما كشفت أنّ ملف عودة السوريين لم يتمّ فتحه وإعادة الراغبين مرهون بتهيئة الظروف المناسبة.
وقال وكيل وزير الهجرة كريم النوري إنّ «ضيوف العراق والبالغ عددهم 22 ألفاً لم يعودوا جميعهم بسبب توقف الطيران نتيجة الأحداث السورية الأخيرة وإرجاء النقل المجاني لطائرات شركة الخطوط الجوية العراقية»، لافتاً إلى أن «التفويج في الوقت الراهن مستمر وسيستمر خلال الأيام المقبلة».
وكانت قضية النازحين اللبنانيين العالقين في العراق قد أثارت جدلاً بعد تعثر عودتهم بسبب الأحداث السورية وعدم قدرة الطيران على العبور فوق الأجواء السورية من جهة، وبسبب ارتفاع أسعار التذاكر واقتصار الرحلات على شركة «ميدل إيست» من جهة أخرى.
وفي الأسبوع الماضي، قرّرت الـ«ميدل إيست» رفع عدد رحلاتها من 4 إلى حوالي 7 يومياً تزامناً مع خفض نسبي لأسعار التذاكر بعد اقتراح السلطات العراقية تزويد طائراتها بالمحروقات ومنحها الإعفاءات اللازمة على رسوم الخدمات الأرضية، كما حصلت الحكومة العراقية على إذن بالعبور فوق الأجواء السورية ما سمح بانطلاق الرحلات المجّانية بدءاً من الخميس الماضي.
الاخبار
قدمت جمعية “قل لا للعنف”، في إطار جهودها المستمرة لتلبية حاجات النازحين اللبنانيين من المناطق الجنوبية المتضررة، وجبات غذائية ساخنة بالإضافة إلى تقديم 250 غالونًا من المياه لتلبية احتياجات عائلات نازحة في مدينة صيدا.
تأتي هذه المساعدات، بحسب بيان، في إطار التزام الجمعية دعم النازحين الجنوبيين اللبنانيين وتوفير احتياجاتهم الأساسية في ظل الظروف الصعبة التي يمرون فيها.
تعكس هذه الجهود الرامية إلى توفير الغذاء والمياه النظيفة التزامًا حقيقيًا بتقديم الرعاية والدعم اللازم للفئات المتضررة.
ولفت البيان إلى أن “الجمعية مستمرة في توفير المساعدات الإنسانية للنازحين الجنوبيين اللبنانيين المقيمين في مدينة صيدا وتدعو الجميع إلى التضامن والدعم لضمان تقديم الرعاية الكاملة لهم في هذه الفترة الحرجة”.
المصدر : الوكالة الوطنية للإعلام
بعد نصف عام على عملية طوفان الأقصى، يستعيد الجنوبيون من القرى والبلدات الحدودية ذكرياتهم الأليمة مع النزوح القسري عند بدء التصعيد العسكري الإسرائيلي، ارتباطاً بالعدوان على غزة، يتساءلون بمرارة عن مصيرهم في ظل استمرار الحرب وطول أمدها ومتى ستتوقف؟
جنوب سويد، هي أم لخمسة أولاد وقد نزحت عن بلدتها الضهيرة وتقيم حالياً في مركز إيواء الجامعة اللبنانية – الألمانية في صور تروي لـ»نداء الوطن» تفاصيل مأساتها اليومية، وتقول: «لقد رجعنا 40 أو 50 سنة إلى الوراء بسبب الدمار والتهجير الإسرائيلي، وأتمنى أن أعود إلى منزلي قريباً، أنام وأصحو وأدعو الله في هذه الأيام الفضيلة أن تتوقف الحرب ونعود إلى بلدتنا، فالحرب شتّتت العائلات وفرّقت الناس عن بعضها البعض».
في المقلب الآخر من مراكز النزوح في صور، وداخل المدرسة المهنيّة الرسميّة، يقلب الحاج موسى دياب الموسى كفّيه بعد نزوحه عن بيته في بلدة البستان الحدودية قبل نحو ستة أشهر، ويقول: «بالأمس القريب نزحنا واليوم مضى علينا نصف عام، ما أصعب العيش بعيداً من المنزل والبيت، إننا في شهر رمضان المبارك نصلّي ونصوم وندعو الله أن يوقف الحرب ونعود إلى بيتنا لتجتمع العائلة مجدّداً». أما النازح عطا أبو نادر، فيلفت الى «أن الأوضاع صعبة لأننا عاطلون عن العمل ونعيش على بعض المساعدات، ولكننا صابرون لأننا أصحاب قضية محقّة ونرفض أن تعتدي إسرائيل علينا، بعد 6 أشهر على الحرب نتمنّى أن يتوقف العدوان على غزة والجنوب ونعود إلى حياتنا السابقة في أرضنا التي نحب».
وفق آخر إحصائية، فإن العدوان الإسرائيلي المستمر تسبب بنزوح نحو 91 ألفاً من المناطق الحدودية وسقوط نحو 330 شخصاً وإصابة أكثر من 900، عدا عن حرق أكثر من 700 ألف هكتار من الأراضي، ونفوق عددٍ كبيرٍ من المواشي، وإصابة نحو 9 مراكز لتكرير المياه، إضافة إلى عدد من المراكز الصحية.
ويؤكد نائب رئيس اتحاد بلديات قضاء صور حسن حمود لـ»نداء الوطن»، أنه «بعد ستة أشهر من العدوان الإسرائيلي على غزة وجنوب لبنان، بلغ عدد النازحين المسجّلين اليوم في اتحاد بلديات قضاء صور ووحدة الكوارث حوالى 26,500 نازح».
النازحون المسجلون هم الذين ليس لديهم بيوت في منطقة صور، أي أنّ هناك عدداً من سكان القرى الحدودية اختاروا مدينة صور أو بيروت أو غيرها مقرّ إقامة موقت، وأصبح لديهم بيوت فيها، ولكن النازحين المسجّلين هم الفعليون الذين ليس لديهم منازل، وبالتالي هم من الطبقة الفقيرة.
ووصف حمود الوضع بأنه «صعب للغاية، إذ إن الاقتصاد اللبناني منهار، وحالة الفقر التي ظهرت على سكان هذه المناطق يعكس ذلك.
النازحون في مراكز الإيواء ليس لديهم مدّخرات، لأنهم عمال زراعيون، جُلّهم خسر مواسم الزيتون وقسم كبير منهم خسر موسم التبغ في السنة الماضية».
واعتبر أنّ «مساعدات الحكومة اللبنانية قليلة جداً، إضافة إلى الجمعيات الدولية والمنظمات الإنسانية فهي لا ترقى إلى مستوى حاجة الناس، واستضافة النازحين مع طول أمد الحرب شكّل ضغطاً كبيراً وغير مسبوق على السكان المحليين وعلى البلديات المضيفة معاً بطريقة مباشرة وغير مباشرة».
وخلص حمود إلى أن «نتيجة كل ذلك تولّدت الهواجس وعوامل القلق النفسية والتي تثير التساؤلات والخوف عن المستقبل، إذا تحققت الهدنة أو وقف إطلاق النار ماذا سيجد النازحون في القرى ويقال إنّ قسماً كبيراً منها لحقه تدمير مثل مروحين والضهيرة وعيتا الشعب حيث وصل التدمير إلى بيوت أكثر من 70 أو 80 في المئة وهناك أكثر. هذا التأثير والضغط النفسي كان أكبر لولا التكافل الاجتماعي الذي يشتهر به الناس مع بعضهم البعض، والجهود التي يبذلونها لمساعدة أهلهم وجيرانهم من جهة، ودعم المغتربين من جهة أخرى وبينهم تقديمات الدولة والبلديات المضيفة، الناس كانت أمام خيارين الذُّل أو الصمود فقرّروا عدم اختيار الذُّل مهما كانت النتائج ونأمل أن لا تطول الأزمة أكثر، والا الضغط سيكون كبيراً خاصة وأننا سنواجه تحديات كثيرة عند العودة إلى قرانا وفي مقدّمها كيفية إعادة الإعمار وإستعادة الحياة الطبيعية فيها».
يذكر أن وزير البيئة ناصر ياسين أشار إلى تخصيص الحكومة «نحو 4 ملايين دولار لأعمال الاستجابة لعام 2023، وأكد السعي لتخصيص نحو 30 مليون دولار هذه السنة أيضاً، فيما لفت منسق الشؤون الإنسانية الأممي، عمران ريزا، الى أن «مخاطر التصعيد تزداد في الجنوب، حيث الوضع هشّ في الأصل»، وأنّ «الأمم المتحدة قدمت المساعدة إلى نحو 35 ألف أسرة»، معلناً السعي إلى «الحصول على نحو 70 مليون دولار أميركي».
الانباء
في إطار مكافحة عمليات التهريب وضبط الحدود لمنع السوريين من دخول الأراضي اللبنانية، أعلن الأمن العام اليوم ضمن برنامج العودة الطوعية للنازحين السوريين الراغبين بالعودة إلى بلادهم، عن بدء التحضيرات لإطلاق قافلة عودة طوعية في موعد يحدّد لاحقًا.
وفي هذا السياق، يوضح وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين، أنه “إجتمع برئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمس حيث تم التأكيد من خلال مصادر موثوقة أنه تم ضبط الحدود من الجانب السوري وإيقاف عملية النزوح بنسبة 90% في منطقة الشمال تحديدًا، وذلك بالتنسيق بين الرئيس ميقاتي مع القيادة السورية ووزير الدفاع السوري ويبقى نسبة 10% تعالجها الوزارة “.
ويُشير في حديثٍ إلى أنه “في متابعة لملف النازحين وبمساعدة من رئيس الحكومة شهد هذا الملف خطوات إيجابية”، لافتًا إلى أنه “تم الإتفاق على وضع ملف النازحين على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة”.
ويقول شرف الدين: “أنا أتابع ملف النازحين بشكل دائم وأتواصل دائمًا مع الجانب السوري، وهنا لا بد من التنويه بالدور الإيجابي لقائد الجيش العماد جوزاف عون ومدير الامن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري من خلال التعاون والمساعدة في تأمين قوافل العودة والإستعداد للبدء بالإجراءات المطلوبة، على أمل أن يتم الأسبوع المقبل المباشرة بالعمل”.
ويلفت إلى أن “ملف النازحين يتعرّض لعراقيل خارجية لكن بالرغم من ذلك نحن وضعنا برنامجًا يهدف للضغط على الأمم المتحدة والدول المانحة ضمن الإمكانيات المتوفرة إضافة إلى الجهود الدبلوماسية”، كاشفًا أنه “سيطالب بلجنة ثلاثية بين لبنان وسوريا ومفوضية اللاجئين، حيث سيكون هناك ضغوط على دول الغرب المانحة للنازحين من قِبل “الإئتلاف الوطني” كي تُدفع المساعدات للنازح السوري في بلده”.
المصدر: ليبانون ديبايت
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم