كشف مصادر مطلعة عن ان الموفد القطري يعتزم طرح مبادرة جديدة تستند الى طرح ثلاثة أسماء للرئاسة، وهذا يتوافق مع ما أعلنه الرئيس نبيه بري في نهاية آب من العام المنصرم في ذكرى الامام موسى الصدر، لجهة حصر الخيارات بمثل هذا العدد وتعزيز أجواء التوافق التي تؤدي الى انتخاب رئيس للجمهورية.

وتضيف المصادر ان هناك تكتما على تفاصيل المبادرة القطرية والأسماء التي سيحملها ابو فهد، مشيرة الى ان هناك همسا عن احتمالين: اما ان يطرح إسمي سليمان فرنجية والعماد جوزاف عون واسم ثالث، او ان يطرح ثلاثة أسماء خارج فرنجية وعون يتردد ان من بينها اللواء الياس البيسري والوزير السابق ناصيف حتي .

ويبدو ان الاحتمال الثاني يأخذ حيزا من الاهتمام، لكن من الصعب الحديث عن حسم او سلوك مثل هذا التوجه .

ويقول قيادي حزب ان فكرة انجاز الاستحقاق الرئاسي بمعزل عن حرب غزة وتداعياتها ممكن ترجمتها، لكن التطورات المتصلة بحرب غزة تفرض نفسها ايضا، خصوصا اذا لم تتوافر الظروف الداخلية لحسم الملف الرئاسي.

محمد بلوط- “الديار”

لا يزال الملف الرئاسي يدور في الحلقة المفرغة، وليس هناك من أي مبادرات جديدة باستثناء الحراك الذي يقوم به الموفد القطري.

في هذا الإطار، يؤكّد الصحافي والكاتب السياسي أسعد بشارة في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، أنّ “حزب الله أبلغ الموفد القطري بأنّه لا يزال متمسكًا بترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والأخير أيضًا هو مستمر بترشحه حتى النهاية، مما يعني أنّ الأزمة الرئاسية مفتوحة على كل الإحتمالات”.

وإذْ يُشير إلى أنّ “قوى المعارضة أبلغت الموفد القطري أنّه لا مشكلة لديها في الخيار الثالث، لكن قبل كل شيء يجب إقناع “الثنائي الشيعي” بالتنازل عندها ليس هناك من أي مانع للبحث في هذا الخيار”.

ووفقًا لما يرى بشارة فإنّه “يبدو أنّ حزب الله لم ينل حتى الآن ثمن سحب ترشيح فرنجية، وبالتالي كل المعطيات توحي بأنّ أزمة الفراغ الرئاسي طويلة الأمد إذا بقيت الأمور تسلك المسار نفسه، فمن الواضح أنّ الثنائي الشيعي يريد الحصول على ثمن كبير لكي يُبدّل موقفه”.

ولدى سؤاله عن عودة الموفدالرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان؟ يُجيب: “الموفد الفرنسي سيعود، وهنا لا بد من الإشارة إلى أنّ مبادرة مجموعة الدول الخمس أصبحت مبادرة موحّدة ولم يعد هناك إختلاف بين ما تطرحه فرنسا وقطر لأنّ كل الطروحات تطالب بالخيار الثالث”.

ويعتبر أنّه “حتى تنجح المساعي التي تقوم بها قطر أو فرنسا يجب أن يعلن حزب الله قبوله بالخيار الثالث عندها يمكن البحث في الأسماء التي يتم طرحها لهذا الخيار، غير ذلك لا يمكن الوصول إلى حل”.

ويخلص المحلّل بشارة إلى أنّ “مضمون المبادرة القطرية والفرنسية أصبح متطابقًا لجهة الخيار الثالث، إلّا أنّ المشكلة الأساسية تكمن في الجواب الواضح الذي تلقاه الموفد القطري من الثنائي الشيعي بأنّه لا يزال متمسكًا بمرشحه فرنجية مما يعني إقفال باب الحل أمام القطريين”.

Lebanon debate

كتبت صحيفة “الأنباء” تقول:

قد يكون خيار الصمت والابتعاد عن الضجيج الإعلامي الذي ينتهجه الموفد القطري في تواصله مع القوى السياسية، هو الخيار الأسلم للوصول الى قواسم مشتركة تساعد على الخروج من الأزمة، بعيداً عن التسريبات والتصريحات التي تضرّ أكثر مما تنفع.

لكن الصمت لا يجوز عما يحصل من تعطيل كامل للحياة العامة في البلاد على مستوى الشلل الذي يضرب الحكومة ومختلف الادارات العامة، إذ يبدو بحسب تصرف القوى التي تمنع الحكومة من عملها وكأن الأمور بأحسن حال، وفي هذا التعطيل المقصود لحياة الناس جريمة إضافية لربما هي أقسى من جريمة الإمعان في إبقاء الشغور الرئاسي.

مصادر سياسية مواكبة أشارت لجريدة الأنباء الالكترونية إلى أن الموفد القطري بدأ يتلمس تغيّراً لافتاً لدى رؤساء الكتل التي التقاها، لكنه تغيّر غير كاف بعد لطرح مبادرة متكاملة. فهناك قوى ما زالت تقدّم مصالحها الخاصة على المصلحة الوطنية، وهناك فريق آخر لم يعط جواباً واضحاً بعد بانتظار ما قد تسفر عنه المفاوضات القائمة بين حزب الله والتيار الوطني الحر ، التي لم تصل الى نقطة محددة يمكن البناء عليها، لأن ما يطالب به التيار يتطلب حواراً على مستوى الدولة ككل وليس على مستوى فرقاء معينين دون غيرهم، “فطرح اللامركزية الادارية أو ما شابه يجب أن تشارك فيه كل القوى السياسية، وإذا كان البعض يرفض الحوار من أجل الخروج من المأزق الرئاسي، فكيف يمكن التحاور على أمور معقدة مثل الفيدرالية وصندوق الائتمان وغيرها”.

وفي سياق استعراض المبادرات الرئاسية، يرى النائب الياس جرادي في حديث لجريدة الأنباء الالكترونية أن هناك “مسارَين متوازنين، مسار تعطيلي مبني على مصالح خاصة، ومسار آخر يبحث عن حل جذري للأزمة”، لافتاً الى “الجهود الخارجية التي لا تتعارض مع الجهود الداخلية للوصول الى حلول شعارها الحل الوسط أو البحث عن خيار ثالث، في وقت ما زال البعض يستخدم أسلوب المناورة واستغلال الوقت لتحصيل مكاسب شخصية. أما بالنسبة لنا القناعة راسخة بأن مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”.

ورأى جرادي أن “مبادرة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان والمبادرة الحوارية التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري، والمبادرة القطرية، كلها فيها خيوط متشابكة وربما بلحظةٍ ما قد تقود لتحضيرات جدية لإخراجها والسير بها”، مستبعداً في الوقت الحالي الدعوة لطاولة حوار تعقد في الدوحة لأن الحوار الداخلي برأيه يبقى أفضل وأجدى وأكثر سيادية.

وتوقع جرادي عودة المفاوض الأميركي آموس هوكشتاين قريباً لاستكمال عملية ترسيم الحدود البرية “لأن عمله لا يتأثر بالإعلام اللبناني، فهو يعمل على إخراج بعض الأمور لنزع فتيل التصادم كما حصل في الترسيم البحري”، مؤكداً أن “الترسيم البري قائم وهذا ما لفت اليه في الماضي عندما طرحت عملية الترسيم البحري بالدعوة لعدم تضييع الوقت والكف عن الاستغلال الشخصي والفردي”، معتبراً أن “تعنت بعض القوى ورفض الحوار يجعلنا نذهب الى طريق مسدود في الملف الرئاسي وضرورة البحث عن خيار يلتقي حوله جميع اللبنانيين.

ولا بد في النهاية أن يقتنع الجميع بالحوار، وقناعاتهم أصبحت بهذا الاتجاه، اما معارضتهم هي من أجل تحصيل بعض المكاسب الخاصة لا أكثر”.

وأمام هذه المراوحة، لا يبدو أن أي خرق محلي قادر على تغيير المعادلة، طالما بعض القوى السياسية متمترسة خلف خيارات غير مجدية.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام.

أقرّ رئيس مجلس النواب نبيه بري، في حديث لـ “نداء الوطن” بحجم الاعتراض المسيحي على مبادرته، وأنه كان معوّلاً في الأساس على القبول المسيحي بها.

سئل الرئيس بري عن مصير الحوار بعد اجتماع “الخماسية”؟ فأجاب: “كنا ننتظر بيان “الخماسية” من حيث اجتمعت اللجنة، فإذا بالدول تختلف في ما بينها، وعلى شويّ لازم نصالحهم”.

وفي شأن مبادرته الحوارية، قال: “لا تقدم بعد، مبادرتي رضي بها الجميع، لكن من كنت أريد أن يوافق عليها رفضها، أي “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، وشفنا الحمولة اللي حطها باسيل في خطابه الأخير، واللي ما بدو يزوج بنته بيغلي مهرها”.

وعما يتردد عن وجود مبادرة قطرية، قال بري: “صحيح هناك مبادرة قطرية والموفد القطري وصل الى لبنان، ولكن لم يحصل أي تواصل معي بعد”.

وعن مصير الرئاسة والحوار في ظل هذه الأجواء، اختصر بري الجواب بالقول: “يبدو الكنيسة القريبة ما بتشفي”

يؤكّد الصحافي جوني منيّر، أنّ “الموفد الفرنسي الرئاسي قد أسقط في لقاءاته خياريْ ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والوزير السابق جهاد أزعور، وهو يحاولوالسعي إلى خيار جديد وبديل”.

ويُشير منيّر في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، إلى أنّ “هناك شيئًا ما يتحرّك على المستوى الدولي تجاه لبنان، إلّا أنه لم يأخذ الزخم المطلوب له بعد، لكن من الواضح أنّ فرنسا لن تسحب يدها من الملف الرئاسي”.

وفيما يتعلّق بالحراك القطري؟ يوضح أنّ “الموفد القطري سيأتي إلى لبنان، لكن الحراك القطري لم يصل إلى مرحلة فرض مبادرة وهو لا يزال ضمن إطار التشاور، مع العلم أنّ الحراك القطري أسلوبه دائمًا ليس إعلاميًا بل هو متحَفِّظ أكثر على تحركاته وخطواته”.

وإذْ يلفت إلى أنّ “هناك الكثير من المحطات في شهر أيلول، إلّا أنّه يستبعد أن نشهد أي نتائج حاسمة غير أنّ هناك حركة خارجية مستمرة توحي بشيء جديد، ويستشهد بذلك من خلال الإجتماع الذي عُقد أمس في دارة السفير السعودي وجمع النواب السنة في حضور الموفد الفرنسي ومفتي الجمهورية، وهو مؤشر على أنّ السعودية تتقدّم خطوة إلى الأمام”.

وفي ختام حديثه يتطرق منير إلى الحوار القائم بين حزب الله والتيار الوطني الحر، لافتًا إلى أنّ هذا الحوار بدأ بشكل بطيء مع الإشارة إلى أنّ الإجتماعات ستبقى مستمرة بين الطرفين لكنها لن تصل إلى أي نتيجة وكل الأجواء تُظهر ذلك”.

(ليبانون ديبايت)

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...